Donnerstag, 17. Juli 2014

يحكى أن: الحب أعمى....... يقوده الجنون!!!

في قديم الزمان

حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ….

كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معا

وتشعر بالملل الشديد….

ذات يوم… وكحل لمشكلة الملل المستعصية…

اقترح الأبدع لعبة.. أسماها الأستغماية.. أو الغميمة..

أحب الجميع الفكرة…


وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ…

أنا من سيغمض..

وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء….

ثم اتكأ بمرفقيه..على شجرة.. وبدأ… بالعد

واحد… اثنان ..ثلاثة….



وهكذا بدأت الفضائل والرذائل بالاختباء..

وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر..

وأخفت الخيانة نفسها في كومة من  القمامة

وذهب الولع واختبأ… بين الغيوم..

ومضى الشوق إلى باطن الأرض…


الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة..


واستمر الجنون بالعد  تسعة وسبعون… ثمانون…. واحد وثمانون..

خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها… ماعدا الحب…

كعادته.. لم يكن صاحب قرار… وبالتالي لم يقرر أين يختفي..


تابع الجنون: خمسة وتسعون……. سبعة وتسعون….


وعندما وصل الجنون في تعداده إلى: المائة

قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها..

فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا”: أنا آت إليكم…. أنا آت

إليكم….


كان الكسل أول من أنكشف…لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه..

ثم ظهرت.

وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس … !!

وأشار على الشوق أن يرجع من باطن الأرض…

وجدهم الجنون جميعا”.. واحدا بعد الآخر….


ماعدا الحب…


كاد يصاب بالإحباط والبأس.. في بالبحث عنه

إلى أن اقترب منه الحسد ،،،

وهمس في أذنه:

الحب مختف في شجيرة الورد…

التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ليخرج منها الحب .

ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب…

ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه…


صاح الجنون نادما”: يا الهي ماذا فعلت؟..

ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟…

أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي… لكن لازال هناك ما تستطيع

فعله لأجلي… كن دليلي …

وهذا ما حصل من يومها…. يمضي الحب الأعمى… يقوده الجنون..


 


رويدا محمود


 



يحكى أن: الحب أعمى....... يقوده الجنون!!!

Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen