توقف الهجوم الذي تشنه القوات العراقية مدعومة بالميليشيات الموالية لها للسيطرة على تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لليوم الثاني أمس في انتظار تعزيزات.
ورغم ذلك، أعلن متحدث باسم قوات الحشد الشعبي أن تحرير المدينة سينجز «خلال 72 ساعة». وقال مصدر في المركز المحلي لقيادة الجيش لـ «رويترز» إن القادة العسكريين «توصلوا إلى قرار بوقف العملية إلى أن توضع خطة مناسبة ومحكمة» لاقتحام وسط تكريت.
وذكر المصدر عبر الهاتف من منطقة قريبة من تكريت ان القوات العراقية والمسلحين الشيعة المدعومين من إيران ويعرفون باسم الحشد الشعبي ينتظرون تعزيزات من «قوات مدربة جيدا». ولم يحدد جدولا زمنيا لوصول التعزيزات.
وقال: «لسنا بحاجة إلى عدد كبير.. ألف أو ألفان فقط. نحتاج إلى أفراد وجنود محترفين». وتابع أن هذه القوات ستخوض معارك في الشوارع مع مقاتلي الدولة الإسلامية الذين نصبوا شراكا خداعية في العديد من المباني بالمدينة وزرعوا عبوات ناسفة بدائية الصنع. خلافا لذلك، قال كريم النوري القيادي في «منظمة بدر» في تصريحات للصحافيين ان «تكريت ستتحرر خلال 72 ساعة».
وتشكل «منظمة بدر» إحدى أبرز الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل الى جانب الجيش والشرطة العراقيين والمدعومة من إيران، لاستعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية إبان هجومه الكاسح في العراق في يونيو.
وأضاف النوري ان عناصر التنظيم الذين مازالو متحصنين في مركز مدينة تكريت لكنهم «مطوقون من كل الجهات».
وأوضح في تصريح لوكالة فرانس برس من قرية العوجة المجاورة لتكريت، ان عدد هؤلاء المسلحين «هو بين 60 و70».
وأكد ان إعلان «تحرير» المدينة لن يتم قبل إنجاز رفع العبوات الناسفة المقدر عددها بالآلاف، والتي زرعها التنظيم على جوانب الطرق وفي المنازل.
من جهة أخرى، قال اللواء كاظم محمد الفهداوي، قائد شرطة محافظة الأنبار غربي العراق، إن قوات الأمن تمكنت أمس من قتل 5 عناصر لتنظيم داعش بينهم مسؤول تجهيز الانتحاريين في الرمادي مركز المحافظة، فيما قتل 6 عناصر بالتنظيم في مواجهات مع الجيش بالتزامن مع وصول وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إلى الأنبار لتفقد القطاعات الأمنية.
ونقلت عن الفهداوي قوله ان قوات الأمن من الجيش والشرطة وبإسناد من المدفعية تمكنت من رصد تحركات مسؤول تجهيز الانتحاريين في الرمادي من خلال تواجده في منطقة جزيرة الخالدية الواقعة شرق الرمادي ويسيطر عليها التنظيم، ما دفع قوات الأمن إلى قصف المركبة التي يستقلها مع عناصره وهي تحمل سلاحا ثقيلا، ما أسفر عن مقتل المدعو مصطفى محمود جسام الهزيماوي الملقب بـ«أبوزكريا». ومقتل 4 عناصر من التنظيم مرافقين له، وتدمير المركبة.
وأضاف الفهداوي ان أبو زكريا احد المسؤولين البارزين في صفوف تنظيم داعش من خلال عمله بتجهيز الانتحاريين ومركباتهم المفخخة لاستهداف القوات الأمنية والمدنيين في الرمادي وباقي مناطق المحافظة، لافتا الى ان «مقتله يعد إنجازا كبيرا لاستخبارات القوات الأمنية في رصد تحركاته وقتله».
العراق: الجيش يوقف معركة استعادة تكريت يوماً إضافياً والحشد الشعبي يتعهد بتحريرها خلال 72 ساعة
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen