وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت 23 مايو قانونا يسمح بمنح المنظمات الأجنبية والدولية غير الحكومية وضع “المنظمات غير المرغوب بها في روسيا”.
فقد نص القانون على أن “أنشطة المنظمات الأجنبية أو الدولية غير الحكومية التي تشكل خطرا على النظام الدستوري الروسي والقدرة الدفاعية للبلاد وأمن الدولة، قد تعتبر غير مرغوب بها في روسيا”.
ويترتب على منح منظمة ما هذا الوضع منع تلك المنظمات غير الحكومية من إنشاء فروع على الأراضي الروسية ونشر المواد الإعلامية وتنفيذ المشاريع الخاصة في روسيا.
ووفقا للقانون فإن قرار منح المنظمة الأجنبية أو الدولية وضع “غير المرغوب بها” يتخذ من قبل النائب العام أو نائبه. ويؤدي ذلك إلى تجميد حسابات المنظمة في روسيا.
وينص القانون على فرض غرامة مالية تترواح ما بين 300 إلى 500 ألف روبل أو السجن لمدة 6 سنوات على مدير المنظمة. كما يتم إعفاؤه من المسؤولية الجنائية في حال استقالته من العمل طوعا.
بوتين يوقع قانونًا حول المنظمات الأجنبية “غير مرغوب فيها” في روسيا
أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، اليوم الاثنين أنه سيتم توقيع خمس اتفاقيات خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المرتقبة للمجر غدا الثلاثاء.
وذكر أوشاكوف – في تصريح أوردته وكالة أنباء “تاس” الروسية، أن الاتفاقيات التي سيتم توقيعها ستكون حول التعاون بين الأقاليم وعلى التعاون في مجال التعليم العالي والرعاية الصحية وتعيين وثيقة حول افتتاح قنصلية عامة للمجر في مدينة قازان الروسية، فضلا عن توقيع اتفاق على تدريب العاملين في مجال الطاقة النووية، قائلا: “إن روسيا لديها مدة أكثر من سنة واحدة لكي تحتفظ بمركزها كأكبر شريك في التجارة الخارجية المجرية”.
وأضاف أن المهمة الرئيسية في المرحلة الحالية هي عكس الاتجاه حول حجم التجارة المتبادلة الآخذة في التناقص، حيث بلغ الانخفاض في السنوات الماضية من 10 إلى 16٪، قائلا ” إن علاج هذه القضية سيكون على أيدي الجنة الحكومية الدولية الروسية الهنجارية على التجارة والتعاون الاقتصادي، التي يتزعمها وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيودوروف من الجانب الروسي، وهو اجتماع دوري للجنة الحكومية الثنائية التي ستعقد في شهر أبريل المقبل في قازان، عاصمة جمهورية تتارستان الروسية”.
يذكر أن المحادثات قد نطرق إلى القضايا المتداولة مثل دعم قطارات المترو في بودابست. والشركات الروسية، على وجه الخصوص، شركة ميتروف جون ماش، التي على استعداد للمشاركة في مناقصة لتسليم 222 عربة مترو، لمترو أنفاق بودابست. بموجب عقد مقدر بمبلغ 285 مليون دولار.
وأوضح أوشاكوف أن تطوير العلاقات بين البلدين في المجال الزراعي الصناعي والرعاية الصحية هو ما سيتم مناقشته خلال المحادثات القادمة أثناء زيارة بوتين إلى المجر.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يضم الوفد الروسي وزير الخارجية سيرجي لافروف، ووزير الثقافة فلاديمير مدينسكي، ووزير الطاقة الكسندر نوفاك، ووزير الصحة فيرونيكا سكفورتسوفا، ووزير التنمية الاقتصادية اليكسي اوليوكاييف، وزير الزراعة نيكولاي فيودوروف، وومجموعة من رؤساء الشركات الكبرى بروسيا.
«أوشاكوف»: توقيع خمس اتفاقيات خلال زيارة بوتين للمجر
أفاد تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) اعد عام 2008 ونشر أمس الأول، أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قد يكون مصأبا بأحد أنواع مرض التوحد ما يرغمه على ممارسة «أقصى درجات السيطرة» على نفسه خلال الأزمات.
واستنتج خبراء عسكريون من خلال دراسة تعابير وقسمات وجه بوتين، أن نمو الجهاز العصبى لديه اصيب باضطراب خلال مرحلة الطفولة ما يعطى الانطباع باختلال جسدى وعدم الشعور بالارتياح فى العلاقات مع الآخرين، وفق تقرير «أوفيس أوف نيت اسسمنت»، وهو معهد أبحاث داخلى فى البنتاجون.
وقالت معدة التقرير بريندا كونورز من المدرسة الحربية البحرية إن هذه «المشكلة الخطيرة فى التصرف يعرفها أطباء الاعصاب بأنها متلازمة اسبرجر، وهى أحد أنواع مرض التوحد الذى يؤثر فى جميع قرارته».
وتابعت كونورز التى اجرت دراسة لغة الجسد لقادة آخرين فى العالم أنه «خلال الأزمات، ومن أجل التهدئة وموازنة مفاهيمه إزاء أى تطورات (…) يتجه إلى ممارسة أقصى درجات السيطرة على النفس».
وأفاد التقرير أن نظرات بوتين الثابتة دائما تعكس عيبا فى الجهاز العصبى وعدم القدرة على مواجهة اشارات خارجية.
وأضاف أن بوتين يظهر «حساسية فائقة» و«اعتمادا قويا على العراك، وردود الفعل الباردة أو اعطاء الانطباع بالهرب» بدلا من التصرف الاجتماعى الاعتيادى.
لكن التقرير يؤكد أن هذه الفرضية لا يمكن التأكد منها الا بالتصوير المقطعى لدماغ الرئيس الروسى.
البنتاجون قلل من أهمية التقرير الذى كشفته صحيفة «يو اس توداى»، ولم يصل إلى مكتب وزير الدفاع أو إلى مسئولين آخرين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت المتحدثة باسم الوزراة فاليرى هنررسون إن «التقرير لم يسلم أبدا إلى وزير الدفاع كما لم يكن هناك أى طلب من المسئولين فى الوزارة للاطلاع عليه».
البنتاجون يلمح لإصابة بوتين بمرض التوحد
منذ أن غزت روسيا شبه جزيرة القرم في الصيف الماضي، اعتمد الغرب على إستراتيجية العقوبات الاقتصادية والعزلة الدولية لإجبار الكرملين على سحب دعمه للمتمردين في شرق أوكرانيا. ولكن سلسلة النجاحات التي أحرزها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الآونة الأخيرة -وخاصة مع إيران وكوريا الشمالية وباكستان- أبطلت فعالية هذه الإستراتيجية.
لا شك أن بوتين كان موضع تجاهل في قمة مجموعة العشرين في بريسبان الشهر الماضي، وقد وبخه مضيفوه الأستراليون وزعماء الغرب في اجتماعات ثنائية لانتهاكه سيادة أوكرانيا وإحداث صَدع مع شركائها الاقتصاديين في الغرب. وغادر بوتين الاجتماع مبكرا، معلنًا أن العقوبات الغربية تضر بالاقتصادات الأوروبية أكثر من روسيا على أية حال.
ولكن بوتين لم يرتدع، فشرع في إطلاق مبادرات كبرى مع بلدان ذات أهمية أمنية حيوية بالنسبة للغرب، وهو ما من شأنه أن يدعم نفوذ روسيا الدبلوماسي ويعزز قيمتها بالنسبة لشريكتها الأكثر أهمية -وإن كانت لا تزال على استحياء- الصين. وكما أعلن بوتين في مقابلة أجريت معه مؤخرا، فإن حكومته ملتزمة بضمان أن روسيا لن تصبح دولة معزولة دوليا خلف ستار حديدي جديد.
فمع إيران، أنشا الكرملين بنكا مشتركا يهدف إلى تمكين الشركات الروسية من توسيع التجارة الثنائية دون الاضطرار إلى استخدام العملات الغربية أو القلق بشأن العقوبات المالية الغربية. وتنبني هذه الصفقة على اتفاق “النفط في مقابل السلع” الذي أبرِم هذا الصيف، والذي بموجبه تحصل روسيا في مقابل سلعها على ما قد يصل إلى 500 ألف برميل من النفط الإيراني يوميا.
كما تقدم التعاون الأمني الثنائي أيضا، فنفذت البحرية الروسية تدريبا بحريا دام ثلاثة أيام مع الأسطول الإيراني في بحر قزوين. وحتى الآن، منيت الجهود الرامية إلى إضعاف علاقة روسيا مع إيران -ناهيك عن حليفتها الرئيسية الأخرى في الشرق الأوسط: سوريا- بالفشل المتكرر. وفي أكتوبر/تشرين الأول (2014)، انتقد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين المبادرة التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية لأنها لم تُشرِك إيران وسوريا، الدولتين اللتين وصفهما بأنهما “حليفتان منطقيتان في مكافحة الإرهاب بالمنطقة”.
وعلاوة على ذلك، وقعت روسيا اتفاقية من شأنها أن تضمن استمرار شركاتها لاعبا أجنبيا مهيمنا في قطاع الطاقة النووية المدنية في إيران، حتى ولو أدى الاتفاق النووي المرتقب إلى رفع العقوبات التي تفرضها القوى الغربية على إيران. وبموجب شروط هذه الاتفاقية، تساعد روسيا إيران على بناء مفاعلين نوويين إضافيين على الأقل، وقد يصل العدد إلى ثمانية مفاعلات.
وسوف تكون هذه المحطات الجديدة -على غرار أول مفاعل إيراني بنته روسيا في بوشهر- خاضعة لمراقبة الهيئة الدولية للطاقة الذرية، ولن تستخدم غير الوقود النووي الروسي الصنع، الذي من المقرر أن يُعاد إلى روسيا لتخزينه لمنع إيران من تطوير تكنولوجيات نووية خطِرة. ومع ذلك فقد وافقت روسيا على تدريب المزيد من الخبراء النوويين الإيرانيين، وربما تسمح لإيران بتصنيع بعض مكونات قضبان وقود اليورانيوم بنفسها.
وفي كوريا الشمالية، أحرزت الدبلوماسية الروسية تقدما أكبر. ففي الصيف الماضي أعفى بوتين كوريا الشمالية من 90% من ديونها المستحقة لروسيا منذ الحقبة السوفياتية، التي بلغت 11 مليار دولار أميركي، وأعلن أن المليار دولار الباقي قد يُستخدم جزءا من برنامج “الدين في مقابل المساعدات”، وتمويل مشروعات الصحة والطاقة والتعليم في كوريا الشمالية.
وقد فتح هذا الأمر الطريقَ لمشاريع تنموية جديدة وزيادة الاستثمار الثنائي والإقليمي. فعلى سبيل المثال، تخطط الشركات الروسية للمساعدة في إعادة بناء شبكة السكك الحديدية في كوريا الشمالية، في مقابل الحصول على الموارد المعدنية غير المستغَلّة في البلاد.
وإضافة إلى ذلك، استضافت روسيا عددا من قادة كوريا الشمالية أكثر من أولئك الذين استقبلهم أي بلد آخر هذا العام، بمن في ذلك تشوي ريونغ هاي المبعوث الخاص للزعيم المنعزل كيم جونغ أون، وهو أحد كبار المسؤولين في حزب العمال الحاكم، وقد قضى أسبوعا كاملا في لقاءات مع قادة روس سياسيين واقتصاديين.
والواقع أن مسؤولين روسًا أشاروا إلى أن بوتين على استعداد ليصبح أول رئيس دولة يلتقي مع كيم، الذي يرغب بشدة في تعميق العلاقات مع روسيا للتعويض عن العلاقة المتعثرة مع الصين.
وكان نوفمبر/تشرين الثاني (2014) أيضا شهرًا طيبا للدبلوماسية الروسية في باكستان، إذ أصبح سيرجي شويجن أول وزير دفاع روسي يزور باكستان منذ عام 1969. وخلال فترة إقامته في إسلام آباد، وقع شويجن ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اتفاقا غير مسبوق قد يرسي إطارا للتدريبات العسكرية المشتركة، والزيارات المتبادلة، فضلًا عن حوار واسع النطاق حول القضايا الأمنية الإقليمية.
وعلاوة على ذلك، خفف الكرملين من معارضته لحصول باكستان على العضوية الكاملة في منظمة شنغهاي للتعاون (التي تضم الصين وكزاخستان وقيرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان). كما وافقت الحكومة الروسية على بيع باكستان عشرين طائرة مروحية هجومية ثقيلة من طراز “20 Mil Mi-35 Hind E” لمساعدتها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
حتى الآن، كانت روسيا ممتنعة عن بيع معدات عسكرية متقدمة لباكستان من أجل تجنب إفساد علاقتها بالهند. ولكن مع ازدياد العلاقات الإستراتيجية بين روسيا والهند قوة -بما في ذلك إنشاء آلية مشتركة لشراء وتسليم الأسلحة الروسية للحكومة الأفغانية- اكتسب بوتين الثقة الكافية لتعزيز التعاون مع باكستان. ويشير إعلان العديد من الاتفاقيات الثنائية الأخرى أثناء زيارة بوتين الأخيرة للهند إلى أن ثقته كانت في محلها.
كل هذا من الممكن أن يزيد من نفوذ روسيا مع الصين، التي لديها مصلحة في زيادة نفوذها على إيران، وكوريا الشمالية، وباكستان، ولكنها سعت بمهارة لاستغلال عزلة روسيا. وتمثل ثروة روسيا الهائلة من الغاز الطبيعي أيضا إغراءً قويا بالنسبة للصين، التي مررت صفقة صعبة في اتفاق توريد الغاز الذي أبرِم مؤخرًا بين البلدين بقيمة 400 مليار دولار على مدى ثلاثين عاما.
والحق أن المناورات الروسية الأخيرة نجحت في تعقيد الجهود الدبلوماسية الأميركية إلى حد كبير من خلال إعطاء الجهات الإقليمية الفاعلة بدائلَ تجنبها الإذعان للضغوط الأميركية بشأن قضايا مثل منع الانتشار النووي ومكافحة الإرهاب.
ورغم أن بوتين لم يخرق الإجماع الدولي بشأن هذه القضايا، فإنه قادر على عرقلة تقدم الولايات المتحدة وإرغامها على تغيير سياساتها تجاه أوكرانيا وسوريا وبلدان أخرى. ونتيجة لهذا فإن الوضع الأمني العالمي الخطير قد يصبح أشد خطورة.
ريتشارد وايتز
سلسلة انتصارات بوتين
وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية الاطلاق الناجحة لصاروخ ” انجارا ” الثقيل بالحدث الهام في تاريخ القطاع الفضائي الروسي.
وهنأ بوتين جميع من شاركوا اليوم الثلاثاء في عملية الاطلاق الناجح للصاروخ الناقل الروسي الثقيل الجديد “أنجارا-A5″، الذي انطلق من المطار الفضائي بليسيتسك.
وقال الرئيس الروسي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الروسية “تاس”، “من جانبي، أهنئكم بعملية الاطلاق الناجحة ، حيث تم اليوم تنفيذ أول عملية اطلاق تجريبية للصاروخ الناقل الروسي الثقيل الجديد “أنجارا-A5″. يُذكر أن الرئيس الروسي شارك في مراقبة عملية الإطلاق عبر ” الفيديو”.
"بوتين" يصف الإطلاق الناجح لصاروخ "انجارا" بالحدث التاريخى
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا يرى نفسه رئيسا مدى الحياة لروسيا، غير أنه قد يترشح لولاية رابعة عام 2018، مشيرا إلى أنه سوف يأخذ بعين الاعتبار الظروف العامة وإحساسه العميق ومزاجه عندما يقرر في هذا الشأن.
ورفض الرئيس -الذي يخوض اختبار قوة مع الأوروبيين والأميركيين منذ أن ضمت روسيا في مارس/آذار الماضي شبه جزيرة القرم الأوكرانية- الانتقادات الموجهة إليه، وقال “نحن أقوى من الآخرين لأننا على حق”.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة تاس الروسية، استبعد بوتين -الذي يترأس البلاد لولاية ثالثة- أن يبقى رئيسا مدى الحياة وقال “لا، هذا ليس مفيدا للبلد، بل هو مضر له، ولست بحاجة إلى ذلك”.
وبعدما تولى بوتين الرئاسة بالوكالة يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 1999 إثر استقالة بوريس يلتسين- انتخب للمرة الأولى عام 2000 ثم أعيد انتخابه عام 2004. وخلفه رئيس وزرائه الحالي دميتري مدفيدف عام 2008، إذ يحظر الدستور الروسي أكثر من ولايتين رئاسيتين متتاليتين.
وعام 2012، عاد بوتين إلى الكرملين لولاية باتت مدتها ست سنوات. وأعلن الرئيس البالغ من العمر حاليا 62 عاما، أنه لا يستبعد الترشح عام 2018 لولاية رابعة تسمح له بالبقاء في السلطة حتى 2024، وعندها يكون بلغ الـ72 من العمر. علما بأن بعض أسلافه في الحقبة السوفياتية مثل ستالين وبريجنيف توفوا وهم في الكرملين بسن الـ74 والـ75 على التوالي.
وقال بوتين “نعم، من الممكن أن أترشح من جديد، لست أدري بعد إن كان ذلك سيتم أم لا” مضيفا “سوف آخذ بالاعتبار الظروف العامة وإحساسي العميق ومزاجي”.
اتهامات ورد
وردا على اتهامات المعارضة الليبرالية له بالاستئثار بكل السلطات وتطبيق نظام متسلط، قال بوتين إن “الاعتقاد بأن الرئيس يقرر كل شيء وأن الأمر يتعلق به على الدوام ليس صحيحا”. وأكد الرئيس أنه لا يتخذ أي قرار بدون التفكير مليا”. وعن قرار ضم القرم، قال إنه كان “قرارا إستراتيجيا”.
وقال بوتين كذلك “نحن أقوى من كل الآخرين لأننا على حق” مضيفا “القوة في الحقيقة: حين يكون روسي على يقين بأنه على حق، لا يمكن التغلب عليه.. وفي الوضع الحالي، لا يساورني أدنى شك”.
وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا تسعى لإقامة حواجز جديدة مع الغرب، قال الرئيس “إننا لا نفعل ذلك ولن نفعله. ندرك ما سيترتب عن ستار حديدي جديد من عواقب كارثية بالنسبة لنا”.
وذكر أنه “في بلدان أخرى كانت هناك فترات حاولت فيها هذه الدول أن تعزل نفسها عن باقي العالم ودفعت الثمن باهظا”.
وفيما يتوخى بوتين عادة الحرص في كشف أي معلومات عن حياته الخاصة، كشف هذه المرة عن بعض تفاصيل حياته العائلية. وقال إن ابنتيه ماريا (29 عاما) وإيكاتيرينا (28 عاما) “تعيشان في موسكو”.
وقال الرئيس “لدي جدول أعمال مشحون للغاية. حتى ابنتي، أراهما بالكاد مرة أو مرتين في الشهر” مضيفا أن “أعباء العمل بحجم يجعل من المتعذر أن تكون لي دائرة أصدقاء كبيرة”.
وقال في لحظة نادرة من الصراحة “تعلمون، لا أشعر بالوحدة، مهما بدا هذا الأمر مستغربا. لا أجري الكثير من اللقاءات الودية والتواصل، حتى مع الناس الذين اعتبرهم أصدقائي”.
وختم بالقول “لكن الوحدة أمر آخر على ما يبدو لي، ليست في عدم إمكانية التواصل، بل هي وضع نفسي. وأنا لا يراودني هذا الإحساس”.
بوتين: لست رئيسا للأبد لكنني سأترشح لولاية رابعة
واجهت روسيا انتقادات شديدة من القادة الغربيين في قمة دول مجموعة العشرين المقامة في برزبين بأستراليا بشأن دورها في الأزمة الأوكرانية.
وقال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يجب أن “يخرج من أوكرانيا”.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن “اعتداء” روسيا في أوكرانيا يعد “تهديدا للعالم”، وهددت بريطانيا بفرض عقوبات إذا لم تتوقف روسيا “بزعزعة استقرار” جارتها.
وتتركز اعمال القمة التى تجرى على مدى يومين على النمو الاقتصادي.
ويتوقع الزعماء تطوير خطط وضعها وزراء مالية دول مجموعة العشرين في فبراير/شباط الماضي لزيادة النمو العالمي بنسبة 2 بالمئة في خمسة أعوام.
ولكن جدول أعمال السبت هيمنت عليه اوكرانيا، حيث يقاتل الانفصاليون الموالون لروسيا القوات الحكومية في شرق البلاد.
وتتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون روسيا بإرسال قوات عبر الحدود، وهو ما ينفيه الكرملين.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا عندما ضمت شبه جزيرة القرم في مارس/آذار وأضاف عقوبات جديدة منذ ذلك الحين.
وقبل بدء قمة مجموعة العشرين، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن العلاقة بين روسيا وأوروبا ستتغير كثيرا “إذا استمر وجود قوات روسية” في أوكرانيا، وأضاف إنه “من المحتمل فرض عقوبات جديدة”.
واستقبل رئيس الوزراء الكندي الرئيس الروسي بفتور، حيث قال المتحدث باسم هاربر إنه قال لبوتين “سأصافحك ولكني لن أقول لك إلا شيئا واحدا: يجب أن تخرج من أوكرانيا”.
تصاعد الضغوط على بوتن في قمة العشرين
أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن السلطات الروسية لن تفرض أي قيود على دخول الإنترنت ولن تضعه تحت الرقابة، لافتا إلى أنه يتعين على الدولة حماية المواطنين من التحديات القائمة.
وقال بوتين، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الروسي، الأربعاء، حسبما أفادت وكالة أنباء «إيتار ــ تاس» الروسية :«نحن لا ننوي تقييد الدخول للشبكة العنكبوتية أو وضعها تحت الرقابة الشاملة»، موضحا أن السلطات الروسية «لا تنوي كذلك تقييد المصالح المشروعة للمجتمع وعالم الأعمال في مجال الإعلام».
وأضاف: «حرية وسائل الإعلام وحق المواطنين في الحصول على المعلومات ونشرها من المبادئ الأساسية للدولة الديمقراطية، ويتعين التمسك بهذه المبادئ بشكل صارم».
وأكد الرئيس الروسي أنه على السلطات الرسمية حماية المواطنين من المخاطر والتحديات القائمة، مشيرا إلى أن بعض الدول تحاول استغلال هيمنتها على المجال الإعلامي العالمي لتحقيق أغراضها العسكرية والسياسية والاقتصادية.
وذكر أن روسيا سجلت تصاعدا مستمرا للهجمات الإلكترونية على المواقع الإعلامية الروسية في النصف الأخير من 2014، مطالبا بتنفيذ مجموعة من الإجراءات الإضافية لحماية القطاع الروسي من الشبكة العنكبوتية العالمية، وموضحا أن روسيا ستحجب مواقع تتضمن مواد محظورة.
روسيا: لن نفرض قيودا على الانترنت
قال رئيس الحكومة الاوكرانية ارسيني ياتسانيوك إن الهدف الذي يسعى لتحقيقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو القضاء على اوكرانيا كبلد مستقل واعادة احياء الاتحاد السوفييتي.
واثنى رئيس حكومة كييف، الذي كان يتحدث في مؤتمر عقد في العاصمة الاوكرانية حضره جمع من النواب ورجال الاعمال الاوروبيين والاوكرانيين، على الحزمة الجديدة من العقوبات الامريكية والاوروبية التي فرضت مؤخرا على روسيا واصافا اياها بانها ستشكل تهديدا حقيقيا للاقتصاد الروسي.
وقال “ما زالنا في حالة حرب، والمعتدي الرئيسي هو روسيا الاتحادية.”
واضاف “هدف الرئيس الروسي بوتين هو احتلال اوكرانيا وهو ما يشكل تهديدا للنظام الدولي وامن القارة الاوروبية”.
وتتهم اوكرانيا والغرب روسيا بمساندة الانفصاليين الذين يسيطرون على عدد من المدن شرق اوكرانيا وهو الامر الذي تنفيه روسيا.
وياتي ذلك بعدما فرضت الولايات المتحدة مزيدا من العقوبات على شخصيات ومؤسسات وبنوك روسية بالاضافة الى عقوبات مماثلة فرضها الاتحاد الاوروبي.
من جانبه ادان وزير الخارجية الروسي العقوبات الغربية وقال انها “تعتبر اجراءا تصعيديا وعدائيا من جانب الغرب”.
وتعهد وزير الخارجية الروسي باجراءات من جانب موسكو للرد على هذه الخطوات.
ويقول حلف شمال الاطلسي “الناتو” ان لروسيا نحو الف جندي مسلحين باسلحة ثقيلة في شرق اوكرانيا ونحو 20 الف جندي اضافي قرب الحدود المشتركة بين البلدين.
وتنكر روسيا اي تدخل مباشر لدعم الانفصاليين في شرق اوكرانيا مؤكدة ان اي جندي روسي يوجد في شرق اوكرانيا هو من تطوع للذهاب دون تكليف حكومي.
واتفقت كييف مع الانفصاليين على وقف هش لاطلاق النار في شرق اوكرانيا منذ الخامس من الشهر الجاري.
واعلنت روسيا ان قافلة مساعدات تابعة لها عبرت الحدود الاوكرانية شرق البلاد.
وكانت اوكرانيا قد ادانت عبور قافلة مماثلة الحدود الروسية باتجاه اراضيها الشهر الماضي حيث تقول روسيا ان القافلة تحمل مساعدات انسانية للمدنيين المتضررين من المعارك بينما تقول اوكرانيا انها ربما تحمل مساعدات للانفصاليين.
أوكرانيا : هدف بوتين هو القضاء على أوكرانيا