عقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس في العاصمة أنقرة، اجتماعًا مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يجري زيارة عمل إلى تركيا.
واستقبل أردوغان ضيفه بمراسم رسمية عند وصوله إلى القصر الرئاسي، ثم اجتمع الزعيمان على مدى ساعتين، بعيدًا عن عدسات الإعلام.
وحسب مصادر في رئاسة الجمهورية فإن زيارة العمل، التي يجريها أمير قطر، تناولت تطوير العلاقات الثنائية في مجالي الطاقة والاقتصاد، فضلًا عن بحث الفعاليات المستمرة بمناسبة عام الثقافة التركي- القطري.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الرئيس التركي وضيفه القطري تباحثا أيضًا في آخر مستجدات الوضع في سوريا والعراق واليمن وفلسطين.
وبحسب صحيفة «يني شفق» التركية، فإن الزيارة انتهت، وكانت عبارة عن «لقاء عمل» بين الزعيمين.
الجدير بالذكر أن الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني» أمير قطر والرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، وقّعا في ديسمبر الماضي على اتفاق مشترك يتعلق بإنشاء المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين دولة قطر وجمهورية تركيا، وذلك بالقصر الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، قد صادقت على مشروع ”اتفاق تعاون عسكري“ بين تركيا وقطر، يسمح بنشر قوات مسلحة تركية في دولة قطر، كما يسمح لدولة قطر الشيء نفسه على الأراضي التركية، بحسب “الخليج اليوم”.
وأكد «برات جونقار»، رئيس اللجنة، أن تركيا ستقوم بتوقيع اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى في الخليج.
ونقلت الوكالة قوله إن اتفاقية التعاون العسكري المصادق عليها «تتضمن تبادل خبرات التدريب العملياتي، وتطوير الصناعات العسكرية، مع إمكانية تبادل نشر قوات مشتركة بين البلدين إذا اقتضت الحاجة، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة».
وأكد الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، أن بلاده تهتم بالجيش التركي وتتطلع للاستفادة من خبراته.
أمير قطر يلتقي أردوغان في "زيارة عمل" لأنقرة
لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول من طرح قضية الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي في تركيا، فقد سبقه إلى ذلك كل من الرئيسين تورغوت أوزال وسليمان ديميريل، لكن يمكن القول إن أردوغان هو الوحيد الذي بذل خطوات فعلية في هذا المجال عندما أمر قبل سنتين بتشكيل لجنة برلمانية مهمتها إعداد دستور جديد يلحظ الانتقال إلى النظام الرئاسي.
ومع أن اللجنة فشلت وتم حلها إلا أن الجدل بشأن تبني النظام الرئاسي عاد بقوة إلى الساحة التركية مع فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية وعزمه ترؤس جلسات الحكومة والسعي إلى وضع دستور جديد عقب الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو/حزيران المقبل.
مبررات النظام الرئاسي
ثمة مقولة رائجة في الشارع التركي اليوم تقول إن تركيا قوية بحاجة إلى نظام رئاسي قوي، وثمة من يرى أن طبيعة شخصية أردوغان لا يمكن أن تقبل الجلوس في قصر الرئاسة فقط كشخصية رمزية تقوم بمهام شرفية، فالرجل الذي أسس وتزعم حزبا نقل تركيا من مرحلة إلى أخرى ومن حال إلى آخر له طموحات كبيرة لا حدود لها، وهو يرى أن مشروعه لن يكتمل إلا بصلاحيات قوية تمكنه من تحقيق أهدافه المرسومة لحين عام 2023 أي الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية.
الدعوة للانتقال إلى النظام الرئاسي يبررها أصحابها بمجموعة من الأسباب الضرورية كما يرون، ولعل أهمها:
1 – أن النظام السياسي الحالي والموصوف بالبرلماني يعاني خللا في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، أي الحكومة والبرلمان، حيث يشكو الثاني من سيطرة الأولى، وعليه فإن الانتقال إلى النظام الرئاسي سيحل هذا الخلل من جهة، ومن جهة ثانية سيجعل النظام السياسي أكثر استقرارا.
ولعل أهمية هذا الأمر تتضح في ظل الحكومات الائتلافية التي تعاني عادة من عدم الانسجام أو التوافق، وهو ما يؤثر في الاستقرار السياسي والخطط الحكومية، ولا سيما الاقتصادية منها.
2- أن الدور القوي للنظام الرئاسي ينبع من طريقة الاقتراع في الانتخابات الرئاسية بالبلاد، حيث للمرة الأولى جرى الاقتراع بشكل مباشر من الشعب خلافا للمرات السابقة التي كانت تتم من داخل البرلمان، وعليه يرى أنصار النظام الرئاسي أن الرئيس بات يمثل الشعب الذي طالما فاز بأصواته.
3- أن تركيا -التي حققت خلال العقد الماضي نجاحات كبيرة، ولا سيما في المجال الاقتصادي وشهدت تغيرات سياسية داخلية عميقة واكتسبت نفوذا إقليميا ودوليا- باتت بحاجة إلى دستور جديد يعبر عن هذا الدور ويعكس هذا الصعود في النفوذ والمكانة، وهو ما يعني أن يقوم الرئيس بإدارة الملفات الأساسية، ولا سيما ملف السياسة الخارجية.
4- أن الحديث عن ضرورة الانتقال إلى النظام الرئاسي لا يمكن تصوره بعيدا عن شخصية أردوغان الذي يرى أن النظام الرئاسي سيخلص السلطات التنفيذية والتشريعية من البيروقراطية الموجودة والإجراءات الروتينية، وسيعطي قوة دفع كبيرة للسياستين الداخلية والخارجية في تطلعهما نحو أهدافهما المرسومة عام 2023 من خلال إنجاز سلسلة ضخمة من المشاريع الاقتصادية والقيام بإصلاحات سياسية حقيقية وحل القضايا المزمنة ولا سيما القضية الكردية، على أمل أن يضع كل ما سبق تركيا ضمن قائمة أفضل عشرة اقتصادات في العالم.
مخاوف المعارضين
مقابل المبررات -التي يقدمها المطالبون بالانتقال إلى النظام الرئاسي- ثمة مخاوف وأسباب لدى المعارضة الرافضة هذا الانتقال، ولعل من أهم هذه المخاوف والأسباب:
1- الخوف من أن يكون الانتقال إلى النظام الرئاسي مدخلا لحكم شمولي دكتاتوري، إذ ترى المعارضة أن الرئيس أردوغان سيستغل هذا الانتقال ليصبح حاكما مطلقا بما يشكل خطرا على الديمقراطية والتعددية في البلاد، فحسب النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض أنور أويمن فإن لدى أردوغان مشكلة كبيرة مع التعددية والعلمانية، ويسعى جاهدا لإرساء الدكتاتورية خطوة تلو خطوة، فيما يرى حزب الحركة القومية بزعامة دولت باغجلي أن النظام البرلماني هو الأنسب لتركيا.
وفي العمق يمكن القول إن المعارضة الضعيفة والمنقسمة والمشتتة تخشى من أن يؤدي النظام الرئاسي ليس إلى الدكتاتورية فحسب بل إلى القضاء على بقايا نفوذها السياسي والبرلماني.
2- بعيدا عن المخاوف من الدكتاتورية ثمة رؤية تقول إن تركيا غير جاهزة للانتقال إلى النظام الرئاسي، ويرى أصحاب هذه الرؤية أن الاستشهاد بالنظام الرئاسي في الولايات المتحدة كمثال للاقتداء به فيه ظلم كبير، فهناك مسار تاريخي لم يتحقق بعد، وهناك قضايا جوهرية عالقة في طبيعة الحكم بتركيا.
فعلى سبيل كيف سيكون الحكم المحلي في المحافظات؟ هل سيتم اعتماد هذا الحكم بمفاهيمه الحقيقية كما هو الحال في أوروبا وأميركا؟ وهل سيتم انتخاب حكام الأقاليم والمحافظات على الطريقتين الأوروبية والأميركية من قبل الشعب مباشرة أم سيتم تعيينهم من قبل الحكومة كما هو متبع حاليا؟ وماذا بالنسبة لصلاحيات رئيس الوزراء؟ هل سيتم تقاسمها مع رئيس الجمهورية في حال الانتقال إلى النظام الرئاسي أم سيتحول إلى مجرد موظف ينتظر تعليمات الرئيس وينفذها دون نقاش أو رأي؟
دون شك سيفتح الانتقال إلى النظام الرئاسي الجدل في كل الاتجاهات بشأن القضايا العالقة والتي ربما تثير المزيد من الانقسام في المرحلة المقبلة.
3- هناك رؤية تخشى من يؤدي الانتقال إلى النظام الرئاسي إلى تحرك الجيش، وأصحاب هذه الرؤية يعتقدون أنه رغم نجاح حكومة العدالة والتنمية في الحد من دور المؤسسة العسكرية التركية وتدخلها في الحياة السياسية والعامة فإن الجيش ما زال يحتفظ بالعديد من عناصر قوته ويتحين الفرصة للتحرك، وإن الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي سيتوج أردوغان بصلاحيات مطلقة قد يشكل مدخلا لهذا التحرك باسم الحفاظ على الديمقراطية والمبادئ العلمانية للجمهورية من رئيس يسعى إلى استعادة العثمانية ويعمل لأسلمة الدولة والمجتمع.
مسار الانتقال
بغض النظر عن مبررات الداعين إلى النظام الرئاسي والرافضين له معا ثمة وقائع في الحياة السياسية التركية باتت تتحكم بمسار العمل السياسي ورسم التوجهات المستقبلية للبلاد، ويبدو أن قواعد اللعبة الديمقراطية التي تنطلق من صناديق الاقتراع هي التي تحدد مسار المشهد السياسي.
وعليه، يمكن فهم تركيز أردوغان على صناديق الاقتراع في كل الانتخابات التي جرت خلال العقد الماضي إلى درجة أنه يقود الحملات الانتخابية بنفسه بما في ذلك المحلية.
وتأسيسا عليه، فإن الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو/حزيران المقبل ستكون مصيرية وحاسمة للقوى السياسية والحزبية، إذ إن البلاد لن تشهد بعد ذلك بأربع سنوات أي انتخابات، والفائز بهذه الانتخابات سيرسم الكثير من الملامح السياسية للمرحلة المقبلة.
معركة أردوغان وحزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات هي الفوز بثلثي الأصوات كي يتمكن من إقرار دستور جديد في البرلمان دون الحاجة إلى استفتاء عليه، وفي الحد الأدنى الحفاظ على النسبة الحالية كي يتمكن من عرض الدستور على الاستفتاء إذا لم يحصل على ثلثي الأصوات، وبغير هذه النتيجة تصبح معركة إقرار دستور جديد صعبة ما لم يستجب الأخير (الدستور الجديد) لمطالب المعارضة والحركة الكردية التي تطالب الاعتراف الدستوري بالقومية الكردية في البلاد إلى جانب جملة من المطالب الأخرى لعل أهمها الانتقال إلى الحكم المحلي في إدارة الأقاليم.
بانتظار اتضاح مسار الأمور أكثر فإن أردوغان بدأ عمليا بتهيئة الوضع للانتقال إلى النظام الرئاسي ليس من خلال إثارة النقاش والجدل بهذا الخصوص فحسب وإنما باتخاذ خطوات متلاحقة، تتجسد في إعلان ترؤسه جلسات الحكومة في الفترة المقبلة، وعزمه تشكيل ما يشبه لجنة أو مجلس حكماء يتألف من مستشارين يقوم بنوع من الإشراف على عمل الحكومة في المجالات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يعني تفعيل السلطات الخاملة لرئيس الجمهورية، حيث من صلاحياته وفق الدستور سلطة تعيين رئيس الوزراء وترؤس اجتماعات الحكومة ورئاسة مجلس الأمن القومي ومجلس الإشراف على الدولة الذي يتولى تدقيق الهيئات العامة.
وبالتالي فإن مجمل الإجراءات التي سيتخذها أردوغان ستكون كافية لجعل الحكم في البلاد أقرب إلى الرئاسي من البرلماني حتى لو لم يتم إقرار مثل هذا الانتقال في الدستور الجديد، ولعل مثل هذا الأمر يشكل خطة (ب) السرية في يد أردوغان لدفع المعارضة إلى الموافقة على الانتقال إلى النظام الرئاسي بشكل قانوني، وتخفيفا لحدة الانقسام والصدام الداخلي.
ولعل ما يدفع أردوغان إلى اعتماد المسار الأخير هو طموحه ليس إلى نظام شبه رئاسي وإنما إلى نظام رئاسي بصلاحيات قوية إن لم تكن مطلقة بما في ذلك حل البرلمان.
ما يمكن قوله في الختام إن مسار الانتقال إلى النظام الرئاسي بدأ فعليا مع وجود أردوغان في قصر الرئاسة، وهو مسار يدعو إلى الكثير من التأمل لما ستكون عليه تركيا في المرحلة المقبلة، إذ إن الأمر لا يتعلق بالصلاحيات الدستورية لرئيس تركيا فحسب، بل بالخيارات السياسية لدولة إقليمية مهمة في منطقة تشهد تطورات عاصفة.
خورشيد دلي
تركيا والانتقال إلى النظام الرئاسي
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان:” إنه يجد صعوبة في فهم بأي وجه ذهب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الفرنسية باريس، للمشاركة في مسيرة الجمهورية للتضامن مع ضحايا مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة”
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، الذي يجري زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، أضاف أردوغان قائلاً: “أنا أسأل بدوري، كيف تنظرون لشخص يمارس إرهاب دولة قتلت 2500 شخص في غزة؟ ويلوح بيده وكأن الناس تنتظر قدومه بحماس”، وذلك في رده على سؤال حول شعوره عند رؤية نتنياهو في مسيرة الجمهورية في فرنسا أمس الأحد.
وأفاد الرئيس التركي أن القضية الفلسطينية التي تشكل المشكلة الأساس في الشرق الأوسط، هي جرح غائر في وجدان الإنسانية، لافتًا أن تحقيق سلام دائم في المنطقة، يقوم على إنشاء دولة فلسطينية على حدود ١٩٦٧ وإن لم يتحقق على هذا الأساس فلن يكون.
وأوضح أردوغان أن مجلس الأمن الدولي لا يقوم بأداء الواجبات الملقاة على عاتقه تجاه عربدة إسرائيل التي تزيد حدة التوتر في المنطقة، وأنه يشاهد امتناعه عن أداء واجباته تجاه العديد من الأزمات.
وأكد أردوغان على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بأقرب وقت، مشيرًا أن أكبر أماني الأتراك قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود عام ١٩٦٧ عاصمتها القدس الشرقية.
أردوغان : نتنياهو الإرهابي كيف يحضر مسيرة باريس؟
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدول الأوروبية إلى مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا ومنع المظاهرات المعادية للإسلام، بدلا من محاولة “إعطاء دروس” لتركيا في المجال الديمقراطي.
وقال أردوغان في كلمة أمام سفراء تركيا الثلاثاء في أنقرة “إنه لأمر مؤسف أن يحاول الاتحاد الأوروبي إعطاء دروس لتركيا بدلا من العمل على حل المشاكل الجدية التي تواجهه”.
واعتبر أن “الإسلاموفوبيا تشكل تهديدا جديا لأوروبا”، وأكد أنه “إذا لم يتم حل هذه المشكلة، وإذا أخذت الشعوبية القادة الأوروبيين رهائن، فستكون هناك إعادة نظر في منظومة القيم الأوروبية”.
وتأتي تصريحات أردوغان بعد يوم من مظاهرة جمعت آلاف الأشخاص في مدينة دريسدن الألمانية بدعوة من جمعية مناهضة للهجرة تحت شعار معارضة “أسلمة الغرب”.
وناشد أردوغان الاتحاد الأوروبي “مراجعة سياسته حيال تركيا”، متهما إياه بالمماطلة في ملف انضمام أنقرة إلى الاتحاد.
كما توجه الرئيس التركي إلى سفراء بلاده داعيا إياهم إلى “تمثيل بلد قوي وواثق من نفسه”، وقال في هذا السياق إن “تركيا ليست بلدا بإمكان أي كان اتهامه والإشارة إليه بالأصبع بشكل متعجرف، ومن اعتاد على ذلك يجب أن يتخلى عنه”.
وأكد أن من “يوجه النصائح إلى تركيا يجب أن يدرك أنه يواجه تركيا جديدة.. تركيا كبيرة باقتصادها وديمقراطيتها وسياستها الخارجية”.
أردوغان يدعو أوروبا إلى مكافحة الإسلاموفوبيا
ألقت الشرطة التركية القبض على طالب في السادسة عشر بعد اتهامه بـ”إهانة” الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقالت ونقلت وسائل إعلام محلية إن الصبي ألقي القبض عليه الأربعاء بعد اتهامه إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم بـ”الفساد”، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام حشد طلابي في مدينة الأناضول.
ودافع رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو عن القبض على الطالب، قائلا إنه يجب احترام منصب رئيس البلاد.
ويجرم قانون العقوبات في تركيا “إهانة” رئيس الدولة، ولذا يواجه الطالب عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى أربعة أعوام إذا ثبتت إدانته بالتهمة المنسوبة إليه.
وتفيد تقارير بأن الطالب وصف أردوغان بأنه “مالك سارق لقصر غير قانوني”، وذلك في إشارة إلى قصر رئاسي جديد مكون من 1150 غرفة أثار جدلا كبيرا في تركيا بسبب تكلفة إنشائه.
وألقى الطالب الكلمة في ذكرى مقتل جندي تركي على يد إسلاميين في العشرينيات من القرن الماضي، ودافع فيها عن العلمانية ومبادئ مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة.
وخص الطالب أردوغان بانتقادات بسبب مزاعم فساد أخيرة بينما هتف الحشد “الرشوة في كل مكان، الفساد في كل مكان”.
وأكد أمام هيئة التحقيق أنه “أدلى بالتصريحات محل السؤال”، لكن نفى أن يكون قد قصد “أي إهانة”.
ورفع محامو الطالب التماسا لهيئة المحكمة. كما انتقد معارضون القبض على الطالب.
واتهم أتيلا كارت، وهو عضو في حزب الشعب الجمهوري المعارض، الرئيس التركي بخلق “بيئة خوف وقمع وتهديد.”
وتولى أردوغان منصب الرئيس في أغسطس/آب الماضي إثر فوزه في الانتخابات بعد أن قضى 11 عاما كرئيس للوزراء.
تركيا: الشرطة تقبض على طالب يتهم الرئيس بالسرقة
ذكرت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتهم بـ«التصرف كأنه سلطان»، عقب أن نصب نفسه في أكبر قصر للسكن في العالم بلغت تكلفة تشييده 384 مليون جنيه إسترليني.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، الأربعاء، أن أردوغان يسكن حاليا في «القصر الأبيض» الذي تم بناؤه بانتهاك أحكام قضائية على أراض الغابات، التي تتمتع بالحماية في العاصمة التركية، أنقرة.
وقالت إن القصر يحوي ألف غرفة ويغطي مساحة أرضية إجمالية تبلغ 1ر3 مليون قدم مربع، مضيفة أنه أكبر مساحة من قصر فرساي الشهير في فرنسا، وهو ما يسمح لأردوغان بأن يتجاوز عظمة المسكن، التي حظى بها لويس الرابع عشر، ملك فرنسا، والذى لقب «بالملك الشمس».
ولفتت إلى أن هناك رواق داخل القصر يؤدى إلى درج كاسح وأن نظام الهندسة المعمارية للقصر يبدو أنه يرجع إلى التقاليد العثمانية والسلجوقية بما في ذلك محطة السكك الحديدية الصينية الحديثة.
وأفادت بأن أردوغان، الذي وضع الكثير من تصاميم القصر بنفسه، حرص على أخذ الاحتياطات اللازمة من خلال تدشين مخبأ تحت الأرض.
ونقلت عن وزير المالية التركي، محمد شيمشك، إشارته إلى أن تكلفة القصر الإجمالية تجاوزت 384 مليون جنيه إسترليني وهو ضعف التقديرات المالية السابقة.
وأشارت الصحيفة إلى إدانة منتقدي أردوغان، الذي فاز بالانتخابات، في أغسطس الماضى، لهذا الفعل واصفين إياه بـ«جنون العظمة».
من جانبه، قال زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليتش دار أوغلو، وفق الصحيفة، إن أردوغان نصب نفسه سلطانا بينما يعاني أكثر من 3 ملايين شخص من عدم وجود عمل.
صحيفة ديلي تليجراف: «أردوغان» ينتقل للإقامة في أكبر قصور العالم