Posts mit dem Label فلسطين werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label فلسطين werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Donnerstag, 4. Juni 2015

إسرائيل تقصف غزة ردا على هجوم صاروخي

ردت إسرائيل على صواريخ أطلقت عليها من قطاع غزة بشن غارات جوية على ثلاثة معسكرات تدريب تابعة لجماعات مسلحة، فيما أعلنت جماعة إسلامية متشددة متعاطفة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليتها عن الهجمات على إسرائيل.

شن سلاح الجو الإسرائيلي فجر الخميس (4 حزيران/ يونيو 2015) غارات على قطاع غزة استهدفت مواقع تابعة لحركة حماس أوقعت أضراراً من دون أن تسجل إصابات، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية، وذلك رداً على صواريخ أُطلقت قبل ساعات من داخل القطاع على جنوب إسرائيل.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن “طائرات الاحتلال من نوع أف 16 نفذت أربع غارات جوية أطلقت خلالها عدة صواريخ على مواقع للمقاومة في مدينة غزة وخان يونس وألحقت أضراراً فيها وأضراراً في عدد من المنازل ولم تسجل أي إصابات في صفوف المواطنين”.

وأوضح شهود عيان أن القصف الجوي استهدف ثلاثة مواقع تابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في شمال وجنوب مدينة غزة من بينها موقع “الخيالة للتدريب” في منطقة “المقوسي” شمال غرب المدينة ما أسفر عن وقوع أضرار في المواقع وفي عدد من المنازل المجاورة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه نفذ ثلاث غارات من دون أن يحدد مكانها أو المواقع التي استهدفتها. وقال الجيش في بيانه: “أمس في 3 حزيران/ يونيو 2015 أُطلق صاروخان على جنوب إسرائيل من قطاع غزة”، مضيفاً أن الصاروخين سقطا في أراض خلاء قرب مدينتي عسقلان ونتيفوت وأنه “لم تسجل إصابات” من جرائهما.
وأضاف البيان إنه “رداً على هذا الهجوم ضرب الجيش الإسرائيلي ثلاث بنى تحتية إرهابية في قطاع غزة”. وحمّل وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 مسؤولية إطلاق الصواريخ. وقال يعالون في بيان “حتى لو كانت عمليات إطلاق النار التي جرت مساء أمس من فعل عصابات منبثقة عن منظمات تابعة للجهاد العالمي تريد أن تتحدى حماس بإطلاق النار علينا، فإننا نعتبر حماس مسؤولة عن كل ما يحصل في قطاع غزة ولن نقبل بأي محاولة لإلحاق الضرر بمواطنينا”.
ونشرت جماعة سلفية متشددة بياناً على موقع تويتر أعلنت فيه مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقالت الجماعة، التي تطلق على نفسها اسم “سرية الشيخ عمر حديد”، إن إطلاق الصواريخ أمس الأربعاء كان انتقاماً لقيام حركة حماس بقتل أحد أنصار تنظيم “الدولة الإسلامية” في تبادل لإطلاق النار قبل يوم في غزة.
وقال البيان “نؤكد أننا ماضون في دربنا وجهادنا ضد أعداء الله اليهود ولن يحول بيننا وبينهم كائن من كان بإذن الله.” وقبل نحو أسبوع بلغت صواريخ المسلحين في غزة أبعد مدى لها في إسرائيل منذ حرب الصيف الماضي حيث أصابت منطقة قرب مدينة أسدود الساحلية.
من جانبها، اعتبرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن الصواريخ التي أطلقت ليل الأربعاء قد تكون مرتبطة بمعارك تدور داخل قطاع غزة بين حركة حماس وفصائل إسلامية متشددة مناوئة لها. وقتل ناشط في مجموعة سلفية جهادية في قطاع غزة أثناء اشتباك مسلح مع قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس أثناء محاولة اعتقاله من منزله في شمال مدينة غزة، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية وطبية.



إسرائيل تقصف غزة ردا على هجوم صاروخي

Mittwoch, 20. Mai 2015

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يزور رام الله بفلسطين

يزور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر رام الله في محاولة لإقناع الفلسطينيين بسحب طلب تقدموا به في وقت سابق لإقصاء إسرائيل من الفيفا. يأتي ذلك قبيل أيام من تصويت مصيري خلال المؤتمر السنوي للفيفا.

وصل السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الأربعاء (20 مايو/أيار 2015) إلى رام الله لمحاولة إقناع الفلسطينيين بسحب طلب إقصاء إسرائيل من الفيفا. وأجرى بلاتر محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء في القدس قبل التصويت المقرر يوم الجمعة من الأسبوع المقبل خلال المؤتمر السنوي للفيفا المقرر في مدينة زيورخ السويسرية.

وأشاد نتنياهو ببلاتر، الذي يسعى لتولي رئاسة الفيفا لفترة جديدة، بسبب “معارضته لتسييس الرياضة”. وقال نتنياهو “الرياضة وسيلة للنوايا الحسنة بين الأمم”. وينتقد الفلسطينيون القيود الأمنية المفروضة على حركة اللاعبين الفلسطينيين عبر الحدود التي تخضع لسيطرة الإسرائيليين. ولكن نتنياهو أكد أنه “يساعد كرة القدم الفلسطينية” ووعد بمناقشة بلاتر بشأن “عدد من الإجراءات التي نعتقد أنها ستساعد على تحسين الوضع”.
ومن جانبه، قال بلاتر إن كرة القدم “أكثر قوة” من أي صراع بين الشعوب، “كرة القدم الآن بمثابة منظمة قوية يجب أن تقودنا إلى حالة السلام وليس إلى حالة القتال.. كرة القدم تصل بين الشعوب ولا تفرق الشعوب.” وكان طلب الفلسطينيين بإقصاء اتحاد كرة القدم الإسرائيلي من الفيفا ، قد دفع بلاتر أيضا إلى عقد اجتماع مع رئيسي الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني قبل أيام في زيوريخ.
ولدى وصول بلاتر إلى فندق إقامته في القدس أمس الثلاثاء، قابله عدد من المحتجين الفلسطينيين الشباب وطالبوا بأن يضع الفيفا حدا لما وصفوه بـ”التدخل الإسرائيلي في الرياضة الفلسطينية”. وتهدف زيارة بلاتر للاجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي حمد الله قبل إجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. ومن المقرر أن يدشن بلاتر مشروع الهدف في قرية فلسطينية بالإضافة إلى زيارة لأحد مخيمات اللاجئين.



رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يزور رام الله بفلسطين

Mittwoch, 1. April 2015

فلسطين أصبحت رسمياً عضو في المحكمة الجنائية الدولية

أصبحت فلسطين رسمياً عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يفتح لها المجال لملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، فيما دعا دعا رئيس الوزراء الفلسطيني البرلمان الألماني للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

أصبحت دولة فلسطين رسميا اليوم الأربعاء (الأول من أبريل/ نيسان 2015) عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ما يتيح لها ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو أخرى مرتبطة بالاحتلال رغم أن تبعات هذا الفصل الجديد من النزاع تبقى غير معروفة. وجرى حفل في جلسة مغلقة في مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمناسبة هذا الانضمام الذي يشكل خطوة جديدة في حملة دبلوماسية وقضائية أطلقتها القيادة الفلسطينية في عام 2014.
في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله اليوم الأربعاء البرلمان الألماني للاعتراف بالدولة الفلسطينية أسوة بباقي برلمانات العديد من الدول “التي تؤمن بحق الشعب الفلسطيني بالحصول على دولته المستقلة”.
وأكد الحمد الله ، في بيان عقب استقباله في رام الله لجنة العلاقات الداخلية في البرلمان الألماني المكونة من كافة الأحزاب الألمانية، على التزام فلسطين بكافة المبادرات الدولية والعربية التي تهدف إلى الوصول لحل سلام نهائي مع إسرائيل.
وقال الحمد الله إن حل الدولتين وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، سيكون بمثابة مدخل اساسي للاستقرار في دول المنطقة، ويساهم في إنهاء كافة أشكال التطرف والعنف الذي تستخدمه العديد من الجماعات المتطرفة باسم القضية الفلسطينية.

فلسطين أصبحت رسمياً عضو في المحكمة الجنائية الدولية

Mittwoch, 4. März 2015

عباس: الاعتراف الدولي بفلسطين ليس بديلا عن المفاوضات مع إسرائيل

أكد  محمود عباس أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يعد خطوة مهمة، لكنها لا تعد بديلا عن خيار المفاوضات الثنائية للحل مع إسرائيل.


وطالب عباس، في افتتاح اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله امس، بمراجعة وظائف السلطة الفلسطينية، قائلا «لم تعد للسلطة سلطة، وعلى المجلس دراسة كيفية إعادة سلطة ذات سيادة وضمان ذلك».


وهدد مسؤولون فلسطينيون مؤخرا ببحث وقف التعاون الأمني مع إسرائيل في ظل استمرار تعثر عملية السلام معها وحجزها لأموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية منذ مطلع العام الحالي.


وكرر عباس التزامه بخيار المفاوضات الثنائية مع إسرائيل واستعداده للعودة إليها في حال أوقفت إسرائيل البناء الاستيطاني وافرجت عن الأسرى الفلسطينيين القدامى، مشددا على أن «حل القضية الفلسطينية يساهم في إنهاء العنف والتطرف في المنطقة».


وعلق الرئيس الفلسطيني على حجز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية، بالقول «نحن نتعامل مع دولة أم بلطجي».


وفي الوضع الفلسطيني الداخلي، طالب عباس حركة حماس من دون أن يسميها بإعلان موافقتها الرسمية على إجراء انتخابات فلسطينية عامة حتى يصدر فورا مرسوما بتحديد موعد لذلك.


وكان القيادي في حماس، موسى أبو مرزوق، طالب في تصريح نشره على صفحته في موقع فيسبوك، عباس بإصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد الانتخابات، وأن تعمل حكومة التوافق بما بقي لها من وقت لتنفيذ هذا المرسوم.


من جانب آخر، هدم الجيش الإسرائيلي امس، 3 خيام لعائلات فلسطينية في الأغوار الشمالية شمال شرق الضفة الغربية، بحجة البناء بدون ترخيص، بحسب شهود عيان.



عباس: الاعتراف الدولي بفلسطين ليس بديلا عن المفاوضات مع إسرائيل

Donnerstag, 26. Februar 2015

مشاورات عربية - دولية لاستصدار قرار أممي بشأن فلسطين

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن إجراء مشاورات مع عدد من «الدول المؤثرة» في مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد حول القضية الفلسطينية.


وقال العربي في كلمة أمام أعمال الاجتماع الثامن لمجلس أمناء «مؤسسة ياسر عرفات» أمس: إن القرار الجديد يتعين أن يقترن بآلية للتنفيذ وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


ولفت الى أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن «على استعداد لإصدار قرار من مجلس الأمن تكون له آلية تنفيذية وليس مجرد قرار جديد يضاف الى قائمة القرارات السابقة التي لم تنفذ».


وطالب العربي الأمم المتحدة بضرورة استمرار التحقيق في قضية اغتيال ياسر عرفات وسرعة كشف الحقيقة لمعاقبة ومحاسبة مرتكبي هذا الجرم خاصة في ظل التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين بالتهديد للقيادة الفلسطينية الحالية بنفس الأسلوب والعبارات التي سبق استخدمها في تهديد حياة الرئيس الراحل عرفات.


على الصعيد الميداني، قال شهود عيود ان مستوطنين متطرفين أضرموا النار امس في مسجد قرية «الجبعة» غرب مدينة «بيت لحم» بالضفة الغربية وكتبوا شعارات عنصرية.


ونقلت إذاعة «صوت فلسطين» عن شهود العيان قولهم ان مستوطنين اضرموا النيران في مسجد الهدى وخطوا شعارات عنصرية ضد العرب والمسلمين.


وأضاف الشهود أن النيران أتت على جزء من المسجد قبل أن يقوم أهالي القرية بإخمادها.



مشاورات عربية - دولية لاستصدار قرار أممي بشأن فلسطين

Donnerstag, 19. Februar 2015

مواسم القضية الفلسطينية

قد يتفق الخبراء في النزاعات وتاريخها حول العالم بأن للقضية الفلسطينية والصراع حول أرض فلسطين خصوصيات وسمات تنفرد بها دون سائر النزاعات في جنبات المعمورة، فهي التي تمتد اشتباكات طرفيها في أعماق التاريخ وعلى اتساع الجغرافيا، وفيها أبعاد سياسية ودينية وقانونية واقتصادية وثقافية وحضارية ومناح أخرى، وتكاد تشترك معظم دول العالم في التأثير في مجرياتها وإن بدرجات متفاوتة.


فالمشاهد الجارية أحداثها في فلسطين وحولها بدأت فصولها تُرسم منذ أواسط القرن التاسع عشر بشكل متصل ودون انقطاع إلى يومنا هذا. ونسجل العلامة الزمنية الفارقة يوم أكد الصهاينة في مؤتمرهم الأول في مدينة بازل السويسرية عام 1897 سعيهم لاتخاذ فلسطين وطنا قوميا لليهود في العالم.


وبدأ الصراع في التفاعل الميداني بأبعاد شمولية مع اندلاع الحرب العالمية الأولى 1914، وتكاثرت معها الأحداث وتنوعت حتى تبعتها حرب كونية ثانية، وما حملته الفترة بينهما من رسم لخريطة سياسية جديدة في منطقتنا العربية، بل وتوزيع جديد للسكان انطلاقا من فلسطين باتجاهين متعاكسين لفئتين من البشر.


وخلال هذا التدافع أصبح تاريخ المنطقة يُعرف بعلامات ووقائع اعتبرها كلا الطرفين مهمة حسب قصته المسرودة وادعائه، وتنوعت بعناوين مختلفة وكثيرة، من قبيل اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور والانتداب البريطاني والهجرات اليهودية والثورات الفلسطينية والنكبة بمقدماتها كقرار التقسيم ونتائجها المتمثلة بالتهجير وحال اللجوء. وكذلك العدوان الثلاثي ونكسة عام 1967 واحتلال القدس ويوم الأرض وأحداث لبنان عام 1982 وانتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى وهكذا.


وحيكت الرزنامة السنوية بوقفات زمنية يعتبرها كل طرف مهمة ويستخدمها أداة هجوم على الطرف الآخر على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، وفي مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والثقافية والقانونية وغيرها، وأضحى ذلك عادة سنوية غير منقطعة.


إلا أن المناسبة الأبرز والأوضح على الإطلاق في هذا السياق، والتي تأخذ شكلا دراميا هي ذكرى نكبة فلسطين في منتصف مايو/أيار وما يقابلها من إعلان قيام الكيان الصهيوني المزعوم، وينقسم العالم بين مواس للفلسطيني بذكرى ضياع أرضه ومهنئ للصهيوني بإنجازه.


وهنا نقرر أن الذكريات والتوقف عندها عادة بشرية دارجة ابتداء من الفرد بمحدوديته إلى أن تصل الدول وما يشكلها. ولكي يأخذ أثر الذكرى بُعده الأقصى يقوم أصحابها برفع وتيرة التوقف عند أرقام معينة مرتبطة بالسنة ذاتها في معاودة الذكرى للتنويع في تناول مضمونها وإعادة إحيائه والوصول إلى إنفاذ المُراد، كالذكريات التي تصادف عشر سنين وعشرين سنة أو ما يعرف باليوبيل الفضي (خمس وعشرين سنة)، أو الذهبي أو الذكرى المئوية وهكذا. وقد شاهدنا كيف أحيت الدول مئوية اندلاع الحرب العالمية الأولى بمؤتمرات وأنشطة. وهو ما يوفر منصة تسهل لأصحاب القضايا التذكير بمطالبهم ويجعل التنبه لهذا أكثر نفاذية.


على الصعيد الفلسطيني، وبناء على المقاربة بين المناسبات وخصوصية المعاودة الزمنية في أوقات معينة واستخدامها سلاحا في مواجهة المعتدي في طريق استعادة الحق، نسجل أن الأعوام الخمسة القادمة، التي بدأت منذ العام المنصرم 2014 وتمتد إلى نهاية 2018، تزخر بمناسبات في غاية الأهمية مقرونة بذكرى رقمية تُحدث أثرا فارقا لو تم استثمارها. ولا يكاد يخلو عام من هذه الأعوام القادمة من عدة مناسبات في هذا الجانب.


ولاستدعاء التاريخ بطرق مختلفة فوائد عظيمة تدخل في دائرة الإستراتيجي من الأفعال في الجسم الوطني الفلسطيني، يأتي على رأسها تقديم مدرسة مفتوحة للأجيال الفتية وتعريفها بأبجديات الصراع وجذوره وماهية القضية، ما يعطيها مادة وفيرة تستخدمها ضمن الوسائل الحديثة التي لم تكن متوفرة في تلك الحقب وقت حدوث الوقائع. من قبيل ما يمكن أن يظهر من حقائق في مخزون التاريخ تسمح بملاحقات للدول والشخصيات التي أجرمت بحق الشعب الفلسطيني باستخدام أدوات قانونية أُسست حديثا.


ومما يزيد في تعظيم الفائدة من استحضار التاريخ، هو ثورة تكنولوجيا المعلومات الذي تفجرت في هذا الزمان وذوبان الحدود الجغرافية بين الدول بشكل عملي، والقفز عليه لمصلحة تحول العالم إلى مجتمع واحد منفتح على بعضه ويتواصل بدون موانع، وهذا يجعل الوقوف على أحداث التاريخ وتوظيفها لا حدود له في كل أنحاء العالم ودون الحاجة للانتقال والوجود الفيزيائي لصاحب الحق. تجلى ذلك واضحا أثناء الاعتداء الصهيوني على قطاع غزة صيف العام الماضي 2014، عندما تنبه العالم للجريمة والأحداث وجرى توثيقها وصارت حدثا كونيا.


وفي هذا أيضا سنجد في الرجوع لأحداث خلت فرصة للتقييم وأخذ العبر والتوقف عند الأخطاء. وقد يكون مناسبة لإنصاف شخصيات تعرضت للظلم والتهميش، فالقراءة المتأنية للتاريخ ستحدث اكتشافات وتخرج خبايا مهمة. وهذا يلفت النظر لأهمية وحيوية جانب التوثيق ووضع الأمور والحقائق في دائرة عدم الضياع، ويجعلنا نستدرك أمورا يمكن أن تضيع في السنوات المقبلة إذا لم تستثمر.


وهنا نسجل كيف تنبه العديد من الباحثين والخبراء إلى أهمية توثيق شهادات جيل النكبة الذين نفقدهم سنة بعد سنة وأضحوا حوالي 2% من عدد جموع الشعب الفلسطيني.


بالعودة إلى التاريخ الفلسطيني، فإن إحياء الذكريات أخذ على الدوام دورا محوريا في بقاء القضية حية عبر الأجيال، وفي استمرار المفردات المهمة من دون تغيير بالعموم، بل وساهم في صقل الهوية الفلسطينية الوطنية بأبعادها القومية العروبية ووعائها الإسلامي للمسلمين والمسيحيين الفلسطينيين على حد سواء.


ونعتقد أن استمرار الشعب الفلسطيني في إبقاء هذا التوجه في استحضار التاريخ بصور مختلفة، سيؤثر في بعض مجريات الحاضر وسيخلق واقعا جديدا يرسم خريطة مستقبله ممهدا لاستعادة حقوقه، ويصبح هذا في دائرة الوجوب الذي لا مفر منه، إذا ما لاحظنا أن كثيرا من الدول المؤثرة في المائة سنة الأخيرة ما زالت تتحكم في مقدرات المنطقة العربية ولديها نفاذية على مجريات الأحداث بكل الأبعاد في العالم، وما يعني ذلك من انعكاس على الصراع في فلسطين.


كمثال على ذلك، عندما نتوقف عند ذكرى وعد بلفور الذي أعطى بموجبه وزير الخارجية البريطاني في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1917 وطنا قوميا لليهود في فلسطين، ونجد عشية الذكرى المئوية لإطلاق الوعد، بأن النفوذ البريطاني ما زال حاضرا مع علاقات إستراتيجية مع الكيان الغاصب، فإن استحضار هذه الذكرى برقمها اللافت يعني أن صاحب الحق ما زال يطالب بحقه، وأن بالإمكان التداول في المضامين بملاحقة بريطانيا سياسيا وقانونيا ومحاولة تضييق مساحة دعمها للكيان الغاصب.


ومما يزيد أثر مسار كهذا هو المشهد الصعب وانسداد الأفق على صعيد القضية بشكل حاد، ما يجعل التفكير خارج الإطار المألوف لتحقيق شيء من الإنجازات واجبا، فوضع الضفة الغربية وقطاع عزة وأراضي فلسطين 48 وأوضاع الجوار العربي والانهيار في المنظومة السياسية العربية بالعموم، والتنازع الداخلي الفلسطيني، يفرض على الشعب الفلسطيني وقطاعاته الحية خلق فرص وفتح مساحات حركة لإبقاء القضية حية انتظارا لحدوث متغيرات محلية وإقليمية ودولية تؤثر على القضية إيجابا.


ونعتقد جزما أن جموع الشعب الفلسطيني وشتاته في العالم، بكل ما يعني أثر العامل الجيوسياسي من توفير ساحات وبيئات خصبة، يمكنها أن تُحدث تحولا نوعيا إستراتيجيا في حال الجمود وتخلق فرص تغيير في معادلة الصراع. وهذا ما يتعارف عليه بالعمل الشعبي الفلسطيني والبُعد الأهلي للعطاء الفلسطيني.


وستجد الجاليات الفلسطينية في جميع أنحاء العالم مادة مهمة من المناسبات الوطنية لمقارعة المشروع الصهيوني في عصبه وفي مساحته، مما يشاغله بالبعد الإستراتيجي، ويلجمه عن ترسيخ ما يريد من دون رادع. وفي الجانب الفلسطيني الداخلي فإن هذا من شأنه إبراز الإنجاز الوطني الفلسطيني وتمجيد الأفعال وتخليد الشخصيات والرموز والعمل الجمعي الفلسطيني عبر التاريخ.


وعليه، فإننا ننبه في هذه السطور إلى مناسبات مهمة ولها دلالة في رسم القضية عبر التاريخ خلال السنوات القادمة، وبعضها قد يحتاج لضخامته إلى سنوات لإنفاذ مشاريع مفترضة لإحيائه. ونأخذ دورنا في ذكر هذه المناسبات لوضع الجميع أمام مسؤولياته.


فما زلنا نعيش أجواء ذكرى مناسبات مرت عام 2014، ابتداء من ذكرى مائة سنة على اندلاع الحرب العالمية الأولى وما نتج عنها من تأثير مباشر على القضية. وفي ذات السياق، وخلال العام الماضي أيضا، وافق مرور سبعين سنة على نهاية الحرب العالمية الثانية التي أنتجت رغبة أوروبية جامحة بالتكفير عن “مظلمة اليهود” مما سهل شرعنة إقامة كيان لهم في فلسطين. ومرت أيضا خلال العام الماضي ذكرى خمسين سنة على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.


وهذا العام، نعيش أجواء ذكرى خمسين سنة لانطلاقة حركة فتح. وفي العام القادم، ننتظر ذكرى مائة سنة على اتفاقية سايكس بيكو التي رسمت الخريطة السياسية الحديثة للمنطقة العربية. وذكرى ستين سنة على العدوان الثلاثي على مصر (وفي ثناياها مجزرة كفرقاسم في فلسطين)، وأربعين سنة على أحداث يوم الأرض. وعشر سنوات على انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة وغزة، وهي التجربة الأولى التي انخرطت فيها معظم الفصائل الفلسطينية.


ويزخر عام 2017 بالمناسبات الحيوية، تبدأ بمرور مائة وعشرين سنة على انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول بقيادة تيودور هرتزل. ثم ذكرى مائة سنة على وعد بلفور وسبعين سنة على القرار 181 الذي قضى بتقسيم فلسطين في عام 1947، وخمسين سنة على نكسة 1967 وسقوط مدينة القدس ودرتها المسجد الأقصى، والذكرى الثلاثين على اندلاع انتفاضة الحجارة ومعها انطلاقة حركة حماس أواخر عام 1987.


أما عام 2018 ففيه ستمر ذكرى مرور مائة سنة على انتهاء الحرب العالمية الأولى وما نتج عنها، وفي العام نفسه وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني الفعلي على أرض فلسطين بما عناه من الإعلان الأولي لحدوث نكبة فلسطين. ثم ذكرى سبعين سنة على نكبة فلسطين ونذكر معها ذكرى مذبحة دير ياسين. وسبعين سنة أخرى على إصدار قرار رقم 194 الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة والقاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وسبقه بيوم إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وخمسين سنة على انتصار معركة الكرامة. وعشر سنوات على العدوان على غزة أواخر 2008.


ونرصد مثالا على نجاعة الوقوف على المناسبات كأسلوب في إدامة الصراع والمطالبة بالحقوق ما قام به فلسطينيو أوروبا خلال السنوات الماضية في نسجِهم لسلسلة فعاليات عبر القارة البعيدة عن فلسطين طوال العام، ما خلق واقعا للأجيال الفلسطينية وشكل منعطفا في الأداء الشعبي الفلسطيني. وقدم نموذجا ملهما لقطاعات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.


واستطاع فلسطينيو أوروبا تحقيق إنجازات مهمة في هذا السياق ساهمت في خلق واقع نحو دعم القضية في الساحة الأوروبية، وكان لاستخدامها الرزنامة السنوية الفلسطينية أثرا نافذا.


ولعل أبرز مثال على أدائهم المتميز هو الانعقاد السنوي لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الذي ربط نفسه بذكرى النكبة في مايو/أيار من كل عام، وأصبحت المناسبة حدثا دوريا يعد من أبرز الأنشطة الشعبية خارج فلسطين. واستخدموا الأرقام بشكل لافت في نشاطهم كرفعهم لشعار مؤتمرهم 2008 الذي انعقد في مدينة كوبنهاجن “ستون عاما وللعودة أقرب” والذي ترسخ شعارا تغلغل في العقل الجمعي لجموع الشعب.


واستمرارا لهذا النهج تنعقد النسخة الثالثة عشرة من المؤتمر في العاصمة الألمانية برلين في 25 أبريل/نيسان ويجتمع الفلسطينيون رافعين شعار “فلسطينيو أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني”.


نختم بوصف حال الشعب الفلسطيني في هذه الآونة وهو في طريقه لتحرير أرضه بوضع “الصمود” المتمثل في الحفاظ على القضية الفلسطينية حية في ظل اختلال ميزان القوة، والعمل على إيجاد ثغرات في المشروع الصهيوني للنفاذ منها، ولا بد من استخدام كافة الأدوات المتاحة وكل أبناء الشعب الفلسطيني ومن ورائهم الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم لتمتين حال الصمود.


ونعتقد أن البعد الشعبي واستدعاء التاريخ -بأشكال متعددة- من الأساليب المهمة في هذا المجال، فنحن نتاج الماضي الذي حمل ضياع فلسطين ونعيش الواقع بمخاضه نتيجة وجود الاحتلال ومقارعة الشعب الفلسطيني له، متطلعين لمستقبل زاهر سترسم مشاهد أيامه أحداث النصر واسترجاع الحقوق.


ماجد الزير



مواسم القضية الفلسطينية