Posts mit dem Label الشرق الأوسط werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label الشرق الأوسط werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Samstag, 23. Mai 2015

فشل مؤتمر حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

أخفق االمشاركون في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الأسلحة النووية في التوصل إلى صيغة توافقية للمسودة الختامية بعد رفض المبادرة المصرية المطالبة بتحديد موعد نهائي لمؤتمر مبدئي بمشاركة إسرائيل، مقابل رفض تل أبيب لذلك.

انتهى مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية أمس الجمعة (23 مايو/أيار 2015)، دون إجماع على وثيقة ختامية بسبب الخلاف حول كيفية بدء عملية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. ويبحث المؤتمر الذي يعقد كل خمس سنوات، بدقة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية، في سبيل منطقة خالية من الأسلحة النووية. وتهدف الوثائق التي يتم الاتفاق عليها بالإجماع في نهاية هذه المؤتمرات إلى تعزيز المعاهدة ورسم خارطة طريق نحو تحقيق الأهداف.
مصر المتهم الأول
وبعد مفاوضات استمرت أربعة أسابيع بشأن سبل تحسين الالتزام بالمعاهدة، فشلت الدول الموقعة على المعاهدة والبالغ عددها 191، في التوصل إلى صيغة توافقية لصيغة الوثيقة الختامية، فيما وجهت روز غوتيمولر وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية الاتهام لبعض الدول بتقويض المفاوضات.
ولم تحدد غوتيمويلر أسماء الدول التي حاولت “التلاعب بشكل سلبي” بالمؤتمر، لكنها ألقت باللائمة على مصر ودول عربية أخرى بوضع “شروط غير واقعية وغير عملية” للمفاوضات. وكان دبلوماسي غربي كبير أكثر حدة وقال إن “مصر دمرت المؤتمر..مصر تجاوزت الحد وحالت دون جعل المنطقة تقترب بشكل أكبر من أن تصبح منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل”. ونفت مصر محاولة تقويض المؤتمر، وجاء على لسان هاشم بدر ممثل القاهرة في المؤتمر أن المبادرة “تمّ اعتراضها عن عمد”، مشيرا إلى أن بلاده كانت مستعدة للعمل نحو حل توافقي. وتابع “إنه حقا ليوم حزين لمعاهدة حظر الانتشار النووي”.


وأطلقت مصر مبادرة عبر دعوتها في 27 أبريل/نيسان بدعم من دول عربية أخرى ودول من منظمة عدم الانحياز إلى تحديد موعد محدد لعقد مؤتمر للبدء في عملية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط بمشاركة جميع دول المنطقة بما فيها إسرائيل، التي هي ليست طرفا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والبلد الوحيد في المنطقة الذي يشتبه في امتلاكه لأسلحة نووية. غير أن إسرائيل تعارض فكرة تحديد موعد نهائي لهذا المؤتمر، تماما كما تعارض الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي حتى التوصل لسلام مع العرب وإيران.
وكان من المقرر أن تنص المسودة النهائية للوثيقة الختامية على تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالدعوة لعقد المؤتمر في أول آذار/مارس 2016. وجاء في المسودة “أن المؤتمر يستهدف إطلاق عملية مستمرة من المفاوضات وإبرام معاهدة ملزمة قانونا بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط على أساس ترتيبات يتم التوصل إليها بحرية من جانب دول المنطقة”. لكن ممثلي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا قالوا أمس الجمعة إنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على النص. وأضاف “نحن دعمنا منذ فترة طويلة مناطق إقليمية خالية من الأسلحة. وشددنا أيضا على أن مبادرة إنشاء مثل هذه المناطق ينبغي أن تنبع من المناطق نفسها.. وبموافقة متبادلة كاملة لجميع الدول في المنطقة”.

الخطر إسرائيلي أم إيراني؟
وحسب دبلوماسيين غربيين فإن مقترحات مصر استهدفت تركيز الانتباه على إسرائيل، مقابل طرح إسرائيلي-أمريكي يرى أن الخطر الحقيقي في المنطقة نابع من البرنامج النووي الإيراني. وتقول إيران إن برنامجها سلمي. وتفاوض حاليا القوى العالمية للحد منه مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها. وأعرب ممثل إيران، الذي تحدث نيابة عن دول حركة عدم الانحياز، عن “خيبة أمل عميقة” بسبب الفشل في الاتفاق على وثيقة ختامية.
وأضاف الممثل الإيراني “أنا متأكد أن الوفود الثلاثة التي اعترضت.. واعية لموقفها ولتأثير قراراتهم على جدول أعمال نزع السلاح بشكل عام وتأثير هذه المواقف على الوضع السياسي في الشرق الأوسط”. يذكر أن الوثيقة الختامية لمؤتمر المراجعة السابق لعام 2010، كانت قد دعت، بدعم من الحكومات العربية، إلى عقد مؤتمر مبدئي في عام 2012 يحضره “جميع” دول الشرق الأوسط، ليؤدي إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، غير أنه لم يعقد بسبب إحجام إسرائيل.



فشل مؤتمر حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

Freitag, 3. April 2015

الاتفاق النووي الإيراني في عيون العالم


بين أوباما الذي أشاد باتفاق «تاريخي» وبان كي مون الذي اعتبر انه خطوة نحو «السلام» في الشرق الأوسط وبين بنيامين نتنياهو الذي يخشى على بقاء إسرائيل، فيما يلي ابرز التصريحات حول الاتفاق الاطار حول الملف النووي الإيراني الذي تم التوصل اليه:
أوباما يشيد ويحذر إيران


كان الرئيس الاميركي أول زعيم يعلق بعد دقائق على اعلان التوصل الى اتفاق في لوزان «انا على ثقة بانه وإذا أدى هذا الاتفاق الى اتفاق شامل ونهائي فان بلادنا وحلفاءها والعالم سيكونون في أمان اكبر».


وأضاف ان «إيران ستخضع للتفتيش اكثر من أي دولة اخرى في العالم»، لكنه حذر بأنه «اذا تحايلت إيران، فسيعلم العالم، وإذا لاحظنا أي أمر مريب فسنقوم بعمليات تفتيش».


«الأوروبي» سيرفع العقوبات


قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني ان «الاتحاد الاوروبي سيوقف العمل بكل العقوبات المالية والاقتصادية المتصلة بالبرنامج النووي».


وأضافت ان الولايات المتحدة كذلك «ستوقف تطبيق كل العقوبات المالية والاقتصادية المتصلة بالبرنامج النووي بالتزامن مع تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تطبيق إيران لالتزاماتها الرئيسية في مجال النووي».


إيران: خطوة إلي الأمام


أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ان «تأثير (الاتفاق) يتمثل في انه أنه عندما نطبق تدابيرنا لن تكون هناك عقوبات على إيران.


وهذا باعتقادي سيكون خطوة رئيسية الى الأمام. لقد أوقفنا حلقة مفرغة لم تكن في مصلحة احد، وليس في المصلحة الحد من الانتشار النووي».


وأضاف «كل قرارات مجلس الامن الدولي ستلغى، كل العقوبات النووية الثانوية الأميركية وكذلك العقوبات الأوروبية سيتم الغاؤها».


وأضاف ان المفاوضات في لوزان أثبتت ان «الحوار الحقيقي» يمكن ان «يحل المشاكل ويفتح آفاقا جديدة».


بقاء إسرائيل مهدد


أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلـــي بنيامين نتنياهــو متوجها الى أوباما ان الاتفاق الاطار في حال تطبيقــه سيهــدد بقاء إسرائيـل، حسبمـا نقـل عنه المتحدث باسمه.


وتابع مــارك ريغيـف المتحـدث باســم نتنياهـــو علـى تويتر ان «مثل هــــذا الاتفاق لن يقطــع الطريــق أمــام حيازة إيران القنبلـــة (النووية) بل سيمهــــده أمامهـا» وانه «يزيــد مخاطر الانتشـار النـووي ومخاطـــر اندلاع حرب مروعة».


فرنسا تلزم الحذر


أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه «تقدم ايجابي لا يمكن إنكاره لكن لايزال هناك عمل لابد من إنجازه».


لندن: يفوق التوقعات


اعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ان الاتفاق يتخطى «ما كان كثيرون يعتقدونه ممكنا قبل 18 شهرا».


روسيا: يدافع عن حق إيران النووي


أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان هذا الاتفاق «يستند الى المبدأ الذي عبر عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو حق إيران غير المشروط في برنامج نووي مدني».


وتابعت انه «ليس هناك أدنى شك ان الاتفاق حول النووي الإيراني سيكون له تأثير ايجابي على الوضع الأمني العام في الشرق الأوسط، إذ ستكون إيران قادرة على المشاركة في شكل اكثر فاعلية في حل عدد من المشاكل والنزاعات في المنطقة».


ميركل: قريبون من الاتفاق


أعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ان «العالم لم يكن يوما اقرب الى اتفاق يمنع إيران من حيازة السلاح النووي».


مون: خطوة نحو السلام


أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه «الاتفاق حول النووي الإيراني سيكون له تأثير إيجابي على الوضع الأمني العام والسلام في الشرق الأوسط.


 


النقاط الرئيسية في الاتفاق الإطار لتسوية الملف النووي الإيراني


لوزان ـ أ.ف.پ: أبرمت الدول الكبرى ـ الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ـ وإيران في لوزان وبعد مفاوضات طويلة اتفاق اطار لتسوية الملف النووي الإيراني، يشكل مرحلة مهمة على طريق اتفاق نهائي يفترض ان ينجز بحلول 30 يونيو.


فيما يلي «المعايير» الرئيسية لهذا الاتفاق كما قدمتها السلطات الاميركية التي قالت انه «مازال يجب التفاوض على تفاصيل تطبيقها»، وانه «لا شيء يعد مقبولا ما لم يتم قبول كل شيء»:


التخصيب


ـ عدد أجهزة الطرد المركزي سيخفض من 19 ألفا بينها 10200 قيد التشغيل الى 6104 (أي بمقدار الثلث). ومن الأجهزة الـ 6104 سيكون لـ 5060 فقط الحق في إنتاج اليورانيوم المخصب لعشر سنوات.


وستكون أجهزة الطرد المركزي من الجيل الاول.


ـ ستخفض طهران مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب من عشرة آلاف كيلوغرام الى 300 كلغ مخصب بنسبة 3.67% لمدة 15 عاما.


ـ وافقت طهران على الامتناع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 3.67% لمدة 15 عاما.


ـ ستوضع المواد الفائضة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يمكن استخدامها الا كبديل.


ـ وافقت إيران على عدم بناء منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما.


 


نقطة الانعطاف:


هي في لغة الخبراء الزمن اللازم لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لإنتاج سلاح نووي.


وهذه الفترة محددة حاليا بشهرين الى ثلاثة اشهر وأصبحت حاليا بموجب الاتفاق سنة على الاقل لمدة عشرة أعوام.


فوردو ونطنز


ـ وافقت إيران على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 15 سنة في موقع فوردو الواقع تحت جبل، لذلك من المستحيل تدميره في عمل عسكري. ولن تبقى مواد انشطارية في فوردو لمدة 15 عاما على الاقل.


سيبقى هذا الموقع مفتوحا لكنه لن يجري عمليات تخصيب لليورانيوم. وسيسحب نحو ثلثي اجهزة الطرد المركزي من الموقع.


ـ نطنز: المنشأة الإيرانية الرئيسية للتخصيب وتضم أجهزة طرد مركزي من نوع أي أر-1 من الجيل الاول وآي آر-2ام الاسرع، وهي قادرة على استيعاب خمسين ألفا من هذه الاجهزة.


وافقت طهران على ان يصبح نطنز المنشأة الوحيدة للتخصيب وسيزود بـ 5060 جهاز أي أر-1 من الجيل الاول لمدة عشر سنوات. أما أجهزة الطرد المركزي الأخرى فستسحب وتوضع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


المراقبة


ـ ستتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة كل المواقع النووية الإيرانية بانتظام.


ـ يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخول مناجم اليورانيوم والأماكن التي تنتج «الكعكة الصفراء» (نوع مركز من اليورانيوم) لمدة 25 عاما.


اراك


ـ سيدمر قلب هذا المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة أو ينقل خارج الأراضي الإيرانية. وسيعاد بناء المفاعل ليقتصر على الأبحاث وإنتاج النظائر المشعة الطبية من دون انتاج بلوتونيوم يتمتع بقدرات عسكرية. وسيرسل الوقود المستخدم الى الخارج طوال عمر المفاعل.


ـ لا يمكن لإيران بناء مفاعل بالمياه الثقيلة لمدة 15 سنة.


العقوبات


ـ ترفع العقوبات الأميركية والأوروبية فور تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على احترام إيران لتعهداتها ويعاد فرض هذه العقوبات اذا لم يطبق الاتفاق.


ترفع كل العقوبات المفروضة بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي ما ان تحترم إيران كل النقاط الأساسية في الاتفاق.


يبقي قرار جديد للأمم المتحدة الحظر على نقل التكنولوجيا الحساسة ويدعم تطبيق هذا الاتفاق.


فترات تطبيق الاتفاق


تتراوح بين عشر سنوات و15 سنة بحسب النشاطات وستكون صالحة لـ 25 عاما لعمليات التفتيش لسلسلة التزود باليورانيوم.


 


الإيرانيون ينزلون إلى الشارع للاحتفال بالاتفاق


طهران ـ أ.ف.پ: استقبلت طهران إعلان التوصل إلى اتفاق إطار مع الدول الكبرى الست حول الملف النووي الإيراني بمشاهد جذل، حيث نزل السكان إلى الشارع مطلقين أبواق سياراتهم وراقصين على الأرصفة تعبيرا عن أملهم في رفع العقوبات الدولية سريعا عن بلادهم.


وبعد بضع ساعات من الإعلان عن الاتفاق، كانت مواكب سيارة تجوب جادة والي العصر مطلقة العنان لأبواقها، ما أدى إلى توقف السير في جزء من هذه الجادة التي تجتاز العاصمة من جنوبها إلى شمالها، بينما راح المشاة يغنون ويرقصون على الأرصفة رافعين شارات النصر وملوحين بمناديل بيضاء.




الاتفاق النووي الإيراني في عيون العالم

Sonntag, 22. März 2015

الصفقة الكبرى مع إيران

ببطء ولكن بثبات، تقترب محادثات إيران مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي من نقطة النجاح أو الانكسار. ولكن الأمر الأكثر أهمية هو أن النتيجة قد تمثل نقطة تحول بالنسبة الشرق الأوسط الأكبر، والمتزايد التقلب.


إن التقارب بين إيران وشركائها في عملية التفاوض، بشأن القضية النووية الأساسية، واضح. ولا أحد في هذه المرحلة يعتقد جادا أن إيران تحافظ على برنامج نشط لتطوير الأسلحة النووية، برغم أن الحكمة السائدة قبل وقت ليس بالبعيد كانت أن إيران تقترب من الحصول على السلاح النووي.


والآن أصبح التركيز على ضمان أن إيران سوف تحتاج إلى عام أو نحو ذلك حتى تتمكن من تجميع قنبلة نووية إذا قررت ذلك في أي وقت. ولكن مفهوم “وقت الاختراق” مريب وملتبس. فإذا انهارت الثقة، وقرر النظام الإيراني إبطال كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من المرجح إلى حد كبير أن تحصل إيران على سلاحها النووي، حتى ولو قُصِفَت البلاد بشكل متكرر. وبالتالي فإن التركيز الإستراتيجي على “وقت الاختراق” في غير محله.



إن المفتاح إلى تحقيق التقدم يتلخص في المساعدة في تحويل إيران من قضية إلى بلد، على سبيل إعادة صياغة مقولة هنري كيسنجر. ويتعين على إيران أن تركز على تطوير كل مواردها البشرية والمادية لكي تصبح جزءا من منطقة تنتقل من المواجهة إلى التعاون. والاتفاق على القضايا النووية الأساسية يشكل ضرورية أساسية لهذا النهج، ولكن من الأهمية بمكان أيضا إدارة عملية ذات مصداقية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية التي من شأنها أن تسهل انتقال إيران من العزلة إلى الاندماج.


ومع دخول المحادثات مرحلتها النهائية، فإن قضية العقوبات من المرجح أن تكون في الطليعة. وهذا لأن خطة العمل المشتركة التي اتفقت عليها الأطراف في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، برغم تناولها لكل المخاوف النووية لدى الغرب تقريبا، فإنها لا ترسم خريطة للمسار اللازم للتطبيع مع إيران.


وكما هو من المتوقع أن تحاول القوى المحافِظة في إيران وقف هذا الاتفاق، فإن القوى التي تعيش وتترعرع على المواجهة في الولايات المتحدة وأماكن أخرى من العالم سوف تفعل نفس الشيء. يلعب المتشددون في إيران على وتر الشكوك في أن الغرب قد يوافق على رفع العقوبات على الإطلاق، في حين سيبذل نظراؤهم في الغرب قصارى جهدهم لدعم هذا الافتراض. وقد ينتج عن هذا دوامة من الدبلوماسية المدمرة لكل الأطراف.


وهنا، ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يشير بوضوح إلى استعداده لأخذ زمام المبادرة في تخفيف ورفع القيود المفروضة على إيران، وإن كان من الواضح أن هذا لابد أن يتم بالتنسيق الوثيق مع شركاء أوروبا. على سبيل المثال، من الممكن على الفور تقريبا تعليق العقوبات النفطية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، إذا تم التوصل إلى اتفاق.


وأي اتفاق يتم التوصل إليه لابد أن يتبعه أيضا ارتباط سياسي دائم بشأن قضايا أخرى ذات أهمية مشتركة. فالتطورات في أفغانستان والعراق ملحة بوضوح. واستنادا إلى التشاور الوثيق مع كل من المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، فقد يكون من الممكن رغم ذلك التحرك نحو ترتيبات أكثر تعاونية في هذه المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية البالغة.


وسوف يتطلب هذا وضع قضية سوريا على الطاولة بشكل مباشر. فبعد مرور أربع سنوات منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد، وبرغم العواقب الإنسانية المروعة التي يخلفها القتال، لم تحقق الدبلوماسية الدولية أي شيء لوقف العنف هناك. وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منقسما وغير فعّال، ويبدو أنه حتى روسيا تخسر تدريجيا النفوذ الذي كان لها ذات يوم في دمشق.


إن مصلحة إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مشتركة في وقف حرب تتسبب في انهيار الدولة السورية -مع كل ما قد يترتب على ذلك من نتائج كتلك التي نشهدها في العراق منذ عام 2003- وتعمل على تعزيز قوى السُنّية الجهادية في مختلف أنحاء المنطقة. ويتبقى لنا أن نرى ما إذا كان هذا يشكل أرضية مشتركة كافية لإقامة حوار بنّاء مع إيران حول إنهاء الحرب الأهلية في سوريا، ولكنه خيار لابد من السعي إليه.


إن المحادثات التي تقترب الآن من فصلها النهائي في لوزان تقتصر على القضية النووية، ولكن وراء الاتفاق تلوح في الأفق احتمالات ومخاطر أكبر. وتحقيق تقدم مفاجئ في هذا السياق ربما يستلزم الدخول في مرحلة من الدبلوماسية المكثفة، وإعطاء إيران المسار إلى التطبيع الدبلوماسي والانفتاح على صفقات كبرى كفيلة بالبدء في استعادة النظام والاستقرار إلى بقية المنطقة.


على النقيض من هذا، فإن الانهيار برغم أنه قد لا يؤدي بشكل مباشر إلى الحرب، فإنه قد يؤدي إلى إثارة تطورات قد تفضي إلى ذلك الاتجاه، وقد تنزلق المنطقة بالكامل إلى دوامة أكثر عمقا من الفوضى والعنف.


ومع تسوية القضية النووية الأساسية تقريبا، فقد بات من المحتم الآن أن يتم حل قضايا أخرى مثل العقوبات والتطبيع واغتنام الفرصة للتوصل إلى صفقات كبرى إقليمية قد تصبح في حكم الممكن بعد ذلك. ولابد أن يكون الاتفاق النووي بداية لجهود حثيثة من قِبَل المجتمع الدولي لإشراك إيران، والتصدي لأصعب التحديات في الشرق الأوسط.



كارل بيلت 


رئيس وزراء السويد سابقا



الصفقة الكبرى مع إيران

Montag, 9. März 2015

تقرير إخباري: السعودية أكبر مستورد للأسلحة في 2014 بعقود بلغت 6.4 مليارات دولار


قال تقرير لخبراء نشر أمس: إن السعودية تقدمت على الهند وأصبحت في عام 2014 البلد الأول المستورد للتجهيزات العسكرية في العالم في سوق وصل حجمه الى مستوى قياسيا مدفوعا بالأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط وآسيا.


وقال التقرير الذي أعدته المجموعة المتخصصة «آي اتش اس جينس» الذي يتخذ من لندن مقرا له ان «مبيعات الأسلحة سجلت في 2014 زيادة للعام السادس على التوالي» وبلغت قيمتها 64.4 مليار دولار مقابل 56 مليارا في 2013 اي بزيادة 13.4%.


وقال بن مورز الخبير في هذه المجموعة ان «هذا الرقم القياسي جاء نتيجة طلب غير مسبوق من الاقتصادات الناشئة للطائرات العسكرية وتصاعد حدة التوتر الاقليمي في الشرق الاوسط وفي منطقة آسيا المحيط الهادئ».


وأوضح التقرير الذي يغطي نحو 65 بلدا، ان السعودية أصبحت اكبر مستورد للأسلحة في العالم مع استيراد معدات عسكرية بقيمة 6.4 مليارات دولار.


وتقدمت السعودية التي كانت ثاني بلد عام 2013 على الهند (5.5 مليارات دولار) وأصبحت «اهم سوق» للولايات المتحدة.


وأضاف التقرير ان «الواردات السعودية ارتفعت بنسبة 54%»، موضحا انها ستسجل زيادة بنسبة 52% في 2015 ليصل الى 9.8 مليارات دولار.


وقالت المجموعة: ان «السعودية تدفع واحدا من كل سبعة دولارات تنفق على شراء الاسلحة» في العالم، مشيرة الى ان «الشرق الاوسط هو اضخم سوق اقليمي» لمبيعات الأسلحة، ويتوقع ان تبلغ وارداته منها نحو 110 مليارات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.


واستوردت السعودية والإمارات وحدهما تجهيزات عسكرية بقيمة 8.6 مليارات دولار في 2014 اي اكثر من اوروبا الغربية بأكملها.


اما في مجال التصدير، فقد ذكر التقرير ان الولايات المتحدة بمبيعاتها التي بلغت قيمتها 23.7 مليار دولار «تؤمن ثلث مجمل الصادرات (العالمية) وكانت المستفيدة الرئيسية من نمو» هذا السوق. وتحتل روسيا التي تصدر خصوصا الى الصين، المرتبة الثانية بين اكبر البلدان المصدرة للأسلحة في العالم، وقد بلغت قيمة مبيعاتها عشرة مليارات دولار، اي اكثر بنسبة 9% عن مبيعاتها في 2013.


لكن التقرير قال انه «بعد سنوات من النمو، تواجه الصادرات الروسية صعوبات»، و«من المتوقع ان تتراجع الصادرات» في 2015، مشيرا الى ان هذا التوجه يمكن ان يتفاقم بسبب العقوبات التي تفرضها الدول الغربية بسبب النزاع الأوكراني.


وأوضح أن تراجع أسعار النفط يمكن أن يكون له «تأثير مدمر» على بعض زبائن موسكو مثل ايران وفنزويلا.


وبعد الولايات المتحدة وروسيا تحتل فرنسا المرتبة الثالثة بين الدول المصدرة للمعدات الدفاعية في العالم، اذ بلغت قيمة صادراتها 4.9 مليارات دولار، تليها بريطانيا بمقدار 4.1 مليارات ثم ألمانيا بنحو 3.5 مليارات، فإيطاليا بما يقدر بـ 1.9 مليار دولار.


وتأتي بعد ذلك إسرائيل بصادرات بلغت قيمتها 1.7 مليار دولار، ثم الصين بـ 1.5 مليار دولار.


وقالت المجموعة نفسها: إن بكين التي كانت خامس بلد مستورد للأسلحة في العالم من قبل، أصبحت الآن في المرتبة الثالثة.


وقال الخبير في المجموعة بول بورتن: إن الصين «ما زالت بحاجة الى مساعدة عسكرية من روسيا في قطاع الصناعات الجوية». واضاف ان الميزانية المخصصة لهذه النفقات «ستواصل الارتفاع بسرعة».


ووصف التقرير كوريا الجنوبية التي صدرت معدات عسكرية بقيمة 740 مليون دولار في 2014 بأنها «النجم الصاعد» للدول التي تبيع أسلحة في العالم.


اما في لائحة الشركات المصدرة، فما زالت المجموعات الاميركية تحتل المراكز الاولى بوينغ ولوكهيد مارتن وريثون، بينما جاءت ايرباص في المرتبة الرابعة.


وقالت المجموعة ان هذه المعطيات لا تتطابق بالضرورة مع الارقام الرسمية بسبب الحسابات التي تجري على أسس مختلفة.



 



تقرير إخباري: السعودية أكبر مستورد للأسلحة في 2014 بعقود بلغت 6.4 مليارات دولار