Posts mit dem Label الربيع العربي werden angezeigt. Alle Posts anzeigen
Posts mit dem Label الربيع العربي werden angezeigt. Alle Posts anzeigen

Mittwoch, 7. Januar 2015

صحيفة سترايت تايمز: الربيع العربي يتحول إلى "فيدراليات" في 2015

توقعت صحيفة سترايت تايمز أن يشهد الشرق الأوسط انتقالاً من الربيع العربي إلى ما وصفته بـ”العاصفة العربية” خلال العام الجديد 2015، قائلة: إنها المنطقة الوحيدة القادرة على توفير قدر لا نهاية له من الكآبة.


وأضافت الصحيفة الماليزية:”يبني المسئولون الحكوميون خططهم دومًا على الأسوأ، وليس الأفضل. كما يميل الصحفيون إلى البحث عن السلبيات بدلا من الإيجابيات: فالأكثر إثارة دائمًا هو كتابة التقارير عن بلد في ورطة، بدلا من كتابة مقالات حول الأماكن التي تسير فيها الأمور بشكل جيد. وبناءًا عليه فإن أية محاولة للتعرف على الأحداث الاستراتيجية الرئيسة التي سوف تهيمن على هذا العام الجديد تستحق جرعة صحية من التشكيك. بيد أن بعض التطورات السياسية العالمية واضحة بالفعل، وللأسف عدد غير قليل منها يبدو وكأنه يأخذ منعطفًا نحو الأسوأ”.


وأردفت: “النُذُر لا تبشر بخير؛ في ظل استشراء العنف، وانتشار الكثير من الأسلحة، والاقتتال بين الميليشيات من أجل احتمالية العودة إلى النظام القديم. وفي أحسن الأحوال، سوف تصبح هذه الدول فيدراليات فضفاضة تسيطر عليها مجموعة متنوعة من أمراء الحرب”. كما رجحت الصحيفة انخراط تركيا في التحالف العسكري الغربي، موجهة ضربة حاسمة ضد الدولة الإسلامية.


على صعيد أكثر إيجابية، توقعت سترايت تايمز أن “أفضل احتمالات هذا العام تتلخص في إبرام صفقة مع إيران بشأن أسلحتها النووية، واحتمالية أن تتمخض الانتخابات العامة في إسرائيل، والمقررة في 17 مارس، عن هزيمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يؤذن بتشكيل حكومة جديدة، أكثر قابلية للحوار مع الفلسطينيين”.


لكنها استدركت:”حتى لو انتهت المواجهة النووية بين إيران والغرب، فإن القضية الأوسع نطاقًا، والشائكة بالقدر ذاته، حول النفوذ الإيراني في المنطقة، وريادتها للمسلمين الشيعة ضد الأغلبية السنية، ستبقى دون إجابة. كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان هناك أي شخص في المعسكر الفلسطيني راغبًا أو قادرًا على التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إسرائيل، حتى لو كانت الحكومة الإسرائيلية القادمة مستعدة للمفاوضات”.


وأكملت الصحيفة توقعاتها قائلة: في الوقت ذاته، وعلى الرغم من أن ملوك المغرب والأردن والسعودية، فضلا عن شيوخ وأمراء الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان يبدون مستقرين وآمنين، فإن بعضهم مصابٌ بالعجز أو الشيخوخة، ومعظمهم متضرر من انخفاض أسعار النفط والغاز، المقرر استمراره معظم عام 2015.


وختمت سترايت تايمز إطلالتها على مستقبل المنطقة في 2015 بالقول: “باختصار؛ سيكون الشرق الأوسط محظوظًا إذا استطاع منع الوضع السيء بطبيعته من التفاقم”.



صحيفة سترايت تايمز: الربيع العربي يتحول إلى "فيدراليات" في 2015

Dienstag, 23. Dezember 2014

ذكرى ما جرى في آخر قلاع الربيع العربي

السؤال الكبير الذي تطرحه نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية هو: هل سقطت حقا آخر قلاع الربيع العربي؟


(1) 


قبل 24 ساعة من موعد التصويت على الانتخابات الأخيرة (السبت 20/12/2014) أبرزت جريدة “الصباح” التونسية على صفحتها الأولى العنوان التالي “الكشف عن ثلاث خلايا إرهابية تضم 18 داعشيا كانوا يخططون لسلسلة اغتيالات وتفجيرات”.


وقبل ساعات من إطلاق الاقتراع العام على الانتخابات التشريعية في 26/11/2014 نشرت الصحف التونسية أنه تم إجهاض عملية كبرى في مدينة واد الليل جنوب العاصمة التونسية.


وفي اليوم التالي مباشرة لفرار الرئيس الأسبق بن علي في 14/01/2011 بثت إحدى محطات التلفزيون المحلية خبرا تناقلته وكالات الأنباء العالمية والعربية، كانت خلاصته أن مواجهة مسلحة حدثت بين الجيش التونسي ووحدات الأمن الرئاسي المتحصنة في إحدى الثكنات.


هذا الخبر أثار انتباه أحد الباحثين -وهو عادل السمعلي- لأنه كان يسكن على بعد دقيقتين بالسيارة من الثكنة المشار إليها، إلا أنه لم يسمع شيئا عن الاشتباك، وفي الصباح اتجه إلى المكان وطاف حوله إلا أنه لم يجد للاشتباك أثرا.


وهي واقعة استهل بها كتابا أصدره بعنوان “معالم الثورة المضادة في تونس”، ورصد فيه عديدا من الحالات المماثلة التي جرى فيها الترويج لمعلومات وانطباعات لم يكن لها ظل من الحقيقة، ولكن استهدفت تخويف الناس وترويعهم بعد قيام الثورة، خصوصا بعد ما فازت حركة النهضة ذات الاتجاه الإسلامي بأغلبية الأصوات في انتخابات المجلس التأسيسي التي جرت في العام الأول للثورة.


من ذلك مثلا أنه حين انقطع التيار الكهربائي لمدة ساعة ذات مساء فإن جهة ما أشاعت أن ثمة انقلابا عسكريا وقع في البلاد، وأن البيان رقم واحد على وشك الصدور، ومن ذلك أيضا أن بعض الصحف تحدثت عن أن 120 مؤسسة أجنبية غادرت البلاد، وأن البرلمان الأوروبي قرر تحويل وجهة مليون سائح من تونس إلى اليونان، وكانت تلك مقدمات للتحذير من الانهيار الاقتصادي، ذلك غير أخبار الاضطرابات التي كان يبالغ فيها ثم يدعى الجيش إلى التدخل لإنقاذ البلاد من السقوط.. إلخ.


(2)
ما سبق مجرد صفحة واحدة في سجل التجاذبات والصراعات التي لم تتوقف طوال السنوات الثلاث الماضية، وكان الإعلام أحد أسلحتها السياسية وظل التخويف محورا أساسيا لها.
خلال تلك السنوات طرأت على الساحة التونسية متغيرات كثيرة سواء في خرائط القوى السياسية الفاعلة -كان من بينها ظهور حزب نداء تونس- أو في خرائط السلطة (خروج حركة النهضة من الحكومة) أو حتى في توجهات المزاج العام، وشملت الخرائط الساحة الإقليمية، حيث كان من أهمها إسقاط حكم الإخوان في مصر وبروز الدور الإماراتي السعودي في إجهاض مسيرة الربيع العربي.


ذلك كله كان له صداه وانعكاساته على التغير في ميزان القوى الذي ظهر في الانتخابات التشريعية التي جرت في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ثم في الانتخابات الرئاسية في جولتيها الأولى (24/11) والثانية التي تمت هذا الأسبوع (الأحد 21/12).


أهم ما أفرزته الانتخابات الرئاسية أن حزب نداء تونس احتل المركز الأول، حيث حصل على 86 مقعدا بنسبة 39.17% من جملة أعضاء البرلمان (217 عضوا) في حين أن حركة النهضة تراجع ترتيبها من الأول إلى الثاني، إذ حصلت على 69 مقعدا بنسبة 31.79%، وبعدها بمسافة معتبرة جاء حزب الاتحاد الوطني الحر الذي حصل على 16 مقعدا، ثم الجبهة الشعبية التي فازت بـ15 مقعدا.


ومن المفاجآت أن حزب رئيس الجمهورية د. المنصف المرزوقي (المؤتمر من أجل الجمهورية) حصل على أربعة مقاعد فقط، أما حزب التكتل الديمقراطي الذي يترأسه رئيس المجلس التأسيسي د. مصطفى بن جعفر فلم يفز بأي مقعد.


تقدم حزب نداء تونس كان بمثابة مفاجأة كبرى حتى لحركة النهضة ذاتها التي تصورت قيادتها أنها ستظل محتفظة بموقعها في المركز الأول، ويعزى تقدم الحزب الذي لم يتجاوز عمره سنتين ونصف السنة إلى حنكة وكاريزما مؤسسه الباجي قايد السبسي الذي دخل المعترك السياسي في خمسينيات القرن الماضي، وشارك في حكومات الرئيسين بورقيبة وبن علي، ثم كان أول رئيس حكومة بعد الثورة في عام 2011، فضلا عن أنه قدم في واجهة الحزب وجوها كانت خليطا من اليساريين والنقابيين ورجال الأعمال، في حين لم يقدم أحدا من رموز العهد السابق.


أما ماكينة الحزب الداخلية والتحتية فقد اعتمدت بالدرجة الأولى على قواعد وأدوات الحزب الدستوري القديم المنتشرة في مفاصل المجتمع والخبيرة بخرائطه وخيوطه.
بكلام آخر فإن السبسي قدم واجهة جذابة ومقبولة سياسيا واجتماعيا، ثم إنه استفاد من حملة تخويف الجماهير من صدارة حركة النهضة للسلطة، كما استفاد من أخطاء حكومة الحركة.
حزب الاتحاد الوطني الحر الذي احتل المرتبة الثالثة كان قد حصل على مقعد واحد في انتخابات 2011، إلا أنه هذه المرة استخدم المال السياسي، كما وظف عوامل أخرى، منها قناة فضائية يملكها رئيس الحزب ونفوذ رياضي يعول عليه، الأمر الذي مكنه من الفوز بـ16 مقعدا، إلا أنه لا يعد طرفا في الصراع السياسي.


قوى اليسار تجمعت في “الجبهة الشعبية” التي ضمت مجموعة من الأحزاب الصغيرة استطاعت أن تفوز بـ15 مقعدا، واحتلت بذلك المرتبة الرابعة في البرلمان الجديد، الأمر الذي دفع اليسار إلى الواجهة لأول مرة في المجلس التشريعي، مما رفع رصيده في المجال العام، وحوله إلى ورقة مهمة في التوازنات والائتلافات السياسية.


(3)
كما هو معلوم فإن حركة النهضة لم تقدم مرشحا للرئاسة، وقد أسفر الصراع بعد الجولة الأولى التي شارك فيها 27 مرشحا عن حصر التنافس في الإعادة بين د. منصف المرزوقي والسيد الباجي قايد السبسي، إلا أن الدعايات الانتخابية حاكمت مرحلة الترويكا التي كان د. المرزوقي أحد أركانها، ومعه حركة النهضة وحزب التكتل الذي ترأسه د. بن جعفر، وكانت المحاكمات في جوهرها ضد حركة النهضة التي حملت المسؤولية عن التوترات والإخفاقات التي وقعت خلال السنوات السابقة.


وإذ قدم المرزوقي نفسه باعتباره قادما من قلب الثورة، فإن فريقه طعن في كون السبسي ينتسب إلى الثورة المضادة والعهد البائد، كما طعن في قدرته على تحمل مسؤولية الحكم في عامه التاسع بعد الثمانين.


وبعد أن نشر المرزوقي التقارير الخاصة بملفه الصحي ووضعه المالي، فإنه طلب نشر الملف الصحي للسبسي الذي عرف عنه بإصابته بالفشل الكلوي، كما دعا إلى مناظرته أمام الرأي العام، ولكنه لم يستجب لأي من المطلبين.


وفي حين حرصت حملة السبسي على تخويف الناخبين من شبح الإرهاب والإسلام السياسي الذي تحالف معه د. المرزوقي فإن حملة الأخير خوفتهم من عودة عهود الاستبداد التي جاء منها السبسي واستدعى معه بقايا حزبي بورقيبة وبن علي.


طوال الوقت كان الاستقطاب الفكري والسياسي واضحا، فالقوى العلمانية والليبرالية واليسارية والقومية اصطفت إلى جانب السبسي، ورغم أن قيادة حركة النهضة أعلنت وقوفها على الحياد بين المرشحين فإن قواعدها إلى جانب شرائح أخرى من المتعاطفين مع الإسلام السياسي وبعض رجال الثورة وقفت إلى جانب المرزوقي.


غير أن الأمر كاد يتحول إلى فتنة كبرى وصراع مجتمعي حين صرح السبسي بأن المتطرفين والسلفيين والنهضويين هم من صوتوا لصالح المرزوقي، ولأن أغلب جنوب تونس المحافظ كانوا يمثلون الكتلة الكبرى التي صوتت له فإن فريق المرزوقي قرأ كلام السبسي باعتباره اتهاما للجنوبيين بالتطرف والإرهاب، وقد أثار ذلك غضب أهالي مدن الجنوب الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة نددت بالسبسي وكلامه، الأمر الذي أحدث شرخا في المجتمع بين أهل الصحراء الذين ينتمي إليهم المرزوقي وأهل الساحل الذين صوت أغلبهم لصالح السبسي، باعتباره ينتسب إليهم.
ذكرى ما جرى في آخر قلاع الربيع العربي

Sonntag, 28. September 2014

التعاون الاقتصادي المصري - الخليجي في ظل الربيع العربي /إعداد:حساني شحات محمد

تسعى مصر لتفعيل التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي في كافة المجالات، ويحظي التعاون الإقتصادي أهمية بالغة على أجندة الإدارة المصرية في العلاقات المصرية الخليجية، ومن ناحية أخرى تسعى دول مجلس التعاون إلى تعزيز كافة أوجه وآفاق التعاون مع مصر، وقد ظهر ذلك جليا- وإن تباين بإختلاف القيادة السياسية- بعد ثورات الربيع العربي بصفة عامة، وثورة 25 يناير بصفة خاصة.كما تحرص الدول الخليجية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية للوقوف بجانب مصر للخروج من عثرتها الإقتصادية وخاصة بعد التراجع الملحوظ فى نمو الإقتصاد المصري منذ ثورة 25 يناير.
• الدعم الخليجي بعد 25 يناير:
منذ ثورة 25 يناير وإزاحة رأس السلطة في نظام مبارك فقد وعدت العديد من الدول بتقديم حزم مساعدات اقتصادية لمصر في صورة منح وودائع وتلاحظ وجود اهتمام خليجي بتوفير المساعدات لمصر في صورة منح واستثمارات، وتعتبر قطر الحالة الأكثر بروزًا في هذا المجال، وتأتي في مرتبة تالية لها السعودية.
المملكة العربية السعودية؛ فقبيل الإنتخابات الرئاسة وعدت المملكة السعودية بتقديم حزمة من المساعدات بقيمة 3.750 مليارات دولار، في صورة وديعة في البنك المركزي المصري، ومنح لمشاريع تنموية، ودعم مباشر للموازنة المصرية، كما قدمت السعودية بعد ثورة يناير مساعدات عينية تمثلت في تأمين ألف طن متري من غاز البترول المسال، وأعلنت في مايو 2012 عن توفير مساعدات بقيمة 500 مليون دولار. وأثناء زيارة الرئيس مرسي للسعودية في يوليو 2012 كانت هناك وعود بضخ مزيد من الاستثمارات السعودية في مصر، وإجمالا فقد وعدت بما يقرب من 4.250 مليار دولار إلى جانب المساعدات العينية الأخري.
قطر؛ تعتبر قطر حالة متميزة، سواء من حيث الزيارات التي استقبلتها مصر طوال الفترة قبل أحدث 30 يونيو، أو من حيث حجم الأموال التي أعلن توفيرها لمصر؛ حيث استقبل الرئيس مرسي أمير قطر في 11 أغسطس 2012، كأول أمير خليجي يزور القاهرة بعد انتخابات الرئاسة، وأعلن خلال الزيارة عن إيداع 2 مليار دولار في البنك المركزي تقدم على ثلاث دفعات، على أن تكون آخر دفعة في نوفمبر 2012. وهو ما من شأنه أن يدعم قيمة الجنيه في مواجهة الدولار، وخاصة بعد انخفاض الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي.
كما زار رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم القاهرة في 6 سبتمبر 2012، وأعلن عن استثمار 18 مليار دولار على مدى خمس سنوات، يوجه منها 8 مليارات دولار لمنطقة شرق التفريعة ببورسعيد، ويوجه جزء آخر لإنشاء مصنع للحديد والصلب، وتوجيه جزء ثالث للاستثمار في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، ولإنشاء مشروع سياحي ضخم في الساحل الشمالي، لذا فإن اجمالى ما وعدت به قطر من وديعة واستثمارت بلغ 10 مليار دولار.
الكويت؛ لم يتم الإعلان عن مساعدات محددة للاقتصاد المصري، أو عن رغبة في زيادة حجم الاستثمارات، والتي لا تتعدى وفق بعض التقديرات 2.7 مليار دولار، وما صدر من جانب السفير الكويتي في مصر لا يتعدى الوعد بزيادة الاستثمارات الكويتية في مصر، دون أن يعلن تفاصيل محددة.
الإمارات العربية المتحدة؛ فقد وعدت بتقديم 3 مليارات دولار في صورة قروض وودائع ومنح، ولم تتخذ خطوات فعلية لتوفير هذه المساعدات لمصر.
• المساندة الخليجية بعد 30 يونيو:
المملكة العربية السعودية؛ فقد تعهدت المملكة السعودية بـ 5 مليارات دولار لمساعدة مصر، وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، الشيخ محمد العبد الله الصباح، قوله إن مجلس الوزراء اعتمد قراراً بهذه المساعدات، “تقديراً للأوضاع الدقيقة التي يتعرض لها الشعب المصري الشقيق”.
قطر؛ استمرت في دعم نظام “محمد مرسي” بعد عزله واتضح ذلك جليا من خلال قناة الجزيرة المتبعة سياسة هجومية ضد النظام الحاكم الأن واصفة إياه بـ “انقلاب عسكري” ولم تصرح قطر بحزمة مساعدات جديدة لمصر.
الكويت؛ فقد رفعت الكويت حجم المساعدات العاجلة لدعم مصر ، في أعقاب “عزل” الرئيس السابق، “محمد مرسي”، مطلع يوليو الماضي، إلى 4 مليار دولار ، من بينها منحة لا ترد بقيمة مليار دولار، إضافة إلى ملياري دولار وديعة في البنك المركزي المصري، ومشتقات بترولية بقيمة مليار دولار، وأعرب السفير المصري لدى الكويت، عبد الكريم سليمان، تقدير مصر، رئيساً وشعباً، وقوف دولة الكويت، أميراً وحكومةً وشعباً، إلى جانب حكومة مصر وشعبها، خاصةً أنها تمر بلحظات حرجة هذه الأيام.
الإمارات العربية المتحدة؛ دعمت اقتصاد مصر بـ3 مليارات دولار، حيث أعلنت عن تقديم مساعدات عاجلة لمصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار، منها مليار منحة لا ترد، ووديعة بملياري دولار.
والجدير بالذكر أن تلك المساعدات التى تلقتها مصر قادت إلى تحالفات غير مباشرة بين مصر وقطر في فترت رئاسة “محمد مرسي”، وتحالف آخر بين مصر من جانب والإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية من جانب أخر في فترة ما بعد 30 يونيو وتولي “المشير السيسي” رئاسة البلاد.
• معوقات التعاون المشترك بين مصر ودول الخليج.
خلال حلقة نقاشية نظمها المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة، يوم الأربعاء الموافق 2 أكتوبر 2013، بعنوان “ خطة “مارشال” خليجية: هل تؤسس لتكامل اقتصادي مصري-خليجي؟ ”. ناقشت الحلقة المؤشرات الاقتصادية الخاصة بحجم ونوعية التبادل التجاري بين مصر ودول الخليج، وأشار د.بهجت أبو النصر، الخبير الاقتصادي و رئيس قسم البحوث الاقتصادية بجامعة الدول العربية، إلى عدد من المعوقات التي تعوق سهولة التبادل التجاري بين مصر والأسواق الخليجية، منها ما هو ثنائي مثل: عدم توافر خطوط شحن بحري منتظمة للأسواق الخليجية مما يجعل المصدر المصري يعتمد على وسائل نقل يتم استئجارها عند الحاجة، وبشكل غير منتظم مما يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الشحن وبالتالي قيمة السلع المصدرة، بالإضافة إلى التشدد في تطبيق المواصفات والمقاييس على السلع.
وبشأن المعوقات العامة، فقد أشار أبو النصر إلى جملة من تلك المعوقات والتي أجملها في:
ـ شكوى بعض مصدري الدول العربية والمستوردين من طول الإجراءات الجمركية المتبعة في الجمارك المصرية .
ـ عدم تفعيل مبدأ الاستيراد التفضيلي بين مصر وبعض الدول العربية التي تم الاتفاق معها خلال اجتماعات اللجنة العليا لتضمين هذا المبدأ.
ـ عدم توافر خطوط شحن برى أو بحري منتظمة إلى بعض الدول العربية الأمر الذي يؤثر سلباً على حركة التبادل التجاري ويؤدى إلى ارتفاع تكلفة المنتج وصعوبة تسويقه داخل السوق المصري .
ـ صعوبة وطول إجراءات فحص بعض الرسائل من قبل الهيئة العامة للصادرات والواردات مما يعرض المستورد لدفع رسوم أرضيات مرتفعة.
ـ صعوبة تسجيل واعتماد بعض أصناف من الأدوية العربية في مصر، الأمر الذي يتضرر منه بعض مصدري الدول العربية ويعوق تنمية صادراتهم من الأدوية لمصر ويجعل الدول الخليجية تعامل الصادرات المصرية بالمثل.
• فوز “السيسي” ومرحلة جديدة من التعاون:
إن تهيئة مناخ سياسي جيد، يعد عامل هام لتفعيل اتفاقات وشركات اقتصادية متينة، فهناك عشرات الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية غير المفعلة بين الجانب المصري ودول مجلس التعاون، من أهمها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي أصبح التبادل التجاري بين أعضائها محررًا بالكامل، والتي يمكن في حال تفعيلها والبناء عليها تحقيق التكامل الاقتصادي المنتظر بين الجانبين، فإذا ما علمنا أن شرط التكامل الإقتصادي يكمن في إزالة كافة الحواجز (الجمركية وغير الجمركية) أمام التبادلات التجارية وانتقال عوامل الإنتاج بين مصر ودول الخليج، صار تفعيل الإتفاقات التجارية، للوصول إلى الأمل المنشود في التكامل الإقتصادي، أمر هام يجب العمل على تحقيقه.
إن تذليل العقبات والمشكلات سالفة الذكر وحلها يعد ضمانه أساسية لتعاون بناء والارتقاء بحجم التجارة البينية بين مصر ودول الخليج، وعلى القيادة السياسية أن تعي العمل من أجل إزالة كافة الموعقات أمام التجارة البينية لانها كفيلة وناجعة لتحقيق التكامل الإقتصادي المصري الخليجي.



إعداد/ حسانى شحات محمد
باحث بالمركز الاعلامي لشركة Risk Free لإدارة المخاطر الأمنية.



التعاون الاقتصادي المصري - الخليجي في ظل الربيع العربي /إعداد:حساني شحات محمد