Posts mit dem Label السيسي werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label السيسي werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Dienstag, 19. Mai 2015

منظمة حقوقية: ارتفاع وتيرة العنف الجنسي الذي ترتكبه قوات الأمن في عهد السيسي

قالت منظمة حقوقية إن قوات الأمن المصرية صعدت استخدام العنف الجنسي منذ الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس منتخب بشكل حر في 2013 وأن من بين الضحايا ناشطون في منظمات أهلية وطلاب ونساء.

اتهمت جماعة لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء(19 أيار/مايو 2015) قوات الأمن المصرية بتصعيد استخدام العنف الجنسي منذ الإطاحة بأول رئيس منتخب بشكل حر في 2013 . وقال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في تقرير إن من بين الضحايا أعضاء في منظمات أهلية وطلابا ونساء ومن يعتقد أنهم”يعرضون النظام الأخلاقي للخطر.”
ولم يتسن تأكيد صحة هذه الاتهامات. ولم يتسن الاتصال بمتحدثين باسم وزارة الداخلية المصرية للتعليق على الرغم من عدة محاولات للوصول إليهم.

من جانبها، تنفي مصر اتهامات جماعات حقوق الإنسان بارتكاب قوات الأمن انتهاكات خلال حملة أدت لقتل نحو ألف من التيار الإسلامي وسجن آلاف آخرين. واعتقل أيضا ناشطون علمانيون.
وقال التقرير إن الانتهاكات اشتملت على عمليات اغتصاب واعتداء جنسي والصعق بالكهرباء في أماكن حساسة وتشويه السمعة والابتزاز من منطلق جنسي. وقال كريم لحيدجي رئيس الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان إن “حجم العنف الجنسي الذي يحدث خلال الاعتقالات وفي الحجز والتشابه في الأساليب المستخدمة والحصانة التي يحظى بها مرتكبو ذلك بشكل عام يشير إلى إستراتيجية سياسية سلبية تهدف إلى كبت المجتمع المدني وإسكات المعارضة”.
وقال الاتحاد إن التقرير يكشف عن تورط رجال من الشرطة والأمن الوطني والجيش في أعمال العنف الجنسي وقد اعتمد على مقابلات مع ضحايا ومحامين وأعضاء منظمات أهلية لحقوق الإنسان. وقال ناشط من منظمة مصرية غير حكومية لحقوق الإنسان”هوجمنا خلال مداهمة قامت بها مباحث الإسكندرية ..جعلونا نجثو على ركبنا وأيادينا وراء رؤوسنا. وأضاف “أخذوا الفتيات إلى جنب وفتشونا ووجوهنا تجاه الحائط وتحرشوا بنا جنسيا وأهانونا. حاولت إخراج يد أحد جنود الأمن المركزي من بنطالي فضربوني بأسلحتهم إلى أن توقفت عن المقاومة”. واتهم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان السلطات المصرية باتخاذ إجراءات رمزية لمكافحة العنف الجنسي.
يذكر أن الأضواء سُلطت على سجل حقوق الإنسان في مصر منذ أن أطاح قائد الجيش آنذاك عبد الفتاح السيسي بالرئيس المنتخب محمد مرسي عضو جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات جماهيرية على حكمه.



منظمة حقوقية: ارتفاع وتيرة العنف الجنسي الذي ترتكبه قوات الأمن في عهد السيسي

Sonntag, 5. April 2015

مصر : السيسي يعلن أن تأمين مضيق باب المندب أمن قومي ولن نتخلى عن الخليجيين

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن تأمين الملاحة في مضيق باب المندب من “أولويات الأمن القومي المصري”، مؤكدا أن بلاده ” لن تتخلى أبدا عن أشقائها في الخليج”، لكنه شدد على رغبة مصر في حل سياسي للأزمة في اليمن.

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت (الرابع من أبريل/ نيسان 2015) إثر لقاء مع كبار قادة الجيش المصري تضمن مناقشة تطورات العملية العسكرية التي تخوضها قوات التحالف في اليمن، أن “تأمين الملاحة في البحر الأحمر وحماية مضيق باب المندب تعد أولوية قصوى من أولويات الأمن القومي المصري” حسب ما جاء في بيان للرئاسة المصرية. وفي وقت لاحق أضاف السيسي في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي أن أمن مضيق باب المندب يخص أيضا “الأمن القومي العربي”.
ومضيق باب المندب هو المدخل الجنوبي لقناة السويس أحد أهم ممرات الملاحة الدولية للتجارة في العالم وأحد أهم مصادر دخل مصر خاصة من العملة الصعبة.


ويأتي حديث السيسي في اليوم العاشر من الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وهي العملية التي تشارك فيها مصر بسلاح الجو وسلاح البحر. كما كانت القاهرة قد أعلنت عن استعدادها لإرسال قوات برية إلى اليمن إذا كان ذلك ضروريا.
وأكد الرئيس المصري في تصريحات أذاعها التلفزيون الرسمي بعد الاجتماع العسكري أن “مصر لن تتخلى أبدا عن أشقائها في الخليج، ونحن قادرون على ذلك”. وأضاف “سنقوم معهم بالدفاع عنهم وحمايتهم إذا تطلب الأمر ذلك”. لكن السيسي شدد على أن مصر تريد حلا سياسيا للأزمة اليمنية، وقال “نحن نتحرك في إطار إيجاد حل للمشكلة في إطار سياسي” لتجنب خسائر لا داعي لها.
وفي رسالة للداخل المصري الذي قال السيسي إنه يخاطبه قبل غيره بتصريحاته بعد أن لمس قلقا لدى جزء من الرأي العام إزاء احتمال أن تتدخل مصر في حرب في اليمن على غرار تدخلها عسكريا هناك في الستينات، قال الرئيس المصري إن تدخل مصر في اليمن في الستينات كان أمرا مختلفا، عن الواقع الحالي.

مصر : السيسي يعلن أن تأمين مضيق باب المندب أمن قومي ولن نتخلى عن الخليجيين

Sonntag, 1. März 2015

مصر: تسريبات جديدة لمدير مكتب السيسي

بثت قناة مكملين الفضائية تسريباً صوتياً جديداً للواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، يتطرق فيه إلى عدة قضايا، منها وجود مشاكل في تصرف الجيش في وديعة إماراتية بالبنك المركزي المصري، وحلقة الوصل مع وسائل الإعلام.


ويُظهر تسريب صوتي طلب اللواء كامل جزءا من الأموال التي تم تحويلها لحساب حركة تمرد التي كانت تجمع توقيعات لإسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي، وتخوّفه من تسرب بعض المعلومات الهامة.


ويظهر جزء من التسريب سؤال اللواء كامل أحد مساعديه بشأن بث حلقة تلفزيونية للإعلامي عبد الرحيم علي تخص المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ويظهر في الاتصال اسم مدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة اللواء محسن عبد النبي كحلقة وصل مع الإعلاميين.


كما يكشف التسريب عن وجود خلاف بشأن الشخصية التي تمثل مصر في إحدى الندوات الخارجية، ويشير إلى تحفظ وزير الخارجية السابق نبيل فهمي على إعطاء الكلمة لمصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس السابق عدلي منصور.


وتظهر التسريبات حديث اللواء كامل عن التحضير لاستقبال وفد يضم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي سيعقد لقاءات سرية مع مسؤولين مصريين.


وفي جزء آخر من التسجيل، يبحث اللواء كامل مواضيع مختلفة في اتصالات هاتفية مع كل من السيسي ووزير استصلاح الأراضي أيمن أبو حديد، وكذلك مع رئيس أركان الجيش اللواء محمود حجازي.


ويتحدث الجزء الأخير من التسريب -الذي يظهر اتصالا هاتفيا بين اللواء كامل والسيسي- عن طلب رئيس الوزراء الليبي الأسبق علي زيدان زيارة القاهرة وإجراء لقاء مع السيسي.


وفي تعليقه على هذه التسريبات، اتهم رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي أجهزة استخبارات خارجية بتعكير الأجواء في الداخل المصري.


أما محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط المصري فأشار إلى أن الجديد في هذه التسريبات هو استعانة المؤسسة العسكرية بالخارج لإسقاط الرئيس المنتخب محمد مرسي.



مصر: تسريبات جديدة لمدير مكتب السيسي

خادم الحرمين والسيسي يؤكدان أهمية تكاتف المجتمع الدولي للحفاظ على أمن الخليج والبحر الأحمر

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي امس بالرياض جلسة مباحثات ثنائية، جرى خلالها استعراض أوجه التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، والتأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة ومصر، والحرص على تعزيزها في مختلف المجالات، كما تم خلال الجلسة مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة والعالم.


وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، بأن الرئيس السيسي عقد خلال زيارته للمملكة العربية السعودية امس ـ والتي استغرقت يوما واحدا ـ جلسة موسعة مع خادم الحرمين الشريفين عقب الجلسة الثنائية بحضور وفدي البلدين، استهلها خادم الحرمين الشريفين بالترحيب بالرئيس السيسي والتأكيد على قوة ومتانة العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع بين البلدين، وأهمية تعزيز التشاور والتنسيق فيما بينهما بما يحقق مصلحة الأمتين العربية والإسلامية.


يذكر ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كان في مقدمة مستقبلي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مطار الملك خالد الدولي في الرياض.


ومن جانبه، وجه الرئيس السيسي التهنئة لخادم الحرمين الشريفين على توليه سدة الحكم بالمملكة، متمنيا لجلالته كل النجاح والتوفيق، وللمملكة وشعبها الشقيق كل الخير والاستقرار، وأكد الرئيس السيسي ان المرحلة الراهنة والواقع الذي تعيشه منطقتنا العربية يستوجبان تعزيز التعاون لمصلحة المنطقة بأكملها.


وشهدت المباحثات تبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع ومختلف القضايا الإقليمية في المنطقة، حيث أشاد الرئيس السيسي بجهود المملكة العربية السعودية ودورها في مساندة مختلف القضايا العربية والاسلامية.


كما تباحث الزعيمان بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما فيما يتعلق بتدهور الأوضاع في اليمن وضرورة تداركها، تلافيا لآثارها السلبية على أمن منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر، حيث أعرب الرئيس عن تأييد مصر للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وضرورة الحفاظ على السلامة الإقليمية لليمن ووحدة شعبه، وأهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لعدم السماح بالمساس بأمن البحر الأحمر أو تهديد حركة الملاحة الدولية.


وعلى الصعيد السوري، أوضح الرئيس السيسي أن اهتمام مصر ينصرف إلى الحفاظ على الدولة السورية ذاتها وحماية مؤسساتها من الانهيار، مؤكدا أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية ويحول دون امتداد أعمال العنف والإرهاب إلى دول الجوار السوري.


وعلى صعيد الموقف في ليبيا، أكد الرئيس على أن جهود مكافحة الإرهاب في ليبيا لا تتعارض مع دعم مصر لجهود المبعوث الأممي لإيجاد حل للأزمة عن طريق الحوار، كما شدد على ضرورة وقف إمدادات المال والسلاح للميليشيات الارهابية والمتطرفة في ليبيا، وأهمية دعم المؤسسات الليبية الرسمية، وعلى رأسها البرلمان المنتخب والجيش الوطني، بالإضافة إلى مساندة الحل السياسي وصولا إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.


وأضاف السفير علاء يوسف أن اللقاء شهد تأكيدا على أهمية مجابهة جميع محاولات التدخل في الدول العربية أيا كانت مصادرها، وتفويت جميع المحاولات التي تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء، وذلك حفاظا على النظام العربي الذي نهدف إلى ترميمه وتقويته في مواجهة محاولات اختراقه وإضعافه، حيث أعرب الزعيمان عن تطابق مواقف البلدين إزاء سبل مواجهة التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، والذي يعد ركيزة أساسية للتضامن العربي.


وكان خادم الحرمين الشريفين قد أقام مأدبة غداء تكريما للرئيس السيسي والوفد المرافق له، حضرها صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ولفيف من الأمراء والشيوخ وكبار الشخصيات السعودية.


وغادر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الرياض بعد ظهر امس في ختام زيارته التي استغرقت يوما واحدا، وكان على رأس مودعيه كل من صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.



خادم الحرمين والسيسي يؤكدان أهمية تكاتف المجتمع الدولي للحفاظ على أمن الخليج والبحر الأحمر

Dienstag, 24. Juni 2014

نحو عهد السيسي: صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر؟

“في 2 حزيران/يونيو 2014، خاطب إريك بيورلند، إريك تراغر، وميشيل دن منتدى سياسي في معهد واشنطن. والسيد تراغر هو زميل واجنر في المعهد وكان في مصر خلال الانتخابات الأخيرة، وهو الأمر بالنسبة لبيورلند، مؤسس ورئيس “مؤسسة الديمقراطية الدولية”. والسيدة دن هي زميلة أقدم في برنامج الشرق الأوسط في “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي”. وفيما يلي ملخص المقررة لملاحظاتهم.”


 


إريك بيورلند


شهد الأسبوع الذي سبق الانتخابات الرئاسية في مصر انتشار المراقبين الدوليين في جميع أنحاء البلاد حيث اطّلعوا على آراء المواطنين حول العملية الانتخابية. وبصورة إجمالية، بلغ عدد المراقبين 86 شخصاً مثّلوا 17 دولة مختلفة وتوزعوا على خمس وعشرين محافضة من محافظات مصر السبعة وعشرين.


وعادة ما يُطلب من مراقبي الانتخابات توخّي الحياد واحترام القوانين المحلية؛ لذلك لا ينبغي اعتبار وجودهم بمثابة مصادقة على العملية. وفي هذه الانتخابات على وجه التحديد، اعتمد المراقبون نظاماً مبتكراً لجمع المعلومات، شمل إدخال البيانات لحظة استقائها على أجهزة لوحية محمولة. وعلى ضوء ما تم التوصل إليه من استنتاجات محلية، والتي لم تُشر إلى نسبة إقبال كبيرة، لا تبدو نسب الناخبين التي أبلغت عنها الحكومة موضع ثقة.


وعلاوة على ذلك، برزت مخاوف جدية حول البيئة السياسية القمعية التي أحاطت بالانتخابات. فعلى الرغم من أن الدستور المصري يحمي حرية التعبير وغيرها من الحريات، إلا أن قمع الحكومة للمعارضة، والإعتقالات واسعة النطاق التي قامت بها، وإقرارها قانون تظاهر جديد، جعلت من الصعب إجراء انتخابات ديمقراطية صادقة. هذا وكانت حملة حمدين صباحي، المرشح الرئاسي الوحيد الذي نافس عبد الفتاح السيسي، قد تحلّت بفسحة سياسية أكبر للمنافسة من الترشيحات السابقة، حيث توفرت له إمكانية أفضل للوصول إلى وسائل الإعلام والظهور من خلالها في جميع أنحاء البلاد. إلا أن الإعلام المصري رجّح كفة الميزان بشدة لصالح السيسي، كما أن الحكومة شنّت حملة قوية لاستنباط الأصوات وتحفيز الناخبين.


وفي يوم الانتخابات نفسه جرى فرض العديد من القيود التي جعلت الأمور أكثر صعوبة من ناحية وصول المراقبين إلى العملية الانتخابية. وبينما تمكنت بعض الفرق المحلية من نيل التفويض، واجهت فرقٌ أخرى ذات آراء سياسية معينة عوائق وعقبات إجرائية متواصلة. وقد تم تدريب المسؤولين عن الانتخابات بصورة أفضل، إلا أن استحالة الطعن بقرارات لجنة الانتخابات الرئاسية لا يتماشى مع كافة المعايير الدولية.


كما أن يوم الانتخابات قد شهد حضوراً مكثفاً للقوى الأمنية، شملت الجيش والشرطة وعناصر مسلحة أخرى. وقد رأى المراقبون عدد كبير من الأفراد الذين تواجدوا بزي مدني أو عسكري داخل مكاتب الاقتراع، ولعبوا دوراً أكثر بروزاً مما هو مستحب. كما اتخذت الحكومة أيضاً قراراً في اللحظة الأخيرة بتمديد الانتخابات ليوم واحد، على الرغم من أن المراقبين لم يجدوا أي عراقيل اعترضت الناخبين واستدعت اتخاذ إجراء كهذا، لا سيما وأن هذه التمديدات لا يجوز أن تحصل إلا في ظل ظروف استثنائية.


واليوم وفي أعقاب الحملة الانتخابية الرئاسية، يناقش المصريون مشروع قانون للانتخابات البرلمانية. ولعل السلطة التشريعية الجديدة تمنح البلاد فرصةً لإعادة ضبط توجهاتها وشمل أصوات أكثر في العملية السياسية.


إريك تراجر


تقف واشنطن أمام معضلة: إما مواصلة تقديم الدعم العسكري لدولةٍ تسير باتجاه نظام استبدادي، أو قطع هذا الدعم من أجل تشجيع الاعتماد على نظام ديمقراطي. لكن الواقع هو أن الأمل بدفع السياسة المصرية باتجاه أكثر ديمقراطية في الوقت الراهن ضعيفٌ للغاية.


واللافت للنظر أن حملة الانتخابات الرئاسية التي اتبعها السيسي قد انتهجت الاستراتيجية السياسية نفسها التي اعتمد عليها الحاكم المستبد السابق حسني مبارك. فقد اتكّلت أولاً على شبكة القبائل والعشائر الداعمة لمبارك من أجل حشد الأصوات، لا سيما وأن هذه العشائر تهيمن على الحياة الاجتماعية والسياسية خارج المدن الكبرى حيث يعيش نحو ثلثي الشعب المصري. ثانياً، اعتمد السيسي على رجال الأعمال لتمويل تكاليف اللافتات والأعمال الدعائية مستفيداً من قواعد دعمٍ سياسي متفرقة بشكل غير مركزي في جميع أنحاء البلاد – وتشبه هذه المقاربة النهج الذي اتبعه مبارك إلى حدٍّ بعيد. ثالثاً، يتبين من وقف البرنامج الساخر “البرنامج” للإعلامي باسم يوسف مؤخراً، أن الخطوط الحمراء القديمة عادت لتظهر مجدداً حيث بات مرفوضاً اليوم السخرية من السيسي كما كان مرفوضاً في السابق السخرية من مبارك. رابعاً، أصبح الإعلام المصري يمتلك حسٌّ جامح بالقومية – إذ تتخوف عدة محطات من أن تعيد الحكومة الجديدة وسائل الإعلام الحكومية إلى الساحة، لكي تدعم السيسي بشكل مفرط لتفادي ظهور محطات منافسة لها.


وفي حين أن المسار الاستبدادي الذي تسلكه مصر أمر مؤسف، تواجه واشنطن ثلاثة تحديات في إطار تشجيع الديمقراطية حالياً. أولاً، افتقار مصر إلى حزب ديمقراطي منظّم: فـ جماعة «الإخوان المسلمين» أثبتت ميولها الاستبدادية خلال السنة الرئاسية لمحمد مرسي، بينما هناك أطراف غير إسلامية تدعم حالياً قيادةً تحكم بالطريقة الإقصائية نفسها. ثانياً، عدم ثقة الرأي العام المصري بواشنطن بصورة مزعزعة جداً. أما التحدي الثالث فهو أن الصراع بين «الإخوان المسلمين» والقوات المسلحة المصرية يبقى نزاعاً وجودياً. فالسيسي ومَن حوله يقلقون من أن تتمكّن «الجماعة» من حشد قواتها لتعود إلى السلطة وتسعى إلى الثأر. وفي الواقع أن هذا القلق ليس نظرياً بحتاً، لا سيما وأن «الإخوان المسلمين» يكررون بانتظام أنهم يريدون إعدام السيسي. ولذلك تعتبر الحكومة أن دعوات “المصالحة” مع «الجماعة» أشبه بعملية انتحار – وما من شيء تستطيع واشنطن أن تقدّمه أو توقفه لإرغام القاهرة على إشراك «الإخوان المسلمين» في الحياة السياسية حالياً.


وبما أن واشنطن لا تستطيع الحصول على مصر الديمقراطية التي تريدها، يجدر بها بدلاً من ذلك أن تسعى للحصول على مصر التي تحتاجها: ألا وهي دولة تتوافق مع الولايات المتحدة من الناحية الاستراتيجية. وفيما يخشى الكثيرون في واشنطن من أن يعتبر المواطنون الدعم العسكري للحكومة الحالية بمثابة دعمٍ للنظام المستبد، يميل المصريون إلى اعتبار الدعم العسكري ضمانةً لأمنهم القومي وليس أداةً للتأثير على السياسة في بلادهم. ومع أنه لا يجدر بواشنطن صرف النظر عن مسار مصر باعتباره “انتقالاً إلى الديمقراطية”، عليها أن تنظر بواقعية إلى قدرة أمريكا على تحديد شكل هذا المسار في الوقت الراهن، وتركز بدلاً من ذلك على الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.


ميشيل دن


مرّت مصر بعدة مراحل مختلفة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، وكل ذلك في إطار فترة تغيير طويلة لا تزال حصيلتها غير معروفة. ومن الواضح أن البلاد تعاني من أزمة إرهابية فعلية، ناهيك عن الانتهاكات المستفحلة لحقوق الإنسان حيث يتم اعتقال أو قتل الكثيرين خلال التظاهرات، وانتشار التقارير عن أعمال التعذيب، فضلاً عن القيود الكبيرة المفروضة على حرية التعبير. ومن المحتمل أن تزيد القيود على حرية التعبير بعد الانتخابات: ففي مرحلة لاحقة من عهد مبارك، بات مقبولاً انتقاد الرئيس، بينما رُفض رفضاً قاطعاً انتقاد القوات المسلحة المصرية. وبما أن هوية السيسي مرتبطة بالجيش المصري، بات انتقاده من المحظورات.


ونظراً لأن الجيش المصري يعتبر نفسه وسط نزاعٍ وجودي، لا تستطيع الولايات المتحدة كبح الانزلاق نحو الاستبدادية. بيد، ليس من المناسب لواشنطن أن تبقي على نفس النوع من حزمة المساعدات التي قدّمتها لمصر في الماضي. لذلك سوف تعترف الحكومة الأمريكية بالرئيس الجديد وسوف تعمل مع القاهرة بشأن احتياجاتها الأمنية المشروعة، لكن العلاقة بين البلدين فقدت توازنها في ما يتعلق بما تحتاجه مصر فعلياً. فقد تطورت على مر السنين لتركز على الناحية الأمنية بينما ضعفت من الناحية الاقتصادية والشعبية. وعلى النحو نفسه شدد السيسي في المقابلات التي أجراها خلال الأشهر الماضية على إعادة بناء الدولة ولكنه لم يتحدث إلا القليل عن الشعب والتمكين.


وبالتالي، يجب على الولايات المتحدة أن توضح أن شراكتها هي مع دولة مصر وليس مع جيشها فقط. وعلى هذا الأساس، يجب إعادة توجيه المساعدات الأمريكية نحو الشعب المصري. إذ هناك جيلٌ صاعد من الشباب المصري الذي يحتاج إلى التعليم والإعداد لسوق العمل. ولا ينبغي على الولايات المتحدة أن تقع في فخ معادلةٍ لا ربح فيها ولا خسارة – فقد آن الأوان لإعادة النظر في الأعمال التي تنطلق من القاعدة إلى القمة.


ومن غير المرجح أن تؤثر إعادة تقييم حزمة المساعدات على تعاون القاهرة مع الولايات المتحدة، الذي استمر حتى خلال فترة تعليق المساعدات. ولا يجوز أن تؤثر على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل أيضاً؛ فمصر التزمت بهذه المعاهدة حتى في عهد مرسي.


وأخيراً، على الرغم من أن الدستور المصري الجديد يمنح البرلمان دوراً أكبر، سيشكل مشروع قانون البرلمان نقطة عودة إلى النظام الانتخابي المتبع في عهد مبارك عندما كانت ثلاثة أرباع المقاعد تُنتخب على أساس النظام الفردي. وهذا الأمر سيحبط عزيمة الأحزاب السياسية الجديدة التي كانت تعتقد أنها ستستفيد من غياب «الإخوان المسلمين» عن الساحة السياسية. وانطلاقاً من هذه الظروف وغيرها، يجب على الولايات المتحدة ألا تنفق مساعداتها على فرق ضخمة من مراقبي الانتخابات، إذ أن هكذا خطوة قد تمنح صفة الشرعية للانتخابات غير التنافسية، على غرار تلك التي حدثت للتو.


 


أعدت هذا الملخص مارينا شلبي.



نحو عهد السيسي: صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر؟