اعلن مسؤول عسكري اوكراني كبير ان اوكرانيا والمتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد وقعوا اتفاقات لبدء سحب اسلحة ثقيلة من خط الجبهة، فيما توعدت واشنطن بفرض عقوبات جديدة تعزز الضغط على اقتصاد روسيا المتهمة بدعم الانفصاليين الموالين لها في شرق اوكرانيا.
وقال الجنرال الكسندر روزمازين لوكالة «فرانس برس» أمس ان «الوثائق وقعت لبدء سحب اسلحة ثقيلة على طول خط الجبهة».
من جهته، صرح المتحدث العسكري باسم الانفصاليين ادوارد باسورين لوكالة الانباء الروسية (تاس) بان «الاستعدادات» ستبدأ اعتبارا بهدف بدء العملية ميدانيا، اليوم.
كييف والمتمردون يتفقون على سحب الأسلحة الثقيلة
شكك حارس انفصالي عند نقطة تفتيش بين اوكرانيا وروسيا في قدرة كييف على استعادة السيطرة على الحدود رغم اتفاق السلام الجديد، قائلا “لا اعتقد ذلك، سنبقى هنا”.
ويسيطر المتمردون الموالون لروسيا على 400 كلم (250 ميلا) من الحدود الاوكرانية مع روسيا واستعادة كييف السيطرة عليها كانت من اصعب النقاط في المفاوضات خلال قمة مينسك الخميس التي ادت الى وضع خارطة طريق لشرق اوكرانيا.
وقال حارس الحدود (43 عاما) الذي يدعى فاسيلي “ان الخطة تنص بوضوح على استعادة كييف السيطرة على الحدود بحلول نهاية السنة لكن بالاتفاق مع السلطات المحلية اي نحن. وهذا يعني ان لا شيء سيتغير”، وأضاف “لدي اقارب في أوكرانيا. سيواجهون مشاكل”.
وتنص خطة السلام على استعادة كييف السيطرة على الحدود “في كل المناطق التي تشهد النزاع” بعد اتفاق سياسي شامل يتضمن انتخابات محلية، ولا تزال بلدة اوسبنكا تحمل آثار المعارك عندما سيطر الانفصاليون عليها في اغسطس، وتتهم اوكرانيا والغرب روسيا بارسال دبابات وجنود واسلحة ثقيلة الى اوكرانيا لدعم الانفصاليين وهذا ما تنفيه موسكو.
وفي اوسبنكا التي يقدر عدد سكانها ب1200 قال رئيس البلدية الكسندر دينيسوف ان اشخاصا شعروا بالخوف بعد اتفاق مينسك. وقال دينيسوف “اتصل بي عدد من السكان. وكانوا قلقين بعد ان علموا ان اوكرانيا ستستعيد السيطرة على الحدود”، وأضاف “طمأنتهم وقلت لهم ان شيئا لن يتغير. اتفاق مينسك لا مستقبل له. ومن السذاجة توقع اي سلام او حتى اتفاق فعلي لوقف اطلاق النار”.
وشكك مئات الاشخاص الذين كانوا ينتظرون في طوابير لساعات في حافلات وسيارات عبور الحدود الى روسيا، في هذا الامر ايضا، وقال فاسيلي “مؤخرا كان الفان الى اربعة الاف شخص يعبرون الحدود يوميا. ياتون من المناطق التي تشهد اشرس المعارك. من ديبالتسيفي وغورليفكا ودونيتسك”.
وكان قائد الشرطة الاقليمية التابعة لكييف صرح السبت ان الانفصاليين الموالين لروسيا “يدمرون” مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية في شرق اوكرانيا التي تتعرض للقصف قبل ساعات من اتفاق جديد لوقف اطلاق النار.
وقال فياتشيسلاف ابروسكين على حسابه على موقع فيسبوك “ان المتمردين يدمرون ديبالتسيفي. وان اطلاق نيران المدفعية على المباني السكنية والمباني الادارية لا يتوقف. المدينة تشتعل”. واضاف ان مركز الشرطة في المدينة اصيب بصاروخ غراد.
وتحدث الجيش الاوكراني صباح السبت عن “محاولة هجوم شنها المتمردون بقاذفات صواريخ ودبابات” على مواقعه جنوب شرق ديبالتسيفي، الواقعة بين معقلي المتمردين دونيتسك ولوغانسك والتي تشهد معارك عنيفة.
من جهتها، سئمت سفيتلانا (27 عاما) من التحدث عن اتفاق مينسك والسلام ووقف اطلاق النار الذي يفترض ان يصبح ساريا في الساعة 22,00 تغ من السبت اي منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
وقد تركت منزلها قرب مطار دونيتسك مركز المعارك منذ بدء النزاع قبل 10 اشهر. وقالت “لم اعد اؤمن بشيء”. واضافت “بعد كل وقف لاطلاق النار تزداد شدة القصف عادة”، ويبدو فاسيلي واثقا من انه سيبقى يتولى مراقبة النقطة الحدودية ومستقبل اوكرانيا غير الواضح المعالم يعني ان سلطات كييف لن تعود.
وقال “نهاية العام لا تزال بعيدة ولا احد يعلم اذا سيصمد وقف اطلاق النار لاكثر من اسبوع او اتفاق السلام”. واضاف “نود ان نؤمن بالسلام لكن ذلك صعب”.
والجمعة غلب التشاؤم على فرص نجاح اتفاق مينسك وخصوصا بعد تحذير الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو من ان هذا الاتفاق المفترض ان يدخل حيز التنفيذ ليل السبت الاحد بات “في خطر كبير”، وذلك في ختام يوم دام في شرق البلاد سقط فيه 28 قتيلا.
وأعلن دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي سيصدر الاحد قرارا يدعو الى “التطبيق الكامل” لاتفاق وقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا الذي تم التوصل اليه في مينسك الخميس، ومشروع القرار الذي اعد بدفع من روسيا “كتب بالحبر الازرق”، ما يعني في قاموس الامم المتحدة انه بات جاهزا للتصويت عليه.
الانفصاليون يشككون في قدرة «كييف» في استعادة السيطرة على الحدود مع روسيا
يجتمع قادة اوكرانيا وروسيا وفرنسا والمانيا، الاربعاء، في مينسك في قمة الفرصة الاخيرة الهادفة الى وقف عشرة اشهر من النزاع الذي اوقع اكثر من 5300 قتيل في شرق اوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا.
وهذا اللقاء يجمع بين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورؤساء فرنسا فرنسوا هولاند واوكرانيا بترو بوروشنكو وروسيا فلاديمير بوتين وياتي نتيجة مبادرة السلام الالمانية-الفرنسية التي عرضت الاسبوع الماضي في كييف ثم في موسكو فيما تشتد المعارك في شرق اوكرانيا.
والثلاثاء قتل 37 شخصا على الاقل في المعارك والقصف شرق البلاد، وقتل اربعة اشخاص في دونيتسك معقل الانفصاليين، في قصف مدفعي الاربعاء قرب محطة باص ومصنع معادن.
والرئيس الاوكراني الذي وصل الى السلطة بوعد بانهاء الحرب واستعادة المناطق المتمردة، قال ان قمة مينسك تقدم “احدى الفرص الاخيرة لاعلان وقف اطلاق نار غير مشروط وسحب الاسلحة الثقيلة”.
من جهتهم بحث الانفصاليون الموالون لروسيا على مدى ساعتين في مينسك الوضع مع موفدين من كييف وممثلين عن روسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا. ثم عرض المتمردون اقتراحاتهم لتسوية النزاع على مجموعة الاتصال التي اجتمعت ايضا مساء الثلاثاء في مينسك.
وبحسب موفد جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد دنيس بوشيلين فانه “من المبكر جدا الحديث عن وقف اطلاق نار” رافضا الكشف عن مضمون اقتراحاته.
من جهته اجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما محادثات هاتفية مع نظيره الروسي وكذلك مع بوروشنكو، وفي بيان أعلنه البيت الابيض مساء الثلاثاء انه “اذا واصلت روسيا اعمالها العدوانية في اوكرانيا وخصوصا عبر ارسال جنود واسلحة وتمويل المتمردين، فان الثمن الذي ستدفعه روسيا سيزيد”.
واكد هولاند الثلاثاء انه سيتوجه مع المستشارة الالمانية الى مينسك الاربعاء مع “ارادة حازمة” للتوصل الى اتفاق، وبدوره، تشاور وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير هاتفيا بعد ظهر الثلاثاء مع نظيريه الروسي والاوكراني “للدعوة الى تسوية في القضايا الصعبة”، بحسب المصدر نفسه.
ولقاء مينسك سيكون اول قمة تشمل قادة الدول الاربع الذين سبق ان اجتمعوا في النورماندي في يونيو ثم في ميلانو في أكتوبر على هامش لقاءات دولية، وتهدف الخطة الفرنسية الالمانية الى ضمان تطبيق اتفاقات السلام التي تم التوصل اليها في سبتمبر في مينسك وتلحظ توسيع الحكم الذاتي في مناطق المتمردين مع ابقاء خط الجبهة الحالي واقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض خمسين الى سبعين كلم قبالة الخط المذكور.
لكن كييف رفضت مرارا ابقاء خط الجبهة الحالي، علما بان الانفصاليين احتلوا 500 كلم مربعة اضافية منذ سبتمبر، وثمة بند خلافي اخر يتصل بـ”وضع الاراضي” التي سيطر عليها الانفصاليون. ففي حين تشدد موسكو على تشكيل اتحاد ترفض كييف هذا الامر وتعتبره محاولة من الكرملين لفرض هيمنة على قرارات كييف.
واحدى النقاط الرئيسية الاخرى في خطة السلام الاوروبية هي مراقبة الحدود الاوكرانية الروسية في الاراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون. فكييف تطالب بالسيطرة عليها بالتعاون مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا لكن موسكو تريد من اوكرانيا الاتفاق مع المتمردين حول هذه النقطة بحسب مصدر حكومي اوكراني.
أوكرانيا تخوض الفرصة الأخيرة لوقف «حمام الدم» بالبلاد
ادانت اللجنة الدولة للصليب الاحمر القصف العشوائي الذي تعرضت له مدينة دونيتسك شرقي اوكرانيا يوم امس الخميس، والذي اسفر عن مقتل احد موظفيها.
وكان الموظف، المواطن السويسري لوران دوباسكيه البالغ من العمر 38 عاما، قد قتل عندما سقطت قذيفة بالقرب من مكاتب الصليب الاحمر في مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا يوم امس الخميس.
ولم يكن دوباسكيه ضحية القصف الوحيدة، إذ قال مدير العمليات في الصليب الاحمر دومينيك ستيلهارت في تصريح إن عددا من الاشخاص قتلوا جراء القصف.
وكان الانفصاليون وسلطات كييف قد تبادلوا الاتهامات حول الجهة المسؤولة عن القصف.
وكان الانفصاليون قد شنوا في وقت سابق من الاسبوع الحالي هجوما يهدف للاستيلاء على مطار دونيتسك وطرد القوات الحكومية منه.
وما لبث كل طرف يتهم الطرف الآخر بالانتهاكات العديدة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الخامس من الشهر الماضي.
وقد لقي اكثر من 3500 شخص حتفهم في منطقتي دونيتسك ولوهانسك شرقي اوكرانيا منذ اندلاع القتال فيهما بين الانفصاليين وسلطات كييف في ابريل / نيسان الماضي.
وتواصل القصف اليوم الجمعة بسقوط عدة قذائف سقطت في وسط دونيتسك في الصباح الباكر.
وكان موظف الصليب الاحمر القتيل دوباسكيه قد وصل الى اوكرانيا قبل ستة اسابيع.
وجاء في التصريح الذي اصدره مدير عمليات اللجنة الدولية ستيلهارت ان الموظفين الآخرين الذين يعملون في مكتب الصليب الاحمر في دونيتسك – وعددهم حوالي 20 بين اوكرانيين واجانب – لم يصبهم اي ضرر.
ومضى للقول “إن القصف العشوائي للاحياء السكنية تصرف غير مقبول وينافي القانون الانساني الدولي.”
يذكر ان مكتب الصليب الاحمر يقع في الطابق الثالث من مبنى سكني لا يبعد كثيرا عن مقر قيادة قوات الامن في دونيتسك الواقع تحت سيطرة الانفصاليين منذ ابريل / نيسان الماضي.
وكان اربعة اشخاص قد قتلوا عندما سقطت قذيفة على مدرسة في دونيتسك يوم الاربعاء، في اليوم الاول للعام الدراسي.
يذكر ان الجنرال الاوكراني فولوديمير روبان موجود في دونيتسك، وقال إنه عضو في لجنة مكلفة بمراقبة انتهاكات اتفاق وقف اطلاق النار.
اسفر سقوط قذيفة على مدرسة في مدينة دونيتسك شرقي اوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا عن سقوط اربعة قتلى/ وذلك في اليوم الاول من العام الدراسي الجديد، حسبما افاد شهود ومسؤولون.
كما قتل ستة اشخاص آخرون عندما اصابت قذيفة حافلة صغيرة في مكان آخر من دونيتسك.
ونقلت وكالة رويترز عن شهود قولهم إن القذيفة التي اصابت المدرسة لم تسفر عن اصابة اي من التلاميذ بأذى، ولكنها تسببت في مقتل احدى المدرسات ووالد احد التلاميذ ضمن آخرين.
وتقع المدرسة على مسافة 4 كيلومترات من مطار دونيتسك الذي شهد اشتباكات بين القوات الاوكرانية والانفصاليين.
يذكر ان اتفاقا لوقف اطلاق النار يسري في شرقي اوكرانيا منذ الخامس من الشهر الماضي، ولكن طرفي النزاع انتهكاه عدة مرات.
وكان التلاميذ في دونيتسك قاد عادوا الى مقاعد الدراسة يوم الاربعاء للمرة الاولى بعد ان اجل انطلاق العام الدراسي شهرا واحدا بسبب القتال.
قصف مدرسة في دونيتسك باوكرانيا
قرر الاتحاد الاوروبي ابقاء العقوبات المفروضة على روسيا، مشددا على أن اتفاق السلام في اوكرانيا ليس فعالا بصورة كاملة.
وقال سفراء الاتحاد الاوروبي الذين اجتمعوا الثلاثاء إنه تم الاتفاق على بعض “التطورات المشجعة” منذ وقف اطلاق النار في الخامس سبتمبر/ايلول، حسبما قالت متحدثة باسم الاتحاد الاوروبي.
وأضافت المتحدثة مايا كوشيانيك أن اجزاء اخرى في الاتفاق “في حاجة الى التطبيق بصورة جيدة”.
وتستهدف العقوبات كبار المسؤولين الروس وصناعة النفط الروسية والشركات الدفاعية والبنوك.
وتتهم الحكومات الغربية والسلطات الاوكرانية في كييف روسيا بامداد الانفصاليين في شرقي اوكرانيا بالسلاح والجنود. وتنفي روسيا هذه المزاعم.
وجرى تطبيق عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منذ ضم شبه جزيرة القرم في مارس/اذار.
وقتل 3200 شخصا في القتال منذ ابريل/نيسان في منطقتي دونيتسك ولوهانسك شرقي اوكرانيا، وفر آلاف المدنيين من منطقة النزاع.
وتشير تقارير إلى وقوع اطلاق قوي للنار في منطقة مطار دونيتسك يوم الثلاثاء.
الاتحاد الاوروبي يقرر ابقاء العقوبات المفروضة على روسيا
قالت مصادر عسكرية روسية إن الجنود الروس الذين اسروا في شرقي اوكرانيا عبروا الحدود “بطريق الخطأ”.
وكانت السلطات الاوكرانية قد قالت إن قواتها اعتقلت عشرة من المظليين الروس، ونشرت صورا لبعضهم. ونقل الاوكرانيون عن احد الجنود قولهم “هذه ليست حربنا” في اشارة الى الحرب الدائرة شرقي اوكرانيا بين الانفصاليين الموالين لروسيا وحكومة كييف.
وجاء هذا التطور قبيل انعقاد قمة يشارك فيها الرئيسان الروسي والاوكراني في مينسك عاصمة جمهورية بيلاروس.
وقد قتل اكثر من الفي شخص منذ اندلاع القتال قبل بضعة اشهر في منطقتي دونيتسك ولوهانسك.
وكانت المنطقتان المذكورتان قد اعلنتا الاستقلال عن اوكرانيا بعد ان ضمت شبه جزيرة القرم الى روسيا في مارس / آذار الماضي.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مصدر في وزارة الدفاع في موسكو قوله “إن الجنود كانوا يقومون بواجب الدورية في جزء من المنطقة الحدودية بين روسيا واوكرانيا، وعبروا الحدود بطريق الخطأ في منطقة غير معلمة. وقدر علمنا، لم يقاوموا القوات الاوكرانية عند القاء القبض عليهم.”
واضاف المصدر ان اكثر من 500 عسكري اوكراني عبروا الحدود الى روسيا في اوقات مختلفة، وقال “لم نستخدم ذلك لاغراض دعائية، بل اعدنا الراغبين منهم الى مناطق آمنة في اوكرانيا.”
ولكن سلطات كييف قالت من جانبها إن قواتها القت القبض على عشرة مظليين روس قرب قرية دزيركالني الواقعة على مسافة 50 كيلومترا من مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون وعلى مسافة 20 كيلومترا من الحدود الروسية.
وقال الناطق العسكري الاوكراني اندري ليسنكو “لم يكن وجودهم عن طريق الخطأ، بل كانوا مكلفين بمهمة محددة.”
وجاء في مقابلة اجراها التلفزيون الاوكراني مع المظليين الروس انهم ينتمون للفوج 331 التابع لفرقة سفيرسك الـ 98 المحمولة جوا.
ونقل التلفزيون الاوكراني عن احد المظليين، الذي قال إن اسمه الرقيب اندريه جينيرالوف، قوله “كفوا عن اشراك اولادنا في هذه الحرب. لماذا؟ هذه ليست حربنا، ولو لم نكن هنا لما حصل اي من هذا.”
فيما قال جندي آخر واسمه ايفان ميلشاكوف إن معسكره يقع في بادة كوستروما الروسية.
واضاف “لم اكن اعلم اني اجتزت الحدود، إذ قالوا لنا اننا سنقوم بالمسير 70 كليومترا في ثلاثة ايام. كل شيء مختلف هنا، وليس كما يعرضه التلفزيون. لقد جعلونا طعما للمدافع.”
وتنفي روسيا باستمرار الاتهامات التي توجهها اليها كييف والدول الغربية بدعم الانفصاليين.
وكانت كييف قد قالت الاثنين إن رتلا روسيا مدرعا اجتاز الحدود جنوب شرقي اوكرانيا مما ادى الى اندلاع اشتباكات قرب بلدة نوفوازوفسك.
وقال الناطق العسكري الاوكراني الثلاثاء إن القوات الاوكرانية دمرت 12 ناقلة جنود مدرعة في تلك البلدة، وان 12 عسكريا اوكرانيا قتلوا في الساعات الـ 24 الماضية.
واضاف الناطق ليسنكو ان 4 من حرس الحدود الاوكرانيين قتلوا عندما اطلقت طائرات مروحية روسية عليهم النار.
الجنود الروس عبروا الحدود اوكرانيا "بطريق الخطأ"
قالت الحكومة الأوكرانية إن 90 شاحنة تابعة لقافلة الاغاثة الروسية دخلت إلى مناطق يسيطرعليها انفصاليون مؤيدون لروسيا داخل أوكرانيا ومنها إلى مدينة لوهانسك المتنازع عليها.
ووصف فالنتين ناليفايشكينوف مدير الأمن في أوكرانيا القافلة بأنها بمثابة غزو روسي لكن السلطات الاوكرانية آثرت ان لم تحاول استخدام القوة ضدها أو اعاقة مرورها.
وقالت موسكو في وقت سابق انها سأمت من انتظار موافقة كييف على مرور القافلة.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان المنظمة ليست جزءا من القافلة.
والقافلة مكونة من 270 شاحنة وتحمل مواد اغاثة للمدنيين المتضررين جراء القتال الدائر في المناطق الشرقية من اوكرانيا.
وتتهم كييف موسكو بتسليح الانفصاليين وارسال قوات روسية الى المناطق الشرقية من اوكرانيا، وهو ما تنفيه روسيا بشدة.
وكانت تقارير محلية صباح الجمعة أفادت بأن شاحنات عدة تابعة لقافلة الإغاثة التي ارسلتها روسيا الى المناطق الشرقية من اوكرانيا تحركت نحو الأراضي الاوكرانية بعد احتجاز السلطات الأوكرانية إياها أياما.
وكان انفصاليون موالون لروسيا في دونيتسك ولوهانسك قد اعلنوا استقلال مناطقهم عن اوكرانيا في ابريل / نيسان الماضي، وذلك في اعقاب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الاوكرانية اليها في مارس / آذار.
وقد قتل جراء المعارك التي دارت في المنطقة بين الانفصاليين وقوات حكومة كييف اكثر من الفي مدني ومسلح.
وكانت حكومة كييف وعدد من الحكومات الغربية قد عبرت عن مخاوفها من احتمال حمل قافلة الاغاثة اسلحة ومعدات للانفصاليين.
وكانت القافلة قد توقفت قرب مدينة كامينيسك شاختينسكي القريبة من الحدود اياما عدة بعد مغادرتها موسكو في الثاني عشر من هذا الشهر. وتحمل القافلة الفي طن من مواد الاغاثة.
وقال الصليب الاحمر إن مسؤولي الجمارك الروس والاوكرانيين قد اتفقوا على تفتيش القافلة، ولكن العملية تعقدت بسبب خضوع نقطة التفتيش الحدودية للانفصاليين.
وكانت سلطات كييف قد اعلنت السبت الماضي إن القافلة “شرعية”، ولكن مسؤولي الصليب الاحمر قالوا إنها لم تمنح موافقة على اجتياز الحدود بسبب بعض القضايا الامنية المعلقة.
دخول قافلة الإغاثة الروسية الى اوكرانيا بعد احتجازها لأيام
سلم زعيم انفصالي بارز الصندوقين الاسودين لطائرة الركاب الماليزية التي اسقطت الاسبوع الماضي فوق شرق اوكرانيا إلي خبراء ماليزيين في مدينة دونيتسك في الساعات الاولى من يوم الثلاثاء.
وأبلغ الكسندر بوروداي قاعة مكتظة بالصحفيين في مقر جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد بينما كان انفصالي مسلح يضع الصندوقين على مكتب “ها هما الصندوقان الاسودان.”
ثم قام الجانبان بتوقيع وثيقة قال بوروداي انها بروتوكول لاتمام الاجراء.
وأبلغ الكولونيل محمد صقري من مجلس الامن القومي الماليزي الاجتماع ان الصندوقين الاسودين “في حالة جيدة”.
انفصاليون في اوكرانيا يسلمون الصندوقين الاسودين الي خبراء ماليزيين