رفض وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان خلال زيارته إلى قطرأن يكون الخيار في سوريا “إما الديكتاتورية أو الإرهاب”، معلنا أن بلده ودولة قطر متفقتان تماما على هذا المبدأ.
أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان مساء الأحد (19 أكتوبر، تشرين الأول 2014) أن فرنسا وقطر “متفقتان تماما” على أنه في سوريا “لا يجب ان يكون الخيار إما ديكتاتورية دموية أو إرهاب قاتل”. وقال جان ايف لودريان أمام الجالية الفرنسية في الدوحة إن الخيار “ليس بين هذا وذاك”، وأضاف الوزير الفرنسي الذي أجرى محادثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومع وزير الدولة لشؤون الدفاع اللواء حمد بن علي العطية ان “هناك إرادة لاستئصال الإرهاب واستئصال الديكتاتوريات والعمل على ان تنظم المعارضة نفسها وان تحظى بدعم المجتمع الدولي”.
وفرنسا وقطر اللتان تربطهما علاقات وثيقة هما جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن ضربات جوية ضد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية. وكانت الدول العربية التي وافقت على المشاركة في العمليات العسكرية ضد الجهاديين في سوريا، شددت أمام واشنطن والغربيين على رغبتها في “معاقبة” نظام الرئيس السوري بشار الأسد في نهاية المطاف. وبحسب الوزير الفرنسي فإن “قطر موجودة في التحالف وستبقى” لأنه “بالنسبة إلى هذا البلد، كما بالنسبة إلينا، فان مكافحة الإرهاب أمر قطعي”.
وزير الدفاع الفرنسي يعلن خلال زيارته إلى قطر أنه يرفض يكون الخيار في سوريا إما الديكتاتورية أو الإرهاب
أغارت طائرات حربية فرنسية على مواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق بعد قتل فرنسي كان محتجزاً رهينة في الجزائر، فيما ترك وزير الدفاع الفرنسي الباب مفتوحاً أمام توسيع المشاركة الفرنسية من العراق إلى سوريا أيضاً.
شنت الطائرات المقاتلة الفرنسية الخميس (25 أيلول/ سبتمبر 2014) ضربات جوية على مواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق، بعد أنباء عن قتل فرنسي كان محتجزاً رهينة. وهذه هي المرة الثانية التي تشن فيها طائرات “رافال” الفرنسية غارات منذ انضمام فرنسا في التاسع عشر من أيلول/ سبتمبر الجاري إلى الحملة الجوية الأمريكية في العراق، بحسب الحكومة الفرنسية.
وتأتي هذه الغارات غداة نشر جماعة “جند الخلافة”، المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية” فيديو يصور قطع رأس الرهينة الفرنسي إيرفيه غورديل، الدليل السياحي لأعالي الجبال البالغ 55 عاماً والذي خُطف الخميس الماضي في الجزائر.
ولم يدل متحدث باسم الحكومة الفرنسية بتفاصيل عن الغارات الجوية الفرنسية في العراق. واستبعدت فرنسا المشاركة في الهجمات على “داعش” في سوريا، إلا أن وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لو دريان، أبقى الباب مفتوحاً لإمكانية مشاركة فرنسا في الهجمات على مواقع التنظيم سوريا، بعد ساعات من مقتل السائح الفرنسي.
وقال وزير الدفاع لراديو “آر تي إل”: “الفرصة غير متاحة اليوم. لدينا بالفعل مهمة هامة في العراق وسنرى كيف يتطور الموقف خلال الأيام القادمة”. ومع الإلحاح عليه أكثر ليوضح هذه الإمكانية مستقبلاً، قال: “المسألة مطروحة على الطاولة”.
هذا وقررت فرنسا توسيع نطاق تحذيرها الذي أطلقته في بداية الأسبوع للفرنسيين “لتوخي أقصى درجات اليقظة” في 31 إلى 40 دولة، حسبما أعلن رئيس مركز خلية الأزمة في وزارة الخارجية الفرنسية لوكالة فرانس برس. وقال ديدييه لو بريت: “لقد وسعنا اليوم نطاق النداء إلى عشر دول إضافية”، موضحاً أن بين الدول الجديدة، التي لم يذكرها، عدد كبير من الدول الإسلامية في آسيا.
غارات فرنسية على مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق بعد قتل فرنسي كان محتجزاً رهينة في الجزائر