لقي صبي أمريكي أسود مصرعه برصاص شرطي في منطقة بيركلي في مدينة سانت لويس في ولاية ميزوري غير بعيد من موقع قتل الصبي مايكل براون قبل اشهر في الحادث الذي أثار موجة احتجاجات وعنف.
وقالت شرطة المدينة إن الصبي كان مسلحا وصوب مسدسه باتجاه الشرطي في احدى محطات الوقود.
وفور إذاعة النبأ عبر وسائل الإعلام المحلية تجمع عشرات المواطنين الامريكيين قرب موقع اطلاق الرصاص متظاهرين ضد اداء رجال الشرطة.
وجرت الواقعة على بعد نحو 3 كيلومترات من موقع قتل الصبي براون في فيرغسون.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الصبي الذي قتل في بيركلي يدعى انطونيو مارتن ويبلغ من العمر 18 عاما.
وقالت الشرطة إن أحد عناصرها كان يقوم بدورية اعتيادية عندما رأى شابين فاقترب منهما وعندها أشهر أحد الشابين مسدسا باتجاه الشرطي فقام الأخير باطلاق الرصاص عليه عدة مرات وأرداه قتيلا.
وخلال الأشهر الماضية شهدت فيرغسون ومدن أمريكية أخرى أعمال شغب تزايدت بعدما قررت هيئة محلفين عدم توجيه اتهامات في قضية مقتل الصبي براون الذي كان يبلغ من العمر 18 عاما.
وطالب كثيرون من الأمريكيين من أصول افريقية بتوجيه تهمة القتل للضابط. لكن بعد ثلاثة أشهر من المداولات، خلصت هيئة محلفين كبرى في ميزوري إلى عدم توجيه التهمة.
وعقب القرار، اندلعت احتجاجات في مدن أمريكية عدة، بينها نيويورك وواشنطن ولوس انجليس. واعتقلت الشرطة العشرات خلال الاحتجاجات.
الولايات المتحدة: مقتل صبي أسود برصاص شرطي في ولاية ميزوري
تعد ضاحية فيرغسون في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري الامريكية نفسها لليلة ثانية من الاحتجاجات، وذلك بعد ان قررت لجنة محلفين خاصة عدم توجيه اي تهم الى رجل الشرطة الابيض دارن ويلسون لقتله رميا بالرصاص الشاب الاسود مايكل براون.
وكانت الضاحية قد شهدت ليلة من اعمال الشغب والسلب والنهب فاقت في شدتها تلك التي مرت عليها بعد مقتل براون في اغسطس / آب الماضي.
وقال مدير الشرطة المحلية في الضاحية إن العنف الذي شهدته فيرغسون ليلة امس “ربما كان اسوأ بكثير من اسوأ ليلة شهدناها في اغسطس / آب الماضي” عقب قتل الشاب الاسود.
من جانبه، قال قائد شرطة سانت لويس جون بلمار إنه سمع اصوات 150 طلق ناري اطلقها المتظاهرون.
وكانت نسبة كبيرة من الامريكيين الافارقة تطالب بتوجيه تهمة القتل العمد الى الشرطي ويلسون.
وانضم الرئيس الامريكي باراك اوباما الى اسرة الشاب القتيل في حث الامريكيين على التزام الهدوء وتقبل حقيقة ان القرار “كان للجنة المحلفين.”
ويقول عليم مقبول، مراسل بي بي سي في فيرغسون، إنه شاهد قدرا اكبر من اعمال الاعتداء على الممتلكات والنهب ليلة امس مما شاهده في اغسطس / آب.
“خارج السيطرة”
وقال مدير الشرطة بلمار “لم ار الكثير من الاحتجاجات السلمية الليلة، مما ولد خيبة امل لدي. لوء الحظ، خرجت الامور عن نطاق السيطرة.”
واضاف ان اكثر من عشر مصالح قد احرقت تماما، كما احرقت سيارتين للشرطة “وانصهرت تقريبا.”
وقال “لا اظن اننا لم نكن مستعدين (لما جرى)، ولكن دعوني اصارحكم: ما لم نحشد عشرة آلاف رجل شرطة هنا، لا اظن اننا سنتمكن من منع اولئك الذين يريدون تدمير البلدة من تنفيذ ارادتهم.”
وهاجمت اعداد من المحتجين حواجز الشرطة، وهتفوا بازدراء “ايها القتلة.”
وردت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان.
وأكد بلمار ان احدا لم يقتل جراء اعمال العنف، وان الشرطة القت القبض على 61 من المحتجين.
أمريكا: ضاحية فيرغسون واستعدادات ليوم جديد من الإحتجاجات