يعقد مسؤولو حلف شمال الاطلسي (الناتو) اجتماعا طارئا لمناقشة الأزمة في شرقي اوكرانيا في ظل تصعيد الغرب لاتهامه روسيا بالتدخل المباشر في الصراع بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين شرقي البلاد.
وكشف حلف الناتو يوم الخميس صورا بالأقمار الاصطناعية قال إنها تظهر وجود قوات روسية داخل أوكرانيا. كما قال الحلف إن أكثر من الف جندي موجودون في المنطقة.
وتنفي روسيا ارسال أي قوات الى هناك.
وتأتي الاتهامات الغربية بينما يحقق الانفصاليون مكاسب على الارض.
وقد لقى نحو الفي شخص مصرعهم منذ بدء النزاع خلال الأشهر الماضية.
ويتواصل القتال العنيف بالقرب من ميناء ماريوبول الاستراتيجي المطل على بحر ازوف. وتحاول قوات الانفصاليين السيطرة على المدينة الا أن القوات الحكومية تعزز من تحصيناتها هناك.
وتمكن الانفصاليون يوم الخميس من السيطرة على مدينة نوفوازوفسك القريبة.
وأدى هذا الى تصاعد المخاوف من أن يحاول الكرملين اقامة منطفة عازلة بين روسيا والقرم وهي منطقة اوكرانية ضمتها روسيا في مارس/آذار الماضي.
وتشير تقارير إلى أن الانفصاليين يحاصرون أيضا بعض القوات الحكومية شمالي اوكرانيا بالقرب من مدينة دونتسيك.
كما قالت القوات الأوكرانية الموجودة بالقرب من مدينة الوفايسك إنها معزولة وتطلب تعزيزات وامدادات.
وناشد الرئيس بوتين الانفصاليين فتح ممر للعمليات الانسانية للسماح للقوات الاوكرانية بالخروج من المناطق المحاصرة لتجنب وقوع المزيد من الضحايا بلا مبرر. الا أن الرئيس بوتين لم يحدد مكان هذا الممر.
وفي وقت لاحق قال زعيم الأنفصاليين الكسندر زاكارتنشكو إن مقاتليه وافقوا على هذا الطلب بشرط أن يسلم جنود الحكومة اسلحتهم الثقيلة وذخائرهم.
الناتو يعقد اجتماعا طارئا لمناقشة الأزمة في شرقي اوكرانيا
قالت مصادر عسكرية روسية إن الجنود الروس الذين اسروا في شرقي اوكرانيا عبروا الحدود “بطريق الخطأ”.
وكانت السلطات الاوكرانية قد قالت إن قواتها اعتقلت عشرة من المظليين الروس، ونشرت صورا لبعضهم. ونقل الاوكرانيون عن احد الجنود قولهم “هذه ليست حربنا” في اشارة الى الحرب الدائرة شرقي اوكرانيا بين الانفصاليين الموالين لروسيا وحكومة كييف.
وجاء هذا التطور قبيل انعقاد قمة يشارك فيها الرئيسان الروسي والاوكراني في مينسك عاصمة جمهورية بيلاروس.
وقد قتل اكثر من الفي شخص منذ اندلاع القتال قبل بضعة اشهر في منطقتي دونيتسك ولوهانسك.
وكانت المنطقتان المذكورتان قد اعلنتا الاستقلال عن اوكرانيا بعد ان ضمت شبه جزيرة القرم الى روسيا في مارس / آذار الماضي.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مصدر في وزارة الدفاع في موسكو قوله “إن الجنود كانوا يقومون بواجب الدورية في جزء من المنطقة الحدودية بين روسيا واوكرانيا، وعبروا الحدود بطريق الخطأ في منطقة غير معلمة. وقدر علمنا، لم يقاوموا القوات الاوكرانية عند القاء القبض عليهم.”
واضاف المصدر ان اكثر من 500 عسكري اوكراني عبروا الحدود الى روسيا في اوقات مختلفة، وقال “لم نستخدم ذلك لاغراض دعائية، بل اعدنا الراغبين منهم الى مناطق آمنة في اوكرانيا.”
ولكن سلطات كييف قالت من جانبها إن قواتها القت القبض على عشرة مظليين روس قرب قرية دزيركالني الواقعة على مسافة 50 كيلومترا من مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون وعلى مسافة 20 كيلومترا من الحدود الروسية.
وقال الناطق العسكري الاوكراني اندري ليسنكو “لم يكن وجودهم عن طريق الخطأ، بل كانوا مكلفين بمهمة محددة.”
وجاء في مقابلة اجراها التلفزيون الاوكراني مع المظليين الروس انهم ينتمون للفوج 331 التابع لفرقة سفيرسك الـ 98 المحمولة جوا.
ونقل التلفزيون الاوكراني عن احد المظليين، الذي قال إن اسمه الرقيب اندريه جينيرالوف، قوله “كفوا عن اشراك اولادنا في هذه الحرب. لماذا؟ هذه ليست حربنا، ولو لم نكن هنا لما حصل اي من هذا.”
فيما قال جندي آخر واسمه ايفان ميلشاكوف إن معسكره يقع في بادة كوستروما الروسية.
واضاف “لم اكن اعلم اني اجتزت الحدود، إذ قالوا لنا اننا سنقوم بالمسير 70 كليومترا في ثلاثة ايام. كل شيء مختلف هنا، وليس كما يعرضه التلفزيون. لقد جعلونا طعما للمدافع.”
وتنفي روسيا باستمرار الاتهامات التي توجهها اليها كييف والدول الغربية بدعم الانفصاليين.
وكانت كييف قد قالت الاثنين إن رتلا روسيا مدرعا اجتاز الحدود جنوب شرقي اوكرانيا مما ادى الى اندلاع اشتباكات قرب بلدة نوفوازوفسك.
وقال الناطق العسكري الاوكراني الثلاثاء إن القوات الاوكرانية دمرت 12 ناقلة جنود مدرعة في تلك البلدة، وان 12 عسكريا اوكرانيا قتلوا في الساعات الـ 24 الماضية.
واضاف الناطق ليسنكو ان 4 من حرس الحدود الاوكرانيين قتلوا عندما اطلقت طائرات مروحية روسية عليهم النار.
الجنود الروس عبروا الحدود اوكرانيا "بطريق الخطأ"