أعدمت السلطات الإندونيسية الأحد ستة مدانين بقضايا مخدرات بينهم خمسة أجانب، بعد أن استأنفت جاكرتا تنفيذ عمليات الإعدام عام 2013 بعد توقف استمر خمس سنوات، بينما نددتمنظمة العفو الدولية بعملية الإعدام، ووصفتها بأنها “تدهور خطير” لوضع حقوق الإنسان في هذا البلد.
والمدانون الستة الذين أعدموا في الساعات الأولى من فجر الأحد رميا بالرصاص هم إندونيسية وفيتنامية وهولندي وبرازيلي وملاوي ونيجيري.
واتخذ الرئيس الإندونيسي الجديد جوكو ويدودو -الذي وقع على قرار الإعدام الشهر الماضي- موقفا متشددا بشأن سيادة القانون، وتعهد بعدم الرأفة مع مرتكبي جرائم المخدرات “الآفة التي وضعت البلاد في حالة طوارئ” كما وصفها.
وكان الاتحاد الأوروبي دعا جاكرتا إلى عدم تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء المدانين الستة، في حين عبرت رئيسة البرازيل ديلما روسيف عن “غضبها وانزعاجها” من رفض إندونيسيا الاستجابة لمناشداتها المتكررة، وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين الستة.
كما أعربت هولندا عن “حزنها الشديد” لتنفيذ أحكام الإعدام واستدعت مؤقتا سفيرها في جاكرتا، وقال وزير الخارجية بيرت كويندرس “إنها عقوبة قاسية وغير إنسانية ترقى إلى حد إنكار غير مقبول للكرامة والنزاهة الإنسانية”.
وأدين خمسة من المحكومين بتهم تهريب مخدرات في حين أدين السادس بجرم تصنيع مواد مهلوسة، وقد صدرت الأحكام في هذه القضايا المختلفة بين عامي 2000 و2011.
وهذه أول أحكام بالإعدام يتم تنفيذها في إندونيسيا منذ وصول الرئيس ويدودو إلى السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
إعدامات بإندونيسيا ومنظمة العفو الدولية تندد
نصب الأربعاء مسيحي حاكما لمدينة جاكرتا للمرة الأولى منذ 50 عاما، رغم أسابيع من احتجاجات الإسلاميين في إندونيسيا التي تضم أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم.
وأدى باسكوكي تاجاهاجا بورناما (48 عاما) اليمين الدستورية في مراسم حضرها الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو. وبورناما هو كذلك أول شخص من الأقلية الصينية الصغيرة يتولى هذا المنصب.
وجاء تعيينه خلفا لويدودو الذي تولى منصب رئيس الدولة الشهر الماضي. وهو مثل الرئيس من خارج الساحة السياسية وليس له جذور عميقة في عهد الديكتاتور سوهارتو.
واعتبر ظهور قادة مثل ويدودو وبورناما مؤشرا على ترسخ الإصلاحات الديمقراطية التي بدأ تنفيذها بعد نهاية الحكم الاستبدادي في 1998.
وكان بورناما الملقب بـ”أهوك” يعمل نائبا لويدودو ويتولى منصب حاكم جاكرتا بالإنابة منذ عدة أشهر. لكن تعيينه لم يكن سهلا، إذ نظمت الجماعات الإسلامية احتجاجات منتظمة ضد تنصيب من وصفته بأنه “كافر” حاكما. كما حاول خصومه السياسيون في مجلس المدينة منع تنصيبه.
إلا أن بورناما -المعروف بصراحته ومزاجه الحاد- لم يأبه بالتحديات التي واجهته، وقال عقب تنصيبه “لا يمكن إرضاء الجميع”.
ورغم معارضة الجماعات الإسلامية، دعم العديد من سكان جاكرتا تعيينه حاكما. وأعربوا عن اعتقادهم بأن حل مشكلات المدينة تتطلب حاكما قويا، ومن بينها نظام النقل العام الضعيف، وعدم وجود دفاعات كافية من الفيضانات والبيروقراطية.
وتوجه العشرات الأربعاء إلى مبنى البلدية للإعراب عن دعمهم للحاكم الجديد، وحملوا لافتة كتب عليها “مبروك تنصيب باسوكي تاجاهاجا بورناما”.
أول حاكم مسيحي لجاكرتا منذ 50 عاما