Posts mit dem Label التحالف الدولي werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label التحالف الدولي werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Dienstag, 2. Juni 2015

التحالف الدولي يجتمع في باريس لمناقشة استراتيجية التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية

يجتمع وزراء 20 دولة في مؤتمر باريس لمناقشة استراتيجية التعامل مع تنظيم “الدولة الإسلامية” وكيفية حماية الأقليات المضطهدة، وأزمة اللاجئين، إضافة إلى الحلول السياسية الكفيلة بحل الأزمة التي تعصف بالعراق.



وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حضوره مؤتمر باريس، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيتغيب عن هذا الإجتماع بسبب إصابته بكسر جراء وقوعه عن دراجته.
ويأتي المؤتمر بعد يوم واحد من مقتل 45 شرطيا في الأنبار في هجوم شنه تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي استولى على مدينة الرمادي العراقي الشهر الماضي.



ويعتمد العراق بشكل أساسي على المتطوعين الشيعة أو ما تعرف بقوات الحشد الشعبي لمواجهة تنظيم “الدولة الاسلامية” و ما يثير مخاوف دخول البلاد في أزمة طائفية.


 الضربات العسكرية التي نفذتها دول التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية فشلت في تحقيق هدفها، لذا فهناك أحاديث تدور عن إمكانية تصدي المقاتلين الشيعة لهم.



وعلق وزير الخارجية الفرنسي إن” الوزراء سيناقشون الحلول السياسية الكفيلة بحل الأزمة التي تعصف بالعراق”.
“اللمسات الأخيرة”
وقال مصدر أمني رفيع المستوى إنه ” يتم وضع اللمسات الأخيرة للخطة التي بموجبها سيتم طرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرمادي”، مؤكداً أن “العملية ستبدأ خلال أيام”.
وأضاف المصدر إن “6 قاذفات صورايخ إيرانية الصنع نقلت إلى الصفوف الأمامية في الأنبار وأن 3 آلاف مقاتل أنهوا تدريباتهم الأساسية قرب قاعدة الحبانية العسكرية، التي تقع شرق مدينة الرمادي، استعداداً لتحريرها”.
وسيبحث المؤتمر أيضا، تهديد تنظيم الدولة للتراث الثقافي، فقد دمر التنظيم المتشدد العديد من الآثار التاريخية في العراق تعود إلى ما قبل ظهور الإسلام، وهناك مخاوف من تدمير مدينة تدمر الأثرية في سوريا.
وتتهم الأمم المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المسلحة الأخرى في سوريا والعراق بتعذيب الأطفال وقتلهم.



التحالف الدولي يجتمع في باريس لمناقشة استراتيجية التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية

Montag, 4. Mai 2015

التحالف الدولي بقيادة السعودية ينفي إنزال قوات برية في عدن

تواصلت المعارك بين مقاتلي المقاومة الشعبية والمتمردين الحوثيين في مناطق متفرقة من اليمن، مسفرة عن سقوط قتلى وجرحى. والتحالف الدولي بقيادة السعودية ينفي عملية إنزال برية في محافظة عدن الجنوبية.

أفادت مصادر محلية يمنية اليوم الأحد (الثالث من مايو/أيار2015) بمقتل شخصين وإصابة ستة آخرين جراء تجدد الاشتباكات المسلحة، بين المقاومة الشعبية، والقوات الموالية لجماعة أنصار الله الحوثية في مدينة تعز وسط البلاد. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن اشتباكات عنيفة تشهدها منطقة الخمسين بالمدينة، تستخدم فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي بعد اشتباكات وصفت بالأعنف شهدتها مناطق حي الجمهوري والثورة والشماسي في مدينة تعز مساء أمس حتى صباح اليوم ، لافتا إلى أن قصفا عنيفا شنه الحوثيون على جبل صبر بعد أن أطلقت المقاومة الشعبية قذائف على العناصر المتمركزة في قلعة القاهرة وسط المدينة. وأوضحت أن القصف استهدف منازل مواطنين في جبل صبر، ما أسفر عن مقتل وإصابة مواطنين دون معرفة أعدادهم. وتشهد مدينة تعز اشتباكات عنيفة منذ حوالي شهر، عقب سيطرة الحوثيين على مقر اللواء 35 الموالي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وفي صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، قال سكان إن طائرات حربية من التحالف الذي تقوده السعودية قصفت قاعدة الديلمي العسكرية في صنعاء أثناء الليل. وأضافوا أن الطائرات استهدفت أيضا معسكرا للقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح المتحالف مع الحوثيين في أرحب شمالي العاصمة. ولم ترد تفاصيل على الفور عن الضحايا.
وفي عدن الجنوبية، استمر القتال في المعلا وخور مكسر قرب الميناء التجاري الرئيسي وكذلك في شمال المدينة حول معسكر للجيش والمطار حيث اندلعت اشتباكات شرسة لثلاثة أيام، وفق مصادر محلية. وفي سياق متصل، نفى العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم العملية العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن، أنباء سابقة تحدثت عن إنزال قوة برية في محافظة عدن. ونقلت قناة “العربية” عنه القول :”المقاومة الشعبية تقوم بكافة المهام في عدن”.
على صعيد آخر، يلتقي قادة دول الخليج العربية الثلاثاء في الرياض في قمة خليجية تشاورية تسعى إلى الرد على تهديد التطرف الاسلامي وانعكاسات الحرب في اليمن التي تثير توترا مع إيران. وتأتي القمة التشاورية الخليجية قبل أسبوع من اجتماع قادة دول مجلس التعاون مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يرغب بالمناسبة في تهدئة مخاوف حلفائه العرب من تقارب بين واشنطن وطهران كما سيبحث معهم النزاعات الاقليمية.



التحالف الدولي بقيادة السعودية ينفي إنزال قوات برية في عدن

Freitag, 20. März 2015

الپنتاغون: العراق لم يطالب التحالف الدولي بغارات في تكريت

أعلن الپنتاغون ان الحكومة العراقية لم تطلب من التحالف الدولي تنفيذ غارات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في تكريت لدعم القوات الحكومية في هجومها لاستعادة هذه المدينة من ايدي الجهاديين.


وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ستيفن وارن «لست على علم بأي طلب قدم عبر القنوات الرسمية للمشاركة في العمليات في محيط تكريت».


والأحد الماضي قال قائد عمليات محافظة صلاح الدين الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي لوكالة فرانس برس ان مشاركة التحالف الدولي «ضرورية» في عملية استعادة مدينة تكريت، حيث تتقدم القوات الأمنية بشكل «بطيء» في مواجهة القنص والعبوات الناسفة التي زرعها تنظيم «الدولة الإسلامية».


وبحسب الكولونيل وارن فان خطوط الجبهة في معركة تكريت «جامدة» حاليا.


وأوضح ان القوات العراقية «طوقت تكريت»، مضيفا «لست متأكدا مما اذا كانت هناك أماكن موجودون فيها داخل أطراف المدينة لكن في الجزء الأكبر منها هم مازالوا في محيط تكريت».


ولم يشارك التحالف الذي ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم الجهادي في كل من العراق وسورية، في العملية التي بدأت في الثاني من مارس لاستعادة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وهي أكبر هجوم عراقي ضد تنظيم الدولة منذ سيطرته على مساحات واسعة من البلاد في يونيو 2014.


في المقابل برز دور إيراني تمثل بوجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني في صلاح الدين، بحسب صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية، والمشاركة الواسعة للفصائل الشيعية المدعومة من طهران.


وتواجه العملية العسكرية التي تشنها القوات العراقية منذ أكثر من أسبوعين لاستعادة تكريت جمودا بعدما عمد مئات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المتحصنين في مركز محافظة صلاح الدين، الى تفخيخ «كل شيء» فيها.


وتمكنت القوات العراقية ومسلحون موالون لها من فصائل شيعية وأبناء بعض العشائر السنية، من استعادة مناطق محيطة بالمدينة التي يسيطر عليها الجهاديون منذ يونيو، إلا ان التقدم داخلها كان أصعب.


الى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية ان 3 من أبرز قادة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) قتلوا بضربة جوية في الفلوجة بمحافظة الانبار شمال غرب بغداد فيما أشارت إلى تدمير 140 صاروخا بضربة مماثلة في ناحية (الصقلاوية) شمالي القضاء.



الپنتاغون: العراق لم يطالب التحالف الدولي بغارات في تكريت

Mittwoch, 4. März 2015

إستراتيجية التحالف الدولي مع داعش وما بعدها

أخذ الحديث عن قرب تنفيذ عملية “تحرير” مدينة الموصل (نحو 400 كم شمال بغداد) طابعا ساخنا سواء من قبل المسؤولين الأميركيين أو العراقيين سياسيين وعسكريين، ربما لم يحصل مثله حتى أثناء تحضيرات الحلفاء قبيل عبور النورماندي في يونيو/حزيران 1944.


فالإعلام بجهتيه أي الموالية للحكومة والتحالف الدولي، والمحايدة بين الحكومة وتنظيم الدولة الإسلامية، مشغول بل غارق في تحليل كل شاردة وواردة لها صلة بالموصل أو مقترباتها، ورصد جملة التطورات الميدانية المرتبطة بالتحضيرات التي بدأت تطرح بصوت عال خلافا لما يقتضيه الأمر في الظروف المماثلة من تكتكم، للاحتفاظ بميزة المباغتة التي تعد من شروط تحقيق النصر في أي عملية عسكرية من طراز العملية التي وضع التحالف الدولي كل بيض معنوياته في سلتها.


منذ عدة شهور، لا تكاد تمر ساعة من دون أن يحصل تطور سياسي أو أمني، أو يصدر تصريح من أحد اللاعبين السياسيين والعسكريين عن توقيتات بدء المعركة.


وفي المقابل، حافظ تنظيم الدولة على هدوئه العلني على الأقل، مع أن هذا الهدوء لا يعكس حقيقة مخاوفه وما يترتب عليها من استعدادات تجري على كل المستويات، ومستندة إلى قلق مشروع ينتاب عناصره وقياداته على حد سواء، بسبب خسارته لمدن مهمة ولطرق مواصلات إستراتيجية كان يستخدمها للتخادم والإسناد المتبادل بين مواضعه في العراق وسوريا، أو لإسناد المناطق التي تعاني من صعوبات في مواجهة الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي أو تشنها قوات برية محلية مسلحة، كالقوات النظامية أو شبه النظامية.


ولا يغير من حقيقة التوازنات الجديدة على الأرض أن تنظيم الدولة ما زال يشن عمليات متفرقة في مدن محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى، ويعزو بعض المراقبين تلك العمليات إلى أنها محاولة من التنظيم لمنع القوات التي تستعد للهجوم على الموصل من استكمال شروط حشدها، أو عدم السماح لها بالشعور بالأمان في مناطق حشدها، كما أن الهجمات المتفرقة لا تعتبر دليلا قاطعا على أن التنظيم ما زال يحتفظ بعنصر المبادأة الذي ميز نشاطه الحربي طوال الثلث الثاني من عام 2014.


لكن اللافت أن تنظيم الدولة -رغم امتلاكه ماكنة إعلامية هائلة وذات حرفية عالية- لم يرد على رسائل الحرب والحرب النفسية التي يشنها العالم برمته عليه، لكي يزيل تأثيرات تلك الرسائل ويرفع معنويات مقاتليه وسكان المناطق التي يوجد فيها هؤلاء المقاتلون، بل تعامل معها بلا مبالاة ظاهرة.


ويعزو مراقبون متخصصون في شؤون تنظيم الدولة الإسلامية والمتعاطفون معه حالة عدم الاكتراث التي يتعامل التنظيم بها مع طبول الحرب التي يقرعها أعداؤه على مسافة قريبة من أذنيه، إلى أنه تنظيم عقائدي يقاتل بنية “النصر أو الشهادة”، ولهذا فهو يتحدث عن معاركه التي انتهت أكثر بكثير مما يتحدث عن معاركه الآتية، لكن كثيرا من المواقع الإلكترونية -المعبرة عن وجهات نظر التنظيم- ذهبت إلى أن مصير الهجوم المرتقب لن يكون أفضل حالا مما سبقه.


فهل استعد تنظيم الدولة الإسلامية لحرب من الطراز الذي يتحدث عنه الأميركيون؟ وهل استطاع تجديد الأسلحة التي خسرها؟ وهل تمكن من تعويض خسائره في المقاتلين؟ يراهن التنظيم على أن الاشتباك القريب بين القوات المهاجمة والقوات المدافعة سيحيد الطيران، وبالتالي سيعطي الفرصة للطرف الأكثر إقداما على مواصلة القتال.


ربما يعاني تنظيم الدولة الإسلامية من صعوبات جمة في تجنيد المقاتلين الجدد، سواء من المتطوعين الغربيين نتيجة التشديدات التي وضعتها الدول الأوروبية على انتقال رعاياها إلى المنطقة، أو من الحواضن الشعبية التي يوجد فيها، مثل الموصل وتكريت والفلوجة والرقة وغيرها من مدن العراق وسوريا.


وذلك رغم فرضية أن سكان هذه المدن يتعاطفون مع تنظيم الدولة -كما يحاول هو أن يصور- بسبب ما عانوه من ظلم ووحشية الانتهاكات التي مارستها السلطات الحكومية ومليشيا الحشد الشعبي، التي أدخلت تحت لوائها العشرات من أسماء المليشيات الشيعية مثل فيلق بدر وعصائب أهل الحق، ذات التاريخ المعروف بممارسة أسوأ أنواع التمييز ضد سكان مدن كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية بمساعدة الطيران الحربي الإيراني وقوات فيلق القدس.


إن سكان الموصل -وكذلك سائر المدن السنية- يعانون من انعدام مطلق للثقة بالمليشيات والجيش، لكن التعاطف شيء والانخراط ضمن صفوف مقاتلي التنظيم شيء آخر، وذلك بسبب المسؤولية الجنائية المترتبة محليا ودوليا على من تتأكد صلته بالتنظيم.


فالتنظيم يعتبر -بموجب قرارات دولية- من أخطر الحركات الإرهابية، مما دفع أكثر من 60 دولة من دول العالم لإقامة تحالف دولي لمحاربته، وغالب الظن أن كثيرا من سكان الموصل سيختارون موقف الحياد السلبي عند بدء المعارك، خشية من انحيازهم لأي من الطرفين في معركة ليس في مقدورهم تحديد المنتصر فيها.


لقد عاش سكان المدن السنية في العراق مأزقا حقيقيا بين معاناة مريرة عانوا وطأتها تحت سلطة القوات الحكومية قبيل يونيو/حزيران 2014، وتزمت ديني باسم الإسلام مارسه تنظيم الدولة الإسلامية معهم، فسيق العشرات إلى محاكم لا يتوفر فيها الحد الأدنى من شروط الدفاع عن النفس.


وتحفل تفاصيل حياتهم مع وجود القوات الحكومية بمفردات قاسية من محاولات التركيع والإذلال التي مارسها معهم الجيش والشرطة الاتحادية، ولكن تلك القوات وخلال سويعات من هجوم تنظيم الدولة على الموصل في 9 يونيو/حزيران فرت تاركة وراءها أحدث الأسلحة التي تعود لخمس فرق كاملة.


ومع ذلك فإن هؤلاء السكان لم يجدوا المنقذ في تنظيم الدولة أو مبتغاهم فيه، والحلم الذي يراودهم بالخلاص من ظلم السلطة التي يتقاسمها الأكراد والشيعة، فقد مارس تنظيم الدولة تدخلا في أدق التفاصيل اليومية لحياة الناس، وباشر خطة لإلغاء الذاكرة التاريخية للعراق، عندما دمر موجودات متحف الموصل بدعوى أنها أصنام لآلهة كانت تعبد.


وقبل ذلك كان التنظيم قد دمر جامع النبي يونس المشيد عام 1365م وجامع النبي جرجيس الذي يعود تاريخه إلى عام 1400م وجامع النبي شيت الذي شيّد عام 1647م، إضافة إلى تدمير كثير من الأضرحة والمراقد والمزارات التي تعود لمئات السنين.


وكان لمثل هذه الفعاليات تأثير سلبي بالغ على تفاعل سكان الموصل مع التنظيم لأنه سفه معتقداتهم وتقاليدهم التي تعايشوا معها زمنا طويلا، ويذهب بعض المراقبين إلى أن ممارسات التنظيم الأخيرة ربما تعكس إلى حد ما تقدير تنظيم الدولة أن نتائج المعركة المقبلة لن تكون في صالحه، وبالتالي فهو يكتفي بأن يوصل رسالة عامة بأنه نفذ برامجه الاجتماعية على وفق قراءته الخاصة لمفاهيم الشريعة الإسلامية.


فما هي خطة الهجوم على الموصل وما هي فرص نجاحها؟


أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها زودت الحكومة العراقية بعشرة آلاف بندقية من طراز أم-16 وبنواظير ليلية و250 عربة مدرعة مضادة للألغام وعدة مئات من صواريخ هيل فاير، إضافة إلى خوذات وتجهيزات أخرى بقيمة حوالي 17.9 مليون دولار.


وفي 19 فبراير/شباط 2014، قال ضابط كبير في القيادة الوسطى للجيش الأميركي إن عملية تحرير الموصل من داعش ستبدأ في أبريل/نيسان أو مايو/أيار القادمين، وقال إنه “يجري إعداد قوة من الجنود العراقيين والأكراد يتراوح قوامها بين 20 و25 ألف فرد لطرد ما يصل إلى ألفين من مقاتلي تنظيم داعش من الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق”.


وأدت تلك التصريحات إلى ردود فعل متباينة، ففي الدوائر السياسية والعسكرية الأميركية والعراقية ساد وجوم وقلق لأن التصريح كان غير مسبوق في الأحوال المماثلة، إذ أفقد القوات المتهيئة لشن الهجوم عامل المباغتة، فهل تنجح هذه القوات وبهذه الأسلحة في تحقيق ما عجزت عنه خمس فرق مجهزة بأحدث الأسلحة؟


لا توجد تأكيدات بأن الألوية التي تحدث الضابط الأميركي عن تدريبها ستتألف من العرب السنة كما شاع في الأوساط السياسية، مما يعزز احتمال قيام القوات المهاجمة -في حال تحقيقها النصر- بعمليات انتقامية من السكان المحليين بحجة تعاونهم مع داعش، بعد أن كان رئيس سلطة كردستان مسعود البارزاني قد أكد غير مرة أن البشمركة الكردية لن تحرر الموصل بمفردها، لأن الحرب ستكون عندئذ حربا قومية بين العرب والأكراد.


لكن الموقف الكردي تبدل بصورة مفاجئة، إذ استقبل البارزاني قائد فيلق بدر هادي العامري وأبو مهدي المهندس معاون القائد العام للحشد الشعبي، وهو ما فسره مراقبون بأنه استجابة لضغوط إيرانية، بعد أن وصلت الحرب الكلامية بين البارزاني وقيادات الحشد الشعبي بشأن الدخول إلى كركوك إلى مستوى يهدد التحالف الشيعي الكردي بالانهيار، وهذا التطور يضع المكون العربي السني بالعراق في مواجهة أخطار مزدوجة، لم يسبق أن مر بمثلها من قبل حتى بعد 2003.


فهو مطالب بأن يقاوم تنظيم الدولة الإسلامية من دون أن يعرف لمصلحة من عليه أن يفعل ذلك؟ وهو لا يمتلك إطارا رسميا لاحتواء القوة التي يسعى للحصول عليها، فالكيانات المسلحة السنية التي تشكلت بعد الاحتلال الأميركي كانت فصائل مقاومة، وتم تصنيفها كحركات إرهابية ولوحقت بقوة الاحتلال الأميركي، ومن بعده من قبل الحكومات العراقية التي تشكلت بعد احتلال 2003.


ومع أن حركات المقاومة المسلحة هذه تحظى بدعم شعبي واسع النطاق، إلا أنها مطاردة بتهم وفق المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، وبالتالي لا تستطيع اكتساب الإطار الشرعي كمنظمات معترف بها من جانب الحكومة.


بات محسوما أن الهجوم على تنظيم الدولة الإسلامية في مدن عربية سنية مثل الموصل، سيتم على أيدي قوات كلها تحمل روحا انتقامية من سكان هذه المدن تحت لافتة التواطؤ مع تنظيم الدولة الإسلامية. فإضافة إلى البشمركة، تزيد نسبة المقاتلين الشيعة في القوات الحكومية على 90%، وأكثر من 95% من قادتها وآمريها من الشيعة أيضا. أما ما تبقى من السنة فيها فمغلوبون على أمرهم، وهم في دائرة الاتهام لسبب ومن دونه إلى أن يثبتوا براءتهم.


وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أصدرت بيانات عن معاناة العرب السنة سواء بالقتل أو بالتهجير -حتى بعد السماح لهم بالعودة إلى قراهم ومدنهم في شمالي بابل ومحافظة ديالى ومحافظة نينوى- من قبل المليشيات الشيعية والبشمركة.


من المعروف في العلوم العسكرية أن أي حرب إما أن تنتهي بانتصار أحد الفريقين وهزيمة الفريق الآخر، أو بوضعية لا غالب ولا مغلوب. لكن هل وضع الأميركيون في حساباتهم احتمال خسارة معركة الموصل؟ وما هي تأثيرات مثل هذا الاحتمال على وضع القوات العراقية بل ومستقبل العملية السياسية برمتها؟


وعلى هذا فإن أميركا ستستميت في تقديم الدعم العسكري من أجل إحراز النصر، وهنا سيبرز سؤال جدي وبحروف كبيرة: ما هي إستراتيجية الولايات المتحدة في العراق؟ ولمن ستسلم الموصل وسائر المدن التي ستستردها؟ ومن سيمسك بالملف الأمني في الموصل خاصة؟ هل هم المنتصرون من الأكراد والشيعة كما حصل في ديالى؟ أم سيتم تسليم الموصل لمحافظها ويصار إلى تشكيل قوة محلية لحمايتها وإشاعة أجواء الطمأنينة والاستقرار فيها؟


يرجح مراقبو المشهد العراقي أن الحشد الشعبي الشيعي والبشمركة الكردية سيتقاسمان السيطرة على الموصل كما حصل في مناطق أخرى، وعندها لا بد من طرح تساؤل مرير عما إن كانت الولايات المتحدة قد قررت تسليم الموصل والمدن السنية للمليشيات الشيعية وبالتالي لإيران؟ وعندها سنسأل: هل قاتلت الولايات المتحدة داعش من أجل أن تسلم نتائج معاركها نصرا مجانيا لإيران كما فعلت في بداية احتلال العراق عام 2003؟


أما الدول العربية التي كانت طرفا فاعلا في التحالف الدولي فإنها ستجد أنها قد اختارت العمل ضد أمنها القومي عندما تحملت تكاليف مالية في التحالف، لتؤول نتائجه لصالح إيران من أجل أن تحقق قفزة كبرى جديدة على تخوم الخليج العربي، وعندها سيكون من حق المراقب أن يسأل: هل هناك دولة ذكية واحدة في العصر الحديث تعمل ضد مصالحها؟


نزار السامرائي



إستراتيجية التحالف الدولي مع داعش وما بعدها

Donnerstag, 12. Februar 2015

الهجوم البري على تنظيم الدولة.. السياقات والمآلات

قال الجنرال الأميركي جون آلن مستشار الرئيس الأميركي ومنسق التحالف الدولي للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية “إن هجوما بريا واسعا ووشيكا تقوده القوات العراقية بإسناد من قوات التحالف، سيبدأ قريبا ضد تنظيم الدولة”.


وربما أثار تصريح الجنرال آلن تساؤلات جدية حول العملية العسكرية البرية المنتظرة أكثر مما أعطى إجابات عنها، لأن عبارة “تقوده القوات العراقية” ليست عبارة سياسية أو إعلامية بقدر ما تعكس مفهوما عسكريا مهنيا ضيقا جدا. ذلك أن هجوما يُشن بقيادة قوة ما يعني أن هناك قوى أخرى تختلف من حيث الأصناف العسكرية أو من حيث الانتماء الوطني، مما يستدعي تساؤلا محددا: هل هناك قوات تابعة لبلد أو بلدان أخرى ستشارك القوات العراقية التي ستكون في المقدمة؟ وما جنسية هذه القوات؟ أم أن هناك قوات غير نظامية ستتولى مهمة دعم القوات العراقية؟


في حديث لحيدر العبادي بعد وقت قصير من تأديته اليمين الدستورية يوم 9 سبتمبر/أيلول 2014 رئيسا للحكومة العراقية، أكد واحدا من أهم الثوابت الإستراتيجية التي درج عليها التحالف الشيعي الحاكم في العراق، وهو استبعاد أي دور عربي أيا كان حجمه وطابعه في الحرب ضد تنظيم القاعدة ومن بعده الحرب على تنظيم الدولة، وبذلك قطع العبادي الطريق على طيران بعض الدول العربية لشن غارات جوية داخل الأراضي العراقية. ولذلك اقتصر نشاط القوات الجوية العربية على قصف أهداف داخل الأراضي السورية وخاصة عين العرب والرقة.


وعلى الرغم من أن موقف العبادي آنف الذكر لم يواجه ولو بتساؤل عابر من قبل الولايات المتحدة على سبيل المثال، فإنه كان لافتا أن بلدا تشكل التحالف الدولي من أجل تقديم المساعدة له، يرفض بهذه القوة العون العربي الذي يمكن أن يجد تفسيره في بنود معاهدة الدفاع العربي المشترك، في حين يقبل دورا إيرانيا قويا متخطيا كل الموروث السلبي لحرب السنوات الثماني بين العراق وإيران.


ثم إن الدول العربية المنخرطة في التحالف الدولي تعاملت مع رفض العبادي بأريحية لافتة ولم يتحول إلى فقرة على موائد الحوار التي أجراها أثناء زياراته لعدد من دول مجلس التعاون الخليجي التي نظر إليها كثير من المراقبين على أنها العمود الفقري ماليا للتحالف المذكور، بل إن موقف العبادي قوبل بتجاهل لافت من جانب الإعلام الخليجي وكأنه لا يريد إحراج موقف العبادي الجديد في منصبه.


من لم يطق رؤية طائرات حربية عربية تضرب أهدافا تابعة لتنظيم الدولة داخل الأراضي العراقية، مع أن نتائجها تصب في مصلحته، فهل يمكن تصور أنه سيقبل بوجود قوات برية عربية يمكن أن تترتب لها حقوق سياسية من خلال وجودها بقوة السلاح فوق الأرض العراقية، مما قد يكون الخطوة الأولى على طريق تعريب الملف العراقي أو تدويله لصالح المكون السني الذي ظل يرفع شعار المظلومية والتهميش منذ العام 2003؟ ومن المحتمل أن يكون الحضور العربي المسلح سببا في إشاعة أجواء صدام سياسي -على الأقل- مع الدور الإيراني الذي تجذر وجوده منذ زمن ليس بالقصير، مستغلا الغياب العربي الذي عرض حضورا خجولا فوجد صدودا قويا من جانب الحكومة.


ومع أن العبادي أعلن في بداية ولايته الأولى عن حزمة من النوايا الحسنة وخاصة فيما يتعلق بحصر السلاح بيد الحكومة، أي لجم دور المليشيات الشيعية بموازاة الحرب على الإرهاب “السني”، فإن النوايا الطيبة وحدها لا يمكن أن تتحول إلى تقاليد عمل مؤسسي ولا ترسي ثقة فورية لدى الطرف الآخر، فقد لاحظ المراقبون أن العراق شهد في عهد العبادي توسيعا أفقيا متعمدا ولافتا لانتشار المليشيات الشيعية في مناطق شتى من العراق، وخاصة محافظة ديالى وحزام بغداد وأجزاء من محافظة صلاح الدين.


وهاهي اليوم المليشيات تطرق أبواب محافظة الأنبار وتنحر اثنين من أبنائها، وتشهد توسعا عموديا كبيرا في الأدوار المناطة بها وفي كميات السلاح التي تمتلكها وعديد أفرادها من خلال مليشيا الحشد الشعبي التي تشكلت استنادا إلى فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها رجل الدين الشيعي علي السيستاني بحجة حماية المزارات الشيعية من تهديد تنظيم الدولة، وقيل في حينها إن السيستاني أراد منها تحييد الدور الإيراني في العراق عبر ربط هذه الكتلة المسلحة ضمن دائرة نفوذه.


حيدر العبادي الذي تعامل بهذا الحزم مع الدور العربي المفترض في العراق لم يجد غضاضة في الاعتراف بوجود قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني في البلاد، وقال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الألمانية إن ذلك يأتي ضمن اتفاقية أبرمتها بغداد مع طهران لمواجهة تنظيم الدولة، وأكد أن جميع المستشارين الإيرانيين الذين يأتون إلى العراق هم ضمن هذا الاتفاق الأمني.


غالب الظن أن العبادي كان يحاول انتزاع موافقة دولية على الدور الإيراني العسكري والأمني المتزايد في العراق والذي يتعارض مع قرارات مجلس الأمن السابقة بفرض عقوبات على إيران، مثل قرار 1747 لزيادة الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي، وذلك بمنع التعامل مع أشخاص من ضمنهم الجنرال سليماني نفسه.


من جهة أخرى، هل أصبح الجيش العراقي قادرا على النهوض بالمهام القتالية الكبرى الموكلة إليه؟ وما هو وضع الألوية الاثني عشر التي تحدث الجنرال جون آلن عن استمرار عملية تجهيزها؟ وهل وصلت من حيث التدريب والتسليح إلى مستوى الكفاءة القتالية لتنتقل إلى ساحة المعركة وتخوض حرب تطهير مدن كبيرة مثل مدينة الموصل في حرب شوارع أعد تنظيم الدولة قواته لخوضها من خلال حفر الخنادق وإقامة المتاريس والتحصينات، مما يجعل مهمة قوات مبتدئة مثل الألوية التي تحدث عنها الجنرال آلن في غاية الصعوبة.


ويلاحظ محللون عسكريون مستقلون تركيز المخططين العسكريين الأميركيين والعراقيين وربما الإيرانيين على اختيار الموصل كساحة اختبار أولى لهذه الألوية، وحتى للفرق والألوية الأخرى، وهي المدينة التي فقدت القوات الحكومية فيها يوم 9 يونيو/حزيران الماضي آخر رصيد متبق لها من المعنويات، وهو ما يعد اختبارا قاسيا جدا لو فشل الهجوم في تحقيق أهدافه المرسومة، إذ سينعكس على معنويات المقاتلين أفرادا وجماعات.


لكن ما هي مراهنة حكومة العبادي التي يعلق عليها آماله بتحقيق إنجاز عسكري كبير في الموصل والتي اتخذت رمزيتها الخاصة من كونها المدينة التي أعلن أبو بكر البغدادي نفسه خليفة للمسلمين فيها؟ ربما يكون لوجود قوات البشمركة الكردية التي ارتفعت معنوياتها جراء الانتصارات التي حققتها بدعم من التحالف الدولي في أطراف الموصل وفي معارك سنجار خاصة، لا سيما أنها حصلت على أسلحة حديثة من دول غربية عديدة مثل الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا، متخطية موافقة بغداد.


ولهذا باشرت فتح باب التطوع لمقاتلين من الأقلية الإيزيدية ومن المسيحيين، في إطار ما اعتبره مسلمون سنة في محافظة نينوى تحريضا عليهم بأنهم حاضنة تنظيم الدولة. ونجد تفسير هذا السلوك من خلال ما تعرض له سكان عشر قرى عربية لقبيلة الجحيش في محافظة نينوى من عمليات انتقام من مليشيات الإيزيديين أدت إلى مقتل أعداد كبيرة من الرجال والشباب بتهمة انخراطهم في صفوف تنظيم الدولة، كما سجلت انتهاكات بحق نساء بررتها شخصيات إيزيدية بأنهن زوجات لمقاتلين في صفوف التنظيم. وهكذا نرى أن هناك حافزا إضافيا لدى الأطراف الثلاثة في الحرص على استعادة الموصل لأنها محملة بفكرة الانتقام.


فهل كان الجنرال جون آلن يعني هذه التشكيلة من الحلفاء المحليين عندما قال “إن لبلاده شريكا في العراق ولا شريك لها في سوريا في الحرب ضد الإرهاب”، أم أن هناك قوة خارجية لها حساباتها الخاصة وهي الآن على استعداد للزج بقواتها البرية في الحرب؟


إن القوات الحكومية ما تزال تعاني من خلل فادح في التركيبة الوطنية العامة، ومع عدم وجود إحصائيات دقيقة لحجم القوات المسلحة بسبب وجود عشرات الآلاف من الجنود الوهميين “الفضائيين” الذين أعلن حيدر العبادي عن أول دفعة منهم (أكثر من 50 ألف جندي وهمي)، ثم توقف بعد تلك الخطوة مباشرة لحسابات تتعلق بسمعة التحالف الشيعي وائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.


ويتداول محللون مؤشرات تشير إلى أن أكثر من 90% من أفراد الجيش هم من الشيعة، عندما دمج بول بريمر الحاكم المدني الأميركي المليشيات بموجب القرار رقم 91 يوم 7 يونيو/حزيران 2003، وهو الذي حول القاعدة الأساسية للجيش الجديد إلى قاعدة شيعية بعد قراره رقم 2 والمؤرخ يوم 16 مايو/أيار من العام نفسه بحل الجيش العراقي. أما قيادات الجيش فترتفع نسبة الشيعة فيها إلى 97% من مجموع القادة والآمرين.


وقد لا يغير تشكيل 12 لواء جديدا كما أعلن ذلك الجنرال آلن من تركيبة الجيش الحكومي المؤلف من “مليشيات رسمية” يقارب تعدادها مليون عنصر، حتى بافتراض أن جميع أفراد هذه الألوية من العرب السنة، بل ستتحول إلى عامل لابتزاز السنة بسبب حصولهم على هذا “الامتياز”، مع أن هذه الألوية لم تبنَ على أسس مهنية صرفة تجعل منها نواة لجيش وطني مهني اعتمادا على قانون الخدمة العسكرية الإلزامية.


وحتى لو قيل إنها ألوية من المحافظات السنية فإنها في واقع الحال ستقاد بالطريقة التي تؤمن لمليشيا الحشد الشعبي نظام الإدارة والسيطرة، وتحركها لتنفيذ برامج وخطط تلك المليشيات وخاصة في المناطق السنية، بعد تفريغ هذه الألوية من أي مضمون من مضامين اتفاقية الشراكة التي تشكلت بموجبها حكومة العبادي.


إن العملية البرية المنتظرة التي بشر بها الجنرال آلن دون تحديد وجهتها وما إذا كانت تقتصر على الموصل أم ستشمل مناطق أخرى -مع أن آلن قال إن القوات العراقية ستقود الحملة البرية “لاستعادة العراق” وستقوم قوات التحالف بتقديم الإسناد لها- تعتبر معركة فاصلة بكل المقاييس.


إن القاسم المشترك بين جميع التشكيلات التي تتهيأ لمباشرة العملية العسكرية الموسعة، هو الثقل الذي تمثله مليشيا الحشد الشعبي بسبب ثقة الطرف الحكومي بها وما تحصل عليه من دعم إيراني وسط صمت أميركي، ولكن تحضيرات الهجوم على الموصل تأخذ بعدا خطيرا أكثر من المناطق الأخرى، ذلك أن أربعة مكونات شكلت لها مليشيات مسلحة في محافظة نينوى، من بينها قوات البشمركة التي يتعامل معها الأكراد كقوة نظامية وليس كمليشيا ويعد وجودها تصعيدا لعوامل النزاع وإضافة للبعد القومي إليه، وهناك المليشيا الإيزيدية التي أسستها البشمركة الكردية لتكون ذراعها في المناطق التي يطلق عليها اسم “المناطق المتنازع عليها”، كما تم الإعلان عن استكمال تشكيل كتيبة مسيحية مستعدة لخوض معركة استعادة الموصل من يد تنظيم الدولة.


ومع كل هذا الحشد العسكري تقف القوات الحكومية ومليشياتها وبعض المتطوعين من الصحوات الجديدة في حالة ترقب، ظانة أنها ستقود المعركة وتفرض رؤيتها على مسرح العمليات، رغم معرفتنا الأكيدة بأن أحدا لا يستطيع افتراض قيام حوار ديمقراطي بين دبابة وأخرى أو بين بندقية وبندقية، خاصة إذا التهبت المنطقة بنيران القتال من كل الجهات، فكل طرف يريد تحقيق النصر بأي ثمن، مع أن الشجاعة مهما بلغت لن تصنع نصرا لوحدها.


إذا بدأت معركة الموصل فسيتكرر ما حصل لمدينة عين العرب السورية ولكن على نطاق أوسع، سواء في طول أمد المعارك أو في حجم الدمار الذي سيلحق بالمدينة أو في حركة نزوح استثنائية من المدينة إلى مناطق أكثر أمنا، وربما سيحصل الأمر نفسه في تكريت وإن بدرجة أقل. ولكن يبقى ملف الأنبار موضوعا على واحد من الرفوف العالية.


نزار السامرائي



الهجوم البري على تنظيم الدولة.. السياقات والمآلات