تدور تساؤلات في اوكرانيا بشأن موجة حالات انتحار مفترضة لمسؤولين سابقين مؤيدين لروسيا، حول ما اذا كانت تعود الى الخوف من الملاحقات القضائية ام تترجم حالات اكتئاب ام هي عملية تصفية لشهود غير مرغوب فيهم؟
فقد عثر في الاسبوعين الاخيرين على جثث ثلاثة من كبار مسؤولي النظام السابق الذي اطيح به في فبراير 2014 بعد تظاهرات مؤيدة لأوروبا استمرت ثلاثة اشهر وقمعت بشدة.
ويقول المحققون انهم يرجحون فرضية الانتحار في حين يندد مؤيدو روسيا بـ «اضطهاد» النظام لمعارضين.
وفي نهاية فبراير الماضي كان ميخايلو تشيتشيتوف المسؤول البرلماني في حزب المناطق على موعد مع الموت، حيث قالت السلطات انه رمى بنفسه من الطابق الـ 17 من مبنى في كييف.
وترك رسالة لزوجته يقول فيها انه «لم يعد يملك القوة للاستمرار في الحياة».
وكان تشيتشيتوف يخضع قبيل انتحاره لتحقيق في قضية استغلال السلطة كما ان المدعي العام اعلن نيته توجيه اتهامات جديدة ضده.
وسبق أن تم توقيفه قبل اسبوع من وفاته لكن افرج عنه لقاء كفالة بقيمة 220 الف يورو.
وتشيتشيتوف هو احد منظمي تصويت البرلمان في 16 يناير 2014، في اوج الاحتجاج وسط كييف، على قوانين اعتبرت «سلطوية» لانها تحد من حق التظاهر وتنص على احكام بالسجن بحق المحتجين.
وأسهم هذا التصويت في تشدد الاحتجاجات التي كانت حتى ذلك التاريخ سلمية، لتنتهي في فبراير 2014 بحمام دم في وسط كييف وفرار الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش الى روسيا.
كما رأس تشيتشيتوف بين 2003 و2005 صندوق املاك الدولة الاوكرانية الذي كلف عمليات التخصيص.
كما طال الموت ستانيسلاف ميلنيك، وهو ايضا نائب سابق عن حزب المناطق وقد عثرت عليه زوجته ليل الاثنين-الثلاثاء جثة هامدة في حمام المنزل في منطقة كييف مصابا بطلق ناري من بندقية صيد.
وفي هذه الوفاة ايضا رجحت فرضية الانتحار.وعثرت الشرطة الاوكرانية الخميس على اولكسندر بيكلوشنكو البالغ 60 عاما والحاكم السابق لمنطقة زابوريجيا الصناعية جثة هامدة في منزله الريفي القريب من المدينة، مؤكدة ان وفاته ناجمة عن اصابته بطلق ناري.
وقالت وزارة الداخلية الاوكرانية في بيان ان «الفرضية الاولية لدى المحققين هي الانتحار».
وبيكلوشنكو الذي كان نائبا ومسؤولا برلمانيا كبيرا في حزب المناطق الذي كان يتزعمه يانوكوفيتش، اقيل من منصب الحاكم بعد فرار الرئيس السابق الى روسيا ثم اطلقت بحقه ملاحقات قضائية بتهمة قمع ناشطين موالين لاوروبا خلال تظاهرات نظموها في زابوريجيا.
والخميس اصدر حزب المناطق، الذي كان في عهد يانوكوفيتش الحزب الاول في البلاد وبفارق شاسع عن اقرب منافسيه وأصبح اليوم عمليا غير موجود على الساحة السياسية، بيانا اعتبر فيه هذه الوفيات «نتيجة للاضطهاد السياسي» الذي يتعرض له قادته من جانب الحكومة الموالية للغرب.
أوكرانيا: موجة انتحار مفترضة لمسؤولين سابقين مؤيدين لموسكو تثير الشكوك
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen