Posts mit dem Label مصر werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label مصر werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Samstag, 13. Juni 2015

مصر تفتح معبر رفح لثلاثة أيام في الاتجاهين

أعادت السلطات المصرية صباح اليوم فتح معبر رفح الحدودي الذي يربط بين قطاع غزة ومصر لمدة ثلاثة أيام في الاتجاهين لسفر الحالات الإنسانية،. وقد توافد آلاف الفلسطينيين إلى المعبر آملين الحصول على فرصة مغادرة القطاع.

توافد آلاف الفلسطينيين منذ الساعات الأولى من صباح اليوم السبت (13 يونيو/ حزيران 2015) على معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر إثر موافقة السلطات المصرية على فتحه لأول مرة منذ ثلاثة أشهر. وأعلنت هيئة المعابر والحدود في وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة كشوفات بأسماء نحو 1500 شخص من “الحالات الإنسانية” سيكون لهم أولوية في السفر اليوم وغدا. إلا أن ذلك لم يمنع توافد مئات آخرين إلى المعبر على أمل أن تسنح لهم فرصة السفر، خاصة طلبة الجامعات المسجلين في الخارج. وسيستمر فتح المعبر لمدة ثلاثة أيام وذلك لأول مرة منذ 11 آذار/مارس الماضي.
وفي تعقيبه على فتح المعبر، قال القيادي البارز في حماس، خليل الحية إنه “إجراء جيد وسليم ونقدره عاليا وإن كان قد جاء متأخرا” مطالبا بإعادة فتح المعبر لأن “الثلاثة أيام والأسبوع لا تكفي لإنهاء معاناة قطاع غزة”.
ويخصص السفر عبر المعبر لمغادرة المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية. وعمل معبر رفح للسفر في الاتجاهين خمسة أيام فقط منذ مطلع العام الجاري، فيما كانت السلطات المصرية سمحت بتشغيله باتجاه واحد لعودة العالقين إلى القطاع لمدة ثلاثة أيام قبل أسبوعين.

مصر تفتح معبر رفح لثلاثة أيام في الاتجاهين

Montag, 6. April 2015

خدعوك فقالوا نحارب من أجل باب المندب

استيقظ الجميع يوم السادس والعشرين من مارس، على أصوات طبول الحرب، فلقد دقت طبول الحرب أو الضربات الاستباقية كما أطلق عليها في اليمن ضد جماعة الحوثيين التي كانت في طريقها للاستيلاء على كامل أطراف الدولة اليمنية.


وشاركت مصر في القوات المحاربة، والحجة التي ساقها الإعلام المصري والخبراء العسكريين هي (نحن نحارب لحماية مضيق باب المندب، إذا أُغلق مضيق باب المندب ستضيع قناة السويس).


فما هو مضيق باب المندب؟ ومن المتحكم به؟ وهل تدخلت مصر في الحرب الدائرة لحماية مصالحها الاقتصادية الحيوية؟


باب المندب وهو عبارة عن مضيق طبيعي يربط بين خليج عدن والبحر الأحمر بعرض 30 كيلومترًا، ويشكل مضيق باب المندب، ومضيق هرمز، وقناة السويس – التي تشكل مصدرًا أساسيًّا للدخل للدولة المصرية- واحدًا من أهم طرق التجارة بين الشرق والغرب، حيث يمر خلالها الجانب الأكبر من التجارة الدولية، بواقع 21 ألف سفينة سنويًّا، وتقدر كمية النفط العابرة منه بنحو 3 ملايين برميل يوميًّا.
ويطل عليه عدد من الدول هي اليمن (في قارة آسيا)، وإثيوبيا وجيبوتي وإريتريا (في قارة أفريقيا)، ومن المعروف أن غالبية هذه الدول تعاني من مشكلات النزاعات المسلحة الداخلية والفقر والبطالة، والتي شكلت سببًا رئيسًا في ظهور مشكلة القرصنة منذ عام 2005، وهددت حركة السفن في المضيق، فمن الذي سيخاطر بمليارات عائمة في المياه أن تقع في أيدي القراصنة؟!


كما أن المضيق تعرض قبل ذلك لتهديد من القاعدة بالسيطرة عليه، ففي عام 2009 أعلن القيادي السعودي سعيد الشهري تهديدات بالسيطرة على مضيق باب المندب، لضمان عبور المقاتلين والسلاح من أفريقيا المضطربة إلى آسيا المهددة.
وتكرر الأمر لكن من قبل الإيرانيين هذه المرة، ففي الخامس والعشرين من شهر فبراير الماضي قامت القوات البحرية الإيرانية بمناورات عسكرية هي الأضخم في تاريخها تحت اسم الرسول الأعظم، جرت هذه المناورات الضخمة عند مدخل مضيق باب هرمز بالذخيرة الحية وبمشاركة 13 ألف جندي، لاستهداف حاملة طائرات خاصة بالعدو، وتم تدمير مجسم ضخم يحاكي حاملة الطائرات، وصرح التلفزيون الرسمي الذي بث مشاهد حية من المناورات، أن غرضها هو إثبات قوة إيران في الدفاع عن مصالحها في الخليج.


وقبل ذلك في أكتوبر 2014 سيطرت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والتي تصارع من أجل السيطرة على الدولة اليمنية على مدينة الحديدة وهي من أكبر المدن اليمنية، وسيطرت بالفعل على مينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر، والذي لا يبعد سوى كيلومترات عن مضيق باب المندب.


إذًا فسيطرة الحوثيين على المضيق، تعني سيطرة إيران على أهم مضيقين في تجارة النفط العالمية هرمز، وبالوكالة مضيق باب المندب.
ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فلقصة باب المندب وجه آخر مختلف.


الوضع القانوني للمضيق:-


بدأت تظهر أهمية هذا المضيق في أثناء حرب أكتوبر 1973، حيث أغلقت اليمن حركة الملاحة به في وجه إسرائيل، وبالتالي توقف ميناء إيلات عن العمل، فلم يكن هناك منفذ آخر أمام السفن الإسرائيلية للمرور، إلا عن طريق باب المندب، مما جعل إسرائيل تنتبه لأهمية هذا المضيق بالنسبة لأمنها الإقليمي، وبالتبعية أعطى ذلك ثقل للدول الأفريقية في موازين السياسة الإسرائيلية، فقامت إسرائيل وتعقبها الولايات المتحدة بالطبع بمد نفوذهم في هذه المنطقة بشكل كبير، وسط إهمال مصري نتج عنه اضمحلال نفوذها في عمقها الاستراتيجي الإفريقي حتى تلاشى تقريبًا.


وجاءت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الصادرة عام 1988، واتفاقيتها التنفيذية الصادرة في عام 1994، والتي أصرت الولايات المتحدة الأمريكية فيها على التوسع في تعريف المضائق لتشمل المضائق التي تصل البحر الإقليمي بأعالي البحار، أو منطقة إقتصادية بالبحر الإقليمي وذلك على الرغم من عدم توقيعها عليها، وبالتالي أصبح مضيق باب المندب يخضع للمادة 20 ومادة 25 من اتفاقية قانون البحار، والتي تقر بحق المرور البريء لكافة الدول في مياه المضيق، ولا يجوز أن يغلق في وجه الملاحة الدولية، وألا يكون هناك تمييز بين الدول عند إعلان إيقاف العبور به لسبب أو لآخر.


الوضع على الأرض:-


مضيق باب المندب هو همزة الوصل بين مضيق هرمز وقناة السويس، ومحاط بعدد من القواعد العسكرية الأجنبية، وعلى رأسها القاعدة الأمريكية المعروفة باسم كامب ليمونييه في جيبوتي، والتي أنشأت عام 2001 في إطار ما عرف وقتها بعملية الحرية الدائمة للقرن الإفريقي، والقاعدة الفرنسية بجيبوتي أيضًا وهي الأكبر لفرنسا في القارة الإفريقية وبها حوالي 1500 جندي فرنسي.
ليس ذلك فحسب، فيوجد الأسطول الخامس الأمريكي المسئول عن تأمين الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر وبعض أجزاء من المحيط الهندي، ويتكون من حاملة طائرات، وعدد من الغواصات الهجومية، وقاذفات القنابل، وطائرات التزود بالوقود بالإضافة إلى 70 مقاتلة، والذي بدأ بفرض سيطرته على هذه المنطقة منذ 1993 بعد توقيع اتفاقية (التعاون الدفاعي) مع البحرين، هذا بالإضافة لدعم من قطع من البحرية البريطانية.


واستخدمت أعمال القرصنة والحرب على الإرهاب، ذريعة لزيادة أعداد القوات المتمركزة في هذه المنطقة، معززة باتفاقية الأمم المتحدة لعام 1988 لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية، وبروتوكول 2005 لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية.


الوضع الجغرافي:-


مضيق باب المندب ينقسم إلى جزأين، فالجزء الآسيوي منه التابع لليمن لا تمر منه السفن نظرًا لوجود جزيرة ميون، والتي تقع على بعد 3 كيلومترات من الساحل اليمني، وعدم وجود عمق مائي يسمح بعبور السفن، وبالتالي فالممر المائي الحقيقي للمضيق هو الممر الإفريقي المطل على جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، والخاضع بالفعل لتأمين وسيطرة قوات بحرية أمريكية فرنسية بريطانية مشتركة، فحتى لو أغلقت اليمن الجزء الآسيوي من المضيق لن يؤثر بأي شكل على حركة الملاحة به، وبالتالي لن يؤثر على حركة مرور السفن في قناة السويس، ولا على تدفق النفط إلى الدول الغربية.


وعليه فإن الحرب الدائرة في اليمن والتي تذرعت مصر باشتراكها فيها، بدعوى حماية مضيق باب المندب المحمي بالفعل من قبل القوات الدولية، والتي سبق أن رفضت مصر نفسها الاشتراك بها في عام 2010 معلنة ذلك على لسان الفريق مهاب مميش رئيس قناة السويس إلا بقرار من الأمم المتحدة.


هي مجرد استمرار لمعركة الشطرنج الدائرة في المنطقة بين السعودية وإيران، والتي يدفع ثمنها دائمًا الأطراف الأضعف، ولا عزاء للضحايا بين رحى الحرب.


1413805522-c28906d158f32756cb1f2b513982586b


مي مصطفى



خدعوك فقالوا نحارب من أجل باب المندب

Sonntag, 5. April 2015

مصر : السيسي يعلن أن تأمين مضيق باب المندب أمن قومي ولن نتخلى عن الخليجيين

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن تأمين الملاحة في مضيق باب المندب من “أولويات الأمن القومي المصري”، مؤكدا أن بلاده ” لن تتخلى أبدا عن أشقائها في الخليج”، لكنه شدد على رغبة مصر في حل سياسي للأزمة في اليمن.

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت (الرابع من أبريل/ نيسان 2015) إثر لقاء مع كبار قادة الجيش المصري تضمن مناقشة تطورات العملية العسكرية التي تخوضها قوات التحالف في اليمن، أن “تأمين الملاحة في البحر الأحمر وحماية مضيق باب المندب تعد أولوية قصوى من أولويات الأمن القومي المصري” حسب ما جاء في بيان للرئاسة المصرية. وفي وقت لاحق أضاف السيسي في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي أن أمن مضيق باب المندب يخص أيضا “الأمن القومي العربي”.
ومضيق باب المندب هو المدخل الجنوبي لقناة السويس أحد أهم ممرات الملاحة الدولية للتجارة في العالم وأحد أهم مصادر دخل مصر خاصة من العملة الصعبة.


ويأتي حديث السيسي في اليوم العاشر من الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وهي العملية التي تشارك فيها مصر بسلاح الجو وسلاح البحر. كما كانت القاهرة قد أعلنت عن استعدادها لإرسال قوات برية إلى اليمن إذا كان ذلك ضروريا.
وأكد الرئيس المصري في تصريحات أذاعها التلفزيون الرسمي بعد الاجتماع العسكري أن “مصر لن تتخلى أبدا عن أشقائها في الخليج، ونحن قادرون على ذلك”. وأضاف “سنقوم معهم بالدفاع عنهم وحمايتهم إذا تطلب الأمر ذلك”. لكن السيسي شدد على أن مصر تريد حلا سياسيا للأزمة اليمنية، وقال “نحن نتحرك في إطار إيجاد حل للمشكلة في إطار سياسي” لتجنب خسائر لا داعي لها.
وفي رسالة للداخل المصري الذي قال السيسي إنه يخاطبه قبل غيره بتصريحاته بعد أن لمس قلقا لدى جزء من الرأي العام إزاء احتمال أن تتدخل مصر في حرب في اليمن على غرار تدخلها عسكريا هناك في الستينات، قال الرئيس المصري إن تدخل مصر في اليمن في الستينات كان أمرا مختلفا، عن الواقع الحالي.

مصر : السيسي يعلن أن تأمين مضيق باب المندب أمن قومي ولن نتخلى عن الخليجيين

Samstag, 4. April 2015

جماعة متشددة في مصر تعلن مسؤوليتها عن هجمات سيناء

أعلن تنظيم متشدد مقرب من “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن سلسلة الهجمات التي استهدفت يوم أمس الخميس سبعة حواجز أمنية بين مدينتي العريش ورفح في محافظة سيناء وراح ضخيتها 14 جنديا ومدنيين.

أعلن تنظيم ولاية سيناء (جماعة أنصار بيت المقدس سابقا) المتشدد في مصر اليوم الجمعة (الثالث من أبريل/نيسان 2015) مسؤوليتها عن هجمات وقعت في محافظة شمال سيناء وأسفرت عن مقتل ضابط جيش و14 جنديا واثنين من المدنيين يوم أمس الخميس (الثاني من أبريل/نيسان 2015).

وجاء في بيان نشره هذا التنظيم، الذي غير اسمه بعد مبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية”، أن الهجمات استهدفت سبعة حواجز أمنية على الطريق الساحلي بين مدينة العريش عاصمة شمال سيناء ومدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة.
ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز 2013 من قبل الجيش، قتل مئات من قوات الجيش والشرطة في هجمات شنها المتشددون في شمال سيناء.



جماعة متشددة في مصر تعلن مسؤوليتها عن هجمات سيناء

Samstag, 28. März 2015

الملف اليمني يهيمن على أشغال القمة العربية بمصر

تتواصل في شرم الشيخ بمصر أعمال القمة العربية السادسة والعشرين، والتي ركزت كلمات جلستها الافتتاحية بشكل خاص على تطورات الأوضاع في اليمن على ضوء عملية “عاصفة الحزم” التي جرى التأكيد على أنها ستستمر حتى تحقق أهدافها.


وأكد القادة المتحدثون خلال الجلسة دعمهم لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأجمعوا على أن الحوثيين يمثلون تهديدا للمنطقة بأسرها، كما جدد البعض التأكيد على الحاجة إلى إنشاء قوة عربية مشتركة للوقوف في وجه التحديات التي تواجه المنطقة.


ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الكلمة الافتتاحية -بصفته رئيس القمة السابقة- إلى عقد مؤتمر خاص لتجنيب اليمن الانزلاق نحو حرب أهلية، في وقت تتواصل فيه عاصفة الحزم بقيادة السعودية لوقف توسع جماعة الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية التي استولت عليها الجماعة.


ومن جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -الذي تسلم رئاسة القمة- أن التحديات التي تواجه بعض الدول العربية بلغت حدا جسيما وغير مسبوق، وأن مستقبل هذه الأمة رهين بما سيتم اتخاذه من قرارات في هذه القمة. ودعا الرئيس المصري إلى تأسيس قوة عربية مشتركة تمثل رادعا لكل من يهدد الأمن العربي.


وفي الموضوع اليمني أكد السيسي أن مساعي الحوار في اليمن فشلت فكان محتما أن يكون هناك تحرك عربي حازم، في إشارة إلى عاصفة الحزم التي تتواصل لليوم الثالث من أجل دعم الشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وردع مسلحي جماعة الحوثي.



استمرار المهمة
ومن جانبه، أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أن عاصفة الحزم سوف تستمر إلى أن تحقق أهدافها، ووجه الشكر للدول المشاركة والداعمة للعملية، وقال إن القمة تنعقد بهدف الخروج من الأزمات التي تعاني منها العديد من الدول العربية.


وانتقد الملك السعودي بشدة رفض الحوثيين بحث الأزمة اليمنية في العاصمة الرياض، وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي استجابت لطلب الرئيس هادي بعقد قمة في الرياض.


وأشار في كلمته إلى أن ما سماه آفة الإرهاب تأتي في طليعة التحديات التي تواجه الأمة العربية، داعيا إلى إيجاد حل سياسي لإنهاء معاناة الشعب السوري.


من جانبه، دعا الرئيس هادي إلى استمرار عاصفة الحزم في اليمن حتى تحقيق أهدافها واستسلام من سماهم “العصابة”، في إشارة إلى مسلحي جماعة الحوثي الذين وصفهم بأنهم دمية في يد إيران، واتهمهم بالمراهقة السياسية والسعي للسيطرة على اليمن برمته.


وشدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أن الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح يتحملان المسؤولية عن التصعيد الأخير في اليمن، كما دعا إلى تحرك عربي وأممي لرفع الحصار الظالم عن غزة، واعتبر أيضا في كلمته أن النظام السوري ليس جزءا من حل الأزمة في سوريا.


من جانبه، أشار الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى تفهم بلاده للإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة في اليمن من أجل دعم الشرعية، كما تحدث عن مواجهة الإرهاب في بلاده، وخطورة ما يحدث في ليبيا عليها، داعيا إلى ضرورة التصدي “للإرهاب”.


وأشار الرئيس العراقي فؤاد معصوم من جهته إلى ضرورة إرجاع أطراف النزاع في اليمن إلى الحوار، مشيرا إلى أن التدخل الخارجي لن يساعد اليمن في الخروج من أزمته، كما دعا “الأشقاء العرب” إلى مساعدة اللاجئين العراقيين، مؤكدا عزمه الدعوة لعقد مؤتمر دولي لدعم اللاجئين العراقيين.


من جانبه عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته عن تأييده للعملية العسكرية “عاصفة الحزم” في اليمن، داعيا في مداخلته لتفعيل العمل العربي المشترك وإنشاء قوة عربية مشتركة، وطالب بضرورة مساعدة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن العلاقات مع إسرائيل لن تستمر كما كانت عليه.



الملف اليمني يهيمن على أشغال القمة العربية بمصر

Dienstag, 24. März 2015

سد النهضة ونهاية الزمن العربي

إن الإعلان الثلاثي الذي تم توقيعه في الخرطوم يوم 23 مارس/آذار 2015 بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان إنما هو في حقيقة أمره تدشين لبداية عهد جديد في التفاعلات الإقليمية والدولية.


بغض النظر عن مضمون الاتفاق وأجواء الغموض التي أحاطت به وكأنه يتعلق بصفقة محرمة وليس بمسألة مصير أمة، فإنه يُعلن عن التراجع العربي في مقابل الصعود الأفريقي. لا يزال البعض ينظر إلى إثيوبيا وكأننا نعيش فترة المد القومي العربي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي حينما كانت مصر الناصرية تقود ولا تُقاد وتأمر فتُطاع، وهو ما جعلها قوة إقليمية مهيمنة يحسب لها الجميع ألف حساب.


الوثيقة التي تم التوافق عليها هي مجرد إعلان مبادئ وليست اتفاقا أو معاهدة دولية تتعلق بمياه النيل. إنها ببساطة مجموعة من المبادئ المتضمنة أصلا في القانون الدولي وترتبط بسد النهضة الإثيوبي وليس بمياه النيل، وهو ما يُبعدها عن الإطار القانوني الحاكم لمياه النيل منذ الفترة الاستعمارية.


يحاول هذا المقال إثارة بعض التساؤلات المهمة عن هذه الصفقة التي اضطر الرئيس المصري أن يوقع عليها في الخرطوم، وهو ما يعني التفكير في مرحلة ما بعد سد النهضة مصريا وعربيا.


اتفاق الأمر الواقع


لقد أُخذت مصر على حين غرة من أمرها حيث أعلنت إثيوبيا عن بدء العمل في بناء سد النهضة العظيم عام 2011 في الوقت الذي باتت فيه المحروسة وكأنها منقسمة على ذاتها. إذ بعد رحيل نظام مبارك انكفأت الحكومات المتلاحقة على الداخل فغابت عنها الفكرة وافتقدت الرؤية في سياستها الخارجية.


كان الغموض والتناقض دائما هو سيد الموقف المصري، فتارة نجد الرئيس السابق محمد مرسي يعلن عن إمكانية استخدام القوة للدفاع عن حقوق مصر المائية، وتارة نجد حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي مغلولة اليدين ليس أمامها سوى التفاوض ولو بالشروط الإثيوبية.


كانت الرؤية الإثيوبية واضحة مُعلنة عن بداية النهوض الإثيوبي. فالدعاية المحيطة بالسد تجعله مشروعا قوميا يعيد أمجاد الأمة الحبشية التي هزمت القوات الإيطالية الغازية في موقعة عدوة عام 1896. لم تُبال إثيوبيا بالاعتراضات أو حتى التهديدات المصرية، واستمرت ماضية في البناء حتى إن نسبة التنفيذ اليوم وصلت إلى نحو 40%. ومن المتوقع الانتهاء من أعمال التشييد في عام 2017.


يكلف هذا السد العملاق نحو خمسة مليارات دولار، وينتج طاقة كهرومائية تقدر بنحو ستة آلاف ميغاوات سنويا. ومن المتوقع أن يوفر هذا السد عائدا مقداره مليار دولار سنويا نتيجة بيع الكهرباء لدول الجوار مثل السودان وجيبوتي. وعليه فقد أضحى السد الإثيوبي أولوية وطنية، ويتحول بسرعة كبيرة إلى واقع، وبالتالي فإن دول المصب ليس أمامها من خيار سوى التعاون ومحاولة ضمان تدفق المياه في المستقبل من خلال وسائل الدبلوماسية الودية.


ومن المهم في هذا السياق الإشارة إلى أن إثيوبيا تحقق منذ عام 2000 نموا سنويا يبلغ نحو 10.9% حيث تسعى لإحداث تحولات اقتصادية كبرى من خلال تخطيط وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى. وعلى سبيل المثال فإن المطار الدولي الذي سيتم إنجازه عام 2018 سوف تكون طاقته الاستيعابية 20 مليون مسافر. ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، فإثيوبيا تخطط لبناء مطار عملاق يستوعب نحو 70 مليون راكب خلال السنوات القادمة، وهو ما يجعلها بوابة أفريقيا السريعة.


الميلاد الشرعي للسد
في أعقاب التنازل المصري عن المطالبات السابقة بوقف تنفيذ سد النهضة لحين الوصول إلى اتفاق بشأنه فإن إثيوبيا امتلكت دوما اليد العليا ولجأت إلى سياسة المماطلة والتسويف، ولربما الخداع الإستراتيجي. ولعلها تعتمد في ذلك على دعم دول المنبع وميوعة الموقف السوداني فضلا عن استغلال الموقف المصري الداخلي.


توصل وزراء ري الدول الثلاث إلى ما تسمى بوثيقة إعلان مبادئ في الخرطوم يوم 6 مارس/آذار 2015. وتنص هذه الوثيقة على عشرة مبادئ متسقة مع نصوص القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية.


وتشمل تلك المبادئ: مبدأ التعاون، والتنمية والتكامل الاقتصادي، والتعهد بعدم إحداث ضرر ذي شأن لأي دولة، والاستخدام المنصف والعادل للمياه، والتعاون في عملية الملء الأول لخزان السد وتشغيله السنوي، ومبدأ بناء الثقة، ومبدأ تبادل المعلومات والبيانات، ومبدأ أمان السد، ومبدأ احترام السيادة ووحدة أراضي الدولة، ومبدأ الحل السلمي للنزاعات، فضلا عن إنشاء آلية تنسيقية دائمة من الدول الثلاث للتعاون في عملية تشغيل السدود بشكل يضمن عدم الإضرار بمصالح دول المصب.


واستنادا إلى متابعة الموقف الإثيوبي الرسمي منذ فترة زمنية طويلة نستطيع التأكيد على عدد من الملاحظات الهامة على النحو التالي:


أولا: أن صفقة الخرطوم التي وقعت عليها مصر تتعلق بسد النهضة وليس بمياه النيل، وهو ما يعني أن السد أصبح مولودا شرعيا ومعترفا به من دول حوض النيل كافة، الأمر الذي يجعل مسألة التمويل الدولي مضمونة بما في ذلك البنك الدولي. ومن جهة أخرى فإن الموافقة على سد النهضة تعني ضمنيا موافقة مصرية على سلسلة السدود الإثيوبية الخمسة المرتبطة به. ولا شك أن في ذلك خطرا بالغا على حصة مصر من مياه النيل التي ترفض إثيوبيا دوما الاعتراف بها.


ثانيا: لم تفلح المفاوضات المصرية في إحداث تغير كبير في الموقف الإثيوبي ولاسيما من حيث الجانب الفني والإنشائي للسد. فقد عمدت إثيوبيا إلى مضاعفة السعة التخزينية للسد لتصبح نحو 74 مليار متر مكعب، وهي تشكل ستة أضعاف السعة المحددة من قبل بيوت الخبرة الأميركية، كما يقول الخبير المائي السوداني المهندس كمال علي. وكان الهدف التفاوضي هو تخفيض هذه السعة التخزينية إلى نحو 11 مليار متر مكعب حتى يتم تجنب أخطار انهيار السد نتيجة عمل عسكري أو خلل فني.


ثالثا: يبدو أن مبدأ ما لا يُدرك كله لا يُترك جله هو ما عمل على تحقيقه المفاوض المصري فأخذ تعهدا إثيوبيا بالتعاون في مسألة ملء خزان السد لأول مرة، ثم إنشاء آلية مشتركة للتعاون في التشغيل. وهكذا تبدو الأمور وكأننا أمام اتفاق سياسي يعتمد على حسن النية.


التحديات والبدائل
يستطيع سد النهضة بتصميمه الحالي أن يستوعب في خزانه ما يوازي إجمالي تدفق مياه النيل لمدة عام. وعليه فإن ملء الخزان ولاسيما في سنوات الجفاف سوف يؤثر يقينا على تدفق المياه إلى مصر. ومع ذلك ففي ظل سياسات توازن القوى الراهنة وتراجع الهيمنة المائية المصرية، فإن فقه الواقع يؤكد على ضرورة التعاون واتباع وسائل تفاوضية غير معتادة للضغط على إثيوبيا.


وتبقى قاعدة التوزيع والاستخدام العادل لموارد النهر في مصلحة دول النيل الشرقي إذا ما تم التوافق عليها. إذ يرى بعض الخبراء أن معدلات تبخر المياه عند سد النهضة أقل بكثير من تلك المعدلات الموجودة عند أسوان. يعني ذلك أن تخزين مزيد من المياه عند موقع سد النهضة قد يعني توفير مزيد من المياه لأغراض الري وإنتاج الطاقة في الدول الثلاث.


ومن جهة أخرى فإن قرار إثيوبيا الاعتماد على الطاقة الكهرومائية لتحقيق التنمية الاقتصادية ربما يكون في صالح مصر. لماذا؟ لأن إنتاج هذا النوع من الطاقة يعتمد على التوربينات وهي لا تستهلك المياه. وعليه فإن التحول الإثيوبي عن نمط الزراعة المروية التي تستهلك مياها أكثر قد يعني توفير مزيد من المياه التي يمكن تدفقها إلى مصر.


لا مناص أمام مصر سوى البحث عن مشروعات بديلة على النيل الأبيض، وهو ما يعني العودة إلى مشروع قناة جونجلي في جنوب السودان بحسبانه أولوية مصرية. لقد بدأ العمل في هذا المشروع منذ عقود مضت وكان يهدف إلى تحويل مجرى النيل الأبيض بعيدا عن منطقة المستنقعات الشاسعة التي تمثل مصدرا مائيا هاما يدعم الحياة البرية في المنطقة.


ثمة هدر في المياه نتيجة التبخر، وهنا تأتي أهمية حفر القناة التي بلغت نسبة البناء فيها حوالي 70% عندما اندلعت الحرب الأهلية في السودان عام 1983. وتستطيع قناة جونجلي حال اكتمالها توفير أربعة مليارات متر مكعب من المياه، أي ما يوازي نحو 5% من إجمالي التدفق السنوي لمياه النيل. وبالفعل وقعت مصر مذكرة تفاهم للتعاون المائي مع دولة جنوب السودان، الأمر الذي يجعل مسألة تنويع وتعظيم الموارد المائية المصرية أولوية قصوى.


إن على مصر في مرحلة ما بعد سد النهضة الاستعداد للدخول في مرحلة الفقر المائي من خلال الاستثمار في ترشيد طرق الري واستهلاك المياه وإدارتها بطريقة أكثر ذكاء عن ذي قبل. وعلى الرغم من القول باستحالة تنفيذ مشروع ربط نهر النيل بنهر الكونغو لوجود صعوبات وعراقيل فنية وهندسية وسياسية تحول دون تنفيذه على أرض الواقع، فإن ذلك لا يعني التوقف عن ابتكار البدائل.


لقد أضحى الأمن القومي المصري في خطر في ظل انتهاء ما يمكن أن نسميها الحقبة العربية. هذا هو التحدي!


 


حمدي عبد الرحمن




سد النهضة ونهاية الزمن العربي