Montag, 16. März 2015

ليبرمان يقتحم الحرم الإبراهيمي والسلطة الفلسطينية: مقدمة لجر المنطقة إلى حرب دينية

اقتحم وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل امس، برفقة عدد من اعضاء حزبه «اسرائيل بيتنا» ووسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال.


ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن ليبرمان قوله خلال اقتحامه للحرم «ان حزبه لن يتراجع عن أهدافه التي في مقدمتها وجوب القضاء على حركة حماس»، وتعهد بعدم تنفيذ خطة انفصال ثانية في اشارة إلى الانسحاب من قطاع غزة عام 2005.


وجاء الاقتحام قبل يومين فقط من موعد انتخابات الكنيست الاسرائيلي، فيما يحتل حزب ليبرمان المرتبة الاخيرة في استطلاعات الرأي التي اجريت في اسرائيل.


من جانبه، استنكر وزير الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف دعيس تكرار الاقتحامات للحرم الابراهيمي وقال انها محاولات لاستغلال اوضاع المسجد الابراهيمي المقسم في الدعاية الانتخابية.


واعتبر أن هذه الممارسات «ما هي إلا مقدمات لجر المنطقة إلى حرب دينية»، مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ذات العلاقة مثل اليونسكو بالعمل بشكل سريع لمنع تكرار هذه الممارسات الخطيرة وغير المسؤولة.


من جهته، أدان محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية زيارة ليبرمان للحرم الإبراهيمي، واصفا السياسة الإسرائيلية ،واستمرارها في استهداف المقدسات الاسلامية، بأنها «لعب بالنار وتثير المزيد من العداوة والكراهية والتوتر».


وكان المتطرف نفتالي بينيت زعيم البيت اليهودي اقتحم الحرم قبل يومين وأدى طقوسا تلمودية وسط حراسة مشددة من قوات الامن الاسرائيلية.


هذا وكانت الحملة الانتخابية في إسرائيل قد انتهت أمس بمحاولة أخيرة من رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو لمغازلة ناخبي الوسط ودخلت اليوم الصمت الانتخابي، مع استمرار تقدم خصمه العمالي اسحق هرتزوغ، بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة.


وقبل 48 من فتح صناديق الانتخاب صباح الغد، تعهد نتنياهو بتعيين موشيه كحلون وهو عضو سابق في حزب الليكود أسس حزبا يمينيا وسطيا جديدا باسم «كلنا»، في منصب وزير المالية في حكومته المقبلة في حال فوزه.


وقال في لقاءين مع الاذاعة العامة وإذاعة الجيش الإسرائيلي، «لا يمكنني تشكيل حكومة بدونه وأيا كان عدد المقاعد التي يحصل عليها حزبه فإنه سيحصل على منصب وزير المالية».


واستبعد نتنياهو تشكيل حكومة وحدة بين حزبه الليكود وقائمة «المعسكر الصهيوني» الذي يضم حزب «العمل» برئاسة هرتزوغ وحزب «الحركة» برئاسة تسيبي ليفني.


وأضاف نتنياهو «إن الرئيس الإسرئيلي رؤوفين ريفلين لا يملك القدرة والصلاحية لإملاء حكومة وحدة، شخصيا لن أذهب إلى حكومة وحدة لأن مصيرها الفشل».


وأوضح أن «الرئيس سيكلف أحدنا بتشكيل الحكومة، ولن يقرر ولا يمكنه أن يقرر. وآمل أن يعمل بموجب صلاحياته».


وأشار نتنياهو الى إن رئيس حزب «البيت اليهودي»، نفتالي بينيت أيضا سيكون جزءا من الحكومة.


وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية الليكودي خاض مع منافسه الرئيسي من حزب العمل هرتزوغ مناظرة تلفزيونية أول من أمس تركزت بشكل خاص على المسائل الديبلوماسية والأمنية.


وفي حين حضر هرتزوغ الى الاستوديو ظهر نتنياهو على شاشة كبيرة وركز على موضوعي القدس والأمن.


وقال خلال المناظرة «لماذا ينددان بالبناء في القدس؟ لماذا لا يدعمانني حين أكافح من أجل مواجهة الأخطار مثل السلاح النووي الإيراني؟ لماذا يرفضان ان يعلنا انهما يدعمان الجهود الجبارة التي نبذلها في المجال الأمني».


ورد هرتزوغ بالقول «ان امن إسرائيل هو اهم من أي شيء آخر بالنسبة الينا. نعرف كيف ندافع عنه، والوحيد الذي يضع القدس في واجهة الاحداث، بينما لا يتكلم احد عن تقسيمها، هو بنيامين نتنياهو». وتعارض أغلبية الإسرائيليين من اليمين كما من اليسار اي تقسيم للقدس التي احتلت اسرائيل قسمها الشرقي في عام 1967 وضمته لاحقا اليها في قرار لا يعترف به المجتمع الدولي. واتهم نتنياهو خصومه «بالتراجع سريعا» امام الضغوط الدولية وبعدم القدرة على «حماية مصالحنا الوطنية».


ورد هرتزوغ ان «المجتمع الدولي يعرف انك ضعيف ولا يوافق على مواقفك»، مضيفا «ان الفلسطينيين عرفوا ضعفك ولهذا باشروا بالاجراءات على المستوى الدولي». وكان هرتزوغ اعلن امام القناة نفسها «ان الرأي العام الاسرائيلي شبع من نتنياهو ويعرف انني الوحيد القادر على الحلول محله».



ليبرمان يقتحم الحرم الإبراهيمي والسلطة الفلسطينية: مقدمة لجر المنطقة إلى حرب دينية

Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen