أحيت تونس أمس العيد الـ59 للاستقلال بعد يومين على الهجوم الدموي الذي استهدف سياحا في متحف باردو في العاصمة وأكدت السلطات ان منفذيه الذين ينتمون الى تنظيم «داعش» تدربوا في ليبيا المجاورة.
وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطابه بالذكرى التاسعة والخمسين للاستقلال «سننجح في كسب رهان الأمن ومعركة الإرهاب شرط الوحدة الوطنية».
ودعا السبسي إلى مصالحة وطنية جامعة، مؤكدا التزامه بتعهدات الحكومات السابقة، موضحا «هذه المصالحة لا بد لها من قانون يمر على مجلس نواب الشعب».
وانتقد الأوضاع الاقتصادية قائلا «التونسيون لم يعودوا يعملون ومواردنا قليلة»، لافتا إلى «تعطل إنتاج الفوسفات أهم موارد تونس منذ 2008 لمطالب احتجاجية مما اضطر الحكومات إلى الاقتراض»، مضيفا «لا بد من الإقدام على إصلاحات موجعة»، مستدركا ان هذه الاصلاحات «لن تكون موجعة إذا توحدنا».
من جانب آخر، أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما لنظيره التونسي دعم الولايات المتحدة لتونس غداة الاعتداء الدامي الذي استهدف متحف باردو، مشيدا بقوة ووحدة الشعب التونسي في مواجهة الارهاب.
وقال البيت الابيض في بيان امس الاول ان اوباما جدد التأكيد خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التونسي على «التعاون الصلب في مجال مكافحة الارهاب وفي المسائل الامنية عموما» مع الحكومة التونسية.
وبعد ان وجه تعازيه «باسم جميع الاميركيين» الى عائلات الضحايا، عرض اوباما مساعدة الولايات المتحدة لتونس في التحقيق الجاري في الاعتداء، مؤكدا ان الديموقراطية التونسية «هي مثال قوي في المنطقة وابعد منها».
وفي السياق ذاته، قال كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالشؤون الامنية رفيق الشلي مساء امس الاول لتلفزيون «الحوار التونسي» الخاص ان منفذي الهجوم اللذين قتلتهما الشرطة «عنصران متطرفان غادرا البلاد خلسة في شهر ديسمبر الماضي الى ليبيا وتمكنا من التدرب على الاسلحة هناك».
واضاف «ليس لدينا تفاصيل لكن معسكرات التدريب للتونسيين (في ليبيا) هي في مصراتة وبنغازي ودرنة» وقد يكون المهاجمان تدربا «في احد هذه المعسكرات».
وأوضح الشلي ان احد المهاجمين وهو ياسين العبيدي كان قبض عليه سابقا وهو «من العناصر المشبوهة (…) التي يقال عنها الخلايا النائمة، نعرفهم ويمكن ان يقوموا بعمليات لكن يجب جمع ادلة للقيام بعملية توقيف».
وتعزز هذه المعلومات الجديدة مخاوف عدد كبير من المراقبين الذين يرون ان الفوضى المنتشرة في ليبيا التي تتقاسم حدودا طويلة وغير مؤمنة مع تونس تشكل تهديدا متزايدا لامن هذا البلد والمغرب العربي بشكل عام.
وأعلنت وزارة الخارجية التونسية ان ضحايا الهجوم الارهابي على متحف باردو الوطني بلغ عددهم 20 قتيلا من جنسيات متعددة من بينهم سبعة لم تحدد هوياتهم بعد.
وذكرت الخارجية في بيان ان الضحايا من جنسيات مختلفة مثل: اليابان وايطاليا وفرنسا وكولومبيا واسبانيا وپولندا واستراليا وبريطانيا وبلجيكا.
وأضافت ان الهجوم اسفر عن اصابة 43 جريحا أغلبهم من السياح الأجانب منهم 13 ايطاليا و6 فرنسيين و4 يابانيين و2 من جنوب إفريقيا وبولندي واحد وروسي واحد.
السبسي في الذكرى الـ 59 للاستقلال: الوحدة الوطنية شرط نجاحنا في معركة الإرهاب
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen