طور علماء هولنديون أول بديل فعال عن المضادات الحيوية فيما يعتبر تقدما هاما في مكافحة العدوى المقاومة للأدوية.
وقد أظهرت تجربة سريرية فعالية الدواء الجديد في القضاء على البكتيريا المعروفة باسم المكورات العنقودية المقاومة للمضادات الحيوية “مارسا”، ويقول العلماء إنه من غير المرجح أن تطوِّر البكتيريا المعدية مقاومة ضد العلاج الجديد الذي بات متاحا بالفعل في شكل مرهم للأمراض الجلدية. ويأمل الباحثون تطوير حبوب أو نسخة من الدواء قابلة للحقن خلال خمس سنوات.
والجدير بالذكر أن المضادات الحيوية التقليدية تفقد فعاليتها باستمرار في مهاجمة البكتيريا المُعدية، وهو ما دفع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون للتحذير هذا العام من أن تزايد الجراثيم والبكتيريا المقاومة للعقاقير يمكن أن تعود بالطب إلى العصور المظلمة.
يشار إلى أن نحو خمسة آلاف حالة وفاة سنوية في إنجلترا تسببها سلالات أمراض مقاومة للمضادات الحيوية، وأن آخر فئة جديدة من المضادات الحيوية أُنتجت في أواخر الثمانينيات ويعتقد كثير من الخبراء أن الطرق الجديدة ضرورية لتوفير حل أكثر ديمومة لمشكلة مقاومة الدواء.
العلماء يجدون أول بديل فعال عن المضادات الحيوية
كشف بحث علمي عن أن بعض الأمراض الشائعة لا تتطلب تناول أدوية المضادات الحيوية التي عادة ما يصفها الأطباء للمرضى. ورغم أن الأطباء ما يزالون يصفون المضادات الحيوية، إلا أن هذه الأدوية لا تساعد في تحسين حالة المرضى في غالبية الأوقات.
وقالت مساعدة أحد الأطباء في عيادة “سكوت أند وايت لاجو فيستا” في ولاية تكساس الأمريكية أماندا هيلبرغ، إن “الاستعمال المفرط للمضادات الحيوية أدى إلى تكاثر الجراثيم، وبالتالي تمكن البكتيريا من مقاومة الأدوية والمضادات الحيوية.”
وأظهر البحث الذي نشر في مجلة جمعية الطب الأمريكية، أن الأطباء يصفون المضادات الحيوية للمرضى الذين يعانون من التهاب الشعب الهوائية الحاد بمعدل 70 في المائة من الوقت، وذلك رغم إثبات الأدلة أن المضادات الحيوية لا تعمل على علاج أمراض الجهاز التنفسي.
فما هي الأمراض التي تتوجب تناول المضادات الحيوية؟
الإنفلونزا:
تساعد المضادات الحيوية على التخلص من البكتيريا. ولكن، تنتج التهابات الجهاز التنفسي الحاد، المعروفة بإسم الإنفلونزا، عن الفيروسات. وفي هذه الحالة، لا توجد حاجة لتناول المضادات الحيوية. وأشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إلى أن الطريقة المثلى لمحاربة الإنفلونزا، تتمثل بالحصول على طعم سنوياً.
وقالت هيلبرغ إن “الإنفلونزا تدوم عادة بين سبعة وعشرة أيام، والطريقة الأفضل لمحاربتها هي عبر الإكثار من تناول السوائل والراحة.”
التهاب الشعب الهوائية:
وذكرت الدراسة أن “التهاب الشعب الهوائية الحاد الذي يصيب البالغين الأصحاء ليس بحاجة إلى علاج بالمضادات الحيوية.” ولكن في بعض الحالات، يوجد إستثناءات. وأوضح الدكتور الأمريكي جون جوزف، أن المرضى الذين يعانون من انتفاخ الرئة أو مرض الانسداد الرئوي المزمن يتمكنون من تناول مضادات حيوية.”
التهاب الأذن:
ويوجد سببان وراء التهاب الأذن، نتيجة الفيروسات أو البكتيريا. وقال جوزف إن “الطريقة الوحيدة لتحديد سبب الإلتهاب تكمن بفحص السوائل في الأذن.” ولكن، في العديد من الحالات، يصف الأطباء المضادات الحيوية لمرضاهم من دون الطلب منهم بالخضوع لفحص السوائل في الأذن.
الالتهاب الرئوي: ويوجد العديد من الأسباب الكامنة وراء الإلتهاب الرئوي مثل البكتيريا، والفيروسات، والفطريات. وفي هذه الحالة، يمكن للطبيب وصف المصادات الحيوية، إذا تمكن من تحديد نوع البكتيريا، المسببة للإلتهاب الرئوي.
التهاب الجيوب الأنفية:
في غالبية الأوقات تتسبب الفيروسات بالتهاب الجيوب الأنفية، الأمر الذي لا يتطلب تناول المضادات الحيوية.
بكتيريا الحلق:
تسبب البكتيريا بالتهاب الحلق. وأشارت هيلبيرغ إلى أن في هذه الحالة، يتوجب تناول المضادات الحيوية لمحاربتها. ولكن، ينبغي على الطبيب التأكد من أن الأمر يتعدى مجرد حالة احتقان في الحلق.
المضادات الحيوية..متى تفيدك ومتى تضرك؟