Posts mit dem Label المفاوضات werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label المفاوضات werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Samstag, 4. Juli 2015

المفاوضات حول ملف إيران النووي تدخل مرحلتها الآخيرة

بدأ العد التنازلي لإبرام اتفاق تاريخي محتمل حول الملف النووي الإيراني بعد شهور من المفاوضات المكثفة بين طهران والقوى العظمى. وتشير تصريحات الطرفين إلى إحراز تقدم في المفاوضات لكن المسألة غير محسومة بعد.

بعد أشهر من المفاوضات المكثفة، تبدأ القوى العظمى وإيران السبت (الرابع من تموز/ يوليو 2015) نهاية أسبوع من المحادثات الحاسمة، تعتبر الشوط الأخير قبل التوصل إلى إبرام اتفاق تاريخي محتمل بشأن البرنامج النووي الإيراني.
يأتي هذا في الوقت الذي صدرت فيه رسائل توفيقية عن الولايات المتحدة وإيران أمس الجمعة، إذ رحب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بـ”الجهود الصادقة” من قبل جميع الأطراف، في ما تحدث نظيره الإيراني محمد جواد ظريف عن “تحديات مشتركة” خاصة في مكافحة التطرف.
وقبل أربعة أيام من المهلة المحددة مبدئياً للتوصل إلى تسوية بشأن الملف النووي الإيراني، قال ظريف: “لم نكن يوماً أقرب من التوصل إلى اتفاق”، حتى وإن لم يكن هذا الاتفاق “أمراً مؤكداً” بعد. وفي رسالة مسجلة نشرت على موقع “يوتيوب”، تحدث ظريف بالإنجليزية من شرفة الفندق حيث تجري المحادثات النووية في فيينا عن فتح آفاق للتعاون في المستقبل في حال توقيع الاتفاق.
وقال ظريف: “إننا مستعدون لفتح آفاق جديدة لمواجهة التحديات الكبيرة والمشتركة. إن التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف العنيف والهمجية”، في تلميح إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش). وتقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وفي سوريا، لا تشارك فيه إيران التي تدعم من جهتها النظامين العراقي والسوري في مواجهة التنظيم الجهادي.
أما كيري، فقال: “لدينا بعض المسائل الصعبة، ولكن هناك جهوداً صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك (…) إن الطرفين يعملان بشكل مضن للغاية مع الإرادة الطيبة لإحراز تقدم، وإننا نحرز تقدماً”. وأضاف: “لذا سنواصل العمل هذه الليلة وغداً والأحد. بكل تأكيد كلانا يرغب في السعي لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى نتيجة”.


وبموجب قانون جديد، فإنه في حال تلقي الكونغرس الأمريكي نص اتفاق بحلول التاسع من تموز/ يوليو، سيكون أمامه مهلة شهر لإبداء الرأي. لكن في حال تجاوز ذلك التاريخ، تصبح مهلة مناقشته 60 يوماً، ما سيؤدي إلى تأخير تطبيق الاتفاق والتسبب بمضاعفات وتعقيدات إضافية.
وتهدف المفاوضات إلى التوصل لاتفاق يضمن خلو البرنامج الإيراني من أي بعد عسكري مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد إيران. وبالتوازي مع المحادثات المكثفة في فيينا، قام مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، الخميس بزيارة خاطفة ليوم واحد إلى طهران حيث الرئيس حسن روحاني، وتحدث عن “تفهم أفضل” بين إيران ووكالته.

المفاوضات حول ملف إيران النووي تدخل مرحلتها الآخيرة

Donnerstag, 4. Juni 2015

إيران: "تقدم كبير" في المفاوضات حول ملفها النووي

قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إن بلاده والدول الست الكبرى أحرزت “تقدماً كبيراً” في صياغة الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني، مؤكداً على أن العمل مستمر بالجوانب المتعلقة بملحقات الاتفاق.

صرح كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي الخميس (4 يونيو/ حزيران 2015) أن إيران والدول الكبرى أحرزت “تقدماً كبيراً” في صياغة الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني المفترض أن يُنجز قبل حلول نهاية حزيران/ يونيو.
وقال عراقجي بحسب الموقع الالكتروني للتلفزيون الرسمي لدى وصوله إلى فيينا لجولة محادثات جديدة اعتباراً من اليوم الخميس، “لقد أنجزنا تقدماً كبيراً في النص النهائي، لكن ليس في ما يتعلق بالملحقات، والعمل مستمر”.

وتستأنف المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني اليوم الخميس في فيينا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، وفق ما أفادت الأربعاء وزارة الخارجية الأمريكية.
وأكدت الوزارة أن مديرتها السياسية والمفاوضة في الملف النووي الإيراني ويندي شيرمان موجودة في فيينا لإجراء مباحثات مع نظرائها في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) بقيادة الاتحاد الأوروبي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف “سيبدأون غدا (الخميس) اجتماعات مع الوفد الإيراني الذي يقوده نائب وزير الخارجية عباس عراقجي”. وأضافت “أعتقد أن هذه المفاوضات ستجري هناك (في فيينا) حتى 30 حزيران/ يونيو”.
ولم تقدم المتحدثة تفاصيل عن برنامج وزير الخارجية جون كيري الذي يمضي فترة نقاهة بعد تعرضه لكسر في عظم الفخذ الأحد الماضي في فرنسا، لكنه ينوي الإشراف شخصياً على تتويج المباحثات نهاية حزيران/ يونيو.



إيران: "تقدم كبير" في المفاوضات حول ملفها النووي

Dienstag, 3. Februar 2015

استمرار المفاوضات بين القوى السياسية اليمنية ولا حل يبدو حتى الآن

يبدو أن المهلة التى حددتها جماعة أنصار الله الحوثيين للقوى السياسية اليمنية للتوصل إلى حل يسد الفراغ الدستورى الناتج عن استقالة الرئيس اليمنى والحكومة لم تكن ضاغطة فقط على هذه القوى ولكنها كانت ضاغطة أكثر على الحوثيين.


وراح الحوثيون يهددون مجددا مع قرب انتهاء هذه المهلة وعدم وضوح أى نتيجة لهذه المفاوضات فى ظل انسحاب عدد من الاحزاب متهمين الحوثيين بحاجتهم لهذه المفاوضات للحصول على غطاء سياسى لاستكمال انقلابهم على الدولة .


وكانت المفاوضات قد شهدت أمس تعليقا لها من جانب أحزاب تكتل اللقاء المشترك بعد انسحاب التنظيم الوحدوى الشعبى الناصرى – أحد أعضاء التكتل – معللة ذلك بأنه محاولة لإقناع التنظيم بالعودة الى المفاوضات مما حدا بقيادات الحوثيين باتهام اللقاء المشترك بمحاولة تعطيل المفاوضات .


وقال علي العماد القيادى في أنصار الله ان العودة إلى البرلمان ودستور ما قبل 2011 هو الخيار الوحيد المرغوب فيه إقليميا ودوليا..موضحا أن هذا خلاصة ما توصل اليه في لقاءاته الأخيرة مع عدد من سفراء الاتحاد الأوربي الذين هددوا بشكل مباشر بقطع المعونات والحصار الاقتصادي والإعلامي إذا ما اتجه أنصار الله إلى الإعلان عن مجلس رئاسي يمثل فيه الجميع اضافة إلى الموقف المعلن الرافض لصيغة المجلس الرئاسى من قبل دول الخليج والأمريكيين.


وقال العماد فى تصريح نقله الموقع الرسمى لانصار الله أن مهندسي المبادرة الخليجية حرصوا على صناعة أفخاخ يعمدون من خلالها إلى حشر المراحل الثورية في دهاليز السياسة لإنتاج حلول تعيدنا دوما إلى المربع الأول كالحفاظ على ظاهرة البرلمان.


مؤكدا أن السر وراء رفض بعض قادة أحزاب المشترك الذى وصفهم بالخيول المنهكة للحلول التوافقية هو إيمانهم بأن الأزمات الاقتصادية التي ستصنع غربيا والاضطرابات الأمنية والخدمية في مأرب والجنوب على يد الإصلاح والقاعدة ومجاميع هادي ستفضي إلى احتجاجات مفتعلة إذا ما واكبتها مسيرات سلمية تغطيها قطر والسعودية وتركيا.


إلا أن القيادى الحوثى حذر النخب السياسية من أنها لم تفهم حقيقة مهمة وهى أن أنصار الله كقوة دافعة ومساندة لمشروع التغيير لن تكون أبدا حبيسة المنابر ولن تقبل القسمة مع الفساد وسيطول انتظار المتآمرين على مشروع التغيير ولن يقعوا في شراكهم وسيتجاوزوا الأزمات المصطنعة وطالبهم بالمضى مع أنصار الله في التوافق والشراكة والا سيتحول الثوار الى خصوم.


ويظهر من تصريحات العماد أن الغرب ودول الخليج يرفضان تماما أى خروج عن الشرعية وقيام أنصار الله بفرض حل منفرد على القوى السياسية اليمنية وأنهم لن يعترفوا به ابدا وهو ما سيؤدى بالحوثيين الى التفكير مرات فى فرض حل ترفضه القوى السياسية الى تعلم تماما المأزق الذى يواجهه الحوثيون من رفض دولى وشعبى .


ويبقى الأمل لجميع القوى السياسية فى اليمن هو التوصل إلى حل توافقى من خلال المفاوضات برعاية جمال بن عمر مبعوث الامين العام للامم المتحدة والتى وصلت الى شبه اتفاق على تشكيل مجلس رئاسى وتبقى تفاصيل الاتفاق على أعضائه ولكن انسحاب بعض القوى يؤثر سلبا على سير المفاوضات والتى حتى وأن تم التوصل إلى حل توافقى فإن حزب المؤتمرالقوى – الذى يتزعمه الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح – يعارض أى اتفاق لا يقره البرلمان الذى يسيطر عليه.


ويطالب صالح بأن يبت البرلمان فى الاستقالة ويتولى رئيس مجلس النواب الرئاسة لمدة شهرين تجرى بعدها انتخابات رئاسية وتشريعية وهو ما يخشاه الحوثيون وحزب التجمع اليمنى للاصلاح “الاخوان المسلمون” من أن يسيطر المؤتمر من خلال البرلمان على المجلس المقترح وذلك فى الوقت الذى انحازت فيه مكونات من تكتل اللقاء المشترك الى خيار البرلمان وأنه المعنى بالبت فى استقالة الرئيس .


ويحاول حزب الاصلاح الحفاظ على تماسك التكتل فى هذه المفاوضات وأرجأ مفاوضات الأمس لحين الاجتماع الذى سيتم اليوم بين مكونات التكتل للاتفاق على رأى واحد ولا يهمه تجاوز المهلة التى حددها الحوثيون بعد قيامه بترتيب أوضاعه فى محافظة مأرب قلب الطاقة اليمنى والتى تتحكم فى مصادر النفط والكهرباء وسيطرة القبائل الموالية له على مداخل المحافظة وطريق مأرب – صنعاء للاستعداد لاى حرب محتملة مع الحوثيين وهى مكلفة للطرفين ولليمن كله .


أما حزب المؤتمر فقد تمسك بموقفه بضرورة عرض الاستقالة على مجلس النواب ولا يهتم بتهديدات الحوثيين ولا الموعد النهائى المحدد للاحزاب وترك القوى السياسية تجتمع للتوصل إلى حل بشرط عرضه على البرلمان واستبعد ياسر العواضى الأمين العام المساعد للمؤتمر وعضو مجلس النواب التوصل إلى حل نهائي لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن قبل انتهاء المهلة مؤكدا أنه لا تنازل عن مجلس النواب لأنه آخر شرعية دستورية في البلاد وأن أي حل عبر البرلمان يحافظ على القيم الدستورية قابل للتفاوض.. مشيرا إلى أن الأطراف السياسية بدأت تتفهم ذلك.


ومن جانبه طالب عبده الجندى المتحدث باسم حزب المؤتمر مجلس النواب بضرورة تحديد موقفه من استقالة الرئيس وسرعة دعوة المجلس الى الاجتماع والبت فى الاستقالة وهى أولوية يحتمها الدستور خاصة وأن سحب الرئيس لاستقالته عملية غير ممكنة مؤكدا أن المرحلة الحالية حساسة والاوضاع الامنية والاقتصادية تجاوزت كل الخطوط الحمراء ولم يعد مقبولا الاستمرار فى هذا النوع من الاستهبال والاستغفال .


وأكدت صحيفة “اليمن اليوم” التابعة لحزب المؤتمر أن جماعة أنصار الله تواجه صعوبات محلية وضغوطا إقليمية ودولية تعوق مضيها نحو الحسم المنفرد للأزمة فى اليمن وقد انقضى يوم من المهلة التى حددتها الجماعة للقوى السياسية للخروج من فراغ السلطة بحل توافقى وأعاقت أحزاب المشترك المفاوضات بطلب التأجيل لتتحول المهلة الى ضغط سياسى وشعبى على أنصار الله .


وقالت صحيفة “الشارع” أن المفاوضات لم تحرز أى تقدم حتى الآن وهناك انقسام بين القوى السياسية .. ونقلت عن مصدر سياسى أن جمال بن عمر يسعى الى التقريب بين جماعة الحوثى وحزب الاصلاح ولكن الأخير أبلغه أنه على استعداد للاتفاق معه بشرط أن يضمن عدم نقل السلطة إلى احمد على عبد الله صالح نجل الرئيس السابق وضمان مغادرته مع عائلته للعمل السياسى.



استمرار المفاوضات بين القوى السياسية اليمنية ولا حل يبدو حتى الآن

Sonntag, 18. Januar 2015

مفاوضات نووي إيران تستأنف اليوم بجنيف

تبدأ اليوم الأحد في جنيف بسويسرا جولة جديدة من المفاوضات هي الثانية عشرة بين إيران والقوى الكبرى بشأن ملف طهران النووي على مستوى مساعدي الوزراء.


وأفادت وكالة أنباء فارس بأن وفد إيران برئاسة عباس عراقجي نائب وزير الخارجية أجرى على مدى الأيام الثلاثة الماضية مفاوضات “مكثفة” مع الوفد الأميركي الذي تترأسه وكيلة وزارة الخارجية ويندي شيرمان.


وقبيل الجولة الجديدة بين إيران ومجموعة 5+1، قال عراقجي إن المفاوضات لم تتوصل حتى الآن إلى صيغة مقبولة لجميع الأطراف.


وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن حل ملف طهران النووي لن يكون إلا عبر الحوار.


وكان ظريف قد وصل جنيف الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني الحالي وأجرى ثلاث جولات من المباحثات -استغرقت سبع ساعات في مجملها- مع نظيره الأميركي جون كيري.


وجرت مباحثات ظريف وكيري قبل انطلاق جولة اليوم الأحد من مفاوضات الحل النهائي الشامل لأزمة البرنامج النووي الإيراني.


وعقدت إيران ومجموعة 5+1 لحد الآن 11 جولة من المفاوضات، منها ثماني جولات في فيينا وواحدة في كل من نيويورك ومسقط وجنيف.


وتضم مجموعة 5+1 -التي تُعرف أيضاً بالسداسية الدولية- كلا من إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، إلى جانب ألمانيا.


وبعد الفشل في التوصل إلى حل شامل يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب الخلافات القائمة التي تتركز أساساً حول حجم تخصيب اليورانيوم وآلية إلغاء الحظر، اتفق طرفا المفاوضات على تمديد اتفاق جنيف (خطة العمل المشتركة) سبعة أشهر أخرى، وأكدا أنهما سيبذلان قصارى جهدهما للوصول إلى نتيجة في غضون أربعة أشهر.



مفاوضات نووي إيران تستأنف اليوم بجنيف

Mittwoch, 14. Januar 2015

روحاني وفرص نجاح جولة مفاوضات نووية جديدة

بحلول موعد إجراء الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران والسداسية الدولية منتصف الشهر الجاري حول برنامج إيران النووي، تتفتق التوقعات بشأن إمكانية نجاح الرئيس الإيراني حسن روحاني في تحقيق اختراق خلال تلك الجولة يخوله إبرام اتفاق مع الدول الغربية، ينهي بدوره العقوبات المفروضة على بلاده ويطوي صفحة الأزمة النووية الإيرانية.



الرهان على روحاني


متعددة هي العوامل التي تدفع بالكثير من المراقبين -في داخل إيران وخارجها- إلى الرهان على روحاني في تحقيق انفراجة ناجزة خلال الجولة الحالية من المفاوضات النووية، ولعل أبرزها: علاقته المتوازنة مع المرشد، فضلا عما يحظى به من تأييد داخلي وقبول دولي.


هذا علاوة على تطلع روحاني -الإصلاحي المصمم على مواجهة ضغوط التيار المتشدد المتمثل بأغلبيته في قادة الحرس الثوري وآيات الله- إلى إنجاز اتفاق نووي مع الغرب، يعزز في نهاية المطاف سلطته ويمهد السبيل لإصلاحات اقتصادية وسياسية أوسع نطاقاً.


ويستند روحاني في ذلك إلى إستراتيجيته القائمة على الجمع بين الحُسنييْن: رفع كافة أنواع العقوبات عن كاهل إيران وتحسين علاقاتها بالغرب، مع الاحتفاظ في ذات الوقت بإمكانات علمية وفنية وقدرات نووية كامنة قابلة للتطوير، بعدما تتجاوز طهران أزمة الثقة المتأججة بينها وبين المجتمع الدولي.


هذا فضلا عن تطور إجرائي إيجابي مهم شمل عملية صنع القرار الخاص بالسياسة النووية الإيرانية في ظل قيادة روحاني، وتجلى في نقل شطر من الملف النووي من دائرة اختصاص “المجلس الأعلى للأمن القومي” إلى صلاحيات وزارة الخارجية، الأمر الذي من شأنه أن يتيح لروحاني ووزير خارجيته جواد ظريف حيزا أوسع من حرية الحركة في مواقفهما التفاوضية.



إشارات للتغيير


ثمة إشارات متنوعة أطلقها الرئيس روحاني خلال الآونة الأخيرة تشي بإمكانية حدوث تغيير إيجابي فيما يخص إستراتيجية إيران التفاوضية خلال الجولة الحالية من المفاوضات النووية. فخلال السنة ونصف السنة التي مرت على ولايته، حاول الرجل تقديم صورة مختلفة لإيران -بعد خمسة وثلاثين عاما من الثورة- عن تلك التي بدت عليها أيام سلفه نجاد.


 


إذ حاول إظهارها باعتبارها بلدا قابلا للانفتاح على جواره والعالم أجمع، ومستعدا للالتزام بالقوانين الدولية، والتعامل مع التناقضات والخلافات الموروثة في الداخل بطريقة مؤسسية تحترم الحق في الاختلاف.


وفى مسعى منه لطمأنة المجتمع الدولي بشأن طموحات بلاده النووية، أكد روحاني (خلال اجتماع لمجلس الوزراء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي) أن إيران -فضلا عن احترامها لجميع القوانين والمواثيق الدولية التي تحظر امتلاك السلاح النووي- ملتزمة بفتوى قائد الثورة الإسلامية التي تحرم هذا الأمر، والتي تعتبرها طهران أعلى ضمان لعدم انحراف برنامجها النووي عن مقاصده السلمية.


ومن ثم أبدى روحاني استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق على أساس مبدأ “رابح/رابح” لكلا الطرفين، مشيرا إلى أن مكاسب طرف واحد لن تضمن ترسيخ وديمومة أي اتفاق.


وفى إشارة إلى نيته الالتفاف على تعنت التيار المتشدد من خلال الرهان على مستوى من التأييد الشعبي لأية مرونة يبديها خلال الجولة الراهنة من المفاوضات النووية، اقترح روحاني تنظيم استفتاء حول المسائل المصيرية التي تمسّ مستقبل البلاد بعد تصويت ثلثيْ أعضاء البرلمان على طرح الاستفتاء، إعمالا لنص المادة 59 من الدستور الإيراني الذي وُضع عام 1979، والتي لم يعمل بها حتى الآن ولو مرة واحدة.


وهو الأمر الذي بمقدوره أن يتيح للحكومة الالتفاف على مجلس الشورى الذي يراقب عملها ويصادق على المعاهدات والاتفاقات التي تبرمها.


وربما اكتشف روحاني أن مواجهة معارضيه من التيار المحافظ -الذي نصب نفسه أميناً على إرث الثورة، ولا يزال نفوذه ممتدا داخل مجلس الشورى والحرس الثوري وسائر المؤسسات التي لا تخضع للسلطة المباشرة للرئيس المنتخب- لن تتأتى إلا من خلال الاستقواء بالشعب، لا سيما بعد أن أضحى المزاج العام في إيران أكثر مرونة وليبرالية مما تبدو عليه الأصوات المتشددة والمحافظة.


وفي كلمته خلال ملتقى اقتصاد إيران بداية يناير/كانون الثاني الجاري، نبه روحاني إلى أهمية المرونة في التعاطي مع العالم من أجل إنهاء عزلة إيران وتحريرها من براثن العقوبات، مفندا الادعاءات التي مفادها أن الاستثمارات الخارجية تشكل تهديداً للبلاد، بينما يرى هو أنه لن يمكنها تحقيق نموّ مستدام وهي في عزلة.



اتفاق مرحلي جديد


في إيحاء منه بإمكانية الموافقة خلال الجولة الثانية عشرة من المفاوضات على تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي وتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء العقوبات على بلاده، شدد روحاني على أن مبادئ الإيرانيين ليست منصبة في أجهزة الطرد المركزي المُستخدمة لتخصيب اليورانيوم، وإنما تتعلّق بقلوبهم وإرادتهم.


 


وذهب أبعد من ذلك حينما أكد أن إبداء مزيد من الشفافية وتخفيض مستوى التخصيب بنسبة معيّنة ليست إيران في حاجة إليها لا يعني التفريط في المبادئ.


وهي الإشارات التي يُفهم منها ميل روحاني إلى التوصل لاتفاق مرحلي جديد مع الدول الست على غرار ذلك الذي تم في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، والذي قضى بتعليق فرض عقوبات جديدة على طهران، فضلا عن الإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج، مقابل تخفيض طهران لمستوى تخصيب اليورانيوم من نسبة 20% إلى نسبة 5% فقط.


فانطلاقا من الموقف المتشدد الذي تبديه القوى المؤثرة في إيران استنادا لاعتبارات اقتصادية وسياسية وأمنية، يبدو الرهان على إدراك اتفاق نهائي يكفل إنهاء أو تجميد البرنامج النووي الإيراني كلية نظيرَ التعليق الكلي للعقوبات أمرا مستبعدا، خصوصا مع تمسك كل طرف بمواقفه.


فإيران تتشبث بمطلب إنهاء كافة صور العقوبات الدولية والأحادية المفروضة عليها بشكل فوري وشامل، بينما يصر المجتمع الدولي بدوره على تجميد طهران أولا لكافة أنشطتها النووية بشكل تام، ثم اتخاذ إجراءات بناء ثقة تجاه الغرب قد تمتد عشرين عاما، بينما يتم رفع العقوبات بشكل كامل ونهائي.


وربما يجنح المفاوض الإيراني -خلال الجولة الجديدة من المفاوضات- للمطالبة بتعليق كافة أشكال العقوبات، مقابل إبداء مزيد من التعاون فيما يخص إجراءات الرقابة والتفتيش والتحقق من قبل الخبراء الدوليين، فضلا عن تخفيض وتيرة الأنشطة النووية الإيرانية فقط وليس تجميدها كلية، وهو العرض الذي قد يقابله المجتمع الدولي -إذا ما ارتضاه- بتخفيض جزئي ومتدرج بنفس الوتيرة للعقوبات، أملا في بلوغ اتفاق نهائي ولو بعد حين.


وبناء عليه، ستبقى فرص التوصل لاتفاق مرحلي جديد أكبر بكثير من احتمالات إدراك اتفاق نهائي. ذلك أن هامش حرية الحركة أو التفويض الممنوح للمفاوض الإيراني لن يسمح له بالذهاب أبعد من ذلك، كما أن أطرافا إقليمية مؤثرة -كإسرائيل ودول الجوار الإيراني- لن تسمح للمفاوضين الغربيين بالتجاوب مع المطالب الإيرانية.


ولعل الولي الفقيه يراهن على أن يدفع الوضعُ الإقليمي المعقدُ والنظامُ الدولي المرتبكُ المفاوضَ الغربي لتمرير اتفاق نووي مرحلي جديد تراه الجماعة الدولية -رغم تواضعه- إنجازا أفضل من فشل المفاوضات ووضع الغرب في موقف صعب، في ضوء الافتقار إلى أية خيارات بديلة ناجزة يمكن اللجوء إليها في الوقت الحالي لحمل طهران على إبداء مزيد من المرونة والانصياع للإرادة الدولية.



معوقات الانفراج


لم تحلْ الآمال المعقودة على مرونة روحاني -خلال الجولة الجديدة من المفاوضات النووية- دون بروز معوقات عديدة من شأنها أن تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي مع الغرب، لعل أهمها:


1- التمسك بالحلم النووي: فبينما تعهد روحاني بالتمسك بثوابت سياسة بلاده النووية، وبألاّ تتوقف أجهزة الطرد المركزي عن العمل، أكد علي أكبر ولايتي (مستشار مرشد الثورة للشؤون الدولية) أن إيران ستتابع العمل من أجل امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، ولن تتراجع عن حقوقها في هذا الصدد، لأن المرشد لن يسمح بأي تنازلات خلال المفاوضات النووية، امتثالا لإرادة الشعب وحفاظاً على استقلال البلاد.


2- تشدد المرشد: فرغم الدعم الحذر الذي يبديه خامنئي للمحادثات النووية مع الغرب توخيا منه لتقليص عزلة طهران وثني الغرب عن الضغط عليها بشأن قضايا أخرى كسوريا والتدخل في عدد من الدول العربية، فإنه لا يرغب في تمكين روحاني من إبداء مزيد من المرونة، لا سيما أن خامنئي لا يبدو مستعدا لتقديم أية تنازلات لإنجاح المفاوضات استنادا منه إلى عدم قناعته بجدواها، إذ لم يتردد في إبداء خيبة أمله بشأن “خطة العمل المشتركة” المؤقتة الموقعة في جنيف خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولا حتى تشاؤمه الكبير بشأن الوصول لاتفاق نهائي.


 


ولعل خامنئي لا يثق في العوائد المنتظرة من التنازل عن مواصلة تطوير البرنامج النووي لبلاده، موقناً بأن تنازلا كهذا قد يثير التيارات المتشددة في الداخل ويهدد أركان نظام ولاية الفقيه، في الوقت الذي لن يضمن إنهاء العقوبات كلية وسريعا.


ومن ثم لم يتورع عن تأكيد أنه لا يمكن لأي اتفاق نووي أن يلغي العقوبات المفروضة على إيران، حيث سيكون هناك دائماً -حسبما صرح به مسؤولون أميركيون- شيء ما يحول دون رفع العقوبات بشكل كامل وفوري، خصوصا مع وجود إدارة أميركية ديمقراطية عاجزة عن كبح جماح كونغرس جمهوري يتوق إلى فرض عقوبات جديدة على إيران.


وتأسيسا على ذلك، يعتقد خامنئي أن رفع العقوبات عن بلاده لن يتحقق إلا من خلال دعم قدراتها النووية، بما يتيح زيادة نفوذها بوصفها قوة إقليمية وعالمية، وليس من خلال التنازلات التي تهوي بإيران إلى غياهب التمزق والفوضى على غرار ما جرى مع الاتحاد السوفياتي السابق وليبيا معمر القذافي.


ومن ثم، لم يتورع خامنئي عن استجلاب 190 ألف جهاز طرد مركزي بما يتيح لبلاده الحصول على قدرات تفوق بعشرات المرات أضعاف قدرات التخصيب الموجودة بحوزتها، كما أعلن قبل أيام أن بلاده ترفض أي شروط لرفع العقوبات المفروضة عليها إذا كانت تمس كرامتها.


وربما لا يكترث خامنئي كثيرا باقتراح روحاني إجراء استفتاء، حيث تقتضي خصوصية النظام السياسي الإيراني أن يعود القول الفصل في أمر المفاوضات النووية إلى المرشد، بغض النظر عن نتيجة أية استفتاءات شعبية ستظل نتائجها بلا معنى طالما استعصى الأخذ بها إذا خالفت إرادة المرشد، ولعل هذا يفسر تجميد المادة المتعلقة بالاستفتاء في الدستور منذ وضعه.
3- تربص المتشددين: لا تزال الديناميات الداخلية في إيران تشكل عقبة رئيسية أمام إنجاز اتفاق شامل وطويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني. حيث يرفض الأصوليون -المهيمنون على مفاصل السلطة كالبرلمان والإعلام وقوات الجيش والشرطة وغيرها- أي توجه من قبل روحاني لإبداء مرونة خلال المفاوضات النووية، متذرعين بأن هذه التنازلات ستهدد مصالحهم ونفوذهم، وستنال من الثورة وتقوض ركائز نظام ولاية الفقيه.


وربما يطمع خصوم روحاني في استثمار اهتزاز شعبيته إثر تبدد وعوده فيما يخص العائد الاقتصادي من المفاوضات النووية، فضلا عن إساءته إدارة الدعم الحكومي المُقدم للفقراء؛ في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة نيتها رفع أسعار البنزين وبعض السلع الأساسية.


هذا علاوة على إخفاق روحاني في إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على زعماء “الحركة الخضراء”، ووقف الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان وحرية التعبير، والتي لم تسلم منها حتى صحيفة “أسمان” الموالية لروحاني، والتي أغلقت في فبراير/شباط 2014 بعد أسبوع فقط من صدورها.


وما برح التيار المتشدد يسعى بمباركة خامنئي لمحاصرة روحاني داخليا بغية تكبيل يديه خلال المفاوضات النووية، متيقنا من أن ولع روحاني بالاحتفاظ بشرعيته الداخلية ربما يفوق هرولته لبلوغ نجاح قد لا يتسنى تحقيقه أو جني ثماره على صعيد المفاوضات النووية مع الغرب.


بشير عبد الفتاح



روحاني وفرص نجاح جولة مفاوضات نووية جديدة