أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على أهمية دور أوروبا في حسم الصراع ضد الإرهاب، قائلا: «إن انتصارنا يعتمد على وحدتنا ولا سبيل إلا التعاون فيما بيننا لسد منافذ الدعم للإرهابيين وإحباط وهزيمة مخططاتهم الشريرة».
وأضاف العاهل الأردني، في خطابه أمام البرلمان الأوروبي والذي وزعه الديوان الملكي «إن ما ارتكبته عصابة داعش الإرهابية من قتل وحشي لطيارنا البطل قد أغضب جميع الأردنيين والأردنيات وروع العالم، وكان رد الأردن على هذه الجريمة سريعا وجادا وحازما وستستمر معركتنا، إننا ومعنا دول عربية وإسلامية لا ندافع فقط عن شعوبنا بل عن ديننا الحنيف، فهذه معركة على الدول الإسلامية تصدرها أولا فهي قبل كل شيء، حرب الإسلام».
وشدد على أن التطرف هو تهديد عالمي وأثره لا ينحصر في سورية والعراق فقط، إذ طال عدوانه ليبيا واليمن وسيناء ومالي ونيجيريا والقرن الأفريقي وآسيا والأميركيتين وأستراليا، وقد تعرضت أوروبا أيضا لهجمات جبانة واجهتها بشجاعة لا تلين.
وتابع: «يتملكني الحزن والغضب بسبب الهجمات الأخيرة في بعض البلدان ضد المسيحيين والأقليات فإضافة إلى كونها جريمة ضد الإنسانية، فإنها جريمة ضد الإسلام أيضا فالمسيحيون العرب هم جزء لا يتجزأ من ماضي منطقتنا وحاضرها ومستقبلها».
وقال: «أما أولئك الخوارج من الإرهابيين الخارجين عن تعاليم الإسلام والذين ينكرون هذه الثوابت فهم مجرد نقطة في بحر المؤمنين المكون من 1.6 مليار مسلم في مختلف أنحاء العالم، وفي الواقع فإن هؤلاء الإرهابيين قد جعلوا من المسلمين في العالم هدفهم الأول لكننا لن نسمح لهم باختطاف ديننا الحنيف».
وأضاف أن «اليوم، بات انتصارنا يعتمد على وحدتنا، فدور أوروبا حيوي في حسم هذا الصراع، ولا سبيل إلا التعاون فيما بيننا لسد منافذ الدعم للإرهابيين وإحباط وهزيمة مخططاتهم الشريرة».
ومضى قائلا إنه: «من الضروري بمكان أيضا أن نعمل على تعزيز مصادر القوة التي تجمعنا، ألا وهو الاحترام المتبادل الذي يربط بيننا ويديم علاقتنا، ويجب أن نزرع في شبابنا خصوصا القيم التي ترفض العنف وتصنع السلام وتبني المجتمع الذي يحتضن الجميع بلا تفرقة». وقال إن «الأردن يأخذ التزاماته الأخلاقية تجاه الآخرين بمنتهى المسؤولية، فعلى الرغم من الموارد الشحيحة، فتح الشعب الأردني ذراعيه لاستقبال اللاجئين الفارين من العنف في المنطقة، وقد استقبل الأردن آلاف المسيحيين العراقيين السنة الماضية، فضلا عن توفير المأوى لـ 1.4 مليون لاجئ سوري خلال السنوات القليلة الماضية، والذين يشكلون 20% من السكان».
العاهل الأردني: معركتنا مستمرة ضد التطرف
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen