لعلّ مجرد مشاهدة نشرة الأخبار المسائية يمكنه أن يبقيك متشائماً لأيام. لعلّ وضعك الاقتصادي لا يمنحك فرصة للتفاؤل. أو ربما تكون نظرتك إلى الحياة عامة متشائمة. في كل الأحوال هنالك طريقتان يمكنهما أن تساعدانك على تخطي هذا الشعور الذي يعيق تقدّمك في الحياة ويلقي على حياتك ظلال الحزن والإحباط.
إذا كنت متشائماً إليك نصيحتين سوف تساعدانك على التعامل مع التشاؤم:
تغيير معتقداتك: إذا أردت التعامل مع التشاؤم لا شيء أفضل من تغيير أفكارك المسبقة. غالباً ما تكون آراؤنا مبنية على أساس أفكار مسبقة عن الأمور. نحكم على الأشياء بالصح أو الخطأ ونقول إن هذا الوضع سيؤدي حتماً إلى نتيجة معروفة. لكن هل فكّرت يوماً في أن تخرج من سجن أفكارك المسبقة ومعتقداتك الخاصة لتحاول النظر إلى الأمور من زاوية مختلفة؟ يمكن لهذا التشاؤم الذي تواجهه أحياناً أن يكون حافزاً لك لكي تسعى إلى الأفضل. لتطوّر نفسك وتنتقل إلى مستوى أعلى.
بناء احترام الذات : إذا كان سبب التشاؤم هو تدني احترام الذات فأفضل طريقة للتعامل معه هو البدء ببناء هذا الاحترام. راجع كل الكلمات المحبطة التي سمعتها منذ الطفولة وفيما أنت تكبر. راجع المواقف التي أشعرتك بالدونيّة وجعلتك تفقد الثقة بنفسك وبقدراتك. في هذه المرحلة من حياتك يمكنك أن ترى الأمور بوضوح أكبر. ويمكنك أن تعرف أن لا أحد يمنحك الثقة بنفسك. أنت وحدك قادر على اكتساب هذا التعاطف مع نفسك انطلاقاً من مبدأ أنك كافٍ بحد ذاتك. أما الخبرات التي تعتقد أنك بحاجة لها لتشعر بالمزيد من الثقة فيمكنك العمل على اكتسابها عوض أن تتحسّر على افتقارك لها.
كيف تتغلّب على شعورك بالتشاؤم
هل تشعرون بالإحباط والاكتئاب والتشاؤم والسوداوية والملّل والكسل وعدم الحماس واللامبالاة؟ ثمة أمور كثيرة يمكنكم اللجوء إليها لتحسين مزاجكم هذا وهي كلّها سهلة لا تتطلّب الكثير من الجهد ومع ذلك يمكنها أن تغيّر حياتكم!
1. الرياضة الخفيفة خطوة جيدة تبدأون بها. فقد أظهرت دراسة ألمانية حديثة أنَّ نصف ساعة من المشي يومياً قادرة على إحداث انخفاض كبـير في مستوى الاكتئاب خلال عشرة أيام. الأمر الذي يؤكد على ما توصلت إليه دراسات جامعة ديوك سابقاً وهو أن نصف ساعة من المشي السريع أو الهرولة ثلاث مرات في الأسبوع تضاهي الأدوية المضادة للاكتئاب من حيث الفعالية، لا بل تـفوقها فعالية في الحد من الانـتكاسات. إلاَّ أنَّـه لا بـدَّ من الاستمرار في ممارسة الرياضة للمحافظة على السعادة. فقد بـيّنت دراسة متابعة امتدت على ثماني سنوات وتـناولت أشخاصاً معرّضين للاكتئاب، أنَّ هؤلاء يعودون إلى اكتـئابهم عندما يتوقفون عن ممارسة الرياضة.
2. من المفيد زيادة تعرّضكم لضوء النهار الطبـيعي واستخدام الضوء الأبـيض داخل المنزل. فللضوء تأثير مباشر على الغدة الصنوبرية التي تـفرز الميلاتونين Melatonin ، الشبـيهة بالسيروتونين. ومع أنـنا ما زلنا نجهل كيف أنَّ الضوء يرفع المعنويات، إلاَّ أنَّ جميعنا يعلم أنَّ ذلك صحيح. وبإمكانكم من أجل هذه الغاية مراجعة تمرين الضوء الذي أوردناه في الفصل الرابع عشر والمعدّ لرفع المعنويات، ولعلها فكرة جيدة أن تأخذوا إجازة وتـقصدوا مكاناً مشمساً في الشتاء وتـتعرضوا لضوء النهار الطبـيعي. أما بالنسبة إلى الإضاءة داخل المنزل، فاستعملوا الضوء الأبـيض.
3. التواجد في حضن الطبـيعة أكثر فائدة أحياناً من الضوء والرياضة. فالشلالات والجبال والشواطىء والغابات والمواضع الهادئة هي من الأماكن التي تكثر في هوائها الأيونات الصحية (الأيونات السالبة مفيدة لكم أما الموجبة منها فضارة).
4. لا شك أنَّ الموسيقى المناسبة تحسّن المزاج، وكذلك الزيوت الأساسية، لا سيما زيت البرغموت، الجيرانيوم، النيرولي أو البرتـقال المرّ (بو صفير).
5. وأخيراً فكّروا باستشارة معالج نـفسي. فبقدر ما أنَّ الكيمياء الحيوية الخاصة بالصحة العقلية معقدة، بقدر ما هي طبـيعة الصحة النـفسية. والمعالجون النـفسيون وُجدوا لمساعدتـنا على إزالة الحواجز الداخلية فينا، وبلوغ حياة سعيدة.
خطوات لتحسين المزاج