كثيرون هم العرب المتميزون الذين لديهم الموهبة والذكاء على اتقديم انجازات هائلة تخدم الناس والمجتمع الا ان بلداننا العربية تظل قاصرة على احتضان مثل هذه المواهب لكثير من الاسباب منها عدم التطور العلمي الكافي الذي يواكب حركة التقدم التي تشهدها البلدان المتقدمة مما يجعل بلداننا العربية بوضع متخلف دائما.. وعبد الله شقرون واحد من تلك الطاقات العربية التي لم تجد الارضية المناسبة التي تحتضنها.
فالمخترع المغربي عبد الله محمد شقرون مزداد الذي بلغ عدد اختراعاته 25 اختراعا مختلفا تنوعت ما بين اختراعات خاصة بميكانيكا السيارات إلى اختراعات أخرى عسكرية وطبية، ورغم أن اختراعاته كلها نالت إعجاب المتخصصين إلا أنه لم يجد من يقدر ويحتضن موهبته واختراعاته التي نال عليها العديد من الجوائز في المحافل المحلية والدولية، يقول عبد الله: في عام 1984 بمدينة تطوان -المملكة المغربية- ولدت وسط أسرة ميسورة الحال مكونة من أب عامل بهولندا وأم ربة بيت وأربع أخوات، اهتم والدي منذ صغري بتعليمي القرآن الكريم لذلك ألحقني بكتاب وكان هذا بمثابة وضع الركيزة الأساسية لي، بعدها التحقت بالروضة ثم بالمدرسة، وكنت مجتهدا في الدراسة حتى السنة التاسعة إعدادي التي رسبت فيها- كان عمري حينها 15 سنة.
لم يكن رسوب شقرون نقطة يأس أبدا، بل كانت نقطة الانطلاقة له، إذ عمد إلى رسم الخطوط العريضة التي ستسير عليها حياته العملية والعلمية، وكما تقول الحكمة “رب ضارة نافعة”، وهذه الحكمة هي التي آمن بها في فترة كبوته، ويقول عن هذا الحدث: “كان رسوبي صدمة لي ولأسرتي، ولكني استغللته لصالحي بأن جلست مع نفسي وبرمجت رسالتي في الحياة وكتبتها وبدأت بتطبيقها بأن كررت تلك السنة الدراسية ونجحت فيها ودخلت التكوين المهني شعبة ميكانيك السيارات رغم امكانية اكمال الدراسة وفي بداية التكوين – السنة الاولى – بدأ تفوقي بشكل ملحوظ وكان ذلك بسبب انتهاجي لمنهاج التعلم إلى جانب منهاج التعليم المتبع في المؤسسة التكوينية بحيث درست محرك السيارات بأنواعه دراسة معمقة وبعدها درست محركات الطائرات ومن ثم محركات البواخر وكانت نتيجة هذا الجهد اختراعي للمحرك الدوار المدور مربع في شهر مايو 2002 وفي السنة الثانية كان استاذنا يكلفني بتعليم زملائي في أغلب الحصص”.
..وبعد إكمالي الدراسة بدأت العمل في إحدى ورشات ميكانيك السيارات وفي 9 ديسمبر 2004 قدمت طلب الحصول على براءة الاختراع وحصلت عليها في مارس 2005 وصنفت كأصغر مخترع يقدم اختراعا بذلك الحجم التكنولوجي -المحرك الدوار المدور مربع- وبعد ذلك أجريت بحثا دوليا حوله بمدينة لاهاي -هولندا- وكان الرد إيجابيا بعدم وجود المثيل المطابق”. “كانت مفاجأتي لا توصف حين وجدت أن أغلب تلك النتائج المرفقة بالرد مصدرها الولايات المتحدة وبعد هذا عرضت الاختراع على الأساتذة والمختصين في المجال التكنولوجي داخل المغرب وخارجه وكان إعجابهم كبيرا جدا ولكن وبعد أن تم عرضه على وزير الصناعة بالمغرب قال لي إن المغرب لا يزال بعيدا جدا عن مستوى هدا الاختراع، حينها أحسست أنني أدور في دائرة مغلقة، لذلك اتجهت إلى التفكير في اختراع شيء أبسط، وبالفعل نجحت في اختراع جهاز أوتوماتيكي لتنظيف زجاج العمارات الزجاجية بدون أي مجهود بشري ويصلح أيضا للسيارات والحافلات بحيث ينظف الزجاج بنسبة مائة في المائة وبعد مشاركتي به في مسابقة للمبتكرين تجرى بالمغرب حصلت على الميدالية الذهبية من الناحية التقنية والفنية ولكن قالوا لي انه لا يصلح بالمغرب لعدم وجود العمارات الزجاجية”.
الردود القاسية للمخترع عبدالله شقرون جعلته يغير مجال اختراعاته كليا، ولجأ إلى التفكير في المجال الحربي وهذا ما تم بالفعل، ويوضح ذلك المخترع بقوله :هداني تفكيري إلى اللجوء إلى المجال الحربي وهذا ما حدث بالفعل في بداية عام 2004، ونجحت في اختراع بعض الأسلحة المتطورة تكنولوجيا، وكانت نتيجة هذا أن عرضت علي أكاديمية الخوارزمي الدولية بطهران عن طريق مديرها ان التحق للدراسة بها مجانا ولكن لم يكتب لي ذلك كما أن الدكتور زغلول النجار نصحني بالتواصل مع القوات المسلحة المصرية.. ويتابع: وحتى هذه الساعة وصل عدد اختراعاتي لأكثر من 25 اختراعا أغلبها في المجال الحربي وحاليا أنا بصدد اختراع آلة لتنظيف جهاز الفحص الداخلي للجهاز الهضمي بنسبة مائة بالمائة وفي زمن أقل من 10 دقائق”.
عبد الله شقرون أحد المتميزين العرب الذين لم يجدوا من يحتضنهم
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen