Posts mit dem Label دمشق werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label دمشق werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Montag, 4. Mai 2015

انتحاري يفجر نفسه في قلب دمشق بمحيط مجمعات أمنية رئيسية

أفاد مصدر عسكري سوري بأن انتحاريا فجر نفسه شرق حي ركن الدين وسط العاصمة دمشق. مؤكدا أنه قضى على مجموعة “إرهابية” خلال ملاحقتها شرق حي ركن الدين بدمشق حيث قام أحد أفرادها بتفجير نفسه.




أفاد مصدر عسكري سوري بأن انتحاريا فجر نفسه شرق حي ركن الدين وسط العاصمة دمشق. مؤكدا أنه قضى على مجموعة “إرهابية” خلال ملاحقتها شرق حي ركن الدين بدمشق حيث قام أحد أفرادها بتفجير نفسه.وفي العادة تستعمل الحكومة السورية تعبير “الجماعات الإرهابية” للإشارة إلى المعارضة المسلحة التي تقاتلها.


وقال مصدر في الجيش السوري إن مهاجما انتحاريا فجر نفسه اليوم الاثنين (الرابع من مايو/ أيار 2015) في حي بوسط العاصمة دمشق تقع فيه مجمعات أمنية رئيسية. وأبلغ المصدر التلفزيون الرسمي أن قوات الأمن قتلت أعضاء “جماعة إرهابية” في حي ركن الدين خلال مطاردة بعد أن فجر انتحاري نفسه.


ولم يفصح المصدر عما إذا كان الهجوم أسفر عن سقوط قتلى لكن أحد السكان تم الاتصال به عن طريق تطبيق “فايبر” قال إن الجيش أغلق الشوارع الرئيسية في ذلك الجزء المزدحم من العاصمة قرب منشآت حكومية وسفارات.


واعتقلت قوات الأمن عشرات الأشخاص بعد أن هز الانفجار الحي السكني والتجاري المزدحم وهو مفترق طرق رئيسي في دمشق يقطنه عدد كبير من الأكراد السوريين.


وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن الانفجار ربما استهدف مسؤولين أمنيين حيث يعيش كثير من كبار المسؤولين في المنطقة التي تضم أيضا عددا من الفروع الرئيسية لأجهزة المخابرات السورية. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ومقره لندن إن المعلومات الأولية تشير إلى استهداف عناصر من الأمن إذ أن المنطقة تعرضت من قبل لهجمات من مسلحي المعارضة.


وشهد وسط دمشق الذي تسيطر عليه القوات الحكومية ويخضع لحماية أمنية مشددة الكثير من التفجيرات خلال الحرب الأهلية التي دخلت عامها الرابع وأودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص. والتفجيرات الانتحارية نادرة لكن هجوما انتحاريا قتل عدة أفراد من الدائرة المقربة للرئيس بشار الأسد في العاصمة في يوليو تموز 2012.





انتحاري يفجر نفسه في قلب دمشق بمحيط مجمعات أمنية رئيسية

Mittwoch, 18. Februar 2015

مبعوث الأمم المتحدة: دمشق "توافق على تعليق" الغارات الجوية على حلب

قال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية إن الحكومة السورية على استعداد لتعليق الغارات الجوية التي تشنها على مدينة حلب الشمالية للسماح بمراقبة اتفاق محلي لوقف إطلاق النار.


وقال دي ميستورا للمجلس إنه سيتوجه إلى سوريا لمناقشة الموضوع، ولكنه لم يتطرق إلى موعد تعليق الغارات الجوية.


وقال المبعوث الدولي للصحفيين في نيويورك بعد اطلاعه مجلس الأمن على آخر التطورات في سوريا “ألمحت لي الحكومة السورية استعدادها لوقف الغارات الجوية والقصف المدفعي على مدينة حلب لمدة ستة أسابيع اعتبارا من التاريخ الذي سنعلنه في دمشق”.


وقال “ليست لدي أي أوهام، لأن الخبرة علمتني بأن هذه ستكون مهمة صعبة”.


ولم يعلق المندوب السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، على ما قاله دي ميستورا.


استعادة عدد من القرى


وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد أن القوات الحكومية السورية والميليشيات المتعاونة معها استعادت عددا من القرى في محيط ريف حلب بينها باشكوي وسيفات في حين اندلعت معارك في حردتنين ورتيان.


وقال المرصد ومقره بريطانيا إن القوات الحكومية أغلقت طريقا يتجه من حلب شمالا إلى الحدود التركية مؤكدا مقتل 16 مسلحا على الأقل.


من ناحية اخرى قالت مصادر في المعارضة السورية لبي بي سي أن مسلحي المعارضة سيطروا على منطقة الملاح بريف حلب بعد إشتباكات مع القوات الحكومية سقط فيها اربعون قتيلا من القوات الحكومية.


وأضافت المصادر أن وليد العريض رئيس الهيئة الشرعية في أعزاز لقى حتفه خلال المعارك التي دارت بمنطقة حردنتين.


وتهدف القوات السورية إلى قطع خطوط الإمداد عن الفصائل المعارضة في حلب حيث يعد الطريق الشمالي من حلب إلى الحدود التركية مصدرا مهما لعمليات الإمداد حسب ما تقول دمشق.


وتقع حلب في قلب الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة وعدد من الفصائل المسلحة منها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا وكتائب إسلامية أخرى وجماعات معارضة مدعومة من الغرب.


وحسب إحصاءات المرصد السوري الذي يعتمد على شبكة من النشطاء على الأرض فإن أكثر من 210 ألف شخص قتلوا في الصراع السوري الذي قارب دخول عامه الخامس.


وشهدت منطقة ريف حلب خلال الأشهر الماضية تبادل القوات الحكومية والمسلحين السيطرة عليها.


وتتعرض المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين في المدينة المقسمة لقصف جوي مستمر بينما قالت التلفزة الحكومية السورية إن 5 أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون في هجمات صاروخية شنها “إرهابيون” في أحياء حلب.


وتطلق التلفزة السورية مسمى “الإرهابيين” على الجماعات المعارضة للنظام.


وأوضح رامي عبد الرحمن مدير المرصد أن المقاتلات السورية قصفت منطقة حيان وعلى وجه الخصوص قريتين فيها وقعتا تحت سيطرة فصائل المعارضة قبل نحو عام ونصف.


ويرى محللون أن التقدم الاخير للقوات الحكومية في ريف حلب يقوض جهود مبعوث الامم المتحدة الخاص في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في المنطقة.


وشنت القوات الحكومية هجوما معاكسا قبل أسابيع بهدف استعادة مواقع استولت عليها المعارضة بما فيها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استولت على أجزاء من منطقة القنيطرة أواخر العام الماضي.




مبعوث الأمم المتحدة: دمشق "توافق على تعليق" الغارات الجوية على حلب

Dienstag, 6. Januar 2015

حلب آخر المدن البائسة

قبل أربع سنوات تقريبا اندلعت أولى الانتفاضات في دمشق، وبدأت الحرب الأهلية في مختلف أنحاء البلاد بسوريا، قتل أكثر من 240 ألف شخص، وفقد أكثر من 7.5 ملايين شخص منازلهم أو فروا من البلاد وأصبحوا لاجئين، والآن أصبحت سوريا غارقة في صراع دموي وقاس وعبثي، وحان الوقت لكي نقول “كفى”، بدءا بالمدينة المخربة البائسة حلب.


لا شك في أن إنهاء القتال لن يكون سهلا، إذ يتطلب الأمر التنسيق والتعاون بين خصوم إقليميين وعالميين، ولكن التوصل إلى وقف إطلاق النار لن يكون فرصة لإنهاء كارثة إنسانية فحسب، بل وقد يمثل أيضا بداية نهج جديد لحل ومنع الأزمات في أماكن أخرى.


إن حلب واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، وواحدة من أعنف ساحات المعارك وأكثرها دموية في هذه الحرب، وهذه المدينة المسورة العتيقة واحدة من ستة مواقع تعتبرها منظمة اليونسكو تراثا عالميا في سوريا.


والواقع أن قسما كبيرا من المدينة تضرر بشكل يستحيل معه إصلاحه، واليوم أصبحت حلب تحت سيطرة فصائل المعارضة، ومحاصرة بقوات الجيش السوري، وعلى بعد بضعة عشرات الكيلومترات ينتظر مسلحون متشددون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية.


إن سلسلة الإخفاقات الدولية في هذا الصراع حتى الآن لا تغتفر، وكل انهيار لاحق في المفاوضات -بما في ذلك محادثات جنيف- لم يبعد الأطراف المتحاربة عن السلام فحسب، بل ساهم أيضا في حدوث تطورات كارثية، بما في ذلك انبعاث الإرهاب المتطرف من جديد وظهور تنظيم الدولة.


لم يعد من الممكن تأجيل وقف إطلاق النار في حلب بعد الآن، وسوف تكون الجهود الإنسانية الهائلة مطلوبة لمعالجة الوضع المأساوي الذي خلفته الحرب، كما سيكون تفاني مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستيفان دي مستورا شديد الأهمية.


ومن حسن الحظ أن حليفي الرئيس السوري بشار الأسد الرئيسيين: إيران وروسيا لديهما من الأسباب ما يجعلهما تسعيان إلى وقف إطلاق النار، فقد أثرت أسعار النفط الهابطة والعقوبات الاقتصادية على البلدين.


وتشعر إيران على نحو متزايد بأن الدعم الاقتصادي الذي تقدمه للجيش السوري وحزب الله في لبنان يستنزفها، في حين تكافح السلطات الروسية -التي تواجه الآن أيضا أزمة عملة- العاصفة الكاملة.


وكل من البلدين لديه أيضا من الأسباب ما يجعله حريصا على إظهار قدرته على المساهمة في تعزيز الاستقرارَيْن الإقليمي والعالمي، وإيران بشكل خاص، حيث تمر المفاوضات الدولية بشأن برنامجها النووي بمرحلة حرجة.


وإذا هددت روسيا وإيران بسحب الدعم فلن يجد الأسد خيارا آخر غير الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولكن العقبة الكبرى التي تحول دون التوصل إلى وقف إطلاق النار هي ذاتها التي ظهرت أثناء المفاوضات حول الأسلحة الكيميائية في سوريا، فأي اتفاق سوف يتطلب قبول الأسد شريكا في المفاوضات.


وإذا تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في هذه المرحلة فسوف يعكس هذا الطبيعة المتغيرة للبيئة الجيوسياسية اليوم، وسوف يتطلب إنهاء القتال التعاون بين الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، وإيران، وربما المملكة العربية السعودية وقطر على العمل نحو تحقيق هدف مشترك، ومن أجل تحقيق نتائج ملموسة في المستقبل لا بد أن تكون التحالفات الدولية أوسع وأكثر شمولا وتمثيلا لمصالح الجميع.


اليوم هناك مجموعة متنوعة من “الأقطاب” الإستراتيجية، وكل قطب منها قادر على الجذب والتأثير، وفي هذا السياق المتعدد الأطراف سوف يفشل العمل الأحادي على نحو متزايد في تحقيق أهدافه، ولو كانت المفاوضات قد اعترفت بهذا وسلكت مسارا أكثر تماسكا حتى الآن لانتهى الصراع في سوريا إلى الحل قبل فترة طويلة، ولتجنبنا قدرا كبيرا من الموت والدمار.


وبالنسبة لأوروبا لا بد أن يخدم انهيار سوريا كجرس إنذار، فالصعوبات الماثلة هناك لا تقتصر على الشرق الأوسط غير المستقر بشكل مزمن، ويتعين على أوروبا أن تواجه هذا الموقف على الفور.


غير أن قوة جذب القطب الأوروبي أصبحت في تضاؤل مستمر، ففي حين تصارع بلدان الاتحاد الأوروبي الضائقة الاقتصادية تجد نفسها وسط دوامة جيوسياسية متنامية، فكل من الأزمات في أوكرانيا وروسيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط تمثل تحديا كبيرا.


ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يعترف بأنه لم يعد المركز الذي يدور حوله جيرانه، وعلى حد تعبير الباحث الزائر ستيفان ليهن لدى مؤسسة كارنيجي في أوروبا مؤخرا فإن أوروبا تعيش أزمة فكرية.


فحقيقة العالم المتعدد الأقطاب هي أن لاعبين آخرين قادرون على الجذب والتأثير. على سبيل المثال، تعمل الصين على استعادة المرحلة الأخيرة من طريق الحرير القديم للوصول إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط، وتمتد هذه المرحلة عبر منطقة البلقان.


وقد طلب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من المفوض الجديد للسياسة الإقليمية يوهانس هان أن يقدم توصيات تهدف إلى إعادة تعريف سياسة الجوار الأوروبي، الإطار الذي يتواصل الاتحاد الأوروبي من خلاله مع بيئته الجيوسياسية المباشرة، وتحتاج السياسة إلى إصلاح شامل.


ولم يعد من المنطقي تطبيق معيار منفرد، ولم يعد عرض الاتحاد الأوروبي فريدا من نوعه، فهو يواجه المنافسة من قبل أطر أخرى لتحقيق التكامل، وجهات فاعلة أخرى، وعدد لا يحصى من الفرص الإستراتيجية. وفي هذا السياق، قد يكون من المهم بالقدر نفسه النظر إلى أحوال جيران أوروبا.


ولا بد من جعل سياسة الجوار الأوروبي أكثر مرونة، فقد فشلت الشروط المسبقة بوضوح في تحقيق النتائج المرجوة، لأن نجاحها يعتمد في نهاية المطاف على استعداد البلدان لقبول الأجندة الأوروبية، وسوف تحتاج البلدان التي تعتبر مهمة من الناحية الإستراتيجية إلى قدر أعظم من الاهتمام والمزيد من الالتزام.


إن السياسة الدولية تشهد تغيرات استثنائية بعيدة المدى، وما لم يكن تعدد الأقطاب مصحوبا بنهج تعددي فعال فإن مشاكل مثل الحرب الأهلية في سوريا سوف تصبح أكثر تكرارا وأكثر استعصاء على الحل، والآن تعد سوريا وأكبر مدنها الموقع المثالي للبدء في البحث عن سبيل أفضل.


خافيير سولانا



حلب آخر المدن البائسة

Montag, 10. November 2014

دمشق : مقتل خمسة مهندسين يعملون في مجال الطاقة النووية

قتل خمسة مهندسين يعملون في مجال الطاقة النووية في هجوم استهدف حافلة كانت تنقلهم بمنطقة تقع على الأطراف الشمالية لدمشق، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ولم تعرف بعد جنسية الضحايا ولا الجهة المسؤولة عن العملية.
صورة من الأرشيف
صورة من الأرشيف
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مسلحين مجهولين اغتالوا خمسة مهندسين يعملون في مجال الطاقة النووية بمركز البحوث العلمية عند أطراف دمشق. وقال المرصد في بيان نشره أمس (الأحد التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) إن المعلومات تضاربت بين تفجير عبوة ناسفة بحافلة كان يستقلها المهندسون الخمسة، وبين إطلاق النار على الحافلة ذاتها التي كانوا يستقلونها بالقرب من جسر حرنة في ريف دمشق.


وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “مجهولين اغتالوا خمسة مهندسين يعملون في مجال الطاقة النووية في مركز البحوث العلمية في حي برزة في شمال دمشق”، مشيرا إلى أن جنسيات هؤلاء المهندسين لم يتم التأكد منها بعد. وقتل في نهاية تموز/ يوليو العام الماضي ستة أشخاص وجرح 19 آخرون في سقوط قذيفة أطلقها مقاتلون معارضون على حافلة تقل موظفين يعملون في المركز ذاته في حي برزة، بحسب ما أفادت حينها وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.
وكانت مقاتلات إسرائيلية استهدفت في الخامس من أيار/ مايو 2013 مركزا آخر للبحوث العلمية في منطقة جمرايا بريف دمشق. وأكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية آنذاك أن المركز مسؤول “عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس”.



دمشق : مقتل خمسة مهندسين يعملون في مجال الطاقة النووية

Dienstag, 24. Juni 2014

ياسمينة دمشقية

بقلم زينب شيحة



وافق والدا ياسمين على زواج ابنتهما، فالعريس رجل كامل بكافة المقاييس الشرقية فهوطبيب حاصل على شهادته من ألمانيا ويقيم ويعمل في برلين، وميسور الحال، لقد قدم لياسمين مهرا يليق بصفاء وجهها الطفولي وروحها التي تنبض بالحيوية والشقاوة، لأنها مدللة ووحيدة بين ثلاثة من الذكور وكل ما ترغب فيه يأتيها على طبق من ذهب. كان والداها ينظران لها وكأنها ياسمينة خضراء تنموداخل المنزل معششة على جدران قلبيهما تفوح بالطيب فلكل امرئ نصيب من اسمه، وها هي قد أتمت عامها العشرين ولا بد لقلب آخر أن تعشش عليه ياسمين.


 


بعد أن انتهت مراسم الزفاف جهزت حقائب ياسمين استعداداً للرحيل. اعتصر قلب والديها عند وداعها فقد شما رائحتها عند تقبيلها ليخزناها في ذاكرتهما للحؤول دون أن يمر صباحا بعد غيابها من غير أن تفوح تلك الرائحة في البيت.


 


وعندما طارت الطائرة محملة بأغلى إنسان على قلب عائلة ياسمين جميعها، عاد الكل والحزن يخيم على الوجوه فالشقية التي كانت تملأ أركان البيت بضجيجها وصخبها الذي يسعد كل من حولها قد غابت.



اتصلت ياسمين بأهلها عدة مرات بعد وصولها تطمئنهم عن أحوالها ولتحدثهم عن سعادتها بالحياة الجديدة وعن البلد وأجوائه التي تختلف كل الاختلاف عن بلدها، ولكن بعد أشهر بدأت نبرة صوت ياسمين تتغير شيئاً فشيئاً فلم يعد صوتها يعج بالسعادة والبهجة والإشراق، فكانت تبرر لوالديها سبب صوتها الحزين بأنها تفتقدهم.. وتفتقد اخوتها والبلد وأصدقاءها وكل شيء مرتبط بالعشرين عاماً التي قضتها في أحضان عائلتها.



مضت الأيام ومضت شهور ولم تعد عائلة ياسمين تسمع شيئاً عنها لأن اتصالاتها بهم انقطعت. القلق بدأ ينهش العائلة، وحول حياتهم إلى جحيم. حاولوا بشتى السبل الاتصال بأهل العريس لكن لا أحد يجيب، حتى ان اخوتها ذهبوا لمنزلهم لكن دون جدوى، فما كان من والدها إلا ان اتصل بصديق له يقيم في باريس وسأله المساعدة.

تأثر صديق الوالد وقرر السفر إلى ألمانيا حيث تقطن ياسمين وزوجها.



وصل أبوفراس إلى العنوان الذي أعطاه اياه أبوياسمين وطرق الباب، لكن لا احد يجيب أصر اكثر واكثر وإذا بصوت من وراء الباب يجيب.


ياسمين أنا أبوفراس صديق والدك افتحي الباب.

صرخت ياسمين عمي أبوفراس أرجوك اخرجني أريد العودة إلى بلدي لم أعد أطيق الحياة هنا.

ولكن لم لا تفتحين الباب؟

لا استطيع لأن عمر يقفل الباب علي كل يوم هكذا. حتى اسلاك الهاتف قطعها حتى لا اتمكن من الاتصال بأهلي.


 


بكاؤها المرير واستنجادها بأبي فراس جعله يتوجه مباشرة إلى البوليس ليخبره بما يجري حتى يتمكن من مساعدتها وإخراجها من ذلك السجن.


بعد أن شرح أبوفراس القصة للبوليس توضح له بعد الاستقصاء عنه أن عمر ليس بطبيب وأنه مجرد موظف بسيط في احد مستشفيات برلين.


انطلق أبوفراس مع البوليس حيث ياسمين. وبعد خلع الباب تمكن البوليس من الدخول.


ولكن صدمة أبي فراس كانت كبيرة عندما رأى ياسمين تلك الفتاة التي تتوهج أنوثة وجمالاً قد تحولت إلى مجند يحارب على جبهات الحرب.


كانت ياسمين حليقة الرأس فقد تعمد زوجها فعل ذلك حتى لا تتجرأ على الخروج، والكدمات تملأ وجهها الطفولي البريء.


بدأت تروي حكايتها مع زوجها عمر الذي كان يعود يومياً مترنحاً من سكره هو وصديقته، ليكملا سهرتهما الحمراء في المنزل.


وفي الصباح عندما كان يعود له وعيه بعد انقضاء مفعول الكحول كانت تتحدث معه لتفهم منه ما يجري حولها علها تجد تفسيرا للكابوس الذي تعيشه. ولكن ردود فعله لم تكن سلمية كما هي طريقة ياسمين بل كان يرد عليها بالشتائم والضرب.


بعدما استمع البوليس لكل كلام ياسمين، توجه نحومكان عمل عمر وألقى القبض عليه.. وتبين من بعد التحقيق أنه يعاني من أمراض نفسية جعلته يتصرف بذلك القبح.


حزمت ياسمين حقائبها المعبأة بالألم والحسرة على تلك المرحلة التي مرت من حياتها والتي من المفترض أن تكون أجملها، وتوجهت نحوالمطار لتقلع طائرة حريتها نحو مسقط رأسها مقتنعة بأن ليس كل ما يلمع ذهباً، لأن ذلك اللمعان ما هوإلا بريق خادع يخفي خلفه من القبح ما يكفي ليشوه كل جمال ينظر إليه.



ياسمينة دمشقية