Posts mit dem Label باريس werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label باريس werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Mittwoch, 24. Juni 2015

باريس تستدعي السفيرة الاميركية اثر قضية التجسس على الرئاسة الفرنسية

نددت فرنسا بتجسس “غير مقبول بين حلفاء” بعد تسريبات لموقع ويكيليكس كشفت عن عمليات تجسس أمريكية طالت ثلاثة رؤساء فرنسيين. واستدعت باريس السفيرة الأمريكية لديها لتوضيح ما جاء في تلك التقارير.

اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند اليوم الأربعاء (24 يونيو/حزيران 2015) عمليات التجسس المزعومة من قبل الولايات المتحدة على باريس أمرا “غير مقبول”. وفي بيان صدر عن قصر الإليزيه في ختام اجتماع طارئ لمجلس الدفاع اليوم الأربعاء، دعا إليه الرئيس فرنسوا أولاند، فإن باريس “لن تسمح بأي أعمال تعرض أمنها للخطر”، وذلك إثر الكشف عن عمليات تنصت مارستها الولايات المتحدة على آخر ثلاثة رؤساء فرنسيين.

وتابع البيان “السلطات الأميركية قطعت تعهدات”، ووعدت في نهاية 2013 بوقف برامج التنصت على حلفائها، ومن ثمة “يجب التذكير (بهذه التعهدات) والالتزام بها بشكل صارم” منددا بـ”وقائع غير مقبولة”.
في غضون ذلك، كشف مصدر دبلوماسي فرنسي أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس استدعى السفيرة الأمريكية في باريس اليوم الأربعاء لتوضيح ما جاء في تلك التقارير. وحسب وسائل إعلام فرنسية، واستنادا على وثائق أمريكية سريها موقع ويكيليكس، فإن الولايات المتحدة تنصتت على الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند وسلفه نيكولا ساركوزي وجاك شيراك. بينما ذكرت صحيفة ليبراسيو وموقع ميديابارت بأن التجسس الأمريكي استمر ما بين عامي 2006 و2012، وفق وثائق أمريكي سرية تتضمن خمسة تقارير لوكالة الأمن القومي الأمريكي تمّ إعدادها عبر اعتراض اتصالات.



باريس تستدعي السفيرة الاميركية اثر قضية التجسس على الرئاسة الفرنسية

Samstag, 7. Februar 2015

الفورمولا واحد تقترب من اعتماد محركات بقوة 1000 حصان

أعطت فرق الفورمولا واحد الضوء الأخضر لاستمرار العمل على إدخال محركات بقوّة 1000 حصان ابتداءً من موسم 2017، فيما تتم دراسة فكرة تغيير السيارات والإطارات في الموسم المقبل.


وكانت المجموعة الاستراتيجية للفورمولا واحد قد عقدت اجتماعاً في باريس يوم الخميس لمناقشة تفاصيل بعض الاقتراحات التي من شأنها تغيير شكل وسرعة السيارات خلال السنتين المقبلتين.


ورغم وجود الكثير من العمل في تفاصيل هذه المسائل، إلا أنه يمكن تحويل الأفكار إلى قوانين، ولقيت فكرة إدخال تعديلات خلال سنتي 2016 و 2017 دعماً من المجتمعين.


وبما يتعلّق بالمحرك، تمت الموافقة على اللجوء إلى رفع نسبة تدفق الوقود والسماح بكمية إضافية من استهلاك الوقود (خلال السباق) للوصول إلى قوة 1000 حصان، عوضاً عن التخلّص من المحركات التوربينية ذات 6 اسطوانات كلياً.


وتم الطلب من صانعي المحركات تقديم مزيد من التفاصيل خلال الأسابيع القليلة المقبلة لرؤية ما الذي قد يكون تحقيقه واقعياً.


النفقات عامل يؤخذ بالحسبان


بموازاة التغييرات التي ستطرأ على المحركات، كانت الفرق تقيّم أيضاً سبلاً لجعل شكل السيارات يبدو أجمل. من خلال إضافة الارتكازية، وتصميم أكثر جاذبية وإطارات أعرض. مع إمكانية إدخال هذه التعديلات في السنة المقبلة.


وتمة دراسة بعدة أفكار لتحقيق هذا الهدف، لكن واحدة من المسائل الأساسية التي تم أخذها بعين الاعتبار هي تحقيق ذلك دون التسبب برفع النفقات.


وقال أحد المصادر: “لن يتم إدخال تعديلات المحركات في موسم 2017. لكن ما قد يتم إدخاله لسنة 2016 هو إطارات خلفية أعرض وتعديلات في هيكل السيارة تناسب هذا التعديل”.


“وما تم التحقيق به هو إمكانية ارتفاع النفقات وهذا أمر نحن بصدد دراسته”.


ويُتوقع أن يقوم المدراء التقنيون في الفرق بمناقشة هذه الاقتراحات ومسألة النفقات في اجتماع مقرر لمجموعة عمل الفورمولا واحد مع الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” في وقت لاحق من الشهر الجاري.


ويتأمل البعض أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تحقيق مزيد من التقدم للسماح بتعديل القوانين لموسم 2016 لتوافق عليها الجمعية العمومية للفورمولا واحد في الـ 18 من شباط / فبراير.


ويمكن تعديل القوانين لسنة 2016 من خلال حصول الاقتراح على الأغلبية المطلقة قبل تاريخ 1 آذار / مارس، لكن بعد هذا التاريخ يُصبح أي تعديل في القوانين بحاجة إلى موافقة بالإجماع.



الفورمولا واحد تقترب من اعتماد محركات بقوة 1000 حصان

Freitag, 6. Februar 2015

رئيس وزراء فرنسا: اختيار مدير شرطة قضائية جديد كان قرارا فرض نفسه

وصف رئيس الوزراء الفرنسي مانيول فالس، رئيس الشرطة القضائية برنار بوتي، بأنه شرطي كبير إلا أن ممارسة تلك المهنة تحتم بألا يكون هناك أدنى شك أو شبهات.


وقال فالس -في تصريح صحفي اليوم “الجمعة” تعليقا على وقف برنار بوتي عن العمل لاتهامه بتسريب تفاصيل تحقيق لزميل له – إنه على الجميع أن يكون نموذجا يحتذى به”.


وشدد رئيس الوزراء الفرنسي على أن قرار وزير الداخلية برنار كازنوف باختيار رئيس شرطة قضائية جديد كان يفرض نفسه.


وكان وزير الداخلية قد علق مهام برنار بوتي وعين نظيره في مارسيليا كريستيان سانت مكانه، وذلك بعد إعلان مكتب النائب العام في باريس عن توجيه التهمة إليه بتسريب معلومات إلى كريستيان بروتو الرئيس السابق لوحدة نخبة في الشرطة (مجموعة التدخل في الدرك الوطني)، قبل اعتقاله في أكتوبر الماضي في قضية تتعلق بتوفير وثائق ثبوتية مزورة إلى مهاجرين غير شرعيين.


ويشتبه بأن يكون بوتي قد حذر كريستيان بروتو بأنه سيتم وضعه رهن التحقيق في قضية استغلال نفوذ وغسيل أموال.


وكان برنار بوتي قد تم تعيينه مديرا للشرطة القضائية في باريس في ديسمبر ٢٠١٣ من قبل مانيول فالس الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الداخلية.



رئيس وزراء فرنسا: اختيار مدير شرطة قضائية جديد كان قرارا فرض نفسه

Mittwoch, 21. Januar 2015

إجراءات أمنية جديدة بفرنسا تخضع الآلاف للمراقبة

كشف رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم الأربعاء أن باريس ستراقب ثلاثة آلاف شخص موجودين في البلاد، للاشتباه في أن لهم صلة بما يدور في العراق ومناطق أخرى من العالم.


وقال فالس في مؤتمر صحفي خُصص للإعلان عن إجراءات جديدة لمكافحة ما سماه بـ”الإرهاب” في خطوة غير مسبوقة في تاريخ فرنسا، إن حكومته قررت تخصيص موازنة قدرها نصف مليار يورو للأجهزة الأمنية، واستحداث وظائف جديدة في مجال مكافحة الإرهاب خلال السنوات الثلاث المقبلة.


وأضاف أن وزارته ستستحدث 1400 وظيفة داخل الأجهزة الأمنية، مع تعزيز شرطة الحدود ومنع سفر من يُشتبه في إمكانية نقله سلاحا.


وتأتي هذه الإجراءات المرتقبة بعد أسبوعين من هجمات باريس التي قتل وجرح فيها العشرات، وطالت مجلة شارلي إيبدو لنشرها رسوماً كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومتجرا للأطعمة اليهودية.


ومن جملة الإجراءات الجديدة التي أعلنها فالس، تقليص حجم الدعاية للجماعات “الإرهابية” ورصد الشبكات التي تقدم دعماً لوجستياً “للإرهابيين”.


وبرر المسؤول الفرنسي تلك الخطوات بأن التحديات التي تواجهها بلاده تحتم اتخاذ “إجراءات استثنائية” داخل الأجهزة المعنية.


وأشار إلى أن هناك مشروع قانون يجري إعداده والإسراع بإصداره لتنظيم الإجراءات الجديدة لتكون بديلاً عن قانون 2011.


وأكد فالس أن هناك إجراءات أخرى ستتخذ في مجال الدفاع وسيعلن عنها الرئيس فرانسوا هولاند قريباً.



إجراءات أمنية جديدة بفرنسا تخضع الآلاف للمراقبة

Sonntag, 18. Januar 2015

درس فى الشيطنة

ظهر الخبير الأمريكى على شاشة التليفزيون ليشرح للمشاهدين ما يمثله المسلمون من خطر على أوروبا. ومن وجهة نظر القناة التى دعته (فوكس نيوز) فقد كان الرجل هو الأنسب الذى بوسعه التحدث فى الموضوع، باعتبار تخصصه الذى اشتهر به كأحد أهم الخبراء البارزين فى شئون الشبكات الإرهابية المسلمة، وهو من أنشأ مؤسسة لهذا الغرض. ومنح جائزة ذات مرة (فى تسعينيات القرن الماضى) لأنه أعد فيلما وثائقيا حول «الجهاد فى أمريكا»، عالج حملات جمع التبرعات بين المسلمين فى الولايات المتحدة لصالح دعم المقاومة الفلسطينية والجهاد الأفغانى.


وبسبب خبرته تلك فإنه لم يعد يقدم للمشاهدين الأمريكيين على شاشات التليفزيون فحسب، ولكنه صار ناصحا ومستشارا لعدد من المؤسسات الأمريكية الحكومية وأجهزة الأمن وأعضاء الكونجرس. على الأقل فذلك ما يقوله عنه موقعه الإلكترونى.


الخبير المذكور هو ستيف إيمرسون الذى لم يخف عداءه للإسلام والمسلمين يوما ما. وكنت قد سمعت باسمه ودوره حين زرت الولايات المتحدة قبل عشرين عاما. الأمر الذى يعنى أنه سبق بنحو عقدين من الزمان حملة بعض الغلاة الأوروبيين التى أطلقت التحذير من أسلمة أوروبا.


حين دعت قناة فوكس نيوز صاحبنا الخبير لكى يعقب على حادث الهجوم على المجلة الباريسية، فإنه قال بصوت الواثق العارف إن المسألة تتجاوز باريس والمجلة. لأن الخطر يعم فرنسا كلها بل يتجاوزها إلى أوروبا. خصوصا بريطانيا. وفى استعراضه لمعلوماته ذكر أن فى فرنسا أماكن سيطر عليها المسلمون المتطرفون بصورة كاملة. حتى أصبحت محظورة على غير المسلمين. وقال إن هذه الأماكن التى تعد بالمئات لا تدخلها الشرطة الفرنسية وتقام فيها محاكم شرعية إسلامية. تطبق الحدود وتفرضها على السكان. أضاف الرجل أن الأمر ذاته حاصل فى إنجلترا، حيث توجد هناك مناطق محددة محظورة على غير المسلمين. وضرب مثلا بمدينة بيرمنجهام التى قال إنها أصبحت مسلمة بالكامل، ولا يدخلها غير المسلمين. مضيفا أن مئات المناطق فى لندن توجد بها شرطة دينية يقوم رجالها بالاعتداء بالضرب على من لا يلتزم باللباس الإسلامى.


هذه التفاصيل أثارت دهشة المذيعة، فما كان منها إلا أن علقت على كلامه بسؤال قالت فيه: هل معنى ذلك أنه توجد الآن خلافة إسلامية داخل بعض الدول الأوروبية؟ إلا أن ما ذكره الخبير الأمريكى صدم البريطانيين وأثار بينهم عاصفة من الاستهجان والسخرية، لسبب جوهرى هو أنه كان كاذبا فى كل ما ذكره عن بلادهم. والذين كذبوه لم يكونوا ممثلى الجاليات الإسلامية، ولكن البريطانيين أنفسهم هم من شدد الحملة ضد الرجل. فرئيس الوزراء ديفيد كاميرون علق على كلامه فى مقابلة أجرتها معه قناة «اى تى فى» قائلا: حين سمعته يتكلم لم أستطع بلع طعام الإفطار. وظننت أنها «كذبة إبريل». ووجدت أن الرجل لم يكن كاذبا فحسب ولكنه كان غبيا تماما. ثم أضاف أنه حين سارع بالاعتذار عما قاله، فقد خفف من وقع كلامه، لكن يجب عليه أيضا أن يرى بيرمنجهام الحقيقية ليدرك أنها تمثل نموذجا رائعا للتعايش والتفاهم بين أناس ينتمون إلى معتقدات مختلفة وخلفيات متباينة، ونجحوا فى بناء مدينة رائعة تفخر باقتصادها القوى.


إذا كان ذلك رأى رئيس الوزراء البريطانى، فلك أن تتصور طوفان التعليقات التى نددت بأكاذيب «الخبير» الأمريكى وسخرت منه فيما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعى. وكانت منها صورة وضعت للاعب الكريكيت البريطانى معين على، ظهر فيها بلباس اللعب وقد تدلت من وجهه لحية طويلة، وتحتها تعليق يقول: صورة مخيفة لمسلم يقوم بحماية أبواب بيرمنجهام من الكفار. وفى تعليق آخر قال أحدهم موجها حديثه إلى إيمرسون: إذا أردت زيارة برمنجهام فسأقوم بمرافقتك للسماح لك بدخولها. وفى تعليق ذاع أمره ظهرت صورة للملكة إليزابيث وقد غطت شعر رأسها بإيشارب. وتحتها تعليق يقول إنها قامت بتغطية رأسها حين زارت بيرمنجهام.


بسبب الضجة التى لم يتوقعها الرجل. فإنه أصدر اعتذارا قال فيه إنه كان «مخطئا بالكامل». وذكر أنه سيقوم بالتبرع لأحد مستشفيات الأطفال كنوع من الاعتذار العلنى. ثم أضاف أن خطأه راجع إلى أنه اعتمد فى معلوماته على آخرين «وكان يجب أن أكون أكثر حذرا. ولا يوجد تبرير لذلك الخطأ. لذا أتقدم بالاعتذار لكل سكان المدينة»، فى الوقت ذاته فإن قناة فوكس نيوز أصدرت تصحيحا ذكرت فيه أن نسبة المسلمين فى برمنجهام 21٪ وليست مائة فى المائة كما ورد فى البرنامج.


القصة تقدم نموذجا لشيطنة المسلمين الحاصلة فى الغرب. لكنها فى الوقت ذاته تفضح الخبير الكذوب الذى دأب على استغلال طيبة الشعب الأمريكى وسذاجة أغلبهم. لكى يروج بضاعته، ولكن أمره انفضح حين تحدث عن مجتمع أفضل وعيا فى بريطانيا. فى الوقت ذاته فإن القصة تذكرنا بجيل الخبراء الاستراتيجيين وغير الاستراتيجيين الذين أصبحوا يظهرون فى قنواتنا العربية مؤخرا، للإفتاء فى أمور الدنيا والدين. فى حين لا يختلفون فى معلوماتهم عن حصيلة السيد ستيف إيمرسون. مع فارق أساسى هو أن تلك القنوات تصر على استضافتهم لأسباب مفهومة، ولا تسمح لأحد بالرد عليهم وفضح أكاذيبهم، لأنها تصدر مضبوطة على اتجاهات الريح السياسية.


فهمي هويدي



درس فى الشيطنة

Samstag, 17. Januar 2015

مأساة شارلي إيبدو: وجهة نظر أوروبية

أول ما تبادر لذهني فور سماع أخبار الهجوم على مكتب جريدة “شارلي إيبدو” في باريس أن الهجوم “يعني إعلان الحرب”. ومع تطور الأحداث، بدا أني لم أكن الوحيد الذي جالت بخاطره هذه الفكرة، فقد ذكر زعيم حزب من أجل الحرية الهولندي غيرت فيلدرز كلمة “الحرب” في تعليقه على الهجوم.


وإذ بي فجأة أجد نفسي وقد وافقت شخصا طالما كنت على خلاف تام مع أفكاره السياسية (أي السيد فيلدرز). ولكن بمجرد عرضه لفكرته التالية، أدركت أنني ما زلت على خلاف معه.


فبالنسبة للسيد فيلدرز “نحن” بالفعل في حرب مع الإسلام منذ أمد طويل. أما بالنسبة لي، فأنا أتابع الأحداث من الخارج، وأرى طرفين يتأهبان لخوض معركة لا يمكن استبعاد أي صورة من صور العنف فيها.


وبحسب ما أرى، فلن تسفر هذه المأساة إلا عن خاسرين. وسوف أشرح أسباب هذا فيما يلي:


فيما أرى؛ كان الهدف الذي حاول المهاجمون تحقيقه هدفا مزدوجا: أولا، هناك افتراض محتمل بأن الهجوم جاء انتقاما من جريدة شارلي إيبدو لنشرها -بشكل منتظم- صورا كارتونية تسخر من النبي محمد ومن الدين الإسلامي بشكل عام.


ولا يمكن إنكار أنهم قد قاموا بالفعل بنشر تلك الصور الساخرة؛ ولعلي أضيف، بصورة غاية في الخفة والإمتاع. فهم كانوا يدفعونني عادة للضحك من القلب.


ولكن -وكما هو واضح- لم يكن هذا الفعل مبعثا للضحك بالنسبة لمنفذي الهجوم. فقد انتقموا لما اعتبروه إهانة غير مقبولة وأودوا بحياة عشرة من أبطال حرية التعبير، من بينهم رئيس تحرير صحيفة شارلي إيبدو. فبدم بارد، أردوهم بالبنادق الآلية.


وكان من بين الضحايا ضابطا شرطة ليس لهما ذنب سوى أنهما كانا يؤديان واجبهما. وكان هؤلاء الضحايا أول الخاسرين في هذه المأساة.


ولعل الهدف الثاني الذي أراده منفذو الهجوم هو إرسال رسالة للمسلمين في أوروبا الذين لا يزالون يشعرون بالراحة بوصفهم مواطنين أوروبيين.


فمرتكبو الهجوم يعلمون أن ردود الفعل من شعوب أوروبا ستأتي -على الأرجح- بلا رحمة، وأن الكثير من الأوروبيين سيحمّلون “المسلمين” المسؤولية عما حدث، وسيدينونهم على ما “نفذوه” من هجوم جبان.


وعلى هذا، فمرتكبو هذا الهجوم يضيّقون الخناق عمدا على إخوانهم المسلمين، ليعلموهم بوضوح أنه من الأفضل لهم أن يعتنقوا الإسلام الحق، بما لا يمت بصلة إلى القيم الغربية والديمقراطية. وهذا يجعل من مسلمي أوروبا المجموعة الثانية الخاسرة في هذه المأساة.


ولكن ماذا عن السياسيين غير الشعبويين؟ هل بإبمكانهم ربما التأثير على الرأي العام من خلال ردود أفعالهم إزاء هذا الهجوم وتفسيراتهم له؟ أليس بمقدورهم إقناع الناس بأن هذا الفعل صنيع قلة قليلة من المتطرفين الذين لا يمثلون على الإطلاق الأغلبية العظمى من المسلمين في أوروبا؟ أخشى أن هذا يفوق ما يمكن أن نطمح إليه.


إلى متى يمكن للسياسيين أن يستمروا في القول -بلا عاطفة وبمنتهى الجدية- إن كل اعتداء من هذه الاعتداءات (بدءا من حادث قطع الرأس في لندن، والهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، والمجزرة بأتاوا، وحتى احتجاز الرهائن بسيدني بأستراليا) كان صنيع شخص مختل أو جماعة مسلحة صغيرة؟ وحتى إن كان هذا صحيحا فإن الأمر يستلزم قوى هائلة لإقناع الناس بهذا.


وحتى وإن حالفهم الحظ في هذا، فآثار ذلك يجب ألا تكون إيجابية أيضا. وهذا يجعل من رجال سياستنا العاديين المجموعة الثالثة من الخاسرين.


والاحتمال الأرجح أن يقف السياسيون الشعبويون -من أمثال فيلدرز وزعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية ماري لوبان- في انتظار الاستفادة من هذه المأساة. فمن المؤكد أنها سوف تكسبهم مزيدا من الأصوات في الانتخابات القادمة في كل من هولندا وفرنسا. فها هي تحذيراتهم وتنبؤاتهم قد تحققت.


ولكن في حقيقة الأمر وما داموا منافقين وغير صادقين، فبادعائهم أن كل مسلم هو إرهابي محتمل أصبح كل مسلم في أوروبا الآن -أكثر من أي وقت آخر- في خطر من تسوية حسابات السياسيين الشعبويين. ولكن نظرا لأفعالهم الخادعة طوال هذه الفترة، فلا يمكن لهؤلاء السياسيين الشعبويين أن يكونوا من الفائزين، وهذا ما يجعلهم المجموعة الرابعة من الخاسرين.


وأكبر ضحايا هذه المأساة هم شعوب أوروبا الذين لم يطالبوا يوما بهجرة المسلمين في المقام الأول، وإنما فرضت عليهم عبر حكوماتهم والشركات الكبرى. فهم تروعهم رؤية معركة تتطور أحداثها في شوارعهم وميادينهم لم يطالبوا بخوضها يوما.


ومنذ وقت ليس ببعيد، كنت أتنهد بين الحين والآخر -بل وأشعر أحيانا بأني أضرب رأسي في عرض الحائط- وأنا أتبنى موقفا وسطا، محاولا إقناع الناس بأن الغالبية العظمى من المسلمين إنما يريدون أن يعيشوا حياة شبيهة بحياتي وحياتك. بينما الآن أتساءل إن كان علي أن أبدأ بدلا من ذلك في البحث عن مخابئ المتفجرات. حقا، إنني أخشى التفكير فيما قد تؤول إليه الأحداث بعد ذلك.


يان ياب دي روتر



مأساة شارلي إيبدو: وجهة نظر أوروبية

Freitag, 16. Januar 2015

انتهاء عملية احتجاز الرهائن قرب باريس باستسلام منفذها

أفرج مسلح، اقتحم مكتبا للبريد يقع ببلدة كولومب شمال غرب باريس، اليوم الجمعة، عن كافة الرهائن واستسلم للشرطة، وكانت وسائل إعلام فرنسية ذكرت أن المسلح احتجز عدة رهائن في مكتب البريد واستبعدت قناة تلفزيونية أن يكون الحادث إرهابيا.


وقالت صحيفتا “لو فيغارو” و”لوموند” إن المسلح احتجز عددا غير محدد من الرهائن في بلدة كولومب التي لا تبعد كثيرا عن العاصمة، بحسب ” فرانس 24″.


وقال “تلفزيون بي.إف.أم” إن المسلح احتجز رهينتين وإن الحادث لا يتصل بالإرهاب على ما يبدو.


وأعلنت مصادر في الشرطة الفرنسية أن عملية احتجاز الرهائن بدأت ظهرا في مركز كولومب للبريد قرب باريس، دون الإشارة إلى وجود رابط محتمل مع اعتداءات الأسبوع الماضي.


وتابعت أن العملية بدأت قبيل الساعة 12,00 تغ عندما دخل رجل إلى المركز يحمل “سلاحا حربيا”، دون إمكان تحديد عدد الأشخاص الموجودين في الداخل.


كانت الشرطة الفرنسية قد أعلنت ـ اليوم الجمعة ـ وقوع عملية احتجاز رهائن في مركز للبريد بالقرب من باريس، بينما رجحت تقارير إعلامية أن المحتجزين في مركز البريد الذي يقع في كولومب عددهم اثنين ، فيما أشارت الشرطة إلى أن دوافع الاحتجاز شخصية.



انتهاء عملية احتجاز الرهائن قرب باريس باستسلام منفذها

"شارلي إيبدو".. على الغرب مراجعة سياساته إسلامياً

وقف العالم وكأن على رأسه الطير إثر العملية التي شنها مسلحون على صحيفة “شارلي إيبدو” في باريس، وأودت بحياة 12 شخصا وجرحت آخرين، كما شد أنظارَه -وهو يتابع شاشات التلفزة الفضائية- الحدثُ الذي أدى إلى مقتل شخصين مشتبه بهما في إحدى ضواحي باريس.


لقد طغت هذه الأحداث على مئات الأخبار التي شهدها العالم، وخاصة المنخفض القطبي الذي ضرب الشرق الأوسط، والذي حول حياة مئات الآلاف -بل الملايين- إلى جحيم حقيقي، سواء في غزة أو في سوريا أو في الأردن ولبنان وتركيا، أوفي مناطق اللجوء التي طحنتها العاصفة الثلجية.


وقد مات نتيجة هذه العاصفة أطفال ونساء وشيوخ، مرت أسماؤهم في وسائل الإعلام مرور الكرام دون أن يلتفت إليهم أحد. واستمرت الأضواء مسلطة على أحداث باريس، وعلى موجة الشجب والاستنكار لجريمة الهجوم على شارلي إيبدو.


ولتوضيح هذه القضية، لا بد من الإشارة إلى جملة من القضايا:


أولاها: أن الهجوم مدان بكل المعايير وغير مبرر. أما أن الصحيفة أساءت إلى رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم، فإن الرد على هذه الإساءة لا يكون بهذه الطريقة.


ومن يعرف النظام الغربي وآلية اتخاذ القرار فيه، يكتشف بوضوح أن السبب في ذلك هو ضعف العرب والمسلمين، وعدم قدرتهم على توحيد صفوفهم للضغط على البرلمان الفرنسي لإصدار قانون يمنع الإساءة إلى الإسلام ورموزه، تماما كما فعل اليهود في الضغط على البرلمانات الأوروبية والأميركية لإصدار قوانين تعتبر إنكار “الهولوكوست” جريمة يعاقب عليها القانون.


ومن المهم أن نسأل أنفسنا: إلى أي مدى يخدم هذا الهجوم قضايا الإسلام والمسلمين؟ إذ من الطبيعي أن يتعرض المسلمون -على إثره- للمضايقات وربما الاعتداءات في فرنسا وغيرها من دول العالم الغربي. وربما تتعرض المساجد -وقد تعرضت بالفعل- لهجمات من متطرفين غربيين. وهذا يدل على تزايد الكراهية للإسلام والمسلمين، وهي نتيجة معاكسة لما هدف إليه المهاجمون.


ومن الطبيعي أيضا أن تتشدد دول غربية مثل فرنسا إزاء قضايا الإسلام والمسلمين في العالم، ويتراجع التعاطف مع الشعوب المسلمة. وليس من المستبعد أن تتراجع المساعدات الإنسانية التي تقدمها تلك الدول والمنظمات الإنسانية فيها إلى الشعوب المسلمة في العالم.


الثانية: على الرغم من تأكيدنا أن الهجوم عمل غير مبرر بالمطلق، فإن المسألة التي لا تحتاج إلى كبير ذكاء لإدراك أن ما تمارسه بعض وسائل الإعلام الغربية -وحتى بعض الأحزاب والحكومات- يمثل استفزازا خطيرا لمشاعر المسلمين، ويغذي روح الكراهية والعنف لدى قطاعات في الشارع الإسلامي على امتداد العالم ككل.


فالمسلمون ليسوا في مستوى واحد من ضبط المشاعر والتعامل بشكل سلمي مع مثل هذه الاستفزازات.


إن العالم الإسلامي اليوم يعج بالجماعات والأحزاب التي تتبنى أساليب متعددة في تعاملها مع الأحداث، ابتداء من الإخوان المسلمين الذي يتبنون منهج التغيير السلمي، وانتهاء بالقاعدة وداعش اللتين تتبنيان منهج التغيير العنفي.


وعليه، فإن الغرب مطالب بكبح جماح المؤسسات والأحزاب ووسائل الإعلام التي تبث الكراهية، وتذكي نار الحقد والفتنة بين الشعوب والأمم والأديان.


الثالثة: هناك ملابسات وعوامل كثيرة ومعقدة، يتعلق بعضها بواقع المسلمين في أوروبا وفقدانهم نسبيا العدالة الاجتماعية وفرص العمل، بينما يتعلق بعضها الآخر بمواقف الدول الغربية من قضايا المسلمين، سواء القضية الفلسطينية أو العراق أو سوريا أو مصر وحتى بورما.


فالغرب يتحرك في هذه القضايا وفقا لمصالحه وليس للمبادئ التي يدعو إليها. فيقف أحيانا بشكل فاضح موقفا عدائيا من بعض القضايا مثل القضية الفلسطينية، ويتعامل مع قضايا أخرى بشكل مترهل كما هو الحال في القضية السورية والمصرية وقضية مسلمي بورما.


أضف إلى ذلك تحميل الشعوب المسلمة المسؤولية الكاملة للولايات المتحدة وأوروبا عن المآسي التي تحدث للمسلمين في العراق وأفغانستان.


هذه المواقف، وتلك السياسات تمثل أسبابا مهمة لتعميق الكراهية لدى المسلمين، وتعطي ذريعة للجماعات الإسلامية المسلحة التي لا ترى غير العمل المسلح أسلوبا للتعامل مع الغرب.


وتعتبر تلك الجماعات أنه لا مجال للحوار والتفاهم مع الغرب بحلول وسطية مع تلك الدول، مشيرة إلى أن تجربة الإخوان المسلمين في مصر تؤكد صحة منهجها، حيث انقلب العسكر على إرادة الشعب ووقف الغرب موقفا سلبيا مما حدث في مصر، وتنكر لمبادئه التي لا تقبل (من وجهة نظرهم) وصول الإسلاميين إلى الحكم بالوسائل الديمقراطية.


الرابعة: تتعلق بردود الفعل الرسمية العربية والإسلامية -وطبعا الغربية- التي نددت بشدة بالهجوم على الصحيفة الفرنسية. فردود الفعل تلك طبيعية، وربما تتناسب مع حجم الحدث. لكن -وكما عبر عنه الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي- لا توجد ردود فعل تذكر (عربية وإسلامية) على سقوط المئات يوميا في سوريا والعراق واليمن ومصر وأفغانستان، ولا الآلاف الذين سقطوا بين شهيد وجريح في فلسطين خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.


هذه المفارقة تتسبب في وجود مشاعر إحباط لدى الشارع العربي والمسلم، وتخلق نوعا من الحنق على القادة العرب والمسلمين يؤدي إلى اتهامهم بالولاء المطلق للغرب. وبالتالي ينشأ نوع من التعاطف لدى بعض الفئات في الشارع الإسلامي مع أي عمل عنيف ضد الغرب ومؤسساته.


وبكل الأحوال، فالعملية التي استهدفت صحيفة شارلي إيبدو ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل تزايد موجة الكراهية والعنف، والتصعيد الممارس من أطراف مختلفة في الغرب وفي العالم الإسلامي.


ولكن السؤال المهم هنا هو: هل يمكن أن يتوقف الغرب عند هذه الحادثة ليعيد حساباته ويراجع سياساته تجاه العالم الإسلامي؟


من الواضح أن الدول الغربية (أميركا وأوروبا) لم تفكر إلى الآن في غير الأسلوب الأمني للتعامل مع “الإرهاب”. وهي لا تقيم أي اعتبار لقضايا المسلمين ومشاعرهم.


ولنتذكر فقط استخدام الولايات المتحدة للفيتو لإسقاط مشروع القرار المتعلق بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة ودعم قيام دولة فلسطينية مستقلة، رغم أن الأصوات المؤيدة لمشروع القرار في الأمم المتحدة لم تكن كافية لتمريره.


وقد اعتبر مراقبون سلوك الولايات المتحدة هذا استخفافا بمشاعر العرب والمسلمين، وضربة موجعة للسلطة الفلسطينية التي انحازت بالكامل منذ أوسلو ولغاية الآن إلى منهج التسوية لحل الصراع مع إسرائيل.


إن السياسات الغربية في العالم الإسلامي، والانحياز الكامل لإسرائيل وللمصالح الغربية على حساب المبادئ الإنسانية والديمقراطية، والتسبب في الكوارث والمآسي التي تنزل على رؤوس مئات الآلاف يوميا في جميع أجزاء العالم الإسلامي، هي التي تزرع بذور العنف والإرهاب والفوضى، وهي التي تخلق أرضية خصبة لنشوء ونمو الجماعات الإسلامية المسلحة.


إن الغرب مطلوب منه أيضا أن يراجع سياسته إزاء التغيرات التي تحدث في العالم العربي بشكل خاص، ودعم عمليات سياسية تفضي إلى قيام أنظمة ديمقراطية يكون الإسلاميون جزءا منها، ولا يتم فيها تهميش جماعات تحظى بتأييد جماهيري واسع، كما هو الحال في مصر وتونس وغيرهما من البلدان التي تشهدت تحولات سياسية.


وحينذاك، يترتب على الإسلاميين أن يبلوروا رؤى واضحة في التعامل مع القوى السياسية الليبرالية في الداخل، ومع الدول الغربية التي تربط بلادهم بها المصالح والقيم الإنسانية.


إن الحل الأمني ليس هو الحل الأمثل، بل هو وصفة لمزيد من العنف والصدام مع الغرب، وهذا ما لا يريده المسلمون والغربيون. وقد آن الأوان لكي تراجع الدول الغربية سياساتها، وآن الأوان كذلك لكي تراجع الجماعات الإسلامية حساباتها، وأن تدرك أن المزيد من العنف لن يؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة للشعوب المسلمة في كل مكان.


فريد أبو ضهير



"شارلي إيبدو".. على الغرب مراجعة سياساته إسلامياً