Posts mit dem Label مدينة عين العرب werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label مدينة عين العرب werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Montag, 20. Oktober 2014

تركيا ترفض تحمل مسؤولية التخبط الأمريكي في المشرق

كان أسبوعاً مدهشاً بلا شك؛ فخلال أيام قليلة من بدء تقدم قوات الدولة الإسلامية نحو مدينة عين العرب، بدأت حملة إعلامية غربية على تركيا، تطالبها بالتدخل لإنقاذ المدينة من السقوط. (وكوباني ليس اسماً كردياً للمدينة حسب التاريخ الإداري السوري، بل مجرد تحريف للفظة كومباني، أي الشركة، وتشير إلى شركة ألمانية عملت في المنطقة في مطلع القرن العشرين لمد خط سكة حديد.) معلقون غربيون، سيما من المتعاطفين مع الدولة العبرية، أو ليبراليين اعتادوا دعم كل تدخل غربي في العالم، أو خبراء قليلي المعرفة بشؤون المشرق وشعوبه، اصطفوا جميعاً لاتهام تركيا بالتخلي عن الأكراد، أو التعاطف مع داعش، أو خذلان التحالف الغربي المناهض للإرهاب. والأكثر مدعاة للدهشة كان تصريح مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، المحترم ستيفن دي مستورا، الذي طالب تركيا بفتح الحدود للمقاتلين الأكراد (الأكراد الأتراك، كما يبدو)، لمساندة أشقائهم المدافعين عن عين العرب، بالرغم من أن مجلس الأمن كان قد مرر قراراً دولياً يؤكد على منع تدفق المقاتلين إلى سورية، وأن الدول الغربية تحاكم وتسجن وتجرد جنسية كل من يضبط عائداً من القتال في سوريا، بغض النظر عن الجهة التي يقاتل معها.


 


الموقف التركي، في الحقيقة، واضح، ولا يحتاج لكثير من البحث والتنقيب. معركة داعش في عين العرب، كما كانت معاركها في الرقة والباب وكثير من مواقع سورية الأخرى، لم تكن ضد الأكراد ولا ضد العرب. تخوض داعش، بمنطق أعوج ويصعب تفسيره منطقياً في كثير من الأحيان، معركة ضد النظام السوري، ومعركة أخرى ضد تنظيمات الثورة السورية أو أحزاب كردية من أجل السيطرة وتعزيز النفوذ. وعين العرب ليست سوى حلقة أخرى في هذه المعارك، صادف أن يكون أغلبية سكانها من الأكراد وأن يكون صاحب النفوذ والسيطرة فيها حزب الاتحاد الكردستاني السوري. وليس في تاريخ الحزب وممارساته ما يدعو للتعاطف، لا التعاطف التركي ولا تعاطف قوى الثورة السورية الأخرى. حافظ الاتحاد الكردستاني السوري دائماً على علاقات وثيقة بالجناح الأكثر تطرفاً في حزب العمال الكردستاني التركي، وعلى علاقات تفاهم، أقرب للتحالف، مع نظام الأسد في دمشق. وفي مناسبات سابقة، واجه الاتحاد الكردستاني قوى الثورة السورية الأخرى، وتعامل بفاشية لا تخفى مع العرب في القرى والبلدات بمحافظة الحسكة، حيث نفوذه الرئيسي، وفي ريف حلب. هذه، باختصار، معركة لا ناقة لتركيا فيها ولا جمل، وليس ثمة ما يدعو للتورط فيها.


 


بيد أن هناك ما هو أهم من ذلك. ليس ثمة خلاف على إدانة تصرفات داعش، في عين العرب، وفي مجمل الساحتين السورية والعراقية. ولكن هذا الصعود الهائل لداعش لم يأت من فراغ، أو بفعل قوى ميتافيزيقية، غامضة. بدون تداعيات الثورة السورية، تعهد النظام في دمشق لحرب دموية ضد شعبه، واضطرار قوى الشعب السوري للجوء إلى السلاح لمواجهة وحشية النظام وإجرامه، وصمت العالم طوال ما يزيد عن ثلاثة أعوام عن المجزرة التي تدور رحاها في سوريا، ما كان لداعش أن تحقق هذا الصعود الذي حققته. فكيف يمكن اختصار الأزمة السورية كلها في عين العرب، وكيف يمكن تبرير التباكي على عدة مئات من القتلى في عين العرب، من الجانبين، وتجاهل مئات الآلاف من الضحايا السوريين، والملايين من اللاجئين؟ هذه، بكلمة أخرى، أزمة سورية، وليست أزمة حزب كردي، وينبغي أن تعالج ويتم التعامل معها ككل، لا اختزالها، لسبب أو لآخر، في مدينة حدودية، لم يعد فيها أحد من السكان، على أية حال. وتركيا، قبل أوروبا والولايات المتحدة، المتضرر الأكبر مما تشهده سوريا من آلام. تستضيف تركيا ما يزيد على مليون ونصف المليون من اللاجئين السوريين، بينهم ما يقارب مائتي ألف من لاجئي عين العرب، عبروا الحدود خلال أقل من أسبوع. وفي الوقت الذي تضيق أوروبا بعدة آلاف من اللاجئين «غير الشرعيين»، تتحمل تركيا منفردة، وبدون أي عون دولي ملموس، العبء الكامل للاجئين على أرضها. فلماذا يفترض بالحكومة التركية الاستجابة لمطالب التحالف الغربي ضد داعش، بينما يجري تجاهل المطالب التركية من الأصدقاء الغربيين والمجتمع الدولي؟


 


خلف هذا الضجيج الكبير حول عين العرب، ومناخ الضغط الإعلامي الغربي على تركيا (إن افترضنا أن ليس هناك ضغوط سياسية، كذلك)، ثمة مشكلة أكبر، مشكلة استراتيجية إدارة أوباما لمواجهة داعش.


 


لم يكن خافياً طوال الأعوام الستة الماضية أن واشنطن أوباما تبنت سياسة انسحاب جزئي من الشرق الأوسط، وأن سلم أولوياتها في الساحة العالمية اختلف بصورة ملموسة عن أولويات إدارة بوش الابن. هذا، كما أشرت في هذا الموقع مراراً، لا يعني التخلي الكامل عن الوجود والتأثير الأمريكيين في المنطقة، ولكنه يعني تكريس جهد وموارد وطاقة عمل أقل بكثير من السابق. ثمة أسباب عديدة خلف هذه السياسة، منها إخفاق وتكاليف مغامرات بوش في أفغانستان والعراق، بروز تحديات أكثر خطراً بفعل الصعود المذهل للصين، تراجع الحاجات الأمريكية الكبير والمطرد لنفط المنطقة، وتقدير إدارة أوباما لضيق الرأي العام الأمريكي بالتورط في حروب طويلة، مكلفة بشرياً ومالياً. ولكن الرئيس الأمريكي واجه ضغوطاً هائلة في واشنطن للتعامل مع ما تمثله داعش من تهديد، سيما بعد عمليات القتل البشع التي قامت بها لغربيين أسرى، وما بدا في بعض اللحظات من تهديدها لأربيل أو بغداد. أخذت إدارة أوباما عدة أسابيع لإعداد استراتيجية عمل للتعامل مع داعش (مفكر فيها، كما قال مسؤولو الإدارة)، ولكن هذه الاستراتيجية لا تختلف كثيراً عن سياسة الانسحاب الجزئي من الشرق الأوسط، التي تبناها أوباما منذ تسلم مقاليد البيت الأبيض. بنيت خطة أوباما، باختصار، على توجيه ضربات جوية محدودة لمواقع داعش ومقدراتها في العراق وسوريا، تشارك فيها الدول الحليفة، سيما دول عربية وإسلامية (للتوكيد على أن هذه ليست حرب أميركا ضد الإسلام). أما الجهد الأكبر على الأرض، فلابد أن تقوم به قوات الإقليم الكردي، والجيش العراقي، وقوات عشائرية سنية، وقوات من «المعتدلين» السوريين، الذين سيجري أعدادهم وتجهيزهم خلال الشهور القادمة. ودائماً طبقاً لواشنطن أوباما، فإن هذه الخطة ستستهلك سنوات قبل أن توقع هزيمة فعلية بداعش، ربما بدون أن تقضي عليها كلية.


 


ليس هذا مجال الجدل حول الفعالية العسكرية لهذه الخطة، سيما في ضوء الانهيار شبه الكامل لجيش العراق، فقدان الثقة الفادح بين العرب السنة وحكومة بغداد، كون داعش جماعات متحركة وليست دولة بمقدرات ثابتة ومعروفة، وتمتعها بحاضنة شعبية ما، عززتها الصراعات الطائفية المفتاقمة في العراق وسورية. ولكن المشكلة الأكبر لمقاربة اوباما تتعلق بلا شك بإطارها السياسي. لا تقول إدارة أوباما شيئاً عن مستقبل سورية، ولا تمتلك تصوراً للمساعدة على إصلاح بنية الدولة العراقية، ولا تكترث بالتداخل المتسع بين طموحات إيران وأوضاع سورية والعراق، وتتجاهل كلية مطالب تركيا في إنشاء منطقة آمنة في الشريط السوري الشمالي. تدرك إدارة أوباما، وكل أطراف التحالف، الذي تشكل على عجل لمكافحة داعش، أن تركيا هي الدولة الأهم في أي جهد للتعامل مع أوضاع العراق وسورية المتدهورة. وسرعان ما اتضح، على أية حال، أن الضربات الجوية لم تغير كثيراً من الوضع على الأرض، وأن داعش تتراجع في مناطق وتتقدم في أخرى. هشاشة التحالف، الذي اعتقدت إدارة أوباما أنها نجحت في تشكيله في مؤتمر جدة، الوقائع الصلبة على الأرض، والغموض السياسي في استراتيجية واشنطن، اجتمعت معاً في عين العرب، الهامشية إلى حد كبير في مجمل الصورة، لتضاعف من الحاجة لدور تركي، ينقذ تحالف المئة دولة من الحرج.


 


بشير موسى نافع



تركيا ترفض تحمل مسؤولية التخبط الأمريكي في المشرق

Samstag, 18. Oktober 2014

تنظيم الدولة يحاول استعادة مواقع بعين العرب

أفاد شهود عيان بأن تنظيم الدولة الإسلامية قصف اليوم السبت محيط معبر “مرشد بينار” على الحدود السورية التركية بمدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، ضمن هجوم يستهدف استعادة مناطق انسحب منها أمس في مواجهة القوات الكردية وغارات التحالف الدولي.


وقال مراسلنا إن تنظيم الدولة قصف بكثافة معبر مرشد بينار الحدودي الذي يقع في حي الجمارك بالجهة الشمالية لعين العرب, واستهدف في الوقت نفسه أحياء شمالية أخرى.


وأضاف أن التنظيم يسعى للسيطرة على الجانب السوري من المعبر لقطع طريق الإمداد عن وحدات حماية الشعب الكردية والفصائل الأخرى التي تقاتل بالمدينة.


وسقطت أكثر من عشر قذائف مدفعية قرب منطقة الكراج ومشفى عين العرب الجراحي شمالي المدينة, كما سقطت عدة قذائف على المعبر.


وهذا الهجوم على المعبر هو الثاني خلال ساعات حيث قال مسؤول كردي إن المقاتلين الأكراد صدوا مساء أمس هجوما أولا على المعبر شنه التنظيم من الأحياء الشرقية لعين العرب (160 كلم شمال شرقي حلب).


وكانت مصادر كردية قالت أمس إن مقاتلي تنظيم الدولة انسحبوا من وسط المدينة, بما في ذلك المربع الأمني الذي سيطروا عليه قبل أسبوع تقريبا. وقالت المصادر الكردية إن الوحدات سيطرت على المربع الأمني أمس, وإن ما يسيطر عليه تنظيم الدولة في المدينة يتراوح حاليا ما بين 15 و20% فقط.



وأضافت المصادر نفسها أن مقاتلي التنظيم يتراجعون في شرقي عين العرب, وإن القوات الكردية تسعى لتصفية “جيوب” للتنظيم داخل المدينة.


من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة استقدم أمس تعزيزات من المقاتلين والعتاد إلى عين العرب من محافظتي حلب والرقة.


غارات التحالف
وقال مراسلنا إن طائرات التحالف الدولي استأنفت صباح اليوم التحليق فوق عين العرب، بعدما نفذت يومي الأربعاء والخميس 14 غارة على الأقل على مواقع مفترضة لتنظيم الدولة شرقي عين العرب.


واستهدفت غارات أخرى مساء أمس منشأة غاز قرب بلدة خشام في ريف دير الزور شرقي سوريا، مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين. وقتل ثلاثة آخرون في غارة بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حسب المرصد السوري.


من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي أمس إن الضربات الجوية أبطأت تقدم تنظيم الدولة في عين العرب, لكنه أوضح أن سقوط المدينة بيد التنظيم لا يزال واردا.


وبدأ تظيم الدولة هجوما على المدينة يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي ضمن خطة للسيطرة على الشريط الحدودي مع تركيا في محافظتي حلب والرقة. وقتل في الهجوم الذي يدخل شهره الثاني نحو سبعمائة شخص أكثر من نصفهم من التنظيم حسب المرصد السوري, بينما تحدث الأكراد عن مقتل أكثر من 130 من مقاتليهم.


وتسبب القتال حول وداخل مدينة عين العرب في نزوح ما يصل إلى 200 ألف شخص نحو تركيا، وفقا لتقديرات كردية سورية وتركية.


Donnerstag, 9. Oktober 2014

استمرار توغل تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب رغم قصف التحالف

أفاد مراسلنا بأن تنظيم الدولة الإسلامية توغل اليوم الخميس في وسط مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب شمال سوريا، وسط أنباء عن سيطرته عليها بصورة شبه كاملة رغم تصاعد وتيرة ضربات التحالف الدولي.


وقال المراسل إن هتافات وتكبيرات عناصر تنظيم الدولة في وسط مدينة عين العرب (150 كيلومترا تقريبا شمال شرقي مدينة حلب) سُمعت لأول مرة صباح اليوم من الجانب التركي من الحدود.


وأضاف أن عناصر التنظيم أطلقوا تكبيرات بعيد سماع دوي انفجارات يعتقد أنها نجمت عن تفجير مقار لفصائل كردية. وكان مقاتل من التنظيم قد فجر مساء أمس شاحنة محملة بالمتفجرات في مقر قوات الأمن الكردية “أسايش” بالمربع الأمني في عين العرب.


وتسبب التفجير في مقتل عدد من عناصر الجهاز الأمني الكردي بينهم مسؤول كبير وفقا لمصادر كردية، وجاء التفجير بعد اشتباكات عنيفة سقط فيها قتلى من الطرفين.


وكانت مصادر في تنظيم الدولة قالت إن مقاتليه سيطروا مساء أمس على معظم أحياء مدينة عين العرب، مضيفة أن المقاتلين يعملون على تفتيش المنازل والأحياء ومداخل المدينة ومخارجها قبل أن يعلنوا رسميا اكتمال سيطرتهم عليها.


وفي المقابل، أكدت وحدات حماية الشعب الكردية والجيش الأميركي الليلة الماضية أن المقاتلين الأكراد لا يزالون يسيطرون على المدينة. ولمحت وزارة الدفاع الأميركية أمس إلى أن عين العرب على وشك السقوط، وقالت إن سقوطها لا يمكن اعتباره بالضرورة خسارة إستراتيجية.


وفي محاولة لمنع سقوط المدينة، شنت طائرات التحالف الدولي اليوم مزيدا من الغارات على مواقع التنظيم في عين العرب وحولها. وكانت طائرات التحالف نفذت أمس غارات كثيفة دمرت خلالها خمس مدرعات ومستودع إمداد ومركزا للقيادة والتحكم، بحسب وزارة الدفاع الأميركية.


اقتراب الحسم

وقال مراسلنا إن الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة توقفت صباح اليوم في عين العرب، وسُمع فقط صوت الأسلحة الخفيفة مما يرجح سيطرة تنظيم الدولة على معظم أرجاء المدينة التي كانت تضم قبل اندلاع القتال داخلها وحولها نحو مائتي ألف نسمة، وفقا لبعض التقديرات.


وأضاف المراسل أن سماع أصوات الرصاص فقط ربما يوافق قول تنظيم الدولة إن مقاتليه بصدد تمشيط المناطق التي سيطروا عليها إثر الاشتباكات الأخيرة.


وتابع أن حسم المعركة التي بدأت قبل عشرين يوم ربما يكون اقترب. وتسبب القتال خلال الأسابيع الثلاثة الماضية داخل عين العرب وحولها في مقتل مئات من عناصر تنظيم الدولة والفصائل الكردية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب التي توصف بأنها النسخة السورية لـحزب العمال الكردستاني التركي.


ووفقا لمراسلنا ، فإن طائرات التحالف الدولي واصلت التحليق صباح اليوم في سماء عين العرب بعدما نفذت سلسلة من الغارات كان أحدثها في الثانية من صباح اليوم.


من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات لا تزال مستمرة في المدينة حتى صباح اليوم، وتحدث عن سيطرة تنظيم الدولة على نحو ثلث المدينة.


وأضاف أن مقاتلي التنظيم تقدموا من الأحياء الشرقية نحو وسط عين العرب وسيطروا على مقر الأمن الكردي (الأشايس) في المربع الأمني، مشيرا إلى أن التنظيم “استقدم تعزيزات عسكرية إلى محيط المدينة شملت جنودا وعربات”.


وكان المرصد ومصادر أخرى تحدثت عن تراجع التنظيم في الأحياء الشرقية للمدينة مساء أمس بسبب ضربات التحالف الدولي، وكان مقاتلو التنظيم دخلوا أطراف المدينة مساء الاثنين.


وبدأ التنظيم هجومه على المدينة في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، وسيطر على مناطق واسعة في محيطها، حتى فرض عليها حصارا من ثلاث جهات، وتحدها تركيا من الجهة الرابعة. يشار إلى أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طلب السماح بعبور قوات البشمركة إلى عين العرب عبر تركيا.

Montag, 6. Oktober 2014

سوريا: معارك عنيفة بعين العرب

ما زال الغموض يلف مصير المعارك المحتدمة بين تنظيم الدولة الإسلامية ومقاتلي وحدات الحماية الكردية في مدينة عين العرب شمالي سوريا، وسط تضارب للأنباء بشأن سيطرة تنظيم الدولة على المدينة بعد اشتباكات عنيفة منذ الليلة الماضية أسفرت عن مقتل العشرات من الجانبين، حسب نشطاء.


ونقل مراسلنا من بلدة سروتش المقابلة لعين العرب (150 كلم شمال شرق حلب) عن أحد المصادر قوله إن تقدم تنظيم الدولة يبقى طفيفا من الجهة الشرقية حيث تلة مشتى نور التي ترتفع على علو نحو 450 مترا، مشيرا إلى أن المعارك على هذه الجبهة تبقى الأعنف مقارنة بالجبهتين الغربية والجنوبية.


وأعلن تنظيم الدولة سابقا سيطرته على كامل تلة مشتى نور وعلى عشرات المنازل في أحياء تقع في الجهة الشرقية داخل عين العرب, إلا أن وحدات الحماية الكردية نفت دخول التنظيم للمدينة، وقالت إن الاشتباكات لم تجاوز أطراف مشتى نور, ومن الجهة الشرقية للمدينة التي يسميها الأكراد كوباني.من جهتها قالت وكالة رويترز إن تنظيم الدولة رفع رايته على مبنى من أربعة طوابق بالجانب الشرقي من عين العرب، وهو أمر أكده أيضا ضابط بالجيش التركي.نفي كردي
في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين أكرادا صدوا هجوما ليليا لتنظيم الدولة على عين العرب بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل 19 مقاتلا كرديا و27 مقاتلا من التنظيم.وتخلل الهجوم تفجير انتحاريين من التنظيم نفسيهما في موقع قريب من المقاتلن الأكراد على هضبة مشتى نور جنوب المدينة، من دون أن يعرف ما إذا كان التفجيران تسببا في خسائر بشرية، بحسب المرصد.وجاء الهجوم بعد تفجير مقاتلة كردية نفسها أمام مقاتلين من التنظيم، مما أوقع عددا من القتلى في صفوفهم.سقوط قذائف
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن التنظيم حاول الليلة الماضية اقتحام المدينة عبر هجوم شنه من الجهتين الشرقية والغربية، لكن المقاتلين الأكراد صدوا الهجوم، مشيرا إلى تراجع وتيرة المعارك صباح الاثنين مع استمرار سقوط قذائف على المدينة بشكل متقطع.وقال المراسل إن مقاتلي وحدات الحماية الكردية هيئوا أنفسهم لحرب شوارع في حال اقتحام تنظيم الدولة المدينة، معتبرا أن استماتة الأخير في السيطرة عليها يعود لموقعها الإستراتيجي بين ريف تل أبيض شرقا وريف جرابلس غربا، وهي مناطق قد يتخذها منطلقا لمعارك قادمة له ضد المعارضة المسلحة السورية.ويحاول تنظيم الدولة منذ نحو ثلاثة أسابيع دخول عين العرب بهدف السيطرة على شريط طويل ممتد بمحاذاة الحدود السورية التركية، غير أن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مواقع التنظيم ساهمت في إعاقة جهوده لاقتحام المدينة.وقال المرصد السوري إن تنظيم الدولة يركز منذ يومين على الاستيلاء على كامل هضبة مشتى نور التي سيطر على أجزاء كبيرة منها. وهو يتقدم فيها حينا ويتراجع أحيانا. وإذا تمكن من السيطرة على الهضبة المرتفعة والمطلة على عين العرب، ستصبح المدينة كلها بمرمى نيران مقاتليه وتحت سيطرتهم عمليا.غاز مدمع
وعلى الجانب التركي من الحدود، استخدمت قوات الأمن التركية الغاز المدمع لتبعد عشرات الصحافيين والمدنيين ومعظمهم من الأكراد يتابعون حصار المدينة، حسب وكلة الصحافة الفرنسية.


ووجهت قوات الأمن إنذارا بمكبرات الصوت قالت فيه “ارحلوا أو سنتدخل”، قبل أن تغرق المنطقة بسحابة من الغاز المدمع.وأبعد المدنيون ووسائل الإعلام إلى مسافة 700 متر تقريبا عن الخط الفاصل بين سوريا وتركيا. وعلى سبيل الاحتياط من سقوط قذائف، عمدت قوات الأمن التركية إلى إخلاء قريتين صغيرتين.وجاءت هذه الخطوة بعد إصابة خمسة أشخاص بجروح بقذيفة هاون سقطت داخل الأراضي التركية على بعد بضعة كيلومترات من عين العرب. وسقطت القذيفة التي لم يعرف مصدرها على منزل على بعد كيلومترين من الحدود السورية على مشارف بلدة سروتش.

Samstag, 4. Oktober 2014

التحالف الدولي يوقف زحف داعش على عين العرب السورية

قال مراسلنا إن غارات للتحالف الدولي أوقفت تقدم تنظيم الدولة الإسلامية شرقي مدينة عين العرب السورية التي يسعى لاقتحامها. وقد تعهد الأكراد بالدفاع عنها.


وأفاد مراسلنا بأن طيران التحالف أغار الليلة الماضية على أهداف لمقاتلي تنظيم الدولة في الجهة الشرقية التي كان التنظيم يحاول الدخول منها إلى المدينة التي تقع على مسافة 150 كيلومترا شمال شرق حلب, ويطلق عليها الأكراد كوباني.


وأضاف المراسل أن تنظيم الدولة نفذ الليلة الماضية أربع محاولات للسيطرة على قرية “حلنج” الإستراتيجية شرقي عين العرب, لكن ضربات التحالف حالت دون تحقيق هدفه. وكان التنظيم قد سيطر في الأيام القليلة الماضية على بعض مداخل المدينة لكنه لم يتمكن من اقتحام أي من أحيائها.


وكان التنظيم قد بدأ في 16 من الشهر الماضي هجوما على عين العرب, وتمكن من السيطرة على عشرات القرى قبل أن يتعثر على أبواب المدينة التي فر جل سكانها المقدر عددهم بنحو مائتي ألف.


وشن مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أمس قصفا مدفعيا هو الأعنف على عين العرب. وقال مراسلنا إن مطار المدينة تعرض الليلة الماضية لقصف مدفعي تسبب في سقوط قتلى وجرحى جرى نقلهم إلى بلدة سروتش التركية التي تقع في الجهة المقابلة من الحدود.  


وأوضح المراسل أن القتال يتركز على تلال إستراتيجية على غرار تلة “مشتى نور” التي لا تزال تحت سيطرة المقاتلين الأكراد السوريين. وفي حال سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة, فسيكون في وسعهم دخول المدينة.


ونقل المراسل عن مصدر في وحدات حماية الشعب الكردية -التي تقاتل وفصائل كردية أخرى دفاعا عن عين العرب- أنهم عثروا مساء أمس على عشرات الجثث لمقاتلي تنظيم الدولة, دون تحديد ما إذا كانوا قتلوا في الاشتباكات أم في غارات التحالف؟


وكان ناشطون أكراد والمرصد السوري لحقوق الإنسان قالوا إن التنظيم أطلق فجر اليوم السبت قذائف على المدينة التي يحاصرها بصورة شبه تامة. وأفاد المرصد السوري بأن اشتباكات وقعت فجر اليوم والليلة الماضية في الجبهة الجنوبية الغربية لعين العرب, في مقابل هدوء نسبي على الجبهة الجنوبية الشرقية.


من جهته, ذكر مصدر في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري أن التنظيم حاول الليلة الماضية “غزو” عين العرب.


وكانت الفصائل الكردية انسحبت أمس من أهم معاقلها في محيط المدينة على غرار تلة مشتى وتل شعير، لتصبح المواقع غربي وجنوبي وشرقي عين العرب بيد تنظيم الدولة.



تعهد بالمقاومة
وفي مواجهة هجوم تنظيم الدولة, دعت وحدات حماية الشعب الكردية أمس في بيان الشبان الأكراد إلى التطوع للدفاع عن المدينة.


وتعهد هذا الفصيل -وهو أكبر الفصائل الكردية السورية- بمقاومة “لا تنتهي أبدا” ضد الدولة الإسلامية, مضيفا أن “كل شارع وكل منزل سيكون مقبرة لهم”.


وأكد قائد القوات الكردية بعين العرب عصمت الشيخ أمس أن المسافة التي تفصل مقاتليه عن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية باتت أقل من كيلومتر واحد. ونقلت وكالة رويترز عنه قوله “نحن في منطقة صغيرة محاصرة, ولم تصلنا أي تعزيزات والحدود مغلقة”.


وكانت مصادر كردية قالت إن الفصائل الكردية أنشأت تحصينات داخل المدينة. يشار إلى أنه بالإضافة إلى الأكراد السوريين, انضم إلى المدافعين عن المدينة أجانب من أصول كردية.


وتعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس بأن تفعل بلاده كل ما في وسعها لمنع سقوط المدينة الإستراتيجية. بيد أن هذا التعهد لم يتضمن إشارة واضحة إلى تدخل عسكري تركي محتمل ضد تنظيم الدولة.