Posts mit dem Label إسرائيل werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label إسرائيل werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Montag, 29. Juni 2015

إسرائيل تمنع "أسطول الحرية" من الوصول إلى غزة

قالت إسرائيل إنها منعت سفينة تقود أسطولا مؤلفا من أربعة سفن يقل نشطاء من الوصول إلى قطاع غزة وأجبرتها على الإبحار إلى ميناء إسرائيلي. وشهدت إحدى القوافل المماثلة نهاية دموية عام 2010 قتل فيها 10 نشطاء أتراك.

ذكر بيان للجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين 29 يونيو/ حزيران 2015) أن حادث إجبار سفينة تنقل نشطاء على الإبحار إلى ميناء إسرائيلي، لم يشهد أعمال عنف، موضحا أن جنودا إسرائيليين اعتلوا السفينة وقاموا بتفتيشها ثم أجبروها على الإبحار إلى ميناء إسرائيلي. وقال نشطاء إن السفينة كانت تقل عشرات من الأوروبيين بينهم ساسة وإنها كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر. وجاء في البيان الإسرائيلي الذي بث في وقت مبكر من صباح اليوم أنه “بعد استنفاد كل السبل الدبلوماسية أمرت الحكومة الإسرائيلية البحرية الإسرائيلية بإعادة توجيه السفينة للحيلولة دون خرق الحصار البحري” المفروض على غزة.
وقالت إن الجنود فتشوا السفينة في المياه الدولية ورافقوها إلى ميناء أسدود الإسرائيلي. وكانت القافلة التي تضم أربع سفن هي الأحدث ضمن سلسلة من القوافل البحرية التي عبرت البحر المتوسط بهدف فك الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ تسعة أعوام.

وشهدت إحدى القوافل نهاية دموية في 2010 قتل فيها 10 نشطاء أتراك على متن سفينة اعتلاها جنود إسرائيليون في البحر المتوسط. وكان بيان سابق لحركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين ذكر أن سفينة الصيد ماريان تقود القافلة وعلى متنها 50 ناشطا من 17 دولة بينهم برلماني من عرب إسرائيل. وقال النشطاء إن السفن أبحرت في 27 يونيو/ حزيران وعلى متنها شحنة ألواح شمسية “للمساعدة في تخفيف وطأة مشكلة الكهرباء الخطيرة في غزة ومعدات طبية” للقطاع الفقير الذي يقطنه 1.7 مليون فلسطيني.
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا هنأ فيه الجنود على نجاحهم في ضبط السفينة التي وصفها بأنها متورطة في “مظاهرة نفاق” ودعم حماس مؤكدا أن الإجراءات الإسرائيلية تتوافق مع القانون الدولي.



إسرائيل تمنع "أسطول الحرية" من الوصول إلى غزة

Donnerstag, 11. Juni 2015

إسرائيل تنفي تهم التجسس على المحادثات النووية الإيرانية

نفت إسرائيل تقارير عن ضلوعها في تجسس إلكتروني على أماكن المحادثات الدولية بشأن برنامج إيران النووي وقالت إن هذا الأمر لا أساس له من الصحة. جاء ذلك عقب العثور عن برامج تجسس في فنادق استضافت المحادثات النووية.

نفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي هوتوفيلي اليوم الخميس (11 يونيو/حزيران) تورط بلادها في تجسس إلكتروني على أماكن المحادثات الدولية بشأن برنامج إيران النووي. وقالت لراديو الجيش “التقارير الدولية عن تورط إسرائيل في الأمر لا أساس لها من الصحة.” وأضافت “الشيء الأهم بكثير هو أن نمنع اتفاقا سيئا نجد فيه أنفسنا في نهاية المطاف تحت مظلة نووية إيرانية.”

وكانت شركة كاسبرسكاي لاب للأمن ومقرها روسيا قالت أمس الأربعاء إنها عثرت على برنامج التجسس في ثلاثة فنادق استضافت المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست وأيضا في أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالشركة نفسها.
وذكرت كاسبرسكاي وشركة سيمانتيك الأمريكية للأمن أن الفيروس يتشابه في بعض صفاته مع برنامج تجسس اكتشف سابقا يسمى دوكو يعتقد خبراء الأمن أنه من تطوير إسرائيليين. وكان مسؤولو الحكومة الإسرائيلية قد رفضوا التعقيب.
وتستنكر إسرائيل -التي يعتقد على نطاق واسع أنها الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط- الانفتاح الدبلوماسي على إيران وتعبر عن شكوكها في أن يتمكن أي اتفاق تتوصل إليه المحادثات من كبح برنامج طهران النووي.



إسرائيل تنفي تهم التجسس على المحادثات النووية الإيرانية

Dienstag, 19. Mai 2015

الفلسطينيون يطلبون من الجنائية الدولية بدء إحالة ملفات ضد إسرائيل

طالب الفلسطينيون من الجنائية الدولية بتحديد موعد بدء تقديم إحالة ملفات ضد إسرائيل بعدما أصبحوا عضوا في المحكمة التي سبق وأن فتحت تحقيقاً أولياً بملفي الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية و”جرائم حرب”.

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم الاثنين (18 مايو/ أيار 2015) عن تقديم طلب فلسطيني رسمي للمحكمة الجنائية الدولية من أجل تحديد موعد بدء تقديم إحالة ملفات للمحكمة ضد إسرائيل. وقال المالكي، فى تصريحات نقلتها مواقع اليكترونية فلسطينية، إن الملفات المراد البدء بإحالتها فلسطينيا تتعلق بالاستيطان الإسرائيلي والهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في تموز/ يوليو وآب / أغسطس الماضيين. وذكر المالكي أنه سيتوجه إلى لاهاي (مقر المحكمة) عند تحديد الموعد للبدء بإجراءات إحالة الملفات الفلسطينية وذلك بعد مصادقة اللجنة الفنية الفلسطينية المختصة بمتابعة الجنائية الدولية على ذلك.
وأكد المالكي أن “إجراءات التوجه الفلسطيني للجنائية الدولية بدأت بالفعل، ونحن نعمل وفق برنامج وبكل جدية والتزام ومهنية”. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقع في 31 كانون أول/ ديسمبر الماضي على ميثاق روما الممهد للانضمام إلى المحكمة الجنائية والتي أعلنت من جهتها بدء سريان العضوية الفلسطينية لديها مطلع الشهر الماضي. وفتحت الجنائية الدولية تحقيقاً أولياً بملفي الاستيطان و”جرائم حرب” يتهم الفلسطينيون إسرائيل بارتكابها خلال هجومها الأخير على غزة صيف العام الماضي.

الفلسطينيون يطلبون من الجنائية الدولية بدء إحالة ملفات ضد إسرائيل

Freitag, 3. April 2015

خيار العرب بين تركيا وإيران وإسرائيل

منذ ظهر الإسلام وقضى على فارس المجوسية وممالك روما والقسطنطينية المسيحية، منذ ذلك الوقت نظر الغرب المسيحي إلى المسلمين السنة (عربا، ثم أتراكا) على أنهم أعداء.


وخلال القرنين الماضيين مثلت الأقليات الدينية والطائفية وعلى رأسها الأقليات المسيحية والمذاهب والطوائف الإسلامية غير السنية إحدى أدواتهم للتدخل في شؤون هذه المنطقة تذرعا بحماية هذه الأقليات.


ونتيجة لذلك الأمر بات عدد من القادة الاجتماعيين والسياسيين من هذه الأقليات حلفاء لهذا الغرب المسيحي الذي ترأسه اليوم أميركا (لاحظوا أن مشكلة تركيا المعلنة في انضمامها للاتحاد الأوروبي هو إسلامها مقابل مسيحية أوروبا).


هي سياسة اتبعها المستعمر الأوروبي وقادتها الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بأسلوب “العصر الحالي” تمثل باعتماد الدكتاتوريات، فاعتمدت في مناطق السنة العرب دكتاتوريات قبلية أو اجتماعية، عسكرية وأحيانا برداء مدني رقيق، على أن تأتي غالبا تحت صفة أقلوية.


وكانت قمة نجاح هذه السياسة مولود اسمه نظام البعث العربي عام 1963 في العراق وسوريا موطني الأقليات الأكبر في المنطقة، بينما وضعت للبنان تركيبة خاصة ووضعت فلسطين في عهدة أقلية يهودية مستجدة مستوردة.


لقد تُرك “البعث” في سوريا ليكون واجهة تحالف أقليات أنتج خلال سنوات قليلة (1970) نظام حافظ أسد الطائفي العلوي (فرنسا المستعمرة هي من سمى النصيريين بالعلويين) الذي تحول إلى شريك خدماتي كامل للغرب في المنطقة بغض النظر عن واجهته الشعاراتية، شريكا يعمل الغرب على حمايته كنظام علوي أقلوي يقود تحالف أقليات عبر محاصرة الثورة السورية بطرق مباشرة وغير مباشرة. وبالمقابل تحول نظام “البعث” السني في العراق إلى عدو مفترض وتم التخلص منه بطرق عسكرية مباشرة.


طور الفرس بعد مائتي عام من انهيار دولتهم على يد العرب المسلمين المذهب الشيعي الذي لم يكن موجودا قبلها كمذهب ديني بل كتيار سياسي محض بين بعض العرب ينادي بحق أحفاد الإمام علي رضي الله عنه بالسلطة، لكن لاحقا ظهرت “الشيعية” كمذهب ديني مستقل عبر فرس بدؤوا بمأسسته عبر نشر تعاليم وفتاوي وفقه جديد اعتمد على روايات تاريخية “مبتدعة” كما يرى باحثو التاريخ.


لقد نال الشيعة الجعفرية في المنطقة النصيب الأقل من الاهتمام أو بشكل أدق من “الرعاية” الخارجية، وكانوا مندمجين إلى حد كبير في مجتمعاتهم وقضاياها السياسية والاقتصادية والاجتماعية (غير الطائفية) وتركيبتها المدنية أو القبلية، لكن كل ذلك تغير بظهور إيران الخميني (1978) التي تبنت هذا الخط كمدخل للتدخل في كل دول الإقليم لبسط سيطرتها المباشرة وفق مشروع مذهبي لم يعد يخفى على أحد أعلنته إيران الخميني باسم “تصدير الثورة”.


ورغم أن الغرب رفض هذا المشروع بداية، ولكن الانقلاب في الموقف الغربي بدأ تدريجيا، عبر التعايش فالتعاون في نقاط محددة معه كإسقاط نظام صدام حسين السني العلماني وحركة طالبان السنية الأصولية في أفغانستان، وصولا إلى تنسيق وتعاون وتكامل مصالح الطرفين في المنطقة بشكل كامل تقريبا في مواجهة “السنة” عربا وأتراكا وعبر مظاهر عديدة.


يبدو اليوم وبشكل واضح انقلاب الموقف الغربي وميل كثيرين في الغرب بساسته وباحثيه الاجتماعيين والسياسيين والاقتصاديين، لرؤية إيران الخمينية الحالية (الشيعية الفارسية) حليفا لهم كما نظروا لها قبل حكم الخميني، ولا يخفي هؤلاء ميلهم للتعاون معها ومراعاة المصالح المشتركة بين الطرفين في المنطقة وصولا إلى تكاملها انسجاما مع تفضيلهم للتعاون مع الأقليات أو استخدامها في وجه الخصم السني المفترض متمثلا بالعرب والأتراك.


ومنذ عام 2008 بات الرئيس الأميركي الحالي باراك حسين أوباما القائد العملي والفعال للسياسات الغربية في هذا الإطار، فقد وضع سياسة جديدة تجاه إيران بدءا من طريقة التعامل مع ملفها النووي ورفع العقوبات الاقتصادية واللقاءات الدبلوماسية الدافئة على هامش هذه المفاوضات في سابقة تتناقض مع ما تطرحه إيران الملالي مع من تسميه “الشيطان الأكبر”، لكن الأخطر من كل ذلك كان الملفات السياسية في المنطقة.


فقد تم أولا “إهداء” العراق إلى إيران على يد إدارة بوش التي حاولت إعادة التوازن لمحاربة تنظيم القاعدة فساعدت في ظهور الصحوات السنية على أن يتم دمجها بأجهزة الدولة العراقية العسكرية والأمنية الطائفية شبه الخالصة التي صنعتها إيران عمليا، لكن وبعد التخلص من القاعدة عام 2007 سمحت إدارة أوباما الجديدة عام 2008 للمالكي بالغدر بالصحوات وزج عشرات الآلاف في السجون، واستبقى نسخة مشوهة منها فقدت كل قاعدتها الشعبية، ثم تغاضت إدارة أوباما عن حرمان الكتلة السنية البرلمانية للعلماني الشيعي “إياد علاوي” من المشاركة في الحكومة عام 2010 ليفقد السنة أيضا حقهم في المشاركة بالأجهزة المدنية للدولة العراقية.


وقد أدى هذا لاحقا إلى عودة نسخة مطورة من تنظيم القاعدة ممثلة بدولة البغدادي كرد فعل عالجته إدارة أوباما بصب الزيت على النار عبر تعزيز تحالفها مع نظام “العبادي” التابع لإيران ومن خلاله مع إيران التي باتت تشارك تدريجيا في المعارك هناك مع رفض أوباما لأي شراكة حقيقية للسنة عبر تسليحهم وسيطرتهم على محافظاتهم لطرد التنظيم.


أما في سوريا فقد جرت شرعنة السيطرة الإيرانية عليها عبر غض البصر عن سيطرتها بشكل تدريجي على قرار النظام السوري وغض الطرف عن إدخالها مليشيا حزب الله والعشرات من المليشيات العراقية والأفغانية واليمنية (وتصريحات دي ميستورا المشرعنة لهذا الوجود لا زالت ساخنة)، بحيث باتت الإدارة الإيرانية تحكم مناطق النظام السوري مباشرة تقريبا في تفويض واضح لها، سيؤدي حتما إلى وضع سوريا الجديدة تحت الوصاية الإيرانية إن تم الأمر فيها وفق هوى أوباما وحلفائه الغربيين على حساب الثورة السورية وأهدافها كما يخططون في حلهم السياسي الحالي.


كما أن هذه السياسة ساهمت عمليا في انتشار متزايد لتنظيم القاعدة في سوريا كرد فعل، وكنتيجة للفوضى التي ظهرت نتيجة حصار الثورة من قبل أوباما وحلفائه الغربيين.


وفي لبنان جرت عمليا شرعنة سيطرة حزب الله على الدولة بكل مؤسساتها وبات شريكا عمليا للغرب هناك بعد اغتيال الرئيس الحريري وتسلمه القيادة من النظام السوري بعد خروجه المذل من لبنان، ولاحقا وعبر التدخل المباشر لحزب الله في سوريا والإذلال الممنهج لسنة لبنان أدى كل ذلك إلى تهيئة الظروف لحرب أهلية شيعية سنية مع ازدياد نفوذ تنظيم القاعدة بأشكاله المختلفة كرد فعل.


أما اليمن فإن سيطرة إيران المباشرة عليه عبر الحوثيين باتت واضحة وهو ما سيعطي دفعا جديدا لتنظيم القاعدة هناك، يضاف إلى ذلك ما تثيره إيران في البحرين وما تحاوله في الكويت والسعودية بل وصل بها الأمر إلى الجزائر دون أن ننسى دورها المباشر في السيطرة مباشرة على أجزاء من أفغانستان حيث يتواجد “الهزارة” وتغلغلها في القرار الأفغاني الرسمي وهو ما شكل عاملا إضافيا لتأجيج الصراع هناك واقتراب حركة طالبان من تنظيم القاعدة التابع للبغدادي.


أما تركيا “العدالة والتنمية” فقد كانت دائما في قلب الصراع خاصة في الملفين السوري والعراقي بالإضافة إلى الحملة التي لم تعد خافية عليها في الغرب، فقد تم توجيه اتهامات كاذبة لها بدعم تنظيم الدولة في سوريا وجرى تشجيع الاضطرابات داخلها، وتجري شرعنة سيطرة عدوها المتمثل بحزب العمال الكردي الانفصالي، وشرعنة سيطرة أداته السورية متمثلة في الاتحاد الديمقراطي الذي يعمل أيضا كأداة مباشرة بيد إيران وحليفها النظام السوري.



وأخيرا تم رفض رؤيتها المتعلقة بالملفين السوري والعراقي، حيث تتمثل في الملف السوري بالتعاون مع قوى الثورة (التي هي قوى سنية عمليا) للإطاحة بتنظيم البغدادي والنظام السوري معا، وهو ما سيعطيها دورا كبيرا مؤثرا في الملف السوري على حساب إيران، ورؤيتها المتعلقة بالعراق التي تقول بإعطاء السنة حقوقهم في بغداد والثروة العراقية ضمن دولة فدرالية يسيطرون فيها على مناطقهم كما هو الحال لدى الشيعة والكرد اليوم لينهوا سيطرة البغدادي والقاعدة على تلك المناطق، بما يمثل في النهاية إضعافا لتأثير إيران على الملفين السوري والعراقي لصالح تركيا.


في النهاية، هناك ثلاث قوى رئيسية في المنطقة يمكن للعرب التعاون معها أو مواجهتها ولا خيار في ذلك أمامهم، إيران وبات مشروعها واضحا في تفجير المنطقة طائفيا ويتجه الغرب للتحالف معها، وإسرائيل بمشروعها المدعوم غربيا والذي بات يلتقي بشكل كبير مع المشروع الإيراني وينظر الطرفان للعرب بكل أنظمتهم وبكل شعوبهم (السنية بغالبيتها المطلقة)، كخصوم ومجال حيوي لتحقيق مصالهم ومشاريعهم الاقتصادية والسياسية على حسابهم.


وأخيرا تركيا “العدالة والتنمية” التي تحمل مشروعا “سنيا” حضاريا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ينظر للعرب كشركاء في المنطقة لا كخصوم وتتشارك معهم في تاريخ واحد وتتطلع لمستقبل تعاون مشترك تأمل أن يكون شبيها بتجربة الاتحاد الأوروبي، مشروعا هو المخرج الوحيد للعالم للتخلص مرة واحدة وأخيرة من إرهاب القاعدة وتفريعاتها ليس بمواجهته العسكرية فقط بل بتجفيف منابعه المتمثلة في رفع الظلم الذي تعرض له سنة المنطقة على يد التحالف “الغربي الإيراني الإسرائيلي” غير المعلن على مدى عقود.


فهل بعد ذلك من خيار وأولويات لدى العرب أنظمة وشعوبا، لوضع الخلافات السياسية بين بعضهم البعض، وبين بعضهم وتركيا، لمواجهة ما يجري من محاولات لابتلاع المنطقة على يد إيران وإسرائيل برعاية إدارة أوباما في إطار تحالف الأقليات الأوسع والأخطر في الشرق الأوسط؟


فواز تللو




خيار العرب بين تركيا وإيران وإسرائيل

في إسرائيليات المشروع الإيراني

أمام كل موجة عنيفة تمر بالوطن العربي وانحداره في أتون صراع شرس في أقطاره يتداخل فيها القالب الطائفي والأقليات مع مشروع خارجي أو تقاطعات إقليمية تستدعى منظومة أفكار وأدبيات تم التواطؤ عليها من معسكر ثقافي صنع في أجواء محددة.


هذه المنظومة هي بذاتها كانت صفقة بين إيران ومجموعات من تيارات عربية ترفع إعلانا متكررا لا توجهوا إيران الطائفية، فالعداء الأساسي مع الكيان الصهيوني ودولته إسرائيل.


ومع صحة مركزية العداء مع المشروع الصهيوني في قيام دولة إسرائيل ككيان زرع في جسم عربي وإسلامي يرفضه باعتبار إنساني واضح لاستدعاء جماعة بشرية تقيم دولة في غير أرضها ومنفصلة عن تسلسلها الوجودي التاريخي والديمغرافي كانت عملية الرفض والمقاومة له طبيعية، مما استدعى أن تصب قدرات الغرب القديم (أوروبا) والغرب الجديد (أميركا) إمكانيات هائلة لزراعته عنوة، وخلق محيط مناسب للكيان.


كما استدعى ذلك قمع قوة المقاومة الفعلية والعميقة في وجدان الأمة، تلك المقاومة الأصيلة وليست العابرة بتقاطع سياسي مرحلي لأطماع إقليمية، أو خنق هذا المحيط عبر الاستبداد العربي ووسائط عديدة سخرت إعلاميا وثقافيا وسياسيا لهذه الزراعة السرطانية.


فالفكرة هنا صحيحة تماما، لكن أين تقف إيران البعث الطائفي من هذا المشروع؟ ماذا حققت له على الأرض؟ وما هي الشواهد التاريخية التي عاشها الوطن العربي منذ قيام هذه الثورة، خاصة بعد منعطف الثورة السورية قبل أربع سنوات؟ وماذا قدمت الشهادات الإسرائيلية والغربية في هذا الملف لنحكم على هذه المقولة؟


إن أول ما يمكن أن يطرح في سياق معرفي أولي صرف هو هل أن هذه المقولة بترك مواجهة التعدي الضخم للمشروع الطائفي الإيراني ورسائل توسعه الوجودية التي يدركها كل مراقب بسيط بل كل الرأي العام هي أمر مطلوب حتى لو تمكن من تمزيق أي بلد وخلق فيه بؤر صراع وذهب تحت عنوانه عشرات الآلاف من البشر بحكم أن مواجهة إيران المسماة إسلامية ليست العدو؟


بل حتى لو كان الأمر مع أي طرف آخر وبأي نموذج، ولنفترض مثلا أن شخصا اعتدى على شخص آخر له عداوة مع صاحب مزرعة فجاء المعتدي يقسم منزل المعتدى عليه ويشق عائلته ويستقطب بعض أفرادها طائفيا ليصارع ويقتل بعضهم بعضا فهل مطلوب من هذا الفرد أن يترك عدو المنزل حتى لا ينتبه عدو المزرعة، أم أن ترك العدو الذي دخل منزله سيأتي عليه وعلى كل أسرته ويتقاسم حينها مع عدو المزرعة باقي الفناء والحقل؟


إنه مثال بسيط يبين حجم المهمة القذرة التي نفذت على مدى عقود لتأمين وصول الزحف الإيراني الطائفي الأيديولوجي إلى كل بناء البيت العربي والإسلامي الذي فرق شمله وقطع روابط الطوائف فيه وأشعل حروبها.


لا نقصد هنا نظرية الاستبداد العربي وخنقه بيت الشعب وحرياته محتجا بتل أبيب، والذي اتضح مؤخرا أن العمامة الإيرانية وأتباعها لم تكن لديهم مشكلة مع عودته وتمكنه بعد نقض الربيع العربي، بل مدت له الجسور بحميمية، وحماس كبير، وجعلت مشروع الصحوة الإسلامية التي تسمي بها الربيع العربي تحت ركام الدفيء الجديد مع أحضان الاستبداد العائد.


وحين تغيرت قواعد اللعبة وانتقضت الحسابات التي أنهت بعض زواج المتعة بين إيران الطائفية والاستبداد العربي عادت إيران لملاعنته، وكان قبلها بأيام وهو يواجه المقاومة في فلسطين حليفا راشدا تدعو لتقوية علاقتها معه لمواجهة إرث الصحوة الربيعية!


يبدو الأمر أشبه بفنتازيا وسخرية لكنه واقع يواجهه الرأي العام العربي مع حفلة الأكاذيب والنفاق الصارخ والازدواجية التي يحركها إعلام المشروع الإيراني الناطق بأجساد عربية تخدم في صفوف الجمهورية الإيرانية.


إن حديث القرآن الكريم وتركيزه على بني إسرائيل وتاريخ خططهم التي أضرت بشعوب العالم وبسلم الإنسانية واستهدفت رسالة الإيمان للأنبياء لم تأت قصصا محضا ولكن لحكمة بالغة تشير إلى مرحلة خطيرة مستمرة من مسيرة الإنسانية والشخصية اليهودية كذات إنسانية لها كافة الحقوق في الإسلام والتكريم الإنساني الذي ورد في النصوص وفي علاقة أهل الكتاب فلا يستهدف لشخصه.


لكن محل التركيز القرآني والشرائع التي أتت تبعا له كانت في مواجهة انحراف النفس البشرية بخبث فكرة منحرفي بني إسرائيل وخيانتهم للإنسانية، وفي تصرفاتهم كجماعة انتهازية تسخر الدماء والحريات تحت أقدام مصالحها وتثبيت دولتها المشعلة للحروب.


وعليه فإن وسائلها متعددة بحروب أميركية أو غيرها، وهنا تبرز لنا مشاريع إسرائيليات إيران المتحدة مع الكيان الصهيوني، فهي ورثت من العهد القديم للشاه رضا الصفوي -نسبة لأسرته- احتلال الأحواز العربية المشترك شيعة وسنة، فمارست عليهم صحوة إيران الإسلامية صنوفا، من قوانين الوحدة من محاسبتهم على الأسماء العربية الإسلامية إلى رفض لبس ثياب العرب إلى تعليقهم على المشانق لمطالبتهم بحقوقهم.


أما حين نفصل في هذه المعادلة الدقيقة فسنجد مشروع إسرائيل في العراق الذي شكل أكبر خطر إستراتيجي عليهم بعد انتصار جيشه في معركة الفاو واضطرار الخميني لشرب السم قبولا بوقف الحرب، حيث نجحت واشنطن في استدراجه بغزو أحمق للكويت، وظل مشروع تدميره دولة وإنسانا مهمة خاصة، حتى تم ذلك في 2003 واستمر إلى اليوم.


في 2003 لم يكن هناك شريك لتدمير العراق من داخل النسيج الاجتماعي في بلد الحضارات يستطيع تنفيذ الخطة كما تستطيع إيران التي سخرت مجددا احتلال الإنسان وفكرة بناء طائفية لا مذهب ديني يتعايش دستوريا وحقوقيا، ليكون هو ذراع التحقيق لمشروعها ومشروع إسرائيل.


وحين أجمعت المصادر الإسرائيلية وتواطأت مع الغرب ضد الثورة السورية، وأنها خطر كبير أمام أمنها مع نظام بشار لم يكن هناك رادع لها إلا عبر إسرائيلية المشروع الإيراني فقتلت مليشياتها وقواتها الرسمية مئات الآلاف من محاضن المقاومة والردع في المجتمع العربي في الشام الذي كانت تخشاه إسرائيل، واتحدت عمامتها مع نجمة بني إسرائيل، وفقد حزب نصر الله أحد خيوط العمامة في حربه على الثورة السورية ما لم يفقد عشر معشاره في مواجهاته الموسمية المحكومة بمصالح إسرائيليات طهران وتل أبيب.


ولم يعرف الوطن العربي في أقطاره حالة تشطير طائفي وتغييب عن العقل وعزل للإنسان في منظومته الشخصية عن محيطه الاجتماعي والوطني كما صنعت إيران لمذهب ديني كان ولا يزال من الممكن أن يكون ضمن نسيج الإنسان العربي لو بقي في إطار السلوك والتعبد الديني، لكن فُجّر المذهب طائفيا وبعثر نسيجه وصنعت منه جماعات تنفذ مشروعا يخدم إسرائيل وهي تلعنه.


ثم تعرت ما يسميها المرشد الصحوة الإسلامية الإيرانية لتتخذ قوى النظام العربي المستبد حليفا، وهي التي سرق بعضها المليارات من قوت الشعب وشنت حروبا على مدنيي الطائفة أنفسهم لتُبنى مشاريع إسرائيلية جديدة من باب الهوى إلى باب المندب، والشعب العربي وقود حروب النجمة والعمامة، وحين تتغير المعادلة المصلحية ولو نسبيا تصيح إيران الإسرائيلية إنها مؤامرة على نصر الله والحوثي والعبادي في مهمتهم على الأرض العربية.





في إسرائيليات المشروع الإيراني