أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الأحد أن “فرنسا سترتكب خطأ فادحاً في حال اعترفت بدولة فلسطين”، مع العلم أن النواب الفرنسيين قرروا التصويت على قرار بهذا الشأن في الثاني من ديسمبر.
وقال نتانياهو أمام الصحفيين: “اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية سيكون خطأ فادحاً”. ورغم أن هذا التصويت غير ملزم، لكنه يحمل رمزية كبيرة بعد تصويت البرلمان البريطاني في الشهر الماضي والنواب الإسبان الثلاثاء على قرار مماثل، كما يأتي قبل تصويت مقرّر في مجلس الشيوخ الفرنسي في 11ديسمبر. ويدعو مشروع القانون الحكومة الفرنسية الى “الاعتراف بدولة فلسطين استعداداً للوصول إلى حل نهائي للنزاع”.
ويناقش النواب في لجان، النص في 28 نوفمبر، لكن التصويت لن يجري قبل 2 كانون الأول. واعترفت السويد في الثلاثين من أكتوبر الماضي بدولة فلسطين، لتصبح بذلك أول بلد غربي، عضو في الاتحاد الأوروبي، يأخذ قراراً من هذا النوع، في وقت دعا البرلمان البريطاني والبرلمان الإسباني حكومتي البلدين أخيراً للقيام بالمثل.
ووفق السلطة الفلسطينية فإن 135 بلداً اعترفت بدولة فلسطين، بينها سبع دول أعضاء في “الاتحاد الأوروبي”، اعترفت بها قبل دخولها إلى الاتحاد الأوروبي، وهي الجمهورية التشيكية والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا ومالطا وقبرص.
نتانياهو: فرنسا سترتكب خطأ فادحاً إذا اعترفت بدولة فلسطين
تبنت كتائب أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) عملية القدس التي استهدفت كنيسا يهوديا أوقع خمسة قتلى وثمانية جرحى بينهم أربعة فيحالة خطرة. وفي السياق توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجراءات حاسمة للحد مما وصفه باعتداءات تستهدف إسرائيليين.
وأعلنت الكتائب أن منفذي الهجوم هما من أعضائها. وقالت في بيان إنهما استشهدا بعد تنفيذهما العملية. وباركت العملية ووصفتها بالبطولية، وقالت إنها جاءت ردا على جرائم الاحتلال في القدس، كما دعت إلى تطوير الجهود نحو مقاومة موحدة ضد المحتلين وقطعان المستوطنين.
وذكرت الكتائب أن منفذي الهجوم غسان محمد أبو جمل (27 عاما) وعدي عبد أبو جمل (22 عاما) وهما أبناء عمومة، اقتحما المعهد اليهودي متنكرين ومسلحين بمعاول وسكاكين ومسدسات وإرادة المقاومة، واستشهدا برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية بعد الاشتباك معهما.
ودعا الجناح العسكري للجبهة الشعبية إلى تصعيد وتطوير العمليات في القدس.
وذكرت أسرة منفذيْ الهجوم أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا كبيرا من أفراد عائلة الشهيدين.
إسرائيل تتوعد
وإثر عملية القدس التأمت الحكومة الإسرائيلية في اجتماع طارئ، وقررت فرض حالة الطوارئ ضد المقدسيين وتسهيل رخص السلاح لليهود.
كما أمر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بتسريع هدم منازل ذوي منفذي العمليات ضد إسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توعد بإجراءات قاسية، واعتبر أن هجوم القدس هو “نتيجة مباشرة” للتحريض الذي يقوم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس.
وأعلن نتنياهو أنه سيقوم بإجراء “مشاورات أمنية” بعد ظهر الثلاثاء مع قادة الأجهزة الأمنية.
وإثر عملية القدس أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس العملية. وأوضح بيان “أن الرئاسة الفلسطينية تدين عملية قتل المصلين اليهود في إحدى دور العبادة في القدس الغربية، وتدين عمليات قتل المدنيين من أي جهة”.
من جانبه، دان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الهجوم، واعتبره عملا “إرهابيا بحتا”، ودعا القادة الفلسطينيين إلى “إدانته” بدورهم.
كما أدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الهجوم، ووصفه بـ”الاعتداء البغيض”. وأعرب -حسب بيان للأليزيه- عن قلقه البالغ إزاء “سلسلة أعمال العنف في القدس وإسرائيل والضفة الغربية”.
الجبهة الشعبية تتبنى عملية القدس ونتنياهو يتوعد
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتفكيك جسر يتيح لغير المسلمين الوصول إلى الحرم القدسي، وفقا لما تفيد به التقارير.
وقال مصدر حكومي إسرائيلي لوكالة “فرانس برس” للأنباء – شريطة عدم ذكر اسمه: “هذا الجسر غير مرخص وكان غير قانونيا ولذا قررنا إزالته.”
ويؤدي الجسر الخشبي، الذي بني عام 2004، إلى الساحة التي يوجد بها قبة الصخرة والمسجد الأقصى.
وفي عام 2007، جرى تعليق مشروع لترميم الجسر وسط احتجاجات شهدتها دول إسلامية.
ولطالما دعت الأردن، وهي المسؤولة عن رعاية الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، إسرائيل إلى رفع الجسر.
ويأتي قرار إسرائيل بإزالة الجسر بالتزامن مع تقارير عن اتفاق إسرائيل والأردن على صفقة غاز طبيعي تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار.
وبحسب التقارير، فإن الأردن ستحصل على غاز طبيعي على مدى 15 عاما من حقل لوياثان البحري.
نتنياهو يقرر إزالة جسر خشبي يؤدي إلى الحرم القدسي