أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي امس صنعاء «عاصمة محتلة» من قبل الحوثيين، مشيرا إلى أن ما قامت به جماعة الحوثيين مؤخرا هو «حركة انقلابية» ضد مؤسسات الدولة، مؤكدا التصدي لها.
جاء ذلك في خطاب ألقاه هادي في مدينة عدن جنوبي البلاد، خلال لقائه بمشايخ وأعيان وقادة في الأحزاب السياسية لإقليم سبأ الذي يضم محافظات مأرب والجوف والبيضاء جنوبي البلاد.
وقال الرئيس اليمني: ان «صنعاء عاصمة محتلة من قبل الحوثيين، وما قاموا به مؤخرا ضد سلطات الدولة حركة انقلابية سنتصدى لها».
وأضاف «لم أغادر صنعاء من أجل إعلان انفصال جنوب الوطن عن شماله، وإنما من أجل الحفاظ على الوحدة التي تحققت بين شطري البلاد عام 1990».
وتابع هادي قائلا: «من أولوياتنا في هذه المرحلة الحفاظ على الأمن والوحدة في البلاد».
في غضون ذلك، وصلت رحلة اول طيران إيرانية مباشرة إلى مطار صنعاء الدولي، وذلك منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية في سبتمبر الماضي.
وقال محمد السريحي مدير النقل الجوي في مطار صنعاء الدولي في تصريح مقتضب امس: ان «طائرة إيرانية محملة بشحنات من المساعدات الدوائية وصلت إلى مطار صنعاء الدولي قادمة من طهران».
وكانت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، التي يسيطر عليها الحوثيون، قد قالت اول من امس: ان الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وقعت مع سلطة الطيران المدني الايراني في طهران، مذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي تمنح بموجبها شركتي الخطوط الجوية اليمنية و«ما هان اير» الإيرانية، حق تسيير رحلات مباشرة بين البلدين.
ونصت مذكرة التفاهم، بحسب الوكالة ذاتها «على تسيير 14 رحلة اسبوعيا في كل اتجاه لكل شركة، على أن تدخل المذكرة حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليها».
وكانت وكالة «فارس» الايرانية شبه الرسمية قالت في وقت سابق: ان هذه «الرحلات الجوية ستفتح الباب أمام الصادرات الإيرانية إلى الأسواق اليمنية»، فيما يخشى مناهضو الحوثيين أن تستخدم الرحلات لنقل السلاح والمقاتلين إلى اليمن من طهران، التي تتهمها دول عدة بدعم جماعة الحوثي المسلحة.
وذكر مسؤول ملاحي لفرانس برس أن ديبلوماسيين إيرانيين حضروا لاستقبال الرحلة الأولى بين البلدين منذ سنوات، فيما علق الرئيس هادي على الاتفاقية الملاحية التي وقعها الحوثيون مع طهران باعتبارها «غير شرعية»، متوعدا بمحاسبة من وقع عليها.
وإذ اتهم هادي ايران بدعم الحوثيين، اعتبر أن «الاتفاقية مع الطيران الإيراني غير شرعية وغير قانونية وستتم محاسبة من وقع عليها».
وبموازاة ذلك، قالت وكالة أنباء «سبأ» الرسمية إن وفدا برئاسة صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للحوثيين توجه امس إلى طهران في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.
وقال الصماد في تصريح للوكالة إن «الوفد الذي يضم اقتصاديين، سيجري مباحثات مع المسؤولين في الحكومة الإيرانية بهدف بحث آفاق تعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين الشقيقين في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها من المجالات».
واضاف أن هذه الزيارة «تأتي في إطار ترجمة ما جاء في خطاب عبد الملك الحوثي الذي تحدث عن إمكانية فتح آفاق جديدة للعلاقات مع الدول التي تحترم إرادة الشعب اليمني وسيادة أراضيه»، مشيرا إلى أن العلاقات بين اليمن وإيران كانت أخوية وإيجابية، لكن «ارتماء الحكومات السابقة في احضان بعض الدول أدى إلى التأثير سلبا على العلاقات مع إيران»، بحد قوله.
ولفت الصماد إلى أن «عودة العلاقات بين البلدين الشقيقين أمر طبيعي ويصب في مصلحة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين». ويضم الوفد بحسب الوكالة «عددا من وكلاء الوزارات ومسؤولي الجهات الحكومية»، دون ذكر صفاتهم أو أي معلومات أخرى.
من جهة أخرى، أفادت مصادر ديبلوماسية بأن السفارتين البريطانية والاميركية في اليمن ستعاودان أعمالهما من عدن، خلال الأيام المقبلة بعد إغلاقهما الشهر الماضي بصنعاء لأسباب أمنية.
وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها في تصريحات مقتضبة ان سفارتي بريطانيا والولايات المتحدة في اليمن ستعاودان خلال الأيام المقبلة العمل من مدينة عدن كخطوة مماثلة لسفارات خليجية قررت خلال الأيام الماضية العمل من هناك.
وكانت السفارة البريطانية بصنعاء قد أعلنت إغلاق أبوابها في 11 فبراير الماضي بعد يوم واحد من قرار مماثل للولايات المتحدة نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية هناك.
وأعلنت وزارة الخارجية البحرينية اول من امس أن سفيرها سيستأنف عمله بعدن، دعما لـ «الشرعية الدستورية»، لتكون بذلك رابع دولة خليجية يستأنف سفيرها عمله في المدينة ذاتها بعد قرار مماثل لكل من السعودية والإمارات والكويت خلال الأيام الماضية.
الى ذلك، أفاد حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بتلقي امينه العام عبدالله نعمان تهديدات بالقتل عبر رسائل إلكترونية.
وأوضح الموقع الرسمي للحزب امس أن نعمان تلقى تهديدات من مجهولين بالتصفية الجسدية عبر رسائل وصلت إلى موقع الحزب، متهمين إياه بالعمالة للخارج.
ويعرف نعمان بمواقفه الرافضة للتواجد الحوثي المسلح في صنعاء والمحافظات اليمنية الأخرى.
وصول أول رحلة طيران إيرانية مباشرة لصنعاء وهادي يُعلنها «عاصمة محتلة» من قبل الحوثيين
أكدت شركة إنتل سكيوريتي الهجمات الإلكترونية العالمية المتخصصة في أمن المعلومات أن قطاعات الأعمال العالمية تتكبد خسائر سنوية تبلغ أربعمائة مليار دولار جراء التطور المستمر في أساليب وتقنيات الهجمات الإلكترونية، وتحقيق المهاجمين أرباحا كبيرة من إفشاء الأسرار الاقتصادية.
وأوضحت الشركة خلال مشاركتها في مؤتمر “آي دي سي” لتقنية المعلومات في الشرق الأوسط والذي اختتم أعماله في دبي مؤخرا، أن الهجمات الإلكترونية أصبحت اقتصادا متناميا قائما بذاته تتراوح قيمته بين تريليونين وثلاثة تريليونات دولار سنويا.
وتشكل هذه القيمة 15 إلى 20% من إجمالي القيمة الاقتصادية الناتجة عبر الإنترنت، وفقا لدراسة أعدتها الشركة بالتعاون مع مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية الواقع مقره في واشنطن.
وتركزت مشاركة الشركة في المؤتمر على الهجمات الإلكترونية على قطاع النفط والغاز. وأوضح مدير تطوير الأعمال والمشاريع في الشركة عبد الله محمود أن قطاع الطاقة ما زال من أبرز القطاعات المستهدفة، رغم التراجع العالمي لأسعار النفط، وذلك لدوره الحيوي المتصل بالعديد من القطاعات.
وأشارت إنتل سكيوريتي إلى خطورة الهجمات الإلكترونية في ظل ضعف الاستثمار التقني في تعزيز قدرات الحماية في العديد من القطاعات.
الهجمات الإلكترونية تكبد الشركات 400 مليار دولار سنويا
بثت قناة مكملين الفضائية تسريباً صوتياً جديداً للواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، يتطرق فيه إلى عدة قضايا، منها وجود مشاكل في تصرف الجيش في وديعة إماراتية بالبنك المركزي المصري، وحلقة الوصل مع وسائل الإعلام.
ويُظهر تسريب صوتي طلب اللواء كامل جزءا من الأموال التي تم تحويلها لحساب حركة تمرد التي كانت تجمع توقيعات لإسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي، وتخوّفه من تسرب بعض المعلومات الهامة.
ويظهر جزء من التسريب سؤال اللواء كامل أحد مساعديه بشأن بث حلقة تلفزيونية للإعلامي عبد الرحيم علي تخص المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ويظهر في الاتصال اسم مدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة اللواء محسن عبد النبي كحلقة وصل مع الإعلاميين.
كما يكشف التسريب عن وجود خلاف بشأن الشخصية التي تمثل مصر في إحدى الندوات الخارجية، ويشير إلى تحفظ وزير الخارجية السابق نبيل فهمي على إعطاء الكلمة لمصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس السابق عدلي منصور.
وتظهر التسريبات حديث اللواء كامل عن التحضير لاستقبال وفد يضم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي سيعقد لقاءات سرية مع مسؤولين مصريين.
وفي جزء آخر من التسجيل، يبحث اللواء كامل مواضيع مختلفة في اتصالات هاتفية مع كل من السيسي ووزير استصلاح الأراضي أيمن أبو حديد، وكذلك مع رئيس أركان الجيش اللواء محمود حجازي.
ويتحدث الجزء الأخير من التسريب -الذي يظهر اتصالا هاتفيا بين اللواء كامل والسيسي- عن طلب رئيس الوزراء الليبي الأسبق علي زيدان زيارة القاهرة وإجراء لقاء مع السيسي.
وفي تعليقه على هذه التسريبات، اتهم رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي أجهزة استخبارات خارجية بتعكير الأجواء في الداخل المصري.
أما محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط المصري فأشار إلى أن الجديد في هذه التسريبات هو استعانة المؤسسة العسكرية بالخارج لإسقاط الرئيس المنتخب محمد مرسي.
مصر: تسريبات جديدة لمدير مكتب السيسي
أفلت أتلتيكو مدريد بنقطة ثمينة ولكنه أهدر نقطتين جديدتين في رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الإسباني اثر تعادله السلبي مع مضيفه إشبيلية الأحد في المرحلة الخامسة والعشرين من المسابقة.
وقاد لاعب الوسط الأرجنتيني بابلو بياتي فريقه بلنسية للفوز على ضيفه ريال سوسيداد بهدفين نظيفين في مباراة أخرى اليوم بنفس المرحلة التي شهدت أيضا فوز أتلتيك بلباو على مضيفه إيبار 1/صفر.
على استاد “رامون سانشيز بيزخوان” ، قدم إشبيلية عرضا رائعا على مدار المباراة وخاصة في الشوط الأول ولكنه فشل في هز شباك أتلتيكو الذي لجأ للدفاع في معظم فترات المباراة وإن تحسن الأداء في بعض الفترات خاصة بعد التغييرات التي أجراها الفريق في وسط الشوط الثاني.
ورفع أتلتيكو رصيده إلى 54 نقطة في المركز الثالث بفارق خمس نقاط خلف برشلونة ورفع إشبيلية رصيده إلى 46 نقطة في المركز الخامس.
ولم تكن النقطتان هما الخسار الوحيدة لأتلتيكو في هذه المباراة بل تسببت الإنذارات العديدة التي شهدتها المباراة اليوم في افتقاد الفريق لجهود لاعبيه جواو ميراندا وأنطوان جريزمان في المباراة التالية بسبب الإيقاف.
وشهدت المباراة عشرة إنذارات منها ثلاثة لإشبيلية وسبعة لأتلتيكو وسط توتر أعصاب لاعبي الضيوف خاصة في الشوط الثاني.
وفرض إشبيلية سيطرته على مجريات اللعب بشكل كبير في أول ربع ساعة من اللقاء حيث كان الفريق الأكثر استحواذا على الكرة وهجوما على مرمى المنافس.
ولكن الفريق اصطدم بدفاع أتلتيكو القوي حيث اتسم أداء أتلتيكو بالطابع الدفاعي في بداية اللقاء.
وبعد مرور الربع ساعة الأول من المباراة، بدأت المحاولات الهجومية لأتلتيكو على مرمى أصحاب الأرض وحصل راؤول جارسيا على ضربة حرة داخل قوس منطقة الجزاء في الدقيقة 19 إثر عرقلة واضحة من أليخاندرو أريباس الذي نال إنذارا للخشونة.
وسدد الفرنسي أنطوان جريزمان الضربة الحرة ولكنها أخطأت المرمى لتضيع فرصة ثمينة من أتلتيكو.
ووصلت الكرة من تمريرة عالية طولية إلى فيسنتي إيبورا نجم إشبيلية داخل منطقة الجزاء خلف دفاع أتلتيكو في الدقيقة 27 وقابلها اللاعب بلمسة سحرية قبل تدخل الحارس ولكن الكرة ارتدت من القائم لتضيع فرصة ذهبية لهز الشباك.
وبمرور الوقت، عاد إشبيلية لفرض سيطرته على مجريات اللعب في المباراة وإن شكلت الهجمات المرتدة السريعة لأتلتيكو بعض الخطورة.
ونال التركي أردا توران نجم أتلتيكو إنذارا في الدقيقة 37 لجذب خورخي مورينو من قميص اللعب فيما تغاضى الحكم بعدها عن عصبية واعتراض اللاعب على الإنذار.
كما نال جابي نجم أتلتيكو إنذارا في الدقيقة 43 للخشونة مع إيفر بانيجا وسط محاولات عديدة من إشبيلية لهز الشباك ولكن محاولاته باءت بالفشل لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.
وبدأ أتلتيكو الشوط الثاني بشكل أفضل ولكن سرعان ما عاد إشبيلية إلى أجواء اللقاء ليتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق الأولى من هذا الشوط دون أن ينجح أيهما في هز الشباك.
وعاب الفريقين العصبية الزائدة في الأداء خاصة لدى لاعبي أتلتيكو مما دفع الحكم إلى إشهار البطاقة الصفراء أربع مرات في غضون سبع دقائق وكانت من نصيب جريجورز كريشوباك من أشبيلية وخيسوس جاميز وجريزمان وماريو سواريز من أتلتيكو.
وأجرى الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو تغييره الأول بنزول المهاجم فيرناندو توريس في الدقيقة 59 بدلا من أردا توران لتنشيط الأداء الهجومي للفريق.
وكاد توريس يترك بصمته بعد دقيقتين فقط من نزوله حيث شن هجمة مرتدة سريعة لأتلتيكو في الدقيقة 61 وأهدى تمريرة عرضية إلى زميله جريزمان بدلا من التسديد ولكن الكرة كانت خلف جريزمان بفارق هزيل ليفشل في تسديدها إلى داخل المرمى.
وأجرى سيميوني تغييره الثاني في الدقيقة 64 بنزول كوكي بدلا من جابي لتجديد دماء الفريق.
وشن أتلتيكو هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 69 ومرر جريزمان الكرة إلى توريس الذي تسرع وسدد الكرة من خارج منطقة الجزاء فلم يجد الحارس صعوبة في الإمساك بها.
وأجرى إشبيلية تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة 70 بنزول ستيفان مبيا وخوسيه أنطونيو رييس بدلا من أريباس ومورينو على الترتيب كما لعب الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في أتلتيكو في الدقيقة 75 بدلا من جريزمان.
وطالب إشبيلية بضربة جزاء في الدقيقة 77 إثر هجمة سريعة منظمة للفريق وصل من خلالها كارلوس باكا أمام مرمى أتلتيكو ولكن الحارس تدخل بقوة وأبعد الكرة من أمامه ليسقط باكا مطالبا بضربة جزاء ولكن الحكم أشار إلى احتسابها ضربة ركنية لم تستغل جيدا.
وبعدها بدقيقتين فقط خرج باكا ولعب كيفن جاميرو بدلا منه.
وضغط توريس على دفاع إشبيلية في وسط الملعب وخطف الكرة في الدقيقة 83 وانطلق بها في اتجاه المرمى وتلاعب بالدفاع بمهارة فائقة قبل أن يسدد الكرة ولكن الكرة أخطأت المرمى.
وواصل الفريقان إهدار الفرص التي سنحت لهما في الدقائق الأخيرة لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.
وانتهى شوط المباراة الأول بتعادل بلنسية وسوسييداد سلبيا رغم سيطرة بلنسية على أجواء اللعب. وتقدم بابلو بياتي بهدف لبلنسية في الدقيقة 53 بمساعدة دانيال باريخو.
وبعد ثلاث دقائق فقط أضاف بياتي الهدف الثاني له ولفريقه عبر تمريرة الجزائري سفيان فيجولي.
ورفع بلنسية رصيده إلى 53 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف أتلتيكو مدريد.
وتجمد رصيد ريال سوسيداد ، الذي يقوده المدرب الاسكتلندي ديفيد مويس ، عند 27 نقطة في المركز الحادي عشر.
وفي مباراة أخرى ، تغلب بلباو على مضيفه إيبار بهدف نظيف سجله كارلوس جوربيجي في الدقيقة 36 ليرفع بلباو رصيده إلى 30 نقطة ليقفز إلى المركز العاشر بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي والثالث في آخر خمس مباريات خاضها بالمسابقة فيما تجمد رصيد إيبار عند 27 نقطة وتراجع للمركز الثالث عشر بعدما مني بالهزيمة السادسة على التوالي في المسابقة.
أتلتيكو يفلت بنقطة من كمين إشبيلية في مهرجان للبطاقات الصفراء بالدوري الإسباني
قصة المراهقات الثلاث اللاتى غادرن بريطانيا للالتحاق بتنظيم داعش فى سوريا أثارت هناك اهتماما واسعا فى الأوساط السياسية والأمنية. إذ شغل الجميع بدراسة ملابسات سفرهن، والعوامل التى دفعتهن إلى ترك كل عوامل الجذب والإغراء والحياة الرغدة فى لندن، والمغامرة بالذهاب للانخراط مع جماعة تقدم تجربة خطرة بلا مستقبل. الفتيات الثلات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة، اثنتان منهما بريطانيتان من أصول آسيوية، هما خديجة سلطانة وشميمة بيحوم. والثالثة تحمل الجنسية الألمانية فى حين ان أصولها إيرانية، اسمها أميرة عباسى. الثلاثة كن يدرسن فى إحدى مدارس شرق لندن «بيثنال جرين أكاديمى»، التى التحق بها عدد غير قليل من بنات المسلمين البريطانيين. وقد أثار انتباه السلطات الأمنية ان إحدى طالبات المدرسة كانت قد التحقت بجماعة «داعش» فى شهر ديسمبر الماضى، الأمر الذى دفع الشرطة إلى استجواب زميلاتها بخصوص الموضوع، وكانت الفتيات الثلاث ضمن من تم استجوابهن. وطبقا للتقارير الصحفية فإن المحققين أو إدارة المدرسة لم يلحظوا فى أحاديثهن أو تصرفاتهن ان لهن علاقة بالتطرف، ولم يخطر على بالهم ان تكون الطالبة التى سبقتهن ربما تكون قد مهدت لهن الطريق للحاق بها.
نظرا لوجود جالية إسلامية كبيرة فى بريطانيا (أكثر من ثلاثة ملايين أغلبهم من شبه القارة الهندية) فإن السلطات المعنية وجهت اهتماما خاصا لمراقبة اختراق إعلام داعش وتأثيره المحتمل على شباب المسلمين من أبناء الجالية. وتزايد ذلك الاهتمام حين تبين أن نحو 500 شاب بريطانى التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية فى سوريا والعراق، بينهم 50 امرأة (جريدة الشرق الأوسط نشرت 2/24 أن ثمة تقديرات تشير إلى أن 550 امرأة غربية يعتقد أنهن توجهن إلى سوريا للالتحاق بداعش).
الصحف العربية الصادرة فى لندن تحدثت عن برنامج وضعته الحكومة البريطانية لمنع التطرف، أشترك فيه بعض الخبراء مع ممثلى الأجهزة الأمنية. وأشارت إلى أن الراغبين فى الوصول إلى «دولة الخلافة» يتم من خلال سفر الشبان والفتيات لتركيا، ومنها يعبرون الحدود إلى سوريا (الشرق الأوسط 2/24). أما جريدة الحياة فقد قامت بتحليل العوامل التى تجذب المسلمات البريطانيات وتدفعهن للإقدام على تلك المغامرة الخطرة. ومما ذكرته ان تنظيم داعش يقوم من خلال نسوة غربيات التحقن بصفوفه سابقا بحملة تجنيد واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث تقدم إغراءات عدة للمجندات بعد اقناعهن بأن الهجرة أصبحت فرضا على المسلمات بعد قيام دولة الخلافة. (المناقشة قديمة فى التاريخ الإسلامى وأثيرت بوجه أخص بعد سقوط الأندلس، حيث تعددت الفتاوى التى لا تجيز للمسلمين الاستمرار فى العيش فى بلاد «الكفار»، لأن عقيدتهم فى هذه الحالة تصبح فى خطر).
بعد اقناع الفتيات بأن مغادرة الغرب «الكافر» أصبحت واجبا شرعيا ــ هكذا قال التقرير الذى نشرته «الحياة» فى 26/2 ــ ينتقل مروجو أفكار تنظيم الدولة الإسلامية إلى تقديم وعود للمتطوعات بأنهن يستطعن بدء حياة جديدة تماما فى رحاب دولة الخلافة، التى تسعى لإقامة مجتمع إسلامى مثالى. إذ سيكون بوسع الفتاة أن تؤسس أسرة مثالية بعد أن تتزوج مجاهدا. حتى ان وسائل الإعلام البريطانية أطلقت على الفتيات اللاتى يلتحقن بداعش وصف «العرائس الجهاديات». ومن الإغراءات التى تقدم لهن لإقامة الأسر المثالية فإن دولة الخلافة ستكافئهن بتقديم منزل مجانى تتوافر فيه مستلزمات المعيشة، تقديرا للتضحيات التى قدمنها بانتقالهن من بلاد الغرب إلى الدولة الموعودة!
الشاهد ان موضوع سفر شباب المسلمين البريطانيين إلى دولة الخلافة تتعامل معه جهات عدة أمنية واجتماعية واكاديمية. فإلى جانب برنامج الحكومة لمكافحة التطرف، فإن بحث ملابساته مستمر فى إطار مركز «ضد التطرف العنيف AVE» فى لندن، كذلك يتابعه «معهد الحوار الاستراتيجى» بالعاصمة البريطانية.
من المفارقات انه فى حين تعامل الإعلام البريطانى مع الموضوع بما يستحقه من جدية، فإن جريدة الأهرام نشرت خبر سفر المراهقات الثلاث فى عدد 25/2 تحت العنوان التالى: البريطانيات الثلاث يفتحن ملف «جهاد النكاح» مجددا. وحين قرأت النص المنشور تحت العنوان لم أجد فيه أية إشارة من قريب أو بعيد إلى مسألة جهاد النكاح، وهى الاكذوبة التى أطلقتها المخابرات السورية فى العام الماضى لتشويه سمعة جماعات المقاومة التى انتفضت ضد نظام الرئيس الأسد. ولأجل ذلك فإنها استدعت عدة قرائن ملفقة ومكذوبة أبرزتها المنابر الإعلامية الموالية.
حين لم أعثر على أصل لما أشار إليه العنوان، أدركت أن محرر الجريدة تطوع من جانبه وأقحم جهاد النكاح فى الموضوع، مستخدما لغة الصحافة الفضائحية الصفراء، وقد بدت المسافة شاسعة بين مصطلح عرائس الجهاديين الذى استخدمته الصحافة البريطانية. وبين جهاد النكاح الذى أبرزته جريدتنا التى كانت محافظة ورصينة يوما ما. وهو ذات الفرق بين صحافة حريصة على تنوير القارئ بالحقيقة وأخرى تحريضية لا تتردد فى التدليس على القارئ وتضليله لأغراض التعبئة والتسييس.
ليس ذلك دفاعا عن سفر الفتيات إلى سوريا والانخداع بداعايات داعش، ولكنه دفاع عن حق القارئ فى التعرف على الحقيقة ودفاع عن الأهرام الذى أعرفه، قبل ان تتعرض فيه المهنة للعبث والتآكل ضمن الانهيار الذى أصاب التقاليد فى الصحافة المصرية.
فهمي هويدي
قصة من بريطانيا